الفصل 85 الفتيل
أنتِ ما بتعرفي؟
ني نينغ البنفسجية شكّت لا شعوريًا، هل ممكن تكون عم تكذب عليها؟ نظرت لوجه سو يوي، ما شافت أي تهرب ولا حركات صغيرة.
"أي، ما بعرف ليش. بعد ما رجعت من موقع البركانك هداك اليوم، ما عدت أتذكر شي." سو يوي راحت لعند الطاولة وقعدت على الكرسي. حاولت تتذكر لحالها لفترة طويلة هالأيام، بس ما قدرت تتذكر شو صار.
وجهها مليان صدق، خلّى نينغ البنفسجية ما تقدر تشوف ولا عيب صغير.
يبدو إن اليوم ضاع عالفاضي، ولا شي بعده.
"طيب، عادي. أهلي بعتولي منتجات خاصة، وجبت لك شوية منها." قالت هيك، وطلعت علبة وحطتها قدام سو يوي.
"شكرًا." سو يوي شكرت، بدها تلاقي شي من البيت لتعطي نينغ البنفسجية، دورت نص يوم، ما لقت شي ممكن تاخذه وتعطيه.
فهمت شو بدها سو يوي تعمل، نينغ البنفسجية مسكت إيد سو يوي: "عفواً، ما ناقصني شي، خديها أول شي، إحنا رفقات صح؟" سألت بـ حذر.
شفتي سو يوي عم تهز راسها بـ امتنان: "صح."
ارتَاحت، وأخيرًا، الشي يلي اتخانقت عليه معها هداك اليوم، نسيته. منيح، ع الأقل بالنسبة لسو يوي، هي لساتها صاحبتها.
بـ هدوء، نزل الليل، سو يوي حسّت بملل بالغرفة وطلعت لحالها.
نظرت حواليها، البيئة الفاضية كئيبة شوي. سحبت الشال تبعها ومشيت تجاه تلّة.
استلقت على الأرض الناعمة، ورفعت راسها للسما الضبابية، حسّت براحة. هادا أكتر يوم مريح بكتير أيام.
يبدو إن كل مكان نفس الشي. بس لما يكون فيه منافسة، بيصير في تقدم، وهي ممكن تحصل على يلي هي فيه اليوم. النمو اللي صار ع طول الطريق بيخلّيها تتعب بالضرورة.
وقت الراحة القصيرة خلّى شخصيتها كلها فاضية. فجأة، كان فيه شخص وراها.
قفزت بسرعة لتجلس، سو يوي نظرت بحذر لمصدر الصوت.
"مين هادا؟"
شافت ستيوارت يضحك ببدلة عادية.
"كيف هيك إنت؟" شو بتعمل هون بتتمشّى وما بتنام بالليل؟
فكرت بحالها قبل لأنها قابلت ضحكة ستيوارت بالليل، وخلّت ليو مينير تعملها أعداء، سو يوي لا شعوريًا وقفت ورجعت كم خطوة، عشان تبعد عنّو.
ليو مينير هاديك الشخص، ما بـ يستهان فيها، لهيك رح تختفي.
"ليش ما ممكن أكون أنا؟ هالتلّة بيتك؟" ستيوارت ضحك مثل ما كان دائمًا. بالرغم من إنه لاحظ حركاتها وما حكى شي، بس قعد على الأرض.
"تعالي، اقعدي." طبطب ع المكان اللي جنبي، بيأشر لسو يوي تقعد هون.
بصت ع المكان، سو يوي ارتعشت. كان عندها إحساس لو قعدت هون، رح تسبب ضجة بكرا.
ما بتعرف شو السبب، لما طلعت، ما صار شي، بس لما قابلته، كل أنواع المصايب رح تطلع.
"لأ، خليك منيحة لحالك. بدي أرجع بكير. باي." قالت سلسلة كلمات بدون ما تلتقط نفس، متل ما بتشوف الطاعون، سو يوي دارت وبدها تركض.
"يااا! استنّي، ليش عم ترفضيني كتير هيك؟" ستيوارت شياو مو عاجبه سلوكها أبداً.
عبست، ولأول مرة، أظهرت مشاعرها الحقيقية قدامها.
سو يوي، يلي فجأة انمسكت معصمها، اتعثرت وكادت تقع.
بس كان واضح ببالها، ما ممكن يكون عندها تواصل كتير معاه.
"الأحسن لإلنا نبقى بعيدين عن بعض!"
بمجرد ما وقفت ثابتة، طارت فورًا من إيد ضحكة ستيوارت ومسحت بعيد.
"سيّد ستيوارت شياو، ممكن لو سمحت تبطل تتواصل معي إلا للدراسة؟ عنجد بدي أضل بالكلية بسلام؟"
بـ النبرة، فيه شوية عجز.
ستيوارت نادرًا ما بينظرلها بجدية مع شوية اعتذار: "أنا آسف عنجد، بس بدي أكون معك..."
بالحقيقة، هو ما بيعرف ليش دائمًا لا شعوريًا بيروح بيقترب من سو يوي. حتّى لو فيه كتير نساء حلوات حواليه، راحة البال لما بيكون قريب من سو يوي، ما ممكن حدا تاني يعطيه إياها.
"بدي بس أعمل صداقة معك. عنجد ما توقعت إنّي رح أجيب لك كل هالمشاكل."
تغيير مفاجئ خلّى سو يوي ما تعرف شو تحكي للحظة، صمتت شوي، بس كان لازم تلوّح بإيدها.
"انسى، يمكن أنا انولدت لأكون هالنوع من الأشخاص المنكوبين، خلينا نروح أول شي." هزّت كتفها ومشت من على التلّة.
نظرت لظهر سو يوي، ستيوارت ضحك ومد إيده بالهوا شوي شوي.
بكير بالصباح، الصف الأول.
بمجرد ما دخلت الباب، سو يوي لقت الكل بمجموعة.
عم تتظاهر بإنها شفافة شوي، مشيت بهدوء لمكانها.
"أوه، هايها جت."
وحدة من البنات همست.
عم تحكوا عن حالي؟
"سو يوي!" بمجرد ما كانت عم تفكر بهالموضوع، صوت ليو مينير طلع. رجعت لورا، يلي بالوسط بـ مجموعة من الأشخاص هي ليو مينير، يلي قاعدة بالمكان المركزي وهي حاطة إيدها حوالين حالها.
على خط النظر، ليو مينير مشيت تجاهها.
"أكيد عرفتي شو عم بدور عليه؟"
أي، أكيد بتعرف. ممكن شخصين يحكوا عن الدراسة غير ضحكة ستيوارت؟
"ما بخاف من الظل. شرحت هالموضوع كذا مرة. صرت بمشاكل لـ ثلاثة تجاوزات وخمس مرات. عنجد فاضية؟" سو يوي انزعجت من هالمشاكل المتكررة.
أمس، تجنبت ضحكة ستيوارت متل الأفعى والعقرب. شو كمان بدك إياها تعمل؟
"هممم، منيح، سو يوي، رح أشوف متى ممكن تكوني متكبرة!"
ليو مينير ما بتهتم لوحدة، اتنين، تلاتة معها اليوم، وتركت مع كلمة خبيثة.
بعض الإلهات يلي بتعجب بضحكة ستيوارت بالعادي كانوا عم يحكوا بالتعاقب.
"الناس عندها خطيب، ودائمًا بتقابل ستيوارت بالليل، وتقول عادي. بخاف الكل ما يصدّق."
"صح، مو لسا مشهورين مع لو شاو؟ بدك تكوني محرجة كتير؟"
"شوفي، قبل بكتير، سو يوي رح تعاني من جزاء!
..."
الكل حكوا عن هادا قدام سو يوي بدون تردد، والقبضة المشدودة تحت المكتب ما ممكن تترخى إلا بعد كم نفس عميق.
صح، لو كنتي مكانها، كنتي رح تفكري هيك.
شو الحاجة لشرحها؟ أو، شو ضعيف وما عنده قوة.
سو يوي عاجزة شوي.
لو جون، يلي شاف كل شي عم يصير بالباب الخلفي للصف، ضيّق عيونه شوي.
كان عنده إحساس إنه حسب شخصية ليو مينير، الأمور ما رح توقف هون.
تحوّل إضافي.
رأس انحنى: "ني شانغ، فاضية هلا؟"
شخصين بالصف رفعوا راسهم ونظروا للمرأة بالباب.
ني شانغ شافت حاملة هالشي، ووجهها مليان ضحكات.
"بالطبع."
قالت، وقامت ومشت بفخر تجاه الباب.
يا طعم متناغم! تشين هايلان فكرت سرًّا.