الفصل 123 الفصل الدراسي الجديد
في صباح اليوم اللي بعده، كان أول يوم في إجازة الصيف.
جامعة الغريزة مفتوحة.
قين هايالان قامت بدري بسبب الحماس، قعدت جنب السرير، شكلها متلخبط، و بصت على المنبه، اللي كان بيوري أكتر من الساعة أربعة. ما قدرتش تمسك نفسها من الصدمة وعدم التصديق بسبب الوقت اللي قامت فيه.
فركت عينيها، و بصت على المنبه اللي قدامها لسه زي ما هو، وعقرب الساعة لسه بيشاور في اتجاه '4'. بصت تاني و لقت إنها صح.
بصت على سو يويه، اللي كانت في نفس الأوضة معاها بس لسه نايمة على سرير تاني، كانت لسه نايمة، وده خلاها تصدق إنها قامت بدري أوي.
قاعدة جنب السرير، بتبص حواليها بملل، وبعدين رجعت عينيها. ما تعرفش إيه اللي المفروض تعمله في اللحظة دي.
وإلا، ترجع للسرير وتجبر نفسها على النوم.
"ليه قمتي بدري أوي النهاردة؟" همهمت، كأنها حاسة بشوية نعاس تاني، قفلت عينيها بالراحة و نامت.
لما صحيت تاني، كانت الساعة أكتر من ستة. خرجت من السرير و شافت إن سو يويه لسه في نفس المكان زي ما كانت قبل ما تنام. بس بصت عليها، دخلت الحمام و بدأت تغسل وشها.
لما خرجت من الحمام، اتصدمت لما شافت سو يويه لسه في السرير.
نامت طول اليوم إمبارح، يوم كامل، و النهاردة لازم تروح المدرسة. ناوية لسه تنام طول اليوم؟
ما قدرتش تمسك نفسها، راحت ناحيتها، ربّت على وشها الناعم و الأبيض، و سخرت بفمها: "يا سو يويه يا سو يويه، جه وقت الصح، الشمس هتبوظلك مؤخرتك."
بصت على الشخص اللي قدامها اللي ما بيتحركش، ما قدرتش تمسك نفسها من التجهم.
بصت على الساعة، الساعة دلوقتي 6:30. لو ما قامتش تاني، غالباً هتتأخر. فكرة إنها تتأخر على المدرسة أكيد هتسيب انطباع وحش عند المدرس.
هزت راسها و قعدت على طرف السرير اللي نامت عليه سو يويه بحماس، و حطت وشها جنبها. سو يويه طلعت هوا دافي من فتحة الأنف على وشها، وده خلاها تحس بـ حكة.
تبص على الوش ولا النوم ما بيخلوش حد عايز يقوم خالص، حطت إيديها في خصرها، ما صدقتش، هي ما تقدرش تصحي سو يويه.
لما كانت بتشد سو يويه عشان تقوم تجري قبل كدة، كانت لسه بتقدر تسحبها اللي بتحب تقعد في السرير. ليه مش قادرة تعمل كدة النهاردة؟
قربت، قربت من ودنها، الصوت صرخ: "سو يويه، قومي، الساعة 6:30، و المدرسة هتبدأ النهاردة. لو ما قمتيش تاني، همشي أنا الأول."
ما تعرفش إذا كان ده بسبب إن صوت قين هايالان كان عالي بشكل مش طبيعي، أو يمكن عشان اللي قالته كان مثير بجد، عشان كدة سو يويه، اللي لسه بتحلم، قامت على طول و بصت على قين هايالان بوش متلخبط.
قين هايالان اتصدمت برضه بسبب فعلتها الكبيرة. هي في الأصل قعدت جنب السرير و نطت تاني. شافت إن سو يويه خلاص قامت، ربّت على صدرها و تنهدت: "صحيتي، قومي و اغسلي وشك بسرعة، وإلا هتتأخري."
سو يويه شكلها نسيت إن النهاردة معاد المدرسة عشان نامت بغباء، عشان ذاكرتها لسه في وقت اليوم اللي قبل إمبارح، و خلاص وقعت في السرير بعد الجري. شكلها ما أدركتش إنها نامت تقريباً يومين.
سو يويه طول عمرها بتفتكر إن النهاردة آخر يوم في إجازة الصيف، و بتطبطب على نفسها، و بتقول لنفسها إن لسه فيه يوم أخير، فلازم تنام.
سو يويه بصت في حيرة. مش قين هايالان قالت لنفسها إن لسه فيه يوم أخير، يبقى ليه مش هتسحب نفسها عشان تجري؟ هي لسه ما وفتش بوعدها.
في الحقيقة، لما سو يويه كانت لسه نايمة، قين هايالان كانت فكرتها و قالتلها إن المدرسة بتبدأ النهاردة، غالباً عشان هي نامت كويس أوي، عشان كدة ما أدركتش، و كانت نايمة طول الوقت، و تجاهلت اللي قالته.
قين هايالان بصت على البنت اللي قدامها و لسه قاعدة ما بتتحركش طول الوقت. ما تعرفش إيه اللي بتقصده. بعد ما بصت، عقرب الدقايق وقف عند كلمة "سبعة"، و كانت بتتوتر أكتر و أكتر.
حتى مش قادرة تتكلم في عجلة. لما بتقولها، بتبدأ على طول كأنها عايزة تسحبها من السرير للحمام. سحبت سو يويه اللي ما بتتحركش قدامها في عجلة: "لازم تقومي بسرعة، هتتأخري قريب، يا سو يويه، متأذيش نفسك ولا أنا."
سو يويه سمعت اللي قالته، متلخبطة شوية، وشها كله حيرة و بتبص على وش قين هايالان المتوترة قدامها، و ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تبص على المنبه.
بمجرد ما شافت إن الساعة 6:30 بس على المنبه، ارتاحت لا إرادياً.
فتحت إيد قين هايالان، النعاس ضربها تدريجياً. استلقت و قالت بتوهان و هي نايمة: "مش انتي اللي قولتي إنك مش هتروحي تجري النهاردة؟ ليه بتشديني بدري كدة؟ أنا لسه عايزة أنام. ده آخر يوم في إجازة الصيف. ممكن تخليني أرتاح؟" في لحظة، قبل ما تخلص الكلام، نامت تاني بتوهان.
الإحساس إن البنت الصغيرة دي فاكرة إن لسه آخر يوم في إجازة الصيف، مش غريب إنها بتتلكك في القيام، لو في الكلام العادي نفسها مش هتقدر، بس دلوقتي ده أول يوم في المدرسة، نفسها ما تسمحش لنفسها ولا لـ سو يويه إنهم يسيبوا أي انطباع وحش عند المدرس.
هي بسرعة وضحت إن ده أول يوم في المدرسة، و صوتها مليان قلق: "يا سو يويه، أعتقد إنك متلخبطة. دلوقتي صباح أول يوم في المدرسة، و انتي نايمة طول اليوم."
سو يويه اتخضت من كلمة أول يوم في المدرسة، بس حتى لو خافت، ما قدرتش تقاوم النعاس. كملت كلامها بتوهان: "طيب روحي انتي الأول، ساعديني و قولي للمدرس، و قولي إني مسخنة ومش هروح المدرسة."
مافيش حاجة كبيرة النهاردة على أي حال.
قين هايالان ضايعة دلوقتي. كانت عارفة إنها ما كانش المفروض تشدها عشان تعمل رياضات كتير، وده اللي خلاها ما تقومش دلوقتي.
"متعمليش كدة. هي على طول رفعت إيدها و رفضت اللي قالته: "لو ساعدتك في كدة، المدرس أكيد هييجي يضايقك. أنا مش عايزة أبقى 'قاتلة' بطريقة غير مباشرة في الموضوع ده." بصت بخوف و تخيلت عيون المدرس اللي فيها خيبة أمل.
في الوقت ده، سو يويه ما عملتش أي صوت، كأنها ما عندهاش أي حاجة تعملها في أول يوم في المدرسة، و لسه نايمة.
قين هايالان شافت إنها مش عايزة تقوم. هي أكيد في عجلة، بس في نفس الوقت كانت بتأسف شوية.
"سو يويه، أعتقد إنك عايزة تبقي أميرة نايمة. مش كفاية تنامي 24 ساعة كمان." كانت غضبانة و ما قدرتش تمسك نفسها إن صوتها يعلى شوية تاني.
قين هايالان فشلت أخيراً إنها تصحي سو يويه. هي كمان قعدت على الأرض زي بالونة بتسرب هوا، بتبص على ضهر "الأميرة النايمة" اللي سابته سو يويه.
سو يويه نامت كويس جوه نومها، قين هايالان بتعمل إيه هي تجاهلتها تلقائياً، ليه عايزة تقوم؟ ممكن تقابل حاجات كتير مش ممكن تقابلها في أحلامها.
هي كمان ما تعرفش ليه، حسيت بـ تعب أوي عشان كدة مش عايزة تقوم أبداً.