الفصل 90 وصول لومي
يا إلهي! كان فيه كائن حي بعين واحدة. لومي بسرعة رجعت عيونها، و وجهها الأبيض الصغير ما قدرت تمنع من إنه ياخذ شوية لون أحمر.
هل لازم تلمح إنها هنا؟
لومي تقدمت للأمام، ماسكة ظرف أبيض نقي في يدها، و مشت في اتجاه سو يوي.
سو يوي كانت أصلاً راكبة على لوه جون، بس لمحت فجأة! ها؟ ليش فيه بنت طويلة و حلوة قاعدة تجي ناحيتها؟
يمكن، في الفيلا دي، لوه جون مخبي عشيقته؟
سو يوي بسرعة وقفت و قامت من على لوه جون، و أبحرت بحذر لآلاف السنين. ما كانت تبي تتدخل كثير في الموضوع.
لوه جون شاف سو يوي فجأة غيرت تعابيرها و بطلت تبتسم، و وجهها صار جاد، نزل من فوقها، ما قدر يمنع نفسه من إنه يرفع حواجبه، لومي؟
ايش تسوي هنا؟
تذكر إنه قال للومي ما تزعجه في بيته الخاص.
هل هو عشان صار طيب زيادة عن اللزوم مع البنت الصغيرة دي و أخته الوحيدة مؤخرًا؟
لوه جون وقف و جلس من جنب المسبح، و رما آيس كريم الفراولة في أحضان سو يوي.
دارت، سو يوي بالخطأ أخذت الآيس كريم، و خفضت راسها شوية و ما خلت أحد يشوف ايش قاعدة تفكر فيه.
بدون ما يستنى لوه جون يقول أي شيء، سو يوي لحست الآيس كريم على طول، و كان راح يذوب، عشان ما يروح عليها ببلاش.
لما شاف لوه جون و هو يطالع البنت اللي قاعدة تاكل الآيس كريم بنظرة دلع، حرك فضول لومي بشكل كبير، لومي بسرعة بحثت في عقلها.
سمعت بالأسماء حتى لو ما شافتهم، و لومي كانت واثقة إنه لو البنت قالت اسمها، راح تعرف مين البنت دي!
لوه جون كشر شوية و طالع الدعوة اللي سلمتها له لومي. وجهه الوسيم الرقيق ما أخذ أي أثر للتعبير، و رجع لنظرته الباردة و الساخرة.
شفتي أربع كلمات مكتوبة عليها، حدث تبادل.
سو يوي بطريقة فضولية طالعت البنت اللي عليها مكياج رقيق و ملابس من الماركات المعروفة من كل مكان، و بالذات الدعوة اللي سلمتها للوه جون.
لومي بعد طالعت سو يوي بدون حياء من فوق لتحت، و عرفت إنها لابسة مايوة، سو يوي ما قدرت تمنع نفسها من إنها تخجل، و بشكل غير واعي انكمشت.
لوه جون رفع شفايفه، و طالع لومي قدامه، و سوى وجه جاد، و استرجع وجهه البارد المعتاد، و كشر، و حط يدينه في حضنه، و ما نوى يفتح الدعوة.
فعاليات التواصل، المناسبات الحيوية، هو دايماً يكره البنات الغنيات الرقيقات اللي شايفين نفسهم. في نظره، مظهرهم مجرد وسائد مطرزة و كيس قش، و ما لها فايدة. دايماً يبكون و يسوون مشاكل، و هذا يخلي الناس تضايق.
مو مثل حيوانه الأليف الصغير، كم هو ممتع.
عائلة ميلودي راح يتم دعوتهم للحفل السنوي دا كل سنة.
لومي كمان تجي عشان ترسل دعوات لأخوها كل سنة.
بس لوه جون ما يحب المناسبة دي، و ما حضرها في السنوات اللي قبل. السنة دي، قال لمدبرة المنزل إنه ما ينوي يحضر في البلد، بس لسه نادى لومي عشان ترسل الدعوات هنا!
لوه جون أخذ نظرة خفيفة على لومي و أشار بيده، و واضح إنه مو رايح.
“لومي، روحي البيت.” لوه جون أشار بيده، و شفايفه نزلت شوية لتحت.
هذا الأخ!
لومي كرهت إنها تطالع أخوها اللي كان وجهه يعبر عن احتقار و غرور، ما تفهم بجد ايش اللي يحبه في عائلة لومب! كيف لعائلة لوه ما تحضر المناسبة دي؟ تبغى تعرف كم واحد ما يقدر ياخذ الدعوة دي!
“مين قال إنني جيت عشان أشوفك؟” لومي، اللي كانت تنافس أخوها من يوم ما ولدت، ما اعطت لومي أي اهتمام على الإطلاق.
“أنا جيت أدور على البنت دي.” هي دايماً تستمتع لما تتخانق مع أخوها.
لو أخوها ما راح، خلي البنت تروح. على أي حال، لو أخذت أحد من هنا اليوم، ما راح تخاف تخسر فلوس.
لومي رفعت حواجبها و طالعت لوه جون منتصرة.
هو طالع لومي بعيون عميقة مثل الحبر، و لومي ما قدرت توقف بشكل مستقيم.
هل هي غلطانة؟
“أنا؟!” سو يوي طالعت بعيون واسعة، و شفايفها البنفسجية مفتوحة شوية، و تفاجأت و هي تسأل لومي.
ايش قاعدة تسوي الحلوة الصغيرة دي حالياً؟ هي طالعت من بعيد لفترة طويلة، و ما شافت البنت دي تدور لها على مشاكل، و كيف تفكر إنه علاقتها بلوه جون مرة مو طبيعية؟
مو مثل أي ثنائي.
حتى لو خافت من عيون لوه جون، لومي وقفت، ما تتردد إنها تروح قدام سو يوي، و راح تسلم لها الدعوة قدامها.
سو يوي ما قدرت تمنع نفسها من إنها تنبسط. مدت يدها و ترددت في إنها تاخذ الظرف الأبيض اللي سلمتها لومي.
تساءلت ايش هو.
لومي بحذر شمت، و ابتسمت، و طالعت أخوها اللي كان وجهه دايماً معفن بانتصار.
هم! كتلة الثلج الكبيرة، راح آخذ حبيبتك و أشوف كيف راح تخلص! الأفضل إنك تروح معاي.
سو يوي فتحت الظرف الأبيض المذهب شوية شوية، و عيون لومي ما قدرت تمنع نفسها من إنها تتبع يدها، و قلبها بشكل غير متوقع ارتجف شوية، البنت دي اللي تخلي لوه جون يطالعها راح توافق على الدعوة دي؟
بس أخذت نظرة، سو يوي بسرعة قفلت الدعوة، و قلبها كان مجنون، و اضطرت تنزل رموشها لتحت، و تحاول تبين إنها هادية.
يا إلهي، مو غلطانة، صح؟ دعوات لحدث تبادل!
زي دي الدعوة، لوه جون رفضها بدون ما يطالعها؟ هذا إهدار للحياة! هي ما تهتم. يالها من خسارة لو فاتها فرصة زي دي عشان تشوف العالم!
صراع في الداخل، هل راح توافق على طلب البنت و تروح للحدث الكبير؟
لما شافت سو يوي مترددة، لومي أسرعت للأمام: “لا تفكري كثير، بس امشي مع اللي في قلبك، و وافقي لو تبغي تروحي.”
هي قالت بوجه مليان صدق، في هذيك اللحظة سو يوي اهتمت بشكل مو أكيد.
“شكرًا على دعوتي. قررت أني أنضم لك.” عيونها صريحة، سو يوي وعدت بنور.
على أي حال، هي عمرها ما رفضت شيء حلو زي إنها تمسك بالباب.
لوه جون لسه وجهه بارد و معفن، بس لومي تعرف إن أخوها خايف إنه ما يقدر يجلس، و متوقع إنه راح يخرب الشغل قريب.
رحلة اليوم بجد تستاهل!
مو بس إن لوه جون أخيرًا حل المشكلة الكبيرة دي، بس اكتشف سر كبير في نفس الوقت! استنى مجموعة كلمات كويسة، كيف البنت دي كسبت قلب لوه جون!
سو يوي مسحت على الدعوة اللي في يدها، و هي عمرها ما تدعت لحفل!
الحدث الكبير في الأرستقراطيين الأغنياء و الأقوياء يختلف. تحصل على دعوة رسمية، مع دانتيل مذهبة و ورق كتابة مع رائحة زنبق الوادي الخفيفة.
شايفة أفكار لومي الصغيرة من زمان، و هو ما منعها بس عشان يسعد سو يوي.
الناحية الثانية. “في هذه الحالة، ارجعي و قولي لأهلك إني راح أحضر حفل هذه السنة.” لوه جون لسه بنفس النظرة المالحة، بس العيون طاحت على سو يوي اللي تتلاعب بالدعوات، بس فجأة صارت مرة ناعمة.
“نسيت أقول لك، اسمي لومي، أخته.”