الفصل 107 اضطراب
مشوا جنب بعض، ولا واحد فيهم فتح تمه.
السما اتغيرت تاني، وده مختلف عن الكآبة والرعب اللي كانوا موجودين من شوية، بس شوية منهم بقوا واضحين. الريح بطلت تتعصب، وأخيرًا هديت شوية شوية. أكيد، فيه نسيم عليل في جاملوم، بس ده هوا كويس، بس مختلف عن الهوا اللي كان بيهب من شوية.
"الجو بيتحسن شوية شوية." أخدت تشين هاي لان نفس عميق، وأكيد، المرة دي ما كحش. الغبار العايم كمان بينضف بعد كل التغييرات.
لوه جون منكرش على تشين هاي لان، بس هز راسه وقال، "ممم. يلا نروح بسرعة."
لما أدرك إن التليفون السحري اتدمر، عرف إن الموضوع مش بالسهولة دي. لوه جون وقف فوق الجبل وبص على المدينة في الأيام اللي ضلمت. خايف إنها متستحملش.
تشين هاي لان مشيت بسرعة، وادركت إن لوه جون وراها، وقفت، وفتحت بوقها ومخبتش شكوكها: "لوه جون، ايه اللي حصلك؟"
"التليفونات المحمولة السحرية اتدمرت حاليًا، ودرجة الدمار أكيد مش قليلة. النوع ده من الحاجات حصل تاني في جبل وولينج، أنا خايف إنه كان بسبب جبل وولينج. يبقى التليفون السحري اللي اتدمر..." لوه جون ما كملش، بس تشين هاي لان فهمت أكتر أو أقل.
"يعني قصدك إن التليفونات المحمولة السحرية اتدمرت خالص." دي مهمة صعبة.
التليفون السحري لسه نازل من فترة قصيرة، ولسه الناس في المدينة بتتمناه، لدرجة إن روكويل في الوقت ده كان بيتطور بسرعة جدًا. يا دوب كام يوم وظهرت المشكلة دي، لو قعدت فترة طويلة عشان تتحل، بس دلوقتي الموقف يخوف إن فيه قلب أسود، عشان ياخدوها كحجة عشان يوقعوا روكويل.
قلق لوه جون في محله.
"يلا نمشي."
ناس كتير جت حواليهم، كلهم واقفين برة، شوية منهم ماسكين لافتات مكتوب عليها 'روكويل بتفلس' أو 'روكويل بتخسر فلوس وبتخسر فلوس'.
الحرب مولعة، بس روكويل لسه ما عملتش أي صوت.
شويه ناس مش قادرين يقعدوا، وبيروحوا على الحجر معاهم التليفونات السحرية، عشان يجمعوا كل العيون ويخلوا الكل يشوفه.
"بصوا على وضع التليفون ده دلوقتي، ما تحاولوش تغطوا جريمة روكويل! التليفون المكسور ده واضح إنه غطاء عشان روكويل يشتري قلوب الناس!"
شويه ناس اقتنعوا بالكلام ده، ووافقوهم. "صح، صح، ده غطاء. هما بس عايزين فلوسنا. بصوا، اشتريت التليفون ده امبارح، والنهارده حصل كده. والفلوس دي كتير أوي. فكرت إن أخيرا بقى عندي منتج كويس المرة دي، بس ما توقعتش..."
واحدة ست، بغض النظر عن شكلها، جت لمركز الزحمة ومعاها ابنها في إيدها، وعنيها لسه حمرا: "لسه شارياه الصبح! الحاجة دي ليها قيمة. لو مش عايزين تتواصلوا مع ابني أكتر، الحاجة دي هي مرتب نص سنة بتاعي."
شويه ولاد بعيد أو أمهات تانية حسوا بنفس الإحساس واتأثروا في قلوبهم. بالطريقة دي، ما قدروش يساعدوا نفسهم إنهم يحسوا إن روكويل عندها رأي.
"ده واضح إنه نصب! نصب على المستهلكين! المفروض تشتكوه!"
"بالظبط! الحثالة دي ما ينفعش يكون عندها شركة!" شويه ناس قالوا إنهم هيكسروا الشنطة اللي في إيدهم، بس فيه أمن وقفهم.
"آه!" الست وقعت على الأرض بفعلة الأمن اللي دفها، ودي ما كانتش سهلة.
أكيد، رجلين الست البيضة اتكدمت، والدم نزل شوية شوية. الوضع ده واضح إنه بسبب الأمن، والجمهور دايما واقف في صف الضعيف. حتى لو ده مش اللي حصل، ايه المشكلة؟
هما مش عايزين ينكروا إنهم أغبيا. هما بس بيصدقوا اللي عينيهم بتشوفه. هما فاكرين إنهم عباقرة ومش ممكن يحكموا غلط. والأكتر من كده، حماية الضعيف هتريح قلوبهم. حتى لو خداع للنفس، سهل إنهم يتقبلوه.
"ازاي ممكن تكونوا كده! يبقى انتوا يا روش بجد بتعاملونا كبشر! أنا ما صدقتش من شوية، دلوقتي يبدو..."
هما دايما بيخلوا كل حاجة تتحول لأسود وأبيض مقلوبين، والأسود والأبيض مش مميزين. ده السبب الوحيد عشان يعبروا عن غضبهم.
الأمن ضحك بسخرية. هما كلهم مدربين كويس، ولو كانوا ضربوا من الأول، غير إنهم استنوا لحد دلوقتي.
الست بوضوح وقعت لوحدها، عشان هي بوضوح ترددت في حركة الوقعة، وأحسن دليل إن إيدها بتحمي وركها بطريقة مش واضحة.
لو انت فعلا من غير دفاعات وتأذيت، ازاي ممكن تعمل الحركة الدفاعية دي؟ حتى لو كده، مش المفروض تمسك في حد تاني؟
بس هو مش عايز يشرح أي حاجة. الناس دي مش هتوافق إن حكمهم كان غلط.
"ازاي ممكن تكونوا عديمي الكفاءة! لو بتدفعوا ناس، المفروض تعتذروا. لسه عندكم تربية؟ أنا مش مهتم. لو انتوا يا روش ما ادتوش تفسير النهاردة، هنفضل هنا! هنقعد هنا لحد ما تخسروا!"
الأمن بوضوح كان غضبان. لما الموظفين شافوا إن الوضع مش كويس، كانوا مشغولين بإنهم يهدوه. "اهدا يا رجل، الناس دي بس عايزة تلاقي أخطاء أكتر في الوقت ده. أنا هبلغ اللي فوق، اهدا."
الأمن أخد نفس عميق وهز راسه. الموظفين تنفسوا الصعداء بعد ما شافوه هادي، وقلوبهم كانت مليانة غيظ بجد. حتى لو المفروض الجمهور يكون غضبان، هو كمان هيكون غضبان لو مكانه. بس تعويض التليفونات السحرية مش رغبة الشركة. ده بجد محرج.
بس دلوقتي هو مش ممكن يتعامل مع أي حاجة، والقرار النهائي لسه في ايد الناس اللي فوق. هو بجد محرج.
"مساعد تشانج، ايه اللي بيحصل تحت؟" سأل الراجل اللي في نص غرفة الاجتماع، اللي شكله كان تعبان، حتى لو كان بيعمل إنه نشيط، ما قدرش يخفي إرهاقه.
ايوه، النوع ده من الحاجات حصل، أكيد أنا قلقان.
هو شوية سعيد إنه مجرد موظف صغير.
"يلا نتكلم في الموضوع ده كله. لو ما عملتوش كده، مش هتمشوا من هنا." مساعد تشانج خبى الأمن، وكل حاجة تانية كانت صحيحة.
القائد اللي على الشمال فرك صدغيه، وما قدرش يخفي تعبه. فتح بوقه ببرود: "ايه اللي ممكن أعمله دلوقتي؟ لوه جون مش هنا."
"الناس اللي تحت مش بتمشي مش هي الطريقة. لسه فيه تليفونات محمولة كتير ما اتباعتش. لو سبنا الوضع دلوقتي، ده هيكون مش مقبول."
"مساعد تشانج، قد ايه ممكن تستحمل؟" الناس اللي في النص سمعت الكلام ده، القائد الشمالي هز راسه، قال كل حاجة منطقية، بس دلوقتي لوه جون ما رجعش لسه، كل حاجة أو ما تتسرعوش أحسن. على الأقل سيطروا على المشهد لحد ما يرجع.
مساعد تشانج دخن في زوايا بوقه، بس هو ما كانش قاصد يخبي: "بسبب لهيب شوية ناس، حماس الناس ولع."
"أنا خايف إنه ما فيش طريقة." مساعد تشانج وقف، استنى النظرات الحادة دي، وبطلاقة قال: "الخروج."
"التليفون السحري مش بيستخدم دلوقتي، ومش ممكن أتواصل مع لوه جون. أنا مش عارف الولد ده هيرجع إمتى."
"يبقى يلا نعمل قراراتنا بنفسنا، على الأقل لازم نوفر الاستقرار للكل الأول."