الفصل 120 هدايا
لو ما جيت، اليوم هو وقتكم أنتم الاثنين. من بدري عارفة إنها ما لازم يكون عندها نظرة لطيفة لـ لوه جون.
كم تتمنى تختفي قدام سو يوي الحين. ما ودها تخرب وقت الاثنين هذول، و ودها تختفي من قدامها فورًا بسبب كل الأشياء اللي صارت بينها و بين سو يوي قبل.
ليش ما فكرت في ذا الشيء؟ هل نسيت إن سو يوي و لوه جون مو علاقة عادية؟ كيف سو يوي ما تطلع في بيت لوه جون؟
بالمقارنة، لو سو يوي ما طلعت في بيت لوه جون، هذا اللي يخليه يتساءل.
لو عرفت إن سو يوي موجودة الحين في بيت لوه جون، أكيد ما كانت بتجي تشوف لوه جون، الحين كم ودها تمشي من هنا.
سو يوي طالعت في تشين هاي لان و ابتسمت ابتسامة خفيفة. فجأة، تذكرت شي و طبطبت على راسها. و تحت نظرات تشين هاي لان المتفاجئة و اللي فيها استغراب، ابتعدت عن الطريق بشكل محرج. ما عادت تتسند على اطار الباب و وقفت جنب الباب. قالت لها بوجه مليان ذنب: "توّي كنت أدردش معاك و نسيت أعزمك على الدخول. ادخلي، مخي الغبي."
قالت و من ثم طبطبت على راسها و مشت للكَنَبة. أشارت لها، و بعدين وقفت تفكر و طالعت فيها: "بعدين أنتِ ابدي، و أنا راح أجيب لك شوية فاكهة من الثلاجة."
غيرت جواربها في البهو، و لما رفعت راسها، أشارت للكَنَبة بوجه ودود. ودها تلوّح بيدها و تقول لا، بس خلاص مشت للثلاجة في المطبخ، و علقت الكلمة اللي ودها تقولها في حلقها و سكرت فمها.
جلست على الكَنَبة، كأن فيه إبر على الكَنَبة، اللي خلاها ما تقدر تتحرك، و حتى حركاتها كانت شوية متصلبة.
سو يوي شافت وضعية جلوسها، ظهرها مرفوع و خايفة تسترخي. و في فمها تفاحة، طالعت فيها باستغراب: "ما شفتيها من كم أسبوع. الحين أشوفها و أنا غريبة. تجلسين كذا مستقيمة؟"
تشين هاي لان سمعت كلامها و طالعت فيها بصدمة. هل فقدت ذاكرتها؟ هل نسيت اللي صار بينهم قبل؟
على أي حال، هذا الشي هي دايمًا تتذكره، هي الحين تفكر بكل شي و ما عندها وجه تشوف سو يوي، هل تقدر للحين تتصرف كأن شي ما صار؟
سو يوي شافت إنها تطالع فيها بصدمة، و غمضت عيونها، و طالعت فيها و راسها مايل، كأنها مو فاهمة معناها، تطالع فيها و راسها مايل: "ليش تطالعين فيني كذا؟" على فكرة، أعطتها الفاكهة اللي في يدها و ابتسمت لها: "كلي، ليش فاضية عشان تشوفي لوه جون اليوم؟"
بعد ما أخذت الفاكهة اللي أعطتها إياها، ابتسمت و جلست جنبها، شغلت التلفزيون بوجه طفشان و غيرت القنوات بملل.
هي بعد ارتاحت بسبب كلام سو يوي، أكلت الفواكه كلها شوي شوي، حطت الصحن على الطاولة و طالعت في شاشة التلفزيون.
سو يوي طالعت فيها و حطت الصحن على الطاولة، كأنها تذكرت شي. التفت عشان تطالع فيها و سألت بوجه مستغرب: "ما جاوبتيني على السؤال اللي سألته تو."
ما قدرت إلا إنها تتساءل: "هاه؟ إيش سألتِ تو؟" كانت في حالة سرحان، تفكر إن سو يوي ما جاها فقدان ذاكرة، عشان كذا ما انتبهت للي قالته، طبيعي إن مخها فاضي.
سو يوي طالعت فيها بوجه مستغرب، و عرفت إنها أكيد ما سمعت كلامها تو. ساندت جبهتها بوجه يائس، طالعت فيها و هي ساكتة، و فتحت فمها: "توّي سألتك كيف فاضية عشان تشوفي لوه جون اليوم."
كأنها تجمدت مرة ثانية، تحدّق في خدود سو يوي المستغربة، و تحس إنها في حلم الحين، و اللي جربته الحين يبدو مو حقيقي.
رجع عقلها، ابتسمت لها، هزت كتوفها، و قالت بوجه واضح: "ما في شي، بس طفش. سمعت إن لوه جون نزل من جبل ووليغ، و بس كنت أبغى أسأله إذا لقيك. ما توقعت إنك ترجعين بجد."
ابتسمت و ما تكلمت، بس داومت على التحديق في شاشة التلفزيون، كأنها للحين مندمجة مرة.
لما فكرت في لوه جون، فكرت في هدف المجيء اليوم. هي جات اليوم عشان تسأل لوه جون إيش قابلت في جبل ووليغ. قعدت هنا لمدة طويلة، بس ما شافت لوه جون يطلع و يقابلها.
ما قدرت إلا إنها تطالع فيها باستغراب، و سألت سؤالها الداخلي باستغراب: "ليش ما شفتي لوه جون يحيي الضيوف بعد ما جيت هنا لمدة طويلة، بس زوجته دايمًا هي اللي تحييني؟" قالت هذه الجملة و خلصتها، و رفعت حاجب، عيونها مليانة نظرات غامضة لها، كأنها بتاخذ كل تعابيرها في قاع عيونها.
بشكل واضح، سو يوي سمعت إن "زوجته هي اللي كانت تحييني"، و وجهها صار أحمر، زي تفاحة حمراء مستوية، اللي شكلها يجنن.
في النهاية، لسا طالعت فيها بجنون: "أنا مو زوجته، لا تتكلمي كلام فاضي." مدّت يدها و ربّت عليها بلطف، كأنها بتدلل.
تشين هاي لان طالعت في وجهها الخجول، كأنها مسكت عليها دليل، و تنهدت: "أنا بعد أنكر، و لسا تبغي تخبين مني، ما تعتبريني من أهلك؟" تظاهرت إنها غاضبة و ما طالعتها، لو ما كان فيه ناس ثانين ما يعرفون السبب و النتيجة، ممكن كل الناس يفكرون إن سو يوي هي اللي زعلتها.
سو يوي فعلًا هي النوع من الناس اللي ذكائهم ينقص لما يتكلمون عن الحب. لما تشوفها تتظاهر إنها غاضبة و تتجاهلها، فيه أثر من الذعر في عيونها، و كل أنواع الكلام الحلو تنقال.
"لا، كيف ما تعتبرين من أهلي؟ لا تفكرين في هذا الشي." ضربت ظهرها بوجه مداهن.
تشين هاي لان طالعت في وجهها المذعور، و عرفت إن هذا الصغير صدق إنها غاضبة. في قلبها، هي تكلمت عن الحب و ذكائها نقص كثير. بعد ما بصقت، التفتت عشان تطالع فيها بوجه سخيف: "لسا هي البنت الغبية."
في هذا الوقت، سو يوي فجأة أدركت إنها تخدع نفسها و طالعت فيها بحاجب جميل: "أنتِ كذابة!" فكرت في شي، و التفتت و طلعت فوق بدون ما تقول لها.
هي استغربت، استغربت إيش ودها تسوي. مايلت راسها و طالعت باستغراب، تنتظرها تنزل.
لما نزلت تحت، كان فيه صندوق في يدها. مايلت راسها و شافتها تمشي لوجهها. ابتسمت لها و سلمتها الصندوق في يدها.
"لقيت هذا في جبل ووليغ. تقدري تشوفيها لما تروحين البيت. أكيد بتصدمك." رفعت حواجبها بطريقة غامضة، و من ثم ابتسمت لها.
تشين هاي لان شافت إن سو يوي كذا طيبة معاها. تشين هاي لان ابتسمت لها و قالت بامتنان: "شكرًا." و بعدين دفنت الأشياء في قلبها و ابتسمت بشكل عشوائي، اللي يبدو إنها ارتاحت أكثر من قبل.