الفصل 76 بركان غامض
بابتسامة، الفستان الأسود ده نزل مع الرياح في شكل حلو أوي.
“ليـو مينـر” راحت ورا “ني شانغ”: “أعتقد إنكِ فاهمة غلط من اللي جيت أعمله هنا النهاردة؟”
“في النهاية، “سـو يـوي” هي عدوتك، مش أنا”. قالت كده، “ليـو مينـر” بصت على ضوافرها الحلوة بشكل بارد، ولا كأنها مهتمة.
“إيه قصدك؟” “ني شانغ” بصت لـ”ليـو مينـر” بنظرة متلصقة.
“ستيوارت” بيبتسم بشكل مثير لـ”سـو يـوي”، وده “ني شانغ” عرفته بالفعل.
و”ليـو مينـر” هتتجوز “ستيوارت” بابتسامته، يبقى إزاي مش خايفة؟
“مش شايفه إن وجود “سـو يـوي” بيهددني خالص. وجودها ده اختياري بالنسبالي”. الأيام دي من أول ما “سـو يـوي” راحت الصف الأول، “ليـو مينـر” سنانها كانت بتحكها من الغيظ، بعدين خلاص، مبقتش تحس بحاجة، كل ده بسبب وجود “لوه جون”.
في النهاية، الناس اللي مش شايفين، شايفين فرحة “لوه شاو” بـ”سـو يـوي”.
مع إن عيلة “ليـو” ندموا إنهم مااتجوزوش من عيلة “ميلودي”، “ليـو مينـر” شافت شوية معلومات عن “لوه جون” من فترة.
“لوه جون” مش بيهتم بالناس في الأيام العادية، بس لما بيكون مع “سـو يـوي”، عينيه بتبص فيها نور.
بما إن “سـو يـوي” عندها “لوه شاو” بيلزق فيها وبيحبها، يبقى ليه تخاف من إن “ستيوارت” يضحك و يحب “سـو يـوي”؟
مفيش أي داعي للخوف خالص. في قلب “ليـو مينـر”، “سـو يـوي” اللي بتحب تطلع للسلطة وبتدي أهمية للشهرة، أكيد هتختار “لوه شاو” اللي عيلته عندها مكانة أكبر.
أول ما كلام “ليـو مينـر” خلص، “ني شانغ” قبضت على أيديها الخمسة.
إزاي ده حصل؟
نسيم بارد هب، وبدأ يبرد قلب “ني شانغ” شوية شوية.
ليه كل حاجة بتمشي ضد “سـو يـوي” طول ما الحاجة دي بتدور حواليها؟
حتى “ليـو مينـر” اللي كانت معاها في نفس الصف، مش عايزة تقرب منها تاني.
ظهرها انحنى، “ني شانغ” مشيت بخيبة أمل.
بعد ما اتنقلت للصف الأول، سكن “سـو يـوي” اتنقل كمان لمبنى التدريس بتاع الطلاب اللي بيدرسوا بجد، عشان السكن كان مترتب من قبل، ودلوقتي “سـو يـوي” هي الوحيدة اللي عايشة في السكن.
النهاردة، أول حصة كانت عشان يستكشفوا البراكين، و”سـو يـوي” لبست لبس الحماية ووقفت تحت.
في الوقت ده، زمان، كانت بتشوف “تشين هـاي لان” جاية من وراها عشان تلاقيها بعدين.
بس دلوقتي هي رايحة للحصة، ومشوفتش “تشين هـاي لان” طلعت. “غريب، هي راحت الحصة بدري النهاردة؟” “سـو يـوي” همست، ورجليها بدأت تتحرك عشان تروح لمكان التجمع الأول.
زاوية، “تشين هـاي لان” اللي كانت بتبص على “سـو يـوي” في سرية، استنت لحد ما مشيت، وبعدين طلعت راسها، ومشيت بعيد بهدوء.
--
مكان التجمع
كل اللي في الصف الأول لابسين لبس الحماية المتطور، والمدرس “لين سين” بيرتب كل حاجة.
“سـو يـوي” وقفت في الصف، وبتفكر في “تشين هـاي لان”.
“في إيه؟” كانت لسه بتفكر، والكتف اتلمس لمسة خفيفة، “سـو يـوي” لفت راسها.
“لوه جون” بص عليها وهو مكشر.
“ولا يهمك”. هزت راسها، “سـو يـوي” وقفت مظبوطة.
“النهاردة رايحين للبركان. لو مش كويسة، متجيش”. “لوه جون” خاف، و”سـو يـوي” ردت بسرعة.
في النار اللي في أركاديا، دي أرض كنز مشهورة في العالم كله.
مع إن فيها مخاطر كتير أوي، بس فيها مكان بيتقال عليه مهجور.
حصلت حروب ومصايب كتير في الأرض البور دي.
بعد الحرب، شوية ناس عايزين يسترجعوا الكنوز اللي بعد الحرب، بس ناس كتير بتروح، ومحدش فيهم بيرجع حي.
زي ما بيقولوا، إغراء الكنوز لا نهائي.
اختفاء ناس كتير أوي ماخوفش المغامرين، بالعكس، عدد كبير منهم بيروحوا للبراكين كل سنة.
البراكين مناطق ممنوعة، وبتكون تحت الحراسة عادة. النهاردة، مع ضمان الكلية، ممكن يروحوا.
“سـو يـوي” مش هتفوت فرصة زي دي.
“لوه جون” شاف “سـو يـوي” بقت كويسة، راح مرتاح.
“يا جماعة، النهاردة رايحين للبركان”.
“أنتوا كمان عارفين الأسطورة بتاعة البركان اللي في أركاديا”.
“بس…” الأستاذ “لين سين” بقى جد فجأة، وبصته جدية.
“ممكن نتدرب بس على نص الجبل، ممنوع نطلع فوق الجبل!” لما سمعوا الطلب ده، ناس كتير في الصف تنهدوا من الإحباط.
ممكن نروح للبركان، بس ممنوع نطلع فوق الجبل. إيه الفايدة؟
في الضهر، الشمس كانت بتلمع، ومجموعة من الناس ركبوا الأتوبيس بتاع المدرسة وراحوا للبركان.
في الفصل الإضافي، من ساعة ما “سـو يـوي” مشيت.
كل يوم في الحصة، “تشين هـاي لان” و”ني شانغ” بيبصوا لبعض.
زمان، الاتنين كانوا بيتشاكلوا زي النحل. النهاردة، نادرا لما الاتنين يسكتوا، متسندين على الترابيزة ومحدش بيتكلم.
“ني شانغ” سندت على اليمين، مكتئبة.
“تشين هـاي لان” عمالة تفكر في قلبها من الصبح، في حاجة غلط معاها؟
بس …
عشان “سـو يـوي” و”تشين هـاي لان” يبقوا أحسن، لازم تاخد قرار.
عضت على سنانها، “تشين هـاي لان” بعدت الأفكار دي.
مفيش حصص بقالها كام يوم. الأستاذة “تشي مينغ” راحت الشغل النهاردة. عرفت إن “سـو يـوي” راحت الصف الأول.
الاتنين في الصف، أكيد هيتخانقوا كل يوم.
مين يعرف بيعملوا إيه لما يفتحوا الباب؟ نايمين؟
“إيه اللي بيحصل؟ نايمين في وقت الحصة؟” الأستاذة “تشي مينغ” سألت، وهي متضايقة، وصفقت الاتنين عشان يفوقوا.
لما سمعوا الصوت، “تشين هـاي لان” و”ني شانغ” رفعوا راسهم، بس مفيش أي لمعان في عينيهم.
“إيه يا جماعة؟ مع إن “سـو يـوي” راحت الصف الأول، مين اللي قال إن الناس موهوبة؟”
“بس الاتنين لسه عندهم فرصة، مش واحدة بس”. الأستاذة “تشي مينغ” قالت، والاتنين لسه زي ما هما.
الغرور بيزيد، والأستاذة “تشي مينغ” زهقت وقالت: “عواملكم النفسية دي مالهاش علاقة بيا، واللي هيمشي من الكلية أو يفضل فيها مالوش علاقة بيا”.
الكلام وقع، والأستاذة “تشي مينغ” كتبت معلومات نظرية على السبورة.
عشان تفضل في الكلية، “تشين هـاي لان” كتمت قلبها الحزين وركزت في السبورة.
في العربية.
المراقب وزع سناكس، وكانوا فرحانين.
القاعدين كانوا حسب القواعد في الصف، عشان كده “سـو يـوي” و”لوه جون” قاعدين مع بعض.
بعد ما خدوا السناكس، “لوه جون” حط كل الحاجات اللي مأكلهاش على الترابيزة الصغيرة بتاعة “سـو يـوي”.
شويه ناس مش فاهمين وبصوا عليه. “المدرس قال إن مفيش أكل بعدين، مش هتاكل؟”
بابتسامة بسيطة، “مش هاكل السناكس دي”. “لوه جون” شرح، بس مقدرش يمنع نفسه من إنه يفكر في “سـو يـوي” اللي لما شافت السناكس، عينيها لمعت.
بما إنها بتحبها، يبقى تاكل أكتر.
الأخبار كويسة، “سـو يـوي” ماردتش تاني، ووطت راسها وأكلت السناكس وهي مطيعة.
من وجهة نظر “لوه جون”، “سـو يـوي” في اللحظة دي زي طفلة مش شاكة في حاجة.
“هيه، سمعتوا؟”
“الفترة الأخيرة، فيه أضواء بيضة بتطلع على البركان من وقت للتاني، وناس كتير بتصور بالكاميرات بالليل”. الطلاب اللي قاعدين في الصف الأول جنب “سـو يـوي” بيتكلموا بصوت واطي.
“سـو يـوي” حطت ودنها وسمعت كلامهم.
“صح، سمعت عن كده برضه، وكل ما الضوء الأبيض بيظهر، الحيوانات اللي في الغابات اللي تحت الجبل بتجري وتطلع”.