الفصل 51 سيد
المعهد كان مربوط بـ راكويل يوم الجمعة.
لو السحر اللي طلع نجح، راكويل ممكن يستفيد منه طبيعي.
بس.
"لا، ممكن تكونوا فهمتوا غلط."
"عرض اليوم هو اللي عايزة أعمله بنفسي." كان السحر المفضل عندها للعروض، بس إزاي ممكن نقول إنه مساعدة؟
"خدي، بس خديها." لو جون بحزم حط الصندوق في إيد سو يو.
مقدرتش تتحمل رفض سو يو، لو جون قال تاني: "أنا شايف إن الهدية دي مناسبة ليكي جدًا." بعد ما خلص كلامه، لو جون لف عشان يمشي.
عايزة تصيح لـ لو جون، لفت راسها بس حتى ما شافت أي ظل لشخص.
الراجل ده، بجد.
بتبص على الصندوق في إيديها، العلبة الوردية الفاتحة مربوطة بفيونكة كبيرة. فضولها خلاها تفتح الصندوق.
بعد ما فتحته على الآخر، سو يو بصت على اللي جوه، و أطراف صوابعها اترعشت.
تشين هايلان، اللي ركضت لغرفة النوم، افتكرت إن لو جون مكنش قادر يمسك نفسه عن النميمة لما بص على سو يو من شوية.
طلعت الصور اللي صورتها المرة اللي فاتت، وتشين هايلان بصت عليها: "لو داشاو معجب بـ شياويويويو."
"عين كويسة..."
"صوت الباب." تشين هايلان ما فكرتش كفاية، والباب اتفتح.
لفت بسرعة، "شياو يوي؟ إزاي رجعتي بدري كدة..." لو داشاو وشه كله قلقان.
إزاي البنت العنيدة دي رجعت بدري كدة؟
ما ردتش على تشين هايلان، سو يو أخدت صندوق تاني من على الترابيزة بتاعتها و خرجت بسرعة من غرفة النوم.
شافت سو يو رجعت بسرعة، و مشيت بسرعة برضه، تشين هايلان افتكرت إنها رايحة تجيب حاجة و بعدين تروح مع لو الصغير عشان تلتقي.
"شياويويو، يبقى أنا هستناكي ترجعي بعدين!"
"إنتي و لو استمتعوا بوقتكم مع بعض!" صوتها كان بيصيح في ظهر سو يو، تشين هايلان راحت لبيتها سعيدة.
مع صندوقين، سو يو راحت بسرعة لغابتها المهجورة.
طلعت موبايلها القديم و بصت على اللي لو جون أداهولها.
مفتاح تصليح.
الضوء الأرجواني الخافت، مفتاح التصليح، بيتعمل منه بس حوالي عشر مصانع موبايلات كل سنة.
في ناس كتير بتتنافس عليه.
عشان مفتاح التصليح ممكن يرجع موبايل الشخص للحالة اللي كان عليها لما خرج من المصنع، كموبايل، بيستخدم لخطوة واحدة بعد موبايله.
مش عايزة أبدله، بس موبايلي مش بيقدر يتجنب إن فيه حاجة غلط.
من كام يوم، لما سو يو كانت بتتدرب على السحر في الكلية، واضح إنها لاحظت إن سرعتها في النقر أبطأ من غيرها.
ما توقعتش إن لو جون هيبعتلها حاجة زي دي النهاردة.
حطت المفتاح الأصلي للموبايل اللي طلعته من غرفة النوم و مفتاح التصليح مع بعض، سو يو اترددت لحظة.
هتستخدمه؟
هي بتدين لـ لو جون كتير أوي.
عضت على أسنانها، سو يو دخلت مفتاح التصليح في موبايلها.
ما استنتش الموبايل يكون عنده أي رد فعل، بانج، سو يو اتخدرت مباشرة من الضوء.
"إنتي سو يو؟" ما لحقتش تستوعب، عيون سو يو كانت متخدرة بالضوء ما فتحتش عشان تسمع حد حواليها بينادي على اسمها.
لما اتعودت على البيئة المحيطة، سو يو فتحت عيونها و شافت راجل لابس رداء أبيض معدني قاعد قدامها.
الراجل كان ملفوف لدرجة إنه حتى ما بينش عيونه.
"مين إنت؟" عيون سو يو لمعت، و استخدمت مفتاح التصليح كويس. إزاي بقت كدة؟
هي فين؟
قبل ما سو يو تفكر في ده، الراجل الأبيض سأل تاني: "الموبايل ده طول الوقت بتستخدميه إنتي؟"
سو يو هزت راسها: "أيوه، موبايلي أكيد بستخدمه على طول." لازم تسأل أسئلة عن حاجات إنتي بتعتبريها مسلمات.
مش فاهمة الراجل ده عايز يعمل إيه قدامها، سو يو بصت عليه بدون ما تزهق.
"لو إنتي، هقبلك كتلميذة." كلام ملوش تفسير، سو يو اتصدمت.
يقبلها كتلميذة؟ مين الراجل ده؟ ما شرحش أي حاجة بوضوح، و قال هيقبلها كتلميذة أول ما جه.
سو يو هزت راسها: "طيب، إنت غلطان؟"
"أنا مش محتاجة معلمة..." الكلمات ما خلصتش، الراجل الأبيض ومض و قعد ورا سو يو.
قبل ما أقدر أبص ورايا، سو يو حست بمنظر زي بحر النجوم قدام عينيها، اللي كان بيبهر.
فضولها خلاها تعرف، "النجوم" بيتقال إنها سحر مش ممكن يستخدمه غير الموبايلات المتطورة، و الناس اللي بيستخدموها بيكونوا في أول 100 في القائمة.
القوة أكيد وصلت لنقطة السما و الإنسان.
بتبص على الصورة دي اللي مش مصدقة، سو يو هزت راسها، مش مصدقة.
مش ممكن تكون بتتهبل، صح؟
"يا صغيرة، ما تقوليش أي حاجة بدري أوي." الراجل الأبيض ضحك مرتين.
لحد ما رجع السحر، سو يو ما استوعبتش.
ده مفاجئ أوي.
"إسمي سو يو. مين إنت؟" سو يو بصت على الراجل الأبيض بفضول.
مين الراجل ده بالظبط؟
إزاي ظهر هنا و دخلها، و لسه قوي أوي كدة؟
الراجل الأبيض قعد. "يا صغيرة، مش مهم مين أنا."
"المهم، إيه رأيك في إنك تعتبريني معلمتك؟" المرة دي، اللي قاله كان واضح إنه أهم من اللي فات، اللي صدم سو يو.
لما أدركت إن الراجل الأبيض مش بيمزح، سو يو تساءلت: "إنت متأكد إنك عايز تقبلني كتلميذة؟" هي بتحلم؟
إيه اللي حصل النهاردة، حاجات كويسة كتير حصلتلها؟
"إنتي؟ ليه، مش عايزة؟" الراجل هزأ.
"لا، لا، أكيد عايزه!" إزاي ممكن تضيع فرصة كويسة زي دي؟ سو يو وافقت بسرعة.
راضية، الراجل الأبيض اتحرك و طلع حاجة خضرا من الكم بتاع رداءه الأبيض.
سو يو بصت بفضول.
"دي بتاعتك."
"هاه؟ شكرًا، يبقى." اللي بيديه الناس اللي مستواها عالي بيكون له قيمة، و سو يو بتحاول تمد إيدها و تاخدها.
"ناديني يا معلمة." الراجل اتكلم و حرك الحاجة على جنب.
بعد ما بلعت ريقها، سو يو كافحت: "أهلًا، يا معلمة." لما سمعت ده، الراجل الأبيض أداها اللي معاه في إيده برضا.
بتبص على كفها، سو يو حددت إيه اللي على إيدها.
"ده... يا معلمة، إيه ده؟" بعد ما بصت لمدة طويلة، سو يو ما قدرتش تتعرف على إيه هو ده الياقوت الأخضر ده اللي مزين بـ "Phnom Penh".
ضحك: "حاجة عشان تثبت هويتك."
لما سمعت الإجابة دي، سو يو حطت الحاجة في جيبها و هي مخنوقة شوية.
افتكرت إنها كنز، و درستها لمدة نص يوم.
"ما تستخفيش بالحاجة دي. إنتي هتيجيلي كل يوم، بس إنتي محتاجاها." الراجل الأبيض شرح، سو يو لوت حواجبها.
"كل يوم؟" تعمل إيه؟
"طبيعي، إنتي هتعرفيني كمعلمة، و لازم أعلمك المهارات الحقيقية!" الراجل الأبيض وقف.
سو يو بصت على ضهره و كان أبيض خالص. مع الاندماج المحيط، لبعض الوقت سو يو حست إنه مش حقيقي أوي.
يعلمها المهارات الحقيقية؟ بس حصصها في معهد Instinct مليانة كل يوم، يبقى إزاي ممكن تزنق وقت؟
"العبقرية مش موجودة."
"لو عايزة تبقي قوية، محتاجة تدفعي تمن." بيبدو إن الراجل الأبيض شايف أفكار سو يو من جواها، قال بهدوء.