الفصل 136 وحش الحرب '
أسرع 'تيد' وحطّ الكائن الصغير هذا في قاعدة الأنشطة السرية، ركضوا الإثنين على طول الطريق، رايحين بسرعة للمختبر عشان يقاتلوا الوحوش، عشان يخبروا المدرس بسرعة.
بعد ما سمع كلام تلاميذه، الأستاذ حسّ بصدمة فظيعة. انصدم وقال، "قلتوا إنكم حاربتوا وحوش في قاعدة التجارب؟ إيش صار؟" بعدين الإثنين كملوا كلام، وخلصوا السالفة شوي شوي.
بعد ما سمع كلامهم، الأستاذ ما عرف يعبّر إذا كان فرحان أو حزين بنبرة صوته.
على طول شلح البالطو الأبيض وقال، "طيب، حأشوف إيش السالفة. لازم أنظّف المكان."
بعد ما سمع كلامهم، الأستاذ مشى بسرعة للقاعدة السرية.
بس ما أدري إيش صار، دخلت وشفتي المنظر، كان منظر وحوش ممددين على الأرض.
الأستاذ شاف كذا، وصار عنده فضول مو طبيعي.
بس في النهاية، سيطر على نفسه وهدّأ. "أسرعوا ونظّفوا الوحش هذا وحطوه في مختبري. أبغى أشوف إيش صار." بعد كذا، ما قدر يمسك نفسه وجا عشان يشوف. يبغى يعرف بس إيش اللي خلاه يغمى عليه على الأرض.
وهو بيفكر في الموضوع، الأستاذ حسّ بشعور غريب في قلبه.
ليش صار كذا في الوقت هذا؟ الواحد لازم يعرف.
المساعد متعود على أسلوبه الحازم في الشغل، فعلى طول بدأ يجهّز من غير ما يقول كلمة.
جنب كم واحد بدأوا يخططوا عشان يحطوه في مختبر الأستاذ، الأستاذ على طول حسّ إن اكتشاف الوحوش هذا مهم جدًا. في ذيك اللحظة، لما دخل وشاف الوحش اللي طايح على الأرض، انذهل على طول.
الأستاذ في ذيك اللحظة سمع إثنين يبلغوا عن الأخبار، في ذيك اللحظة الوحوش جابت مشاكل كثيرة لقاعدة التجارب حقته. في اللحظة هذي، يبغى يشوف إيش الآثار اللي ممكن يلاقيها من الوحش هذا.
الوحوش المهزومة تم التعامل معاها، وبأي طريقة، الوحوش هذي مفيدة، حتى كبحث.
"طيب، الوحش راح. إذا ما في شيء، الكل يرجع للجامعة."
بعد ما تحدد الأمور عن الوحوش، المدرس المسؤول ارتاح. الوضع مو مستقر الحين. لو يقدروا يتعاملوا مع الموضوع بدري، يرجعوا بدري.
الباقي هزوا روسهم ووافقوا، وقاموا واتبعوا المدرس المسؤول في اتجاه العودة.
ما بقي إلا واحد، بوجه فيه شوية شك، يناظر يمين ويسار، ويرفض يمشي.
الشيء الغريب هذا جذب انتباه مدرسين ثانيين. واحد منهم كان ماشي ورجع وعقد حواجبه وقال، "إيش في؟ ليش ما تروح؟"
"هل اكتشفتي شيء غريب؟"
الرجل، اللي لسا بوجهه تعابير خايفة، حتى مدّ يده، ومسك ذراع اللي قبله وكمّل، "اسمع زين."
الذراع اللي مسكها، صار فيه شوية ألم، والرجل كان بيلف وجهه، بس وقف حركاته بعد ما سمع حركة حواليه.
المكان هذا يظهر فيه حركة زي كذا، ما يفسر إلا شيء واحد، يعني، لسا في عدد كبير من الوحوش تتجمع هنا!
"الكل ينتبه ويحرس! في شيء غلط في الوضع!"
الكلمات طلعت بالكاد، وكأنها بتأكد على صحة كلامه، عدد كبير من الوحوش طلعوا من مخبأهم وهاجموا المدرسين اللي واقفين في مكانهم.
الوحوش هذي كثيرة جدًا، حتى إنهم كانوا مدرسين في الجامعة، بس لسا انصدموا شوي.
مستويات عالية، مستويات واطية، مسجلة في الكتاب، ما شافوا عدد من الوحوش، كلهم ظهروا قدامهم.
ما في أحد بيوجّه أي شيء. الكل طلعوا جوالاتهم، يدافعوا ويهاجموا، وفي أنواع كثيرة من التكتيكات. أغلب الناس يبغوا يهربوا إذا قدروا.
"ما ينفع كذا، العدد كبير جدًا، وما نقدر إلا ننادي الطلاب مع بعض. ما نقدر نصمد."
ما أدري مين صرخ الكلمة هذي في حالة ذعر، والمشهد صار فوضوي لدرجة ما يتعرف عليها، بس الكلمات هذي الكل عرفها.
"لا تحاربوا معاهم، ارجعوا بسرعة للمدرسة! لا تكملوا القتال!"
"فهمت."
"أوكيه."
في قتال غير مرتب زي كذا، الكل صاروا مصابين بالضرورة، والكل اشتغلوا مع بعض، وفي النهاية بس واحد قدر يهرب، والباقي لسا يواجهوا الوحوش.
رجعوا للجامعة، المدرس دخل وهو متعثر للحرم الجامعي، وكل واحد فيهم فيه جروح على جسمه، وبعضهم حتى شافوا عظامهم. المدرس اللي بقي في المدرسة شاف الوضع هذا، وراح على طول يساعده.
"إيش اللي خلاك تدخل في كذا؟"
مساعدة المدرس ما قدر يمسك نفسه عن شوية ذعر، مو عشان يتعامل مع الوحوش المهزومة، إيش اللي صار، بس بعد ما رجعوا، ما رجع منهم أحد بخير.
الرجل اللي ساعدوه، بس ناظر فيه شوي، بس حلقه تحرك بس ما تكلم.
ساعد الناس لمنطقة بعيدة، طلع جواله وضغط عليه بسرعة على الشاشة. على طول، سلسلة من أشعة الشفاء طلعت على الناس المصابين، والجروح على جسمه صارت مو بشعة مع الضوء.
الرجل ميّل راسه، وحرّك صوته ثاني، وبعدين قال بصوت أجش: "الوضع برا مو كويس... في فيضان وحوش..."
"فيضان وحوش؟ كيف ممكن يصير كذا!"
المدرس اللي بقي، واضح إنه انصدم، وجواله كاد ما يمسك فيه كويس وكاد يضرب الناس.
"الحقيقة... روحوا دوروا على الطلاب مع بعض، ما في طريقة."
لما شاف ردة فعل المدرس اللي بقي، ما استغرب في قلبه، وما قدر يسوي تعابير زايدة، بس ناظر فيه بعيونه.
بتشجيع من العين الثابتة هذي، المدرس اللي بقي سكت شوي وفي النهاية قال شوي شوي: "أنا أعرف، حأروح الحين، أنت ارتاح هنا."
على الرغم من إن الجرح تعالج، بس وظيفة الجسم استُهلكت، وشاف المدرس في النهاية فهم نواياهم، وأخيرًا غمّض عيونه بارتياح.
لما شاف صاحبه مستريح، المدرس اللي بقي شاله، وحطه على السرير في العيادة، وبعدين لف وراح للفصل.
الجو في الفصل يختلف تمامًا عن اللي برا. الناس هنا ما يعرفوا إيش صار برا. لسا مشغولين بأمورهم، وكأن الجامعة هي جنة عدن حقهم.
"يا طلاب، عندي شيء أقوله لكم الحين."
طلع على المنصة، وبعد ما قال كلمة، الفصل سكت.