الفصل 59 أنت مرة أخرى
خلاص، خلصت.
والله ما فيش عندها طريقة تعيش بيها دلوقتي. أول حاجة، شافها لوه جون، ودلوقتي صدمت في مُدرّستها اللي بتحلم بيها.
يا خراشي، إيه اللي هتعمله المرة دي؟
سؤال المُدرّسة كيمينغ ما حدش جاوب عليه من زمان، وهي مش قادرة تستنى أكتر، سألت تاني: «يا أخ؟ ليه ما بتردش عليا؟»
«يا أخ، بعد كل السنين دي، أنا سعيدة أوي إنك رجعت أخيرًا.» قالت كدة، والمُدرّسة كيمينغ رفعت إيدها ومسحت على عينيها، كأنها بتمسح دموع.
زي ما يكون القصة دي خلت سو يوي فضولها يزيد وبصت، وما نسيتش إنها توطي راسها وتسأل لوه جون: «أنت تعرف إيه ده؟»
بعد ما عاش في أركاديا لكل المدة دي، لوه جون المفروض يعرف حاجة، سو يوي كانت م متأكدة.
من غير ما يتكلم، لوه جون قعد وبدأ يتعالج.
لما شافت إن الناس ما بتهتمش بنفسها، سو يوي جهزت نفسها إنها تعالج جروحها برضه، ولقيت بس مكان مريح عشان تساعد نفسها مع تشين هيلان.
لسه ما عملتش أي حاجة، هبت نسمة هوا.
الفريق الخامس؟
فجأة شوفت روز وجيس ظهروا قدامي، وبعدين قط الزباد، والابن أ، والابن ب.
تلاتة ما يعرفوش إيه اللي بيحصل.
ويست إكسيانغ ما ردش على المُدرّسة كيمينغ، لما شاف الفريق الخامس بيظهر قدامه، سو يوي لاحظت في عيونه شوية تجنّب.
«ويست إكسيانغ.» روز، اللي كانت بتشيل الدلع في اجتماع البحث بتاع يوم الجمعة، بتتكلم بجدية.
مش عارفة إيه اللي حصل، سو يوي سمعت شوية ندم في صوتها.
الصوت اللي وراها خلى المُدرّسة كيمينغ تبص لورا، وشاورت بغضب على روز: «كله منك، كله منك! لو ما كنتيش أخوها، إزاي كان ممكن يكون في خطر!»
«إزاي ممكن تخبي نفسك حوالينها كل السنين دي وتدفن مهاراتك!»
«قولي، ليه عملتي كدة في الأخ والأخت تشينغير؟» المُدرّسة كيمينغ بتوبخ كل كلمة.
سو يوي وتشين هيلان عمرهم ما شافوها كدة، مهستيرية أوي وصادقة أوي.
المُدرّسة كيمينغ زمان كانت دايما زهرة غاوليغ، وعمرها ما عملت صداقات عميقة مع ناس تانية.
لكن النهاردة، كشفتي عن جانب تاني منها. في المقابل، اتهمها المُدرّسة يي دريم إنها روز.
وطت راسها، عشان الناس ما تشوفش تعبير وشها، بس سو يوي قدرت تحس بعجزها.
«خلاص، ما تقولوش أي حاجة تاني!» الأمور ما مشيتش، بس ناس كتير دخلوا في الموضوع، وويست إكسيانغ واقف في مكانه، وبيبيّن غضب على وشه.
ني شانغ، اللي كانت بتستخبى في عقلها، ما تجرأتش تقول أي كلمة. بس كانت بتندم ليه وافقت على طلبات ويست إكسيانغ في لحظة حماس.
ما أدركتش قد إيه الشخص ده كان فظيع، لحد ما فكرت في الموضوع.
التعايش، الشخص اللي بيتولد أقل وأقل احتمال إنه يكون هي...
صوت ويست إكسيانغ خلى المُدرّسة كيمينغ مابقاش عندها كلام، وروز رفعت راسها وبصت لويست إكسيانغ: «ويست إكسيانغ، ما تأذيش ناس تاني.»
«كلنا عارفين إيه لازم تعمله.» الكلمات وقعت، والمُدرّسة يي دريم طارت وبقت قدام روز، «تأذي! أنا شايفه إن اللي بيأذي هو إنكم متشابهين!»
«أخيرًا، الأخ رجع، ولسه عايزة تمشيها بعيد!»
«روز، بقولك، طول ما أنا هنا النهاردة، ما حدش يقدر يأذي الأخ.» كلام المُدرّسة يي دريم أعلى من نبرة كل جملة.
ده شبه الجنون.
«يومينغ، لكل السنين دي، كنتي عايشة في الحلم اللي عملتيه لنفسك!» قدام المُدرّسة دريم قالت كلام كتير كدة، روز ما ردتش.
ما توقعتش إن أول جملة هتكون كلام محير كدة.
سو يوي وتشين هيلان بصوا لبعض، وخمنوا إيه اللي حصل.
لوه جون ما فيش في إيده حاجة غير إنه غمض عيونه ويتعالج، وبص على الجرح اللي في إيد لوه جون، سو يوي حسّت بأسف شوية.
شكلي بدين له أكتر وأكتر.
كلام روز خلى يي دريم مش موجودة، مش كدة؟ هي كانت الوحيدة اللي عايشة في الوقت ده لكل السنين دي. هل كانت مهووسة بأمور الأخ؟
بالنسبة للحلم، روز ما تبدو إنها عايزة تهتم بيه كتير، بس بتواجه ويست إكسيانغ.
«ويست إكسيانغ، إيه اللي حصل زمان، ما أعتقدش إن حد يعرف أحسن منك.»
«ما تكونش عنيد.» روز خلصت واتنهدت.
جيس بص على روز. «روز، ليه بتكلميه كلام فارغ؟ أنا لسه عايزة أأذي ناس لكل السنين دي.»
«إكسيانغ، مش بس عايز تستغل الاحتفال عشان تتريق على الصح والغلط؟»
«ده بجد شرير إنه يتعايش مع بنت صغيرة.» كلام جيس القاسي خلى سو يوي اللي وراه يفهم ليه ويست إكسيانغ عايز يقتلها أوي كدة.
طلع إن الرجالة اللي ضربتها كانوا بيتسللوا لقصر الاحتفال.
بس، ما توقعتش إن الناس دي تكون مع إكسيانغ.
وأنا كنت بفكر إني أروح للمُدرّسة دريم وأقول لها الحاجات دي قبل كدة، دلوقتي... سو يوي بصت بتعقيد على المُدرّسة دريم اللي مش عارفة إيه بتفكر فيه.
لكن، ليه إكسيانغ لازم يعمل حاجات في الكليات؟
كلام جيس خلى إكسيانغ يهدأ. «جيس، عندك وش إنك تتكلمي معايا. بعد كل السنين دي، أنتِ بجد ما اتغيرتيش على الإطلاق.»
«ما بتسعيش للتقدم، بتضيعي كل يوم، بس بتعرفي تكوني كلب لروز!» كلمات ساخرة في ويست إكسيانغ.
«كفاية!» روز صرخت.
«إكسيانغ، أنا مش بتكلم معاك عشان اللعب، لازم توقف بسرعة.»
«وإلا الكبار هييجوا بعدين.» روز بصت بعيد وما تجرأتش تبص على ويست إكسيانغ.
خبطت على راسها مرتين، وإكسيانغ ضحك بصوت عالي. «روز، بجد كويسة. أنتِ بلغت عني في السنة دي.»
«ما توقعتش إنك أنتِ تاني!» وهي بتبص على روز، ويست إكسيانغ بيحس بغضب.
سو يوي ما فاتهاش الأذى اللي في عيون روز، وهي بتتبص من ويست إكسيانغ بالعيون دي.
«إكسيانغ، ما تغلطش تاني.»
«أنا... أنا مش عايز أشوفك كدة.» بعد ما قالت كدة، روز رجعت لورا ورفعت إيدها عشان تشاور لإكسيانغ يروح بسرعة.
جيس قربت من روز، وشكلها خافت إن إكسيانغ يأذي روز، فلفّت بسرعة حواليها عشان تحميها.
إكسيانغ بس كان عايز يقول حاجة، وكان فيه صوت من بعيد: «يا كبير، هو هنا.»
«ده اللي الآنسة روز بتتكلم عنه.»
شكل الكبار في الكلية اكتشفوا إن إكسيانغ ما كانش عايز يدخل في مشاكل كتير، ودلوقتي عنده جروح.
كان لازم يروح من المشهد بسرعة، سو يوي بصت على شكله المحرج بتفكير.
لما سمعوا إن الفريق الخامس قال إن إكسيانغ دخل الكلية، التلاتة الكبار جريوا بسرعة، وتساءلوا إيه اللي البذرة الشريرة عايزة تعمله لما ترجع.
جريوا عشان يوصلوا، وما شافوش أثر ويست إكسيانغ، الكبير بص على روز وسأل: «الآنسة روز، ويست إكسيانغ فين؟»
هزّت راسها، «راح.» بعد ما شرحت، روز كانت مكتئبة شوية.
مرة تانية ضد ويست إكسيانغ، المفروض إنه بيكرهها، صح؟
بابتسامة ساخرة، روز كانت خلاص ماشية، وجيس لحقتها، بتحاول تواسيها ومش عارفة إزاي تقولها.
«هل الآنسة روز تعرف إيه ويست إكسيانغ هيعمله لما يرجع للكلية المرة دي؟» الكبير استمر في السؤال، طول ما ويست إكسيانغ ما ماتش، ده خطر كبير مخفي في الكلية.
«اسألوها.» وهي بتشاور على سو يوي، روز والحزب بتاعها مشيوا بسرعة.