الفصل 152 هدف الرئيس
التصميم بتاع القناع المطلي بالذهب مميز، والعينين حتكون مكشوفة لما الغطا يكون عادي، بس سلك الذهب المفرغ ملفوف بشكل خرافي حوالين العينين.
الوش كله متغطي بالقناع، وده بيضيف شوية غموض، وفي نفس الوقت، بيخلي سو يوي خايفة من الشخص اللي قدامها.
الزعيم الكبير ورا الكواليس؟
الشخص اللي جه كأنه شاف توتر سو يوي وقعد في مكانه ووقف مستقيم.
بس سو يوي حاسة بعينيه بتراقبها عن قرب. عايز يعمل إيه؟
"أنتي..."
"اسمي يوليوس إيفان، يا صغيره." قدم نفسه، وقاطع سؤال سو يوي.
أسماء مش مألوفة بتملا الودان، وسو يوي مستغربة وبتكشر.
اسم زي ده مش شكله من سكان أركاديا، بس شخص من السما.
والناس بتوع سكاي لاين مبيقتحموش أركاديا من غير سبب، ولازم يكون معاهم موبايلاتهم هنا.
ده كسر للقانون.
سو يوي بتفكر في هدفه، وبتسأل نفسها هل بيمثل إنه من سكاي لاين ولا هو منهم بجد؟
لو هو فعلا شخص من السما، يبقى هو...
من المراقبة بدري، إيفان عرف إن سو يوي ذكية جدا، وبتراقب حواليها بحرص، وبتدور على طريقة تهرب بيها.
حتى الأكل اللي زودوه بمواد بتخلي الواحد ياكل أكتر، قدرت تسيطر على نفسها ومتاكلش منه.
لو مكنش الوضع كده النهارده، كان ممكن يمدحها شوية، وده يأسف.
"أنت... إيفان، عايز تعمل إيه فينا كلنا هنا؟" سو يوي سألت بقلق الأسئلة اللي في قلبها، وحتى هي نفسها مخدتش بالها إنها قالت الجملة دي، وجسمها ارتعش شوية.
حركات سو يوي الصغيرة، إيفان بيلاحظها كل شهر، وزوايا بوقه تحت القناع بترسم ابتسامة. البنت دي ممتعة جدا.
"أعتقد إنك خمنت حاجة؟" إيفان بيمشي حوالين سو يوي.
عيون سو يوي بتمشي وراه عن قرب.
لما سمعت سؤاله، سو يوي شجعت نفسها ووقفت وبصت لإيفان.
"إحنا بتوع أركاديا عايشين في سلام مع بتوع السما على طول. مش قادرة أخمن إيه بتفكر فيه." على السطح، سو يوي بتقول كلام مش مباشر، بس في الحقيقة فيه نوع تاني من التخمين في قلبها.
إيفان بيبص وراه وبيبص لسو يوي مباشرة، كأنها ممكن تشوف اللي في قلبها. "يا صغيرة، هل ده بجد زي ما قولتي؟ أعتقد لازم ندرس ده."
"بالأخص، أكيد سمعتي عن وجود المتخفيين؟" كلمة متخفيين اتشددت بشكل خاص.
لما سمعت ده، سو يوي فهمت على طول وردت: "حتى لو فيه متخفيين، دول شوية أفراد، بس ليه عايزين تقبضوا علينا كلنا؟"
"أنا مصدق إن الأستاذ إيفان، لازم تكون فاهم إن أفعالك تعتبر جريمة؟" سو يوي سألته بصوت عالي.
افتكرت إن إيفان حيتردد في الإجابة، بس متوقعتش إنه يصرخ على طول: "أفراد قليلين؟"
"موبايلاتكم القليلة اتعملت، بس فيه جيوش كتيرة!"
"طالما موجودين، مش حيكون فيه سلام في العالم!" إيفان صرخ، جملة خلت سو يوي ترجع لورا بس تستوعب.
يعني إيه، طالما فيه موبايلهم، مش حيكون فيه سلام في العالم.
Mوبايلاتهم موجودة علشان عدالة العالم!
لو مفيش موبايل في العالم ده، مش حيكون عالم بياكل ويطحن الناس؟
"الأستاذ إيفان، فكرتك ساذجة جدا." سو يوي بزوايا بوقها ابتسامة يائسة.
مجنون.
حتى ممكن أشك إن الموبايلات اللي الكلية بتدرب عليها خصوصا، هتضر العالم.
شايف إن إيفان لسه عايز يجادل، بس في الموضوع ده، هي سو يوي مش مهتمة بجد، بس عايزة ترجع علشان تكمل في إنها عايزة تهرب، سو يوي اتشدت بالشاشة اللي في إيديها.
مين الناس اللي فوق اللي مش في غرب شينجيانج؟
بس مش شينجيانج اتسيطرت عليه من الكبار في الكلية؟ ليه...
"بصي عليها." إيفان ببرود سلم الشاشة لسو يوي في إيدها، وراح ضهره.
أخدت الشاشة، سو يوي بصت عليها بحرص.
السير الذاتية بتاعة الشخصيات اللي في الصفحة اللي فوق بتقدم إن الناس دي مش بتعمل حاجات كويسة بالاعتماد على موبايلاتهم، بس بتعمل كل الحاجات الوحشة.
حاجة وحشة مبتخلصش.
علشان تروح للصفحة الأخيرة، سو يوي اتنهدت بعمق.
"الأستاذ إيفان، أنا عارفة إيه بتعني، بس دول ميمثلوش كل الموبايلات اللي بتعمل..."
"هاه؟" "مش كده؟" بسؤالين، إيفان كأنه سمع نكتة.
"يا صغيرة، طالما وجودكم بيستمر ليوم واحد، والكلية الغريزية بتستمر ليوم واحد، إحنا كبني آدمين مش حنعرف السلام أبدا."
"مش حيكون فيه سلام في العالم ده أبدا." إيفاني بس خلص كلامه ووضح موقفه بشكل صحيح.
الحرب دي ولعت الدخان خلاص.
"حتبقوا هنا لحد ما الحرب تخلص."
"متخافوش، مش حاقتل أبرياء." إيفان كان على وشك يمشي. "الأستاذ إيفان، لو فيه موبايل وحش كده."
"ممكن... تخلينا بس نتخلص من الموبايلات دي؟"
"إحنا كلنا طلاب محترمين في الكلية ومش حنعمل أي حاجة ضد السلام الاجتماعي." سو يوي وعدت إنها كانت بتأمل إن حيكون فيه مجال للتغيير في الموضوع ده.
وإلا، العواقب مش ممكن تتصدق.
في النهاية، هي فاهمة إن قوة ناس سكاي لاين لوحدها مش ممكن تنافس الموبايلات اللي بتتربى بأي حال من الأحوال.
حقيقة لا جدال فيها.
كلام سو يوي وقع على الأرض، ومحدش رد عليها، بس ضحك بصوت عالي.
رفعت راسها لفوق، وإيفان ضحك شوية.
"أخليكم تتخلصوا منها؟"
"سخافة!" متفكرش إن إيفان ميعرفش إن أول قاعدة في الكلية الغريزية هي إن الموبايلات متقتلش بعضها.
خلص كلامه، سو يوي كمان في ضحك إيفان هنا بتفهم، كأن مالهمش حق يتحدوا.
بس، لو بجد اتخلصنا من كل الموبايلات، العالم برضه مش حيشهد سلام زي ما إيفان فاكر.
في النهاية، الناس اللي بتبص لبعض وبتستنى الفرصة بياكلوا ويطحنوا، موجودين على طول.
شايفة سو يوي ساكتة، غضب إيفان ممرضش، وقرب من سو يوي عمدا، ضغط الهوا قل.
سو يوي بصت عليه بحذر. "يا صغيرة، الأحسن تكوني مطيعة ومتجريش حوالين هنا، ومتفكريش."
"هويتك، أنا مصدق ناس كتير حتهتم بيها." إيفان قال، وراسه كمان مبصش ورا علشان يمشي، وعدى على الباب لما قال للحارس بشكل خاص إنه ياخد باله كويس مهما حصل.
بعد شوية، الراجل اللي لابس درع فضي جه بأكل. "مفيش مشكلة في ده. ممكن تاكلوه، بس متجوعوش نفسكم لدرجة الموت." قال كده وخلص، ونزل الأكل ومشي.
بتبص للرز اللي على الأرض لفترة طويلة، سو يوي نزلت وقعدت وأكلت بالراحة.
متكلش على الفاضي، تخلص أكل، وتستريح وتلاقي طريقة تمشي بيها.
بس مش عارفة لورو جون و تشين هاي لان عاملين إيه هناك، سو يوي فكرت.
القُفص الشفاف فضل يصغر، والمكان كان بيصغر أكتر وأكتر. لورو جون و تشين هاي لان في الناحية التانية كانوا قلقانين.
"إزاي القفص اللعين ده كده؟" تشين هاي لان مستغربة إن القفص ده بيصغر سنتي واحد في الدقيقة، وهو قلقان.
### الفصل 153 مساعدة الوحش
"متخافيش، ممكن نخرج قريب." على سؤال تشين هاي لان، إجابة لورو جون مش صحيحة.
تشين هاي لان بصت لها بشك. "تقصدي إيه؟"
الكلام يا دوب نزل، تشين هاي لان مأخدتش بالها، والقفص الشفاف بدأ يسرع عمليته. مكنش حيذوب بسرعة كده، بس دلوقتي صغر لمكان ممكن يستوعب بس شوية ناس.
شويه ناس قعدوا حوالين بعض، ومكانهم مفيش فيه مساحة تقريبا.
بالظبط لما تشين هاي لان عايزة تقوم، عدد كبير من الناس اللي لابسين درع فضي طلعوا فجأة من بره.
"يا... بتعملوا إيه؟" تشين هاي لان خافت ورجعت لورا.
كلهم الناس الغامضين دول، اللي عملوا رجعة مفاجئة كده بشكل غير مفهوم. عايزين يعملوا إيه دلوقتي؟
بصت ل لورو جون بقلق وشافته قاعد في مكانه، ومبصش حتى.
الدرع الفضي ماردش على الكلام، بس وقف على الجانبين، وفي وقت قصير، شوية ناس لابسين درع فضي شايلين صناديق دخلوا.
الصندوق اتحط على الأرض بدوخة، و تشين هاي لان سمعت ريحة في الهوا وريحة أكل...
الطعم ده مجرد ما دخل في مناخيرها، تشين هاي لان بسرعة رجعت أفكارها اللي كانت بتطير، لما ده حصل، هي بجد... رجعت عينيها، متوقعتش الناس اللي لابسين درع فضي يفتحوا الصندوق، واللي مليان صناديق أكل.
تشين هاي لان بصت بعين كبيرة، معقول؟ ده أكل بجد؟
إيه، الناس دي حتخليهم في الحبس هنا؟
"حتعيشوا هنا لفترة طويلة في المستقبل. العظام القوية افتكروا متجوعوش نفسكم لدرجة الموت." الراجل اللي لابس درع فضي خلص كلامه ومشي مع مرؤوسيه وخط من الناس.
الموبايلات الباقية من كل العالم بتخلي الناس يبصوا لبعض بشكل مش مفهوم.
"ده معناه إيه؟"
"إحنا في الإقامة الجبرية؟ مش ممكن نطلع تاني؟"
"لأ، لازم نلاقي طريقة نخرج بيها، علشان منتحطش في الإقامة الجبرية في المكان المكسور ده!"
...
فجأة، الكل فهم.
بينما الكل بيتسابقوا علشان يناقشوا إزاي يهربوا، القفص الأصلي الشفاف والمتصغر بيختفي، بس إيديهم متغطية بنجمة شفافة.
لورو جون رفع إيده وبص للنجوم اللي في إيده بتأمل.
تشين هاي لان اتنهدت يائسة، وهي عارفة إن الموضوع مش بالسهولة دي. بينما الكل متضايقين وبيجروا حوالين بعض، لما لقت مخرج، راحت للصندوق واختارت وجبة علشان تاكلها.
متكلمش، الوجبة دي طعمها حلو.
سو يوي هنا كانت خلصت أكلها خلاص، وهي لاحظت إن مفيش غير شخص واحد بس باقي حوالين الحارس.
بس المواد الخاصة في الأوضة خلت الموضوع صعب لسو يوي إنها تهرب بخمس نجوم.
ده صح!
تطلب مساعدة الأستاذ.
سو يوي قعدت بهدوء وخلت نفسها تهدى علشان تشوف لو ممكن تنقل نفسها عن طريق الفضاء الأبيض.
بس العملية لفترة طويلة، سو يوي استسلمت للإيد اللي معلقة، هنا شكل فيه نوع من الطاقة مخليها مالهاش طريقة تستخدم بيها الطاقة وتتواصل مع العالم الخارجي.
خبط، خبط، خبط.
صوت غريب جه من تحت، سو يوي فضولية واتمددت على الأرض.
حاجة.
"تاتش دونج"، حتة زلابيه بيضا وقعت، سو يوي بصت لها بفضول، "وحش ميسي؟"
"ليه هنا؟" مش وحش ميسي كان بيمشي ورا الأستاذ قبل كده؟ ليه ظهر هنا دلوقتي، وطلع بشكل مش مفهوم؟
سو يوي بصت له بفرح.
كأنها حاسة بمفاجأة سو يوي، وحش ميسي بيصرخ و نط على كتف سو يوي ونادى باستمرار، كأنه بيتكلم عن حاجة.
وحش ميسي نادى شوية، قلب سو يوي الحزين هدى بالراحة، بس مأخدتش شوية علشان تقلق تاني.
هي لسه محبوسة هنا.
مش عارفة إيه اللي حصل للورو جون.
هل حيجيب تشين هاي لان علشان ينقذها؟
كأنها حست باكتئاب سو يوي للحظة، وحش ميسي بيفرك إيد سو يوي وبيصرخ.
دفنت راسها، سو يوي مسحت على راس وحش ميسي: "وحش ميسي، أنا محبوسة هنا."
"دلوقتي، أنتي محبوسة هنا كمان."
"مش عارفة إمتى ممكن أخرج." سو يوي قالت جملة جملة علشان وحش ميسي وراها، و شعرها الأبيض اللي لسه طالع.
وحش ميسي اتأثر بسو يوي ومبسوط، وهو بيغمض عينيه.
لما سمعت صوت سو يوي الحزين، وحش ميسي بذكاء رجع راسه، ونط لركن الأوضة بحركة سريعة.
سو يوي بصت على وحش ميسي بغرابة، "بتعمل إيه؟ هنا خارج..." الكلام لسه موصلش للنهاية، وحش ميسي عض حتة من المواد اللي فاضلة في الأوضة.
بصت بعين كبيرة، سو يوي بصت لها بشكل مش ممكن تصدقه.
غطت بوقها ومخلتش نفسها تنادي، سو يوي بصت على وحش ميسي بفرح ومشيت بسرعة لوحش ميسي؛ "وحش ميسي، أنتي نجمتي المحظوظة بجد."
المراقبة لازم تكون خفت شوية دلوقتي، ومحدش خد باله منها.
دلوقتي سو يوي سمعت خطوات بره تاني، وعلى طول خبت وحش ميسي وراها، وهي متكية على الحيطة.
بره الناس اللي لابسين درع فضي بصوا، سو يوي مثلت إنها حتروح تنام، وهي بتهز راسها.
الراجل اللي لابس درع فضي بص عليها لفترة طويلة قبل ما يمشي.
وحش ميسي كان متخبي ورا سو يوي، وراحت طمنت وحش ميسي بحرص. سو يوي قالت بخفة: "وحش ميسي، ممكن تخبي ورا وتعضي فتحة علشان أخرج؟"
"وإلا حنكون محبوسين هنا، ومش ممكن تخرجي وتاكلي أكل حلو." في الأصل، مكنش فيه استجابة، بس لما سمعت سو يوي بتقول ممكن تاكل أكل حلو، وحش ميسي صرخ ورايا وبدأ.
سو يوي مركزة حواليها، مش عايزة حد يلاقيها.
الودان مليانة بصوت أسنان وحش ميسي بتمضغ بقايا، بوق سو يوي ارتفع أكتر وأكتر، متوقعتش وحش ميسي يشتغل بجد كده، شكله بعد ما تخرج، لازم تكافئه كويس.
تلاقي حاجة حلوة علشان تعامله بيها.
سو يوي قفلت عينها وسمعت الحركة. مع الوقت، حركات وحش ميسي مش بس متباطأتش، بس بقت أسرع وأسرع.
"وحش ميسي، بس أعضي فتحة أقدر أخرج منها، مش كبيرة أوى." سو يوي قالت بهدوء، وهي فكرت إنها مش ممكن ترجع تاني.
لما سمعت إيه قالت، وحش ميسي وقف حركته، وراح على جنب سو يوي، ووين مرتين، كأنه مظلوم.
سو يوي فكرت إن متطلباتها عالية شوية. في النهاية، جسم وحش ميسي صغير جدا، وده بجد صعب عليها إنها تعضي فتحة ممكن تخرج منها.
متوقعش، وحش ميسي أخد إيد سو يوي وبص عليها. سو يوي مشيت ورا عينيها وبصت عليها.
إيه؟
إزاي الإهمال ده؟ وحش ميسي بجد عض فتحة سو يوي ممكن تدخل وتخرج منها بنفسها، حتى أكبر من ما هي متوقعة.
سو يوي اتفاجأت، بس ممكن تتفاعل على طول. وهي بسرعة حطت وحش ميسي في ذراعها وقلبت ونطت وخرجت على طول من الفتحة اللي في الحيطة.
هي حرة.
كان ضلمة ورا فتحة الحيطة، وسو يوي مشيت بحرص، وبتدور على طريقة علشان تستعيد طاقتها.