الفصل 129 الحجب بكل الطرق
أكثر شيء تكرهه ني تشانغ هو سلوكها هذا الآن، شوية غرور بتخلي الواحد يتنرفز وهو بيسمع، فـ همست بسخرية، فجأة وميض عنيف اختفت فيه مباشرة، وبعدين وحش ضخم أرجواني بياكل الأرواح ظهر قدامها.
الوحش ده بياكل الأرواح مختلف عن اللي فات، ده أكبر بكتير، وجسمه كله بيلمع بنفسجي. شكله في فترة عنف، وبيطلع طاقة بتخوف الناس. سو يو حست إنها بترتعش لا إرادياً، وراحت تهرب على طول.
أول ما جريت، الوحش اللي بياكل الأرواح لحقها، بس كأنه له هدف معين. طول الوقت بيخلي سو يو تجري ناحية الشرق.
وفي كذا مرة كان هـ يأذي سو يو، بس كأنه بيتعمد يتهاون، وبيتجنب الضربة في اللحظات الحاسمة.
يااه، شكل الوحش ده بجد لمسها صح.
سو يو تفادت بسرعة هجوم الوحش، وأعطته ضربتين مباشرة لما لقت الفرصة. بس شكله ما نفعش، والوحش كمل هجومه كأن مفيش حاجة حصلت.
لوه جون كان مستنيها ترجع في المكان اللي اختلفوا فيه. من الأول حس إن قلبه كأنه ماسكه حد وحاسس بقلق. لمّا شاف ني شانغ مش بعيد، القلق زاد عنده.
"هـ أدور عليها." قال كده وهو بيطلع الموبايل، شكله كان بيبص على تحديد الموقع، بس في المكان ده، عشان تدريبهم، مبيشوفوش مكان بعض.
ني تشانغ بصت عليه ووشه كله نار وقلق، فحست بغضب غريب. لمّا لوه جون سألها عن وضع سو يو، أشارت على طول في الاتجاه المعاكس.
وهي بتبص على ضهره، ني شانغ حسّت بشجاعة فجأة بتطلع من قلبها، وبعتتها له بالموبايل باستخدام السحر، فـ وقف طريقه. الطلاب اللي واقفين على جنب وقفوا لا إرادياً، ووقفوا مش بعيد عشان يتفرجوا على اللي بيحصل.
لوه جون مكنش عنده وقت يكلمها. لمّا كانت مستعدة تندفع في اتجاه تاني، ني شانغ حضنته على طول، والناس اللي حواليهم بدأوا يهتفوا، وده خلى لوه جون مش قادر يسيطر على وشه اللي بقى أسود تماماً. كادت تطحن أسنانها وهي بتقول لـ ني شانغ: "سيبي إيدي."
الست دي مش خايفة من الموت خالص، شكله لازم أكاديمية أركاديا تدي درس لـ عيلة ني المرة دي.
أخيراً، حضنته، وحصل تلامس حميمي. إزاي ني شانغ هتفوت فرصة زي دي، وشّدت إيديها على طول، يعني إنها مش مستعدة تسيب: "مش هسيب! بسبب الست دي! ليه عايز تهتم بيها!"
لازم تمسك في لوه جون، سو يو تموت أحسن!
لمّا قالت كده، لوه جون سمع بس الدم بيغلي في صدره من الغضب، عايز يطلع اللي جواه، وبعد شوية سحب إيديها على طول.
وش بارد، السحر اللي في إيده بيسرب شوية، والنباتات اللي حواليه بدأت تطير بحرية مع تسريب سحره.
واقف باستقامة، كأنه سلاح صغير ممكن يتطلق في أي لحظة، ويقتل العدو. ني تشانغ بلعت ريقها، ورغبتها في البقاء على قيد الحياة خلتها تتراجع خطوتين لا إرادياً. دي أول مرة تشوف لوه جون غضبان كده، فحست بشعور غريب.
لا، مش هـ يقتل نفسه.
"ليه أهتم بيها؟ مش لازم تعلق على الموضوع ده." قالها ببرود ولف وشه، مستعد يندفع في الغابة، ني شانغ مقدرتش تشوف خطته بتتدمر كده، وصرخت على طول: "آه! لوه جون، وقف فوراً!"
بسبب كلامه، النباتات اللي حواليهم وقعت على الأرض فجأة كأنها بترقص. الطلاب اللي بيتفرجوا محبّسوا نفسهم، خايفين يفوتوا مشهد زي ده من غير ما يرمشوا.
لمّا شاف إن الشخصية دي ما وقفتش، أو اندفعت في الغابة من غير تردد، ني تشانغ بس حست إن قلبها بيتضغط في إيديها، وبتتفك باستمرار، على طول استخدمت السحر عشان تلحق بيه.
النور في مكان التدريب ده خافت شوية، وده رسم الجانب الأكثر كآبة في الغابة على أكمل وجه، عشان كده الناس لازم تفكر لو عندها القوة، وبعدين تفكر لو عندها القوة إنها تدخل.
الغابة مليانة وحوش، بس أغلبهم من المستويات المنخفضة، ومعندهمش قوة إيذاء كبيرة، بس كلهم شكلهم بيتحركوا في اتجاه واحد، كأنهم مدفوعين بحاجة.
شكلكم خايفين من حاجة.
لوه جون وقف في مكان فيه تفريعة، وكان صعب يمشي. ني تشانغ لحقته في الوقت ده، ووقفت مش بعيد عنه وهي بتلهث، وبتبص عليه. الدموع شكلها كانت مستعدة تنزل على طول، وعيونها فيها نظرة مظلومة، زي زهور الكمثرى مع المطر.
هي عملت إيه غلط؟
"إيه اللي بتعمليه هنا!" لوه جون حس بصداع في دماغه لما شافها، ودلوقتي حس إنها بتضايقه وهو شايفها وهي بتعيط.
شافها وهي بتشهق وبتتنفس ومش بتتكلم، بيدرس الطريقين بحذر، واختار طريق منهم عشوائياً.
الطريق ده بيودي مباشرة لـ سو يو. ني شانغ صرخت إنها مش كويسة، وصرخت على طول وهي بتعيط: "عندي كلام أقولهولك! مش هـ تقدر تلاقيها لو سمعتني؟" وقعت على الأرض ورجلها ضعفت، وبصت عليه بعيون فارغة، وغمغمت: "عندي كلام أقولهولك... عندي كلام أقولهولك..."
لوه جون حتى مابصلهاش. اتنهد ببرود، وجهز إنه يدخل الطريق. ني شانغ كانت مستعجلة بجد، وفي حالة يأس، قفلت الطريقين على طول بالسحر. شجرتين قديمتين ضخمين وقعوا ورفعوا تراب كتير. فجأة، الرؤية بالنسبة للاثنين اتغطت.
ليه مش عارف سحر الست دي أصبح قوي كده؟
"إيه اللي عايزاه بالظبط!" لوه جون غضبه ولّع تماماً، لو يقدر دلوقتي مكنش هيتردد إنه يقضي على الست دي مباشرة.
بس للأسف، مقدرش يقتلها، وده بيضايق الواحد بجد.
ني شانغ خافت من عينيه لدرجة إنها ماقدرتش غير إنها تتراجع لغاية ما ظهرها بقى على الشجرة، وثبتت نفسها.
لازم تأخر وقت أكتر دلوقتي، وكل ما تأخرت، كل ما نسبة بقاء الست دي على قيد الحياة بتقل.
فكرت في كده، وشجاعتها زادت: "عندي كلام أقولهولك." شكلها لقت سبب تكمل بيه كلامها، "هقولك بمجرد ما أخلص. لو سمحتلي أستسلم، هسيبك تروح."
لوه جون واقف في مكانه بضيق، بيبص بنظرة غريبة، شكلها مستعد يسمع كل اللي هتقوله.
ني شانغ اتصدمت شوية. مكنتش عارفة إيه اللي هتقوله لفترة طويلة. وبعد كام دقيقة، شكلها لقت لسانها: "أنا..." اتقطعت قبل ما تكمل.
"أنتِ تعرفي هي فين؟" لوه جون على طول قال المشكلة اللي في قلبه، ني شانغ لسه ماردتش، شكلها مصدومة ووشها بدأ يبيض.
بس لحسن الحظ، النور في الغابة كان ضلمة لدرجة إننا مقدرناش نشوف وشوش و تعبيرات بعض بوضوح. لوه جون مكنش قادر يمسك نفسه، وطلع موبايله بصوت عالي، واتظاهر إنه غضبان، زي وحش غضبان: "أنا مبضربش ستات، بس مستعد أتخانق معاكي."
"أو عايزة تراهني مع عيلة ني."