الفصل 94 الحبيب
ني شانغ جهزت نفسها خصيصًا لهذا الاجتماع، عشان تخلي لوه جون يشوف جانبها اللي يجنن، بس حاليًا، كل تعبها راح هدر.
الضيق اللي في عيونها تجمع، وهي واقفة مش بعيد عن الاثنين والناس الثانية اللي بيتكلموا، بس طرف عينها كان على طول بيروح عليهم من وقت لوقت.
موضوع الطاقة السودا اتسلم لناس ثانية، والفترة اللي فاتت في الحفلة دي خلصت. وجوه المشاهير رجعت ثاني تلبس ابتساماتهم المهذبة، ورفعوا كاساتهم وبيجاملوا بعض.
الجرس دق على البرج، وفعاليات اللقاء كمان بدأت، راجل لابس ربطة عنق، راجل في منتصف العمر ووقور، مشي ببطء على المسرح، بوجه سعيد، مسك الميكروفون اللي على جنب وقال، "أهلًا وسهلًا بيكم في لقاءنا ده. الهدف من اللقاء ده هو إننا نحسن سحرنا. يا ريت متتخلوش عنه. لو فيه أي حاجة مش عاجباكم، قولوا عليها. لقاء السنة الجاية هيكون أحسن!"
التصفيق سمعوه واحد ورا الثاني، ولوه جون نزل عينه على سو يوي اللي حواليه، وبعدين رمى نظراته على المسرح، كأنه بيكلم نفسه: "ده أبوي."
سو يوي رفعت عينها على لوه جون، بس كل اللي شافته هو إنه باصص ببرود، وزي العادة، خلاها تحس كأن ما فيش تفسير لها.
رفعت زوايا فمها، وعنيها مليانة ابتسامات، وبتظهر وجهها بشكل كامل، وبتودي نظرها لأماكن ثانية، لو فيه لو ما فيش تمام.
التفاهم اللي بينهم ده خلا لوه جون يحس إن الوضع كويس، وبقه، اللي ما بيحبش يضحك، كمان رفع شوية لأول مرة.
في لقاءهم، الناس كانوا بيتكلموا واحد ورا الثاني، وهما واقفين جامدين، كأنهم مش من هنا.
الخادم اللي جه مستعجل من بعيد جه للوه جون، وسلم عليه باحترام: "يا سيدي الشاب، سيدي بيطلبك."
مومو هزت راسها، كانت لسه بتبدأ تمشي، فجأة وقفت، بصت للخادم وهو مش فاهم، وبصت للوه جون بشك.
من غير ما تقول كلمة، لفت وخدت إيد سو يوي وودتها لـ لومي. لما لومي، اللي كانت بتدردش مع أخواتها، شافتها، ابتسامتها على طول اختفت. وبسبب مكانتها، كان لازم تسلم على لوه جون وسألته، "في حاجة غلط يا أخوي إنك بتشوف أختي؟"
مسكت إيد سو يوي ومدتها لقدام، وهي بتتعثر وبس قدرت تثبت رجليها، وسمعت الناس اللي وراها بيقولوا: "شوفوا، أنا بروح أ socializing، ولو الناس خسرتني، هسألك."
سو يوي بوقها دخن، بتبص وراها للوه جون، اللي كان مشي بعيد، كان لازم تلف راسها ثاني، ورحبت بيهم بشكل محرج. "مرحبا."
"مش لازم تكوني متوترة أوي. أخواتنا بيتعاملوا كويس مع الناس، وانتي معاكي أخوكي. مش هنعملك حاجة."
لومي ابتسمت ومن ساعتها مسكت إيد سو يوي، وخلتها جنبها، مع إنها قالت الكلمات دي، بس في نظر سو يوي، أختها اللي بيقولوا عليها دول بيبصوا عليها بنظرات مش لطيفة أوي.
"يا جماعة، دي الصاحبة اللي جابها الأستاذ لوه. يا سلام، الناس بتعتمد على الملابس والخيول بتعتمد على السروج. مهما كان نوع الناس، لما يلبسوا لبس فاخر كإنهم شخص ثاني."
"يا! ما تقول كده، على الأقل هي مولودة بشكل كويس، وإلا ازاي هتعرف تطلع الفرع العالي؟"
"…"
شويه ناس قالوا كلمة ليا، كلهم بينتقدوا سو يوي عشان بتحاول تخطف لوه جون. وشها لسه مبتسم بأدب، وما فيش أي ضرر ليها بسبب الكلام السيء.
لومي شافت موقفها، وقصدت ما تطلعش قدام عشان توضح، وفي مواجهة سو يوي اللي ما بتتزعزعش، ما قدرتش إلا أنها تبصلها شوية دقائق.
"طيب، ما تقولوا إنكم مش قادرين تاكلوا عنب وتقولوا إن العنب حامض. دي الشخص اللي جابها أخوي. يمكن عايزين تاكلوا وتمشوا."
لومي حطت إيدها على كتف سو يوي، وهي بتتصنع إنها قريبة وبتعاكس الأخوات اللي قدامها. لما سمعوا الكلام ده، على طول غيروا وشهم. كانوا لسه عاملين وش مش كويس، بس دلوقتي بقوا بيجاملوها.
"بصي إيه اللي بتقوليه ده. إحنا بنمزح معاها."
"أيوة، أيوة، لومي، ما عندكيش روح الدعابة شوية."
التعبير اللي على وشها ما اتغيرش، بس عيونها راحت في مكان ثاني، بتدور على الشخصية اللي تعرفها، وشافت إنه بيتكلم مع ناس ما تعرفهمش. كان لوه جون اللي ما تعرفهمش. ما تعرفش إيه اللي اتكلموا فيه. فجأة، هزت إيدها وابتسمت لبعض.
لومي ما فاتهاش أي تعبير على وش سو يوي، بما فيهم عيونها. لما شافت إنها بتدور على لوه جون، ابتسامة فيها معنى ظهرت.
وخلاص اتفقوا على موضوع لوه جون، وبشكل عشوائي هتبص لأماكن ثانية، وتشُوف شخصية، ونظرها وقف، وشوية مش مبسوطة كشرت.
مشيت في اتجاه ني شانغ، بس لما وصلت في نص الطريق، وقفها رجل أعمال ثاني، اللي ما قدرش يوقف حماسه، فكان لازم توقف وتلبس ابتسامتها المهذبة ثاني عشان تتكلم.
ني تشانغ كانت عارفة بحركات لوه جون من زمان، شافته جاي ناحيتها، قلبها ما قدرش يوقف من الفرحة، ممكن تشوف إنه وقف، وده خلاها بس تهدأ.
مع سو يوي، ازاي ممكن يبصلها؟ عايزة تعرف بس إنها بتحذر نفسها. لما فكرت في ده، الضيق اللي كان مخفي قبل كده ظهر قدامها.
بصت حواليها، لقت شخصية حبيبها، رحبت بالناس اللي حواليها ومشيت.
"أهلًا يا حبيبي، زمان ما شوفتكش، وشكلك أصغر بكتير."
أي شخص كبير هيكون سعيد أوي لما يسمع الكلمات دي، حتى لو كانت خداعة. لما شافت إنها ني شانغ، قالت آسفة للشخص اللي كان معاها وخدتها للمكان اللي بيشربوا فيه وبياكلوا سوا.
"عايزة إيه مني؟"
ني تشانغ بصت على موقف حبيبها اللي ما بيتعبش، وما كانتش متضايقة. ابتسامتها المحترمة وأخلاقها الوقورة، كانت بالفعل تركت انطباعًا جيدًا في قلبها.
"حبيبي يبدو إنه عارف إن الأستاذ لوه جاب ست معاه البيت، ولسه من عامة الناس. عشان ما يخليش ضميره مش مرتاح، لازم آخد إذنك وأزعجك."
"اللي مع لومي هي دي. لو الأستاذ لومي بيعاتب، يا ريت يطلب من حبيبه يسامح ني شانغ."
سمعت كلام ني تشانغ اللي بيخلي الحب شوية مش مبسوط، لما سمعت هتحيط المدنيين، مزاجها مش كويس، وني تشانغ قدامك، بتفكر إن سو يوي بس بتتمسك بفلوس لوه جون.
نزلت الكأس من إيدها، وراحت قدام سو يوي، وبصت عليها من فوق لتحت.
لومي اتفاجئت بقدوم حبيبها. قعدت هناك بذكاء وقالت، "أمي."
الحب هز رأسه، وما اداش سو يوي فرصة تشرح. طلعت بشدة: "انتي الست اللي جابها جون؟ شايفتك بتصعدي عشان الفلوس. هديكي كام ما عايزة، بس المهم ما تظهريش قدام جون بتاعي."
في اللحظة دي، ابتسامة سو يوي اللي على وشها ما كانتش ثابتة، وكان فيه آثار تشقق.