الفصل 121 هموم
"إزاي بتتعلمي سحر الفترة دي؟" فتحت بقها الأول و لقت موضوع، كأن علاقتهم زي ما كانت كويسة قبل كدة.
أول ما سمعت سو يو الموضوع ده، كأنها فتحت علب الدردشة بتاعتها، بترقص و بتحكي عن حالتها النفسية و هي بتتعلم السحر، و في الآخر حكت لتشين هاي لان عن تجربتها.
تشين هاي لان كمان هديت و سمعت كويس لتجربتها الشيقة في التعلم، و فجأة ارتاحت.
"يااه! طلع فيه طريقة تعلم كدة يا هاي لان. شكلك بتذاكري بجد و أنا مش موجودة."
تشين هاي لان و كان كان، كسبت كتير برضه. في النهاية، تلات عقول أحسن من عقل واحد.
"ولا حاجة، بس زهق وحدة. لو كنت قوية زيك، كنت زماني في نفس مكانك."
كلام سو يو خلّى وش تشين هاي لان يحمر، و شوية اتكسفت و حوّلت وشها ناحية التانية، عشان تخفي مشاعرها.
لوه جون، اللي كان نايم على جنب عشان يريح نفسه، بص على التفاعل بين الاتنين. و بالرغم انه ما شاركش، بس وشّه كان بيبين انه مبسوط.
"ما شوفتكيش من زمان. مش قريبين من بعض أوي كدة. ما كناش كدة و إنتي معايا قبل كدة." سو يو قربت منها، بصت يمين و شمال، و قصّدت تضايقها، و ضحكت بصوت واطي لما ما حدش شافها.
تشين هاي لان زقّت سو يو بالراحة، و بصتلها بصة بيضا، و كرمشت بقها.
"بتضحكي عليا. بتقولي بتختفي و تختفي، عشان نلاقيها بسهولة. دلوقتي لما شوفتك، لسة عندك قلب تهزري معانا. عارفة قد إيه كنا قلقانين عليكي؟"
واضح انها لسة زعلانة، بس ممكن نقول دموعها نزلت. سو يو قالت، و كمان سابت فكرة اللعب، و شافت مناديل على الترابيزة، و بسرعة طلعت شوية و أدتها لتشين هاي لان قدامها.
"ما تعيطيش، أنا اللي غلطانة. ما قولتلكمش. مش هيحصل تاني. أوعدك."
تشين هاي لان شافت مناخيرها، و عينيها فيها شوية دموع، و أدت سو يو مناديل، و نفخت في مناخيرها جامد.
بس عياطها كان صعب، و دلوقتي وقفت، و من وقت للتاني بتشم شوية، و صوتها بيقول كلام زي العسل: "الكلام اللي قولتيه ده حقيقي؟"
"حقيقي، حقيقي، مش هكدب عليكي."
سو يو هزّت راسها مرة و اتنين، بس رفعت تلات صوابع عشان تحلف قدام ربنا.
تشين هاي لان، اللي كانت لسة زعلانة أوي، ضحكت زي الثلج لما بصت على مظهر سو يو المضحك. سو يو أخيرا ابتسمت و ما قدرتش غير إنها تاخد نفس براحة.
"ما تعملوش مشاكل و اتصاحبوا كويس." لوه جون، اللي بيشوف التفاعل بين الاتنين، الكلام اللي قالته تشين هاي لان هو اللي عايز يقوله، بس لما واجهها فعلا، ما عرفش يقول إيه.
في جو حلو هنا، بس مش في الناحية التانية.
ليو ماينر شهدت على مشهد سو يو و هي في حالة مس. لما افتكرت إنها كانت مختلفة أوي عن العادة، ما قدرتش غير إنها تخاف.
حتى لما بترجع تبص من وقت للتاني، بتخاف.
و هي ماشية، رجليها وقفت فجأة، و جت فكرة وحشة على بالها من غير ما تفكر.
هل ده بسببها؟
جسم ليو ماينر اترعش جامد. أول ما الفكرة دي ظهرت، كبرت بسرعة زي عيش الغراب.
لو ما كانتش هي، يمكن ما كانتش هتبقى كدة.
فكرت، فكرت، و رمت كل حاجة على نفسها. و بس مظهر سو يو ده خوّف ليو ماينر. لو ده فعلا بسببها، يبقى هي...
"لو ده فعلا بسببي، أعمل إيه..." ليو ماينر قعدت و راسها في حضنها، و صوتها اتهز شوية.
ليو ماينر فكرت شوية، دموعها نزلت غصب عنها، و هي شافت سو يو في حالة مس من أول نظرة، قلبها ما قدرش غير إنه يزود خوف.
بس لازم تلاقي مكان القمر، ده شيء كويس، ليو ماينر بصت للسما، و قالت بهدوء: "اطلعوا."
بعدين، راجل شكله كويس طار لتحت في دوامة و بص لليو ماينر باحترام و قال: "يا أستاذة، اديني أوامر."
"ساعدني ألاقي مكان القمر، لازم تلاقيه ليا. لو... لازم تعرف إيه اللي هيحصل." ليو ماينر قالت بكبرياء و إيديها ورا ضهرها.
شفتي جسم الراجل بيرتعش كذا مرة، و بسرعة استجاب و هز راسه، بعدين طار للناحية التانية من الجبل.
لو ما لقاش مكان القمر، ليو ماينر يمكن عايزة تقطّعه حتت. الراجل فكر في كدة و بسرعة راح يدور عليه.
بس ليو ماينر وقفت في مكانها مستقيمة. هي هتدور على القمر دلوقتي. في النهاية، أحسن بكتير لواحد إنه يساهم بدل ما يبقى لوحده.
ليو ماينر كمان دورت، دورت بين الوديان، بس مالقتش و قالت كلام لنفسها: "فين القمر ده!"
فجأة، كان فيه حجر بيلمع، و ليو ماينر جريت ناحيته و اتحركت بالراحة جنب الحجر، عشان ما تمتصش قوتها.
بس لما بصت أقرب، لقت إنه مش القمر، بس حجر بيلمع بتشوفه كتير.
"يا... مش ده مجرد حجر عادي؟" ليو ماينر مسكت الحجر و اشتكت.
رجلها مخدّرة، سحرها قرب يخلص، لسة ما لقتش القمر، و دلوقتي بتقدر بس تعتمد على نفسها. ليو ماينر قعدت على الحشيش، و غمضت عينيها و حاولت تتصل بالراجل.
"إيه الأخبار هناك؟" ليو ماينر سألت الراجل باحتراس.
بس ما كانش فيه رد لفترة طويلة. ليو ماينر قدرت بس تقعد هناك بهدوء عشان تتدرب و تستعيد قوتها السحرية. لما الإجازة الصيفية تخلص، لازم تعمل حاجات كتير لما ترجع لكلية الغرائز.
لمحت هنا، ليو ماينر ما قدرتش غير إنها تحس بصداع، بس في ليو ماينر على وشك إنها تستسلم، الراجل قال بأدب: "يا رئيسة، ما لقيتش مكان القمر، أخدوه؟"
ليو ماينر فكرت في إمكانية إن القمر يكون اتاخد. مش مستحيل تفكر في كدة، بس مش كتير. القمر صغير زي الحجر، إلا لو كان شخص عنده موهبة و هيلاقيه.
فيه ناس قليلة أوي زي كدة. ليو ماينر ما قدرتش غير إنها تدعك حواجبها و قالت بتعب: "خلاص، ما تدورش، ارجع."
"حاضر يا أستاذة." الصوت المنخفض الساحر دخل في ودن ليو ماينر.
ليو ماينر وقفت بالراحة، هي بس استعادت شوية قوة سحرية، عشان كدة هي أحسن دلوقتي عن من شوية.
بس هي مش بطريقة كويسة في البرية دي، عشان كدة بتقدر بس ترجع لسو يو و هم.
"لو جاتلها حالة مس تاني..." ليو ماينر قالت بخوف.
هي لسة خايفة من المنظر دلوقتي، مش متعودة على تغيير سو يو، و بسببها، بس ما عندهاش وقت تفكر كتير.
اضطرت تشغّل سحر، و تبعت لـ سو يو، ليو ماينر لسة ما وقفتش عدل، بعدين شافت سو يو بتبصلها، و هي ابتسمت لـ سو يو، بعدين رجعت على الأوضة.