الفصل 91 الذهاب لتناول العشاء
الصبحية اللي بعدها
صحيَتْ **سو يوي** من السرير وهي مبهدلة، كيف بعدني أحلم؟
في فيلا **لوه جون**، معاملة **سو يوي** ممتازة. لما تصحى من السرير الناعم الكبير ده كل يوم، كأنها بتنسى اليوم اللي قبله.
طيب، إيه اللي حصل أمس؟
قاعدة على السرير، **سو يوي** فكرت بالراحة، صح!
المناسبة الكبيرة.
إزاي نسيت؟ خلاص، انتهى. لهلأ ما جهزت نفسها.
آه--
**سو يوي** دي ضربها وجع، مدت إيدها وحكت راسها، بس نزلت راسها، وشافت طاولة السرير من خشب الأبنوس، علبة هدايا سودة موضوعة عليها بهدوء.
**سو يوي** بصت على علبة الهدايا الرائعة دي وفتحتها من غير ما تشبع. كأن ما فيش حاجة زي دي كانت موجودة أمس.
فتحت غطا علبة الهدايا السودة بلطف، فستان سهرة أزرق ثلجي كله نجوم لمع في عيون **سو يوي** على طول.
إيديها لمستها بلطف، باردة وناعمة زي الحرير. **سو يوي** رفعت التنورة ونفضتها من علبة الهدايا. في اللحظة دي، كأنها بتنفض النجوم اللي في السما كلها. كان مقصوص كويس وموزع عشوائي. خيوط الثلج الزرقا اللي في منطقة الخصر كانت بتغطي الخصر بلطف زي سحابة زرقا، والماس الكبير والصغير اللي في خيوط التنورة المنفوشة كان مزين بيها.
**سو يوي** ما قدرت تمسك نفسها من الاندهاش، بالرغم من إن اليومين دول **لوه جون** فاجأها كتير، بس في اللحظة دي، الاهتمام الدقيق والتقدير كان بيوصل لفستان السهرة الفخم ده لسريرها، أو خلا قلب **سو يوي** يرف شوية، **لوه جون** مع إنه طول الأيام بيبين إنه غريب بارد ما بيقربش من حد وريحة وحشة.
بس هو فعلاً بيكون حريص قوي، أو هو بس صح...؟
**سو يوي** كانت دافنة راسها في أفكارها لما فجأة سمعت خبط على الباب.
يمكن يكون **لوه جون** ده؟ مش عارفة ليه **سو يوي** حست بشوية توقع في قلبها، وعلى طول بصت على الباب.
باب الغرفة انفتح ببطء، وست شابة وأنيقة دخلت من الباب بابتسامة ودودة. "أهلًا، يا آنسة **سو**، أنا الميك آب آرتيست اللي **السيد لوه** جابها عشان تحط لك مكياج."
**سو يوي** ما شافتش **لوه جون**، انحنت، إذا ما فيش خسارة بين الحواجب والعيون.
بعد ما استوعبت الفرق قبل وبعد، **سو يوي** رفعت راسها بسرعة وابتسمت للميك آب آرتيست. "مشكورة يا أختي."
ابتسامة **سو يوي** كأنها مليانة ورد، حلوة ومنعشة. الميك آب آرتيست شافوا ستات كتير حلوين طول السنين، بس ابتسامة **سو يوي** فاجأتهم وخليتهم منبهرين، وما قدروش يمنعوا نفسهم من إحساس غير مفسر بالود للبنت الصغيرة الحلوة دي اللي قدامهم.
"ما تقلقيش، يا آنسة **سو**. بوعدك إنك هتلمعي في الحفلة دي بعد ما أخلص شغلي!"
**سو يوي** جلست مؤدبة وأمينة قدام التسريحة، المدرسة طول الأيام، مشغولة بالتدريبات الصعبة، ما عندهاش وقت تقعد قدام التسريحة كل المدة دي عشان تتزين.
مش عارفة قد إيه، **سو يوي** كادت تنام تاني، وفي الآخر سمعت صوت: "تمام، يا آنسة **سو**، تقدري تنزلي تحت." **سو يوي** سمعت الكلام، النعاس اختفى على طول، قامت فجأة من الكرسي، بس نسيت إنها لابسة فستان مصمم خاص اللي **لوه جون** بعت لها. خطوة مش ثابتة على طرف التنورة، وجسمها مال على جنب لما اتلوى.
الصبحية دي، إيه الشر اللي عملتيه؟
**سو يوي** سخرت في قلبها، ضربت راسها في الحيطة الأول، عشان تتمرن، إزاي ولد يبقى غبي كدة؟
من غير الوجع المتوقع من الوقعة على الأرض، **سو يوي** انغمست وحست إنها بتطيح في حضن قوي.
عشان عيونها اللي اتقفلت من التوتر فتحت فجأة، اللي استقبلها هو الوجه المألوف اللي مكشر شوية، تفاحة آدم اللي بتتحرك قدام عيونها، **سو يوي** فجأة بصت على وجه **لوه جون** ده، والقلب نط بجنون.
**لوه جون** مزاجه حلو. ما توقعتش إن ده يلبس ويبقى يجنن، وده يخلي الواحد يفقد بصره.
الفستان ده كأنه مفصل عليها بالظبط.
عين **لوه جون** بين الحاجبين ظهرت فيها ابتسامة لطيفة نادرة، مد إيده، عمل حركة بفمه، أشار لـ **سو يوي** إنها تمسك إيده.
**سو يوي** قلبت عينيها في صمت، كانت خلاص قررت تتعامل مع وجه **لوه جون** اللي ريحتة وحشة ده، قرارها ده طار في السحاب تاني.
**لوه جون** بيسوق عربية رياضية، **سو يوي** قاعدة في المقعد اللي جنب السواق، ومجموعة الرجالة الحلوين والستات الحلوين بتجذب عيون كتير على طول الطريق. **لوه جون** بيسوق العربية بهدوء، متجاهل العيون السخنة دي ويسوق بسرعة.
مش عارفة خدت وقت قد إيه، ووقفوا على أرض مسطحة خضرا. "انزلي." **لوه جون** طلع الكلمتين دول بطريقة قصيرة، ونزل من العربية براحة.
**سو يوي** بصت حواليها مندهشة، والعربيات الفخمة متجمعة وأماكن الركن مليانة.
في المسافة، في ملعب جولف أخضر مالوش آخر.
مكان الحفلة في الطبقة الراقية مختلف. مين كان هيتخيل إنها هتتعمل في ملعب جولف؟
"بتعرفي تلعبي جولف؟" **لوه جون** فك ربطة عنقه وسأل.
"هاه؟ إيه؟" **سو يوي** خلاص غرقت في الصورة اللي قدام عيونها في اللحظة دي. شوية، كانت دايخة وما سمعتش **لوه جون** قال إيه.
"خلاص، بس عليكي إنك تمشي ورايا." **لوه جون** شافها روحها في الفضاء، أهبل، أخد إيدها بين دراعاته، ببطء ناحية جوه.
بصت على إيده اللي ماسكها بين دراعات **لوه جون**، **سو يوي**، لو فكرتي، ليه ما بترفضيش خالص؟
مسكت الدعوة في إيدها، من بعيد هتشوف **لومي** مبسوطة وبتبص على الشخصين اللي جم، هي عرفت إنهم صح.
**لوه جون** رجع لشكله المعتاد المتجمد، عارف إيه اللي هيحصل بعدين، وما قدرش يمنع صداع خفيف.
"يا إلهي! **لوه شاو** جاي!"
"هو فعلاً **لوه شاو**؟ فين **لوه شاو**!"
"مين الست اللي ماسكة **لوه شاو**؟ هي، بتعرفوا بعض؟"
...
أُذن **سو يوي** فجأة اتملت بالصراخ الحاد المتعصب، هي لسه استوعبت، **لوه شاو**؟
رفعت راسها وبصت على **لوه جون** الهادي اللي جنبها، غمضت عيونها.
**سو يوي** بصت حواليها للبنوتات الغاليات دي اللي مكشرة الحواجب ببرود، عيونها زي سيف بيوصل من كل الجهات ناحية إمالته، ما قدرتش تمنع شوية توتر.
هي مش عايزة تسبب مشاكل في حفلة زي دي.
في اللحظة دي، راجل عجوز بشعر رمادي نادى **لوه جون** بعيد بعصاه، و**لوه جون** أشار لـ **سو يوي** إنها ما تجريش حوالين وتستناه في مكانها.
بس وافقت، **سو يوي** على طول اتعمل حواليها ناس.
"أهلًا! إيه اسمك وإيه السيدة دي؟ إيه علاقتك بـ **لوه شاو**؟" مجموعة من الأصوات اللي بتزقزق طلعت من ودنها، و**سو يوي** حست إنها في السحاب بس.
"**سو يوي**." قالت **سو يوي** بصوت خافت، وضربة من الهمس طلعت في ودنها.
"طب من أي جامعة تزوير أنتي؟" صوت طار قدام ودنها بابتسامة ساخرة.
**سو يوي** كتمت عدم رضاها اللي جواها، وردت: "أنا من جامعة الإحساس وزميلة **لوه جون**!"
التفسير ده واضح كفاية؟
الكلمات دي يا دوب طلعت، والستات الرقيقات دي بصوا لبعض، جامعة الإحساس؟ مش ممكن، بس **لوه جون** راجع مش بعيد.
بنات كتير بصوا لبعض وفرقوا في همهمة.