الفصل 125 كلمات النداء
بعد إجازة الصيف، الكل رجعوا المدرسة وهم متشوقين.
لما شاف بعض الطلاب الشباب قين هاي لان، عيونهم اتعلقت فيها، كانوا بيبصوا عليها على طول.
زي شوكة حادة في العين.
النهاردة، قين هاي لان لسة لابسة جاكيت جلد أسود مع تي شيرت أبيض. مؤخرتها السودا بتحدد شكل جسمها المثالي، وشعرها القصير اللي مرتب على ودنها بيضيف شوية جاذبية مختلفة.
سو يوي لاحظت نظرات الرجالة دي، ومقدرتش تمسك نفسها، مسكت إيد قين هاي لان ومسكتها جامد.
مبنسيتش إنها لما طلعت النهاردة، قين هاي لان هي اللي شجعتها، ونسيت تتخفى، فطلعت.
في الوقت ده، بشرة سو يوي زي التلج، وملامح وشها مش مميزة أوي، بس عندها سحر خاص، صافي وجذاب.
الناس مغصبهاش إنها تحط عيونها عليها، ومقدرتش تبعد نظرها.
شويه، كل الناس بصت على قين هاي لان باحتقار، والراجلين اللي كانوا ماشيين مع بعض شافوا الفرق الحاد بين سو يوي وقين هاي لان، ومقدرتش تمسك نفسها إلا إنها تبصق كلامها.
"شوفوا البنت اللي واقفة جنب معشوقتي. ليه عندها وش تقف بيه جنب معشوقتي؟ مش عارفة الفرق الحاد." وش الراجل كان ساخر وعيونه مليانة ازدراء.
إيه العالم ده، الستات ممكن تسرق البنات برجالتهم.
شخص تاني اللي كان مصاحب الراجل لاحظ برضه سو يوي اللي جنب قين هاي لان، سخر وهز كتفه وكأنه مش مهتم: "البنت دي بجد محتاجة وش."
قين هاي لان طبيعي سمعت الحوار بين الراجلين، بصت عليهم بغضب، بتحذير في عينيها.
هي برضه عايزة تقف جنب سو يوي. هما يقدروا يتحكموا؟
الراجلين لاحظوا إن الإلهة اللي كانوا بيعجبوا بيها من زمان أدتهم نظرة، وكانوا فرحانين شوية، بس معاها تحذير في عيونهم.
في لحظة أدركوا إن السبب إنهم قالوا كلمتين على البنت، وإن قين هاي لان بصت عليهم بغضب.
أدركوا إنهم قالوا كلام غلط، وعلى طول مثلوا كأن مفيش حاجة حصلت، وغطوا بقهم، وشهم مكسوف من قين هاي لان وسو يوي اللي جنبهم.
بس لما عدوا، كان فيه شوية اعتذار في عيونهم، ونبرة صوتهم كانت مليانة ذنب: "آسفين، مكنش المفروض نتكلم دلوقتي."
سو يوي هزت راسها بس، ولا قبلت اعتذارهم ولا رفضته، والراجلين حسوا بإهانة كبيرة فـ انسحبوا زي اللي بيمسحوا زيت من رجليهم.
قين هاي لان بصت عليهم وهما بيمشوا وهمست بصوت واطي: "هما بجد معندهمش أي أخلاق وبيعلّقوا على غيرهم كده عادي."
بأي حال، هي مش مهتمة، وخايفة سو يوي تفكر كتير.
سو يوي بصت على الناس اللي بتزيد، ولبس قين هاي لان النهاردة كان صادم بشكل مفاجئ. أصلاً، قين هاي لان كانت مميزة جدًا. لبس النهاردة خلاها تبان زي الشمس الساطعة، والكل مقدرش إلا إنه يبص عليها بعدهم.
شويه ستات وسخين اكيد بيفكروا في حاجة بينهم.
كان لازم تخفض راسها وتخليهم يحاولوا ميشوفوش نفسهم، بس في النهاية، هي وستايل قين هاي لان قريبين أوي، ومستحيل إن الناس متلاحظهاش.
"مين الست دي، لسة منزلة راسها، تعرفوها؟" راجل سأل الشخص اللي جنبه بهدوء ولطف.
نادراً لما تشوف جمال جديد وراقي، إزاي الناس متلاحظش؟
الكل قالوا إنهم مكسوفين أوي، وهزوا راسهم ليه، وردوا بصوت واحد: "معرفش."
الراجل يأس، وكان عايز يشوف وش سو يوي بوضوح، بس سو يوي فضلت تتجنبهم، فـ استسلم.
سو يوي مكنتش عايزة الكل يهتم بيها، فأخدت إيد قين هاي لان ومشت بسرعة: "امش أسرع."
قين هاي لان هزت راسها، عرفت إن سو يوي خايفة من نظرات الكل، بصت عليهم، ولسة ماشية بنفس سرعة سو يوي.
الكل بص عليهم وأخدوا إلهتهم، وبصوا على ضهر قين هاي لان بغضب في عيونهم.
بس، فيه شخص متفق مع الموقف ده أوي. وطبعاً، هو لوه جون اللي بعيد. مؤخراً، الحيوانات الصغيرة بتزيد عصبيتها.
قين هاي لان وسو يوي دخلوا المدرسة، حبر في كل الطريق، بس لحسن الحظ إنهم مأخروش، وحسوا إنهم محظوظين وضربوا على صدورهم.
عشان دي سنة دراسية جديدة، مخلصناش التقييم لسة، فالكل بيقعد براحته.
الدروس الإضافية اللي فاتت مفيش منها تاني.
لأ، سو يوي لحقت قين هاي لان في نفس الفصل، عشان هما راحوا المدرسة مع بعض. في نظر الناس، هما أحسن كوبل بيكملوا بعض.
سو يوي حست إن النظرات مش قوية أوي، كأنها ارتاحت شوية، تنفست الصعداء، وكأنها مرت بمغامرة كبيرة بشكل عام وضربت على صدرها، وتنفست الصعداء.
قين هاي لان بصت على وشها اللي مرتاح، وضحكت لنفسها، وبعدين لقت مكان عشان تقعد.
بعد دخول المدرسة لمدة سنة، الكل تقريباً أتقنوا الدورات الأساسية للمدرسة.
بس، معرفش ني شانج راحت فين عشان تقعد.
مشفتيش حد.
وقين هاي لان وسو يوي مع بعض، فـ قين هاي لان هتيجي لطاولة سو يوي عشان تكلمها عن محتوى السحر الجديد لما يخلص الفصل أو لما يكون عندها وقت.
اتنين مش فارق معاهم نظرات الناس أبداً، والنقاش كان جامد جداً.
--
"أوكي، ده كل حاجة لفصل النهاردة. انصراف." أول ما الكلام اتقال، الطلاب اللي تحت اهاروا في أماكنهم عشان يرتاحوا، وحتى سو يوي انحنت شوية على الكرسي عشان تفضي أفكارها.
المدرس اللي لسة ماشي للباب، كأنه افتكر حاجة، وبعدين رجع بنفس الطريق، جه للمنصة، وضغط عليهم بإيده عشان يطلب منهم الهدوء.
الكل بص للمدرس وهو راجع، بيبص للمدرس بوش مش سعيد. بعض الطلاب الشباب مقدرش يمسك نفسه وكانوا مستعدين يخرجوا من الفصل، بس المدرس دخل.
"يا أستاذ، متأخرش الفصل أكتر من كده." وشه مش سعيد، كأنه في الثانية الجاية هيضرب عيون الناس.
المدرس سمع كلام زميله الطالب، واداله نظرة خفيفة. وقال بهدوء، "اقعدوا الأول، وهنمشي لما أقول حاجة."
زميله الطالب بس بص للمدرس بعيون مش سعيدة، عشان مفيش فايدة من القلق دلوقتي. في النهاية، المدرس قال إنه هيقول حاجة واحدة بس وهيمشي.
كان لازم يرجع لمكانه وهمهم بعدم سعادة، "مين يعرف هتاخد وقت أد إيه عشان تقول حاجة." فقعد ونام على الطاولة، وده كان واضح إنه عدم احترام للمدرس.
في اوقت ده، الكل كان هادي جداً، وشكوى الطلاب الشباب كانت بلا شك مدفعية ثقيلة.
في الفصل، طلاب كتير قلقانين وبصوا على الطلاب الشباب، خايفين المدرس وهو يتخانق معاه، وناس كتير بتبص للمدرس في سرية من طرف عيونهم.
لقيت إن المدرس بس بيرسم ابتسامة خفيفة على طرف شفايفه، ومفيش أي حركة تانية.
كنت محتارة، بس مقتش أقول حاجة. فضلت قاعدة منتصبة وبصيت للمدرس، على أمل إنه يخلص الفصل بدري.
المدرس فهم إنهم كلهم عايزين يخلصوا الفصل جداً. عشان ميتأخرش الوقت، أخرج قائمة، وبص على الطلاب اللي قاعدين على الأرض وابتسم: "ممكن أخلص الموضوع ده بسرعة، متقلقوش."