الفصل 77 أخذ زمام المبادرة لخلق مشاعر جيدة
« واو، خرافي؟ ما أدري إذا بنقدر نشوفه هالمرة. »
بينما كانت « سو يو » تسمع كلام الطلاب المتحمسين في المقعد الأمامي، فكرت في نفسها إنها بس مو متأكدة إذا المعلم بيخليهم يضلوا لـ « المساء ».
برا نافذة « الرياح » تهب بشكل منعش، « لو جون » اللي واقف جنبها، من نظرة بس قدر يفهم أفكار « سو يو ».
بابتسامة خفيفة، « ما راح نرجع إلا بكرة، فالروائع في الليل المفروض تكون واضحة في نص الجبل. »
في الأصل، كنت أفكر بهدوء في الأشياء. ما توقعت « لو جون » يحكي لي مرة وحدة. « سو يو » أعطته نظرة بيضاء غير راضية. « لو ما كنت متأكدة من إن أعضائي الفسيولوجية سليمة، كنت حقاً حأفكر إنك زرعت فيني ديدان. » قالت هالكلام، و« سو يو » نظرت للأمام مباشرة.
« لا تقولي، أنا حقاً أريد أزرع واحدة. » قال « لو جون »، زوايا فمه بدأت تتحرك ببطء.
قبل كذا، كان دائماً شخص بارد وبعيد في ذهن « سو يو »، وأخيراً تغير قبل أيام بس.
بس ليش صار عديم الحياء فجأة...؟
في النصف الثاني من الرحلة، « سو يو » قضت وقتها في تعابير وجه « لو جون » المبتسمة.
وصلوا بسرعة للمكان اللي فيه البركان. لأنه ما كان فيه طريقة يدخلوا فيها السيارة، الطلاب صفوا برا ودخلوا واحد واحد.
ما أدري إذا السبب هو الوجود الخاص للبراكين في هالمنطقة. على طول الطريق، فيه نباتات حمراء نارية، تعكس هالة برتقالية حولها.
ما طلعت من الجامعة من زمان، وندرة إني أطلع أتمشى. « سو يو » تتنفس هواءً منعشاً. « يبدو إنني سأبقى هنا وما راح أرجع. » خصوصاً إنها تعيش لوحدها الحين، تشعر بالوحدة شوية.
وهي تسمع « سو يو » بهدوء، « لو جون » ما رد.
« حسناً، فلنضع خيمة في هذا المكان. » المعلم « لينسون » لاحظ البيئة المحيطة.
صارت في النص، قريبة من منصة المشاهدة وهيك.
درجة الحرارة على الجبل كانت حارة شوية، عشان كذا الكل تفرق وبدأوا ينصبوا الخيام.
بعد ما حصلت على المواد، « سو يو » لقت مكان بعيد وكانت مستعدة تنصبها بس. « مرحباً، سو يو، خليني أساعدك. » بنت لابسة وردي جت.
من وقت ما انتشرت موهبته، ناس كتير حابوا يتعرفوا عليها. بعد وقت طويل، « سو يو » للحين مو متعودة على هالشي.
وهي تفكر كيف ترفض، ما توقعت البنت تفتح خيمة « سو يو » مباشرة وتبدأ تبنيها.
عاجزة، « سو يو » اضطرت تسمح لها تتحرك.
« اسمي « زينينغ ». » البنت عرفت عن نفسها، و« سو يو » هزت رأسها تبين إنها عرفت.
راح تركب بشكل كويس، شخصين يعرفوا بعض، « زينينغ » هذي، « سو يو » ما سمعت عنها في الجامعة قبل كذا.
بس « سو يو » تعرف من فمها إن « زينينغ » من أقوى ثلاث أشخاص في الفصل الأول.
هي بالذات طالعت في وجه « زينينغ »، شكلها لطيف وكامل، وما توقعت إنها تكون قوية لهالدرجة.
« سو يو؟ » شافت « سو يو » بغباء قدامها، « زينينغ » لوحت، وطلبت منها ترجع لنفسها.
« أوه، ولا شي. » ما تدري كيف ترد على مسؤولية، بس كان فيه لحظة، في ذهن « سو يو » طلعت فكرة غريبة، واللي خلاها تشوف « زينينغ » مرة ثانية لما ما انتبهت على نظراتها تغيرت.
« هذا بركان، عشان كذا كوني حذرة. » « زينينغ » حذرتها بالذات.
بعد شوية، بعد ما نصبوا خيامهم، بدأوا يأكلوا وجباتهم.
ريحة الشوي انتشرت حولهم، و« سو يو » لمست بطنها وراحت هناك.
« سو يو، هنا، هذا لك. » وهي ماسكة صحن من الكباب، زملائها أعطوا الصحن لـ « سو يو ».
« وأنا كمان، سو يو، خذيها أول. »
...
بعد شوية، كذا شخص أسرعوا يرسلوا أكل لـ « سو يو ».
وهي تشوف ضوضاء الكل، « سو يو » مباشرة أخذت صحن وقالت شكراً ودفنت نفسها بعيد.
عبر الزحام حولها، « سو يو » لقت مكان هادي تأكل فيه، ونتيجة لكذا، « زينينغ » تبعتها.
« ليش ركضتي بسرعة لدرجة إنني دورت؟ » « زينينغ » اشتكت، وخلت « سو يو » محرجة، ابتسمت بإحراج.
هي اختبأت بشكل واضح، بس ما توقعت هالزميلة اللي ما تعرفها أبداً للحين ما تركتها...
« هنا، الفاكهة اللي جبتها لك. » أعطت « سو يو » الصندوق، « زينينغ » وهي متكئة على جنبها جلست.
وهي ماسكة الفاكهة، توقفت يدها للحظة، « سو يو » تبغى ترجع كتفها، وخايفة من المبالغة، اضطرت تخلي « زينينغ » جنبها.
« سو يو » ما استمتعت بهالوجبة.
« سو يو، أنا أحسدك كتير. » بعد ما شافت « سو يو » تأكل كويس، « زينينغ » فجأة وقفت وقالت بشكل غير مفهوم.
عبست بحاجبها، « سو يو » ما فهمت معنى كلامها، « ليش تحسديني؟ » سألت ورجعت، « سو يو » نظرت إليها بشكل لا ينتهي. وجه جميل، ما أحد يقدر يشوف، هالبنت الجميلة طلعت عندها قوة أول ثلاث فصول.
وحالاً في الأرض المسطحة، « سو يو » شافت مهاراتها في الزاوية كمان.
القوة مو سيئة، على الأقل حالياً، أفضل منها.
« أحسدك لأن عندك رب عشان تستمتعي بالأكل... » شوية نجوم تلمع في عينيها، حسد لا يوصف، كم شخص ما يقدروا يطلبوا أشياء، كلها انعكست في « سو يو ».
تذكرت إنها اشتغلت بجد أكثر من غيرها من وهي طفلة، وتبغى تدخل أعلى جامعة.
بس... يا رب، هذا مو عادل حقاً.
زي فجأة فهمت، « سو يو » ما تدري كيف تشرح لـ « زينينغ ».
بغض النظر عن موهبتها، ألا تشتغل بجد؟
مساهمة كل شخص خلف الكواليس هي شي ما يقدر يشوفه غيرهم.
« أنا أفتقدك... » « سو يو » بس بغت تشرح لنفسها، و« زينينغ » قامت بسرعة: « ممكن كلامي اليوم يكون مفاجئ، بس « سو يو »، أنا أبغى أكون صديقة لك، أقدر؟ » العيون كلها إخلاص، واللي يخلي ناس ما يقدروا يرفضوا.
بعد ما شربت شفاهها وعلقت قلبها لوقت طويل، « سو يو » كانت مستعدة. « تمام، نقدر نكون أصدقاء. »
اللي سوته « زينينغ » اليوم « سو يو » شافته كلها في عينها، بما إن شخصاً آخر أخذ المبادرة ليبين نواياه الحسنة، ليش ما تستغلها؟
بابتسامة، وجه الطفل الرقيق صار أحلى. « إذن سأرجع وانتظرك أول، وأقدر أروح أبحث عن الكنز بكرة. » قالت هالكلام، خطوات « زينينغ » سعيدة ابتعدت.
وهي تشوف ظهرها، « سو يو » عندها شعور لا يوصف في قلبها.
هل هذا يفتح قلبك وتصنع صداقات مع غيرك؟
« كم لك وأنت هنا؟ هل هذا يعني إني ما أجي أبحث عنك وما تروحي؟ ولا تطالع في قوتها... » « سو يو » تفكر في ذهنها، « لو جون » يتكئ على الشجرة عشان يعظها.
ردت بمرارة عشان ترجع، « سو يو » غير مرتاحة، وبتدير شعرها الطويل، الشخص هذا مؤخراً صار يتحكم كتير؟
شافت « سو يو » تسمع كلامه، زوايا فم « لو جون » كلها ابتسامة صغيرة، الصغيرة الأليفة مؤخراً طيبة كتير، صادقة. « لو جون »، اللي تبع الحراسة وراها، مشى على طول الطريق. لما كانت على وشك توصل للمعسكر، طالعت في السماء الضبابية وكانت تفكر.