دموع الإذلال
تشوتي ما أخذتها إلى غرفة أبهاي. قالت: "آسفة، ما قدرنا نرتب لك غرفة في هالمدة القصيرة. ما نقدر نعطيك غرفة ضيوف لأنك مو ضيفة. بعد ما تجين من الكلية راح تحصلين غرفتك الخاصة. لا تخافين، إحنا نعرف كل شيء. الحين غيري ملابسك لشيء مريح. راح نتريق بعدين تروحين للكلية. ويا، رجاءاً نادييني تشوتي ما."
ما أخذت دقيقة عشان تفهم المعنى الداخلي لـ”غرفة خاصة”. بس ظلت ساكتة. ما ودها تحرج نفسها. بس في مكان ما، شعرت بالسعادة، بالسلام لأنها ما تحتاج تكذب عليهم زي ما سوت مع عائلتها. وكانت ممتنة لهم لأنهم سمحوا لها تروح الكلية. ما قالت إلا “أوك عمتي.”
لما سمعت “عمتي” ديفيكا رفعت حواجبها بطريقة لطيفة، ومرينال صححت لها: “أقصد تشوتي ما.”
ديفيكا ابتسمت لما سمعت تصحيحها.
لما طلعت من الغرفة راحت لشنطتها اللي جابتها من بيتها. أخذت سالوار أصفر بسيط وراحت للحمام. قبل هذا، حطت كل الحلي في الدرج. قبل هذا، حطت كل الحلي في الدرج
فستانها بدون كعب
كانت جاهزة لما جت تشوتي ما وأخذتها للفطور. ما قالت شيء وأكلت فطورها بصمت. تشوتي ما كانت تاكل أكلها جنبها. قالت: “في الحقيقة فيه شغل مستعجل في المكتب عشان كذا راحوا. راح أروح معك إذا ما عندك أي مشكلة.”
قالت: “ما عندي أي مشكلة. راح أروح معك.” كانت مستعجلة من قبل. لأنها كانت تتريق للمرة الثانية، أكلت أقل. قالت سبب أكلها أقل لما سألوها. ابتسمت وردت بـ”شكرًا” لما تشوتي ما مدحتها.
تشعر أنها بخير تمامًا في هالمدة القصيرة.
أبهاي راح للشغل المهم مع تشوتي بابا. تشوتي أكدت أنها راح تدبر كل شيء. عرفت عن الأمن عشان كذا ما فيه مشكلة. كان مهم جدًا بخصوص إحدى دور الأيتام حقه وإلا ما كان راح يترك مرينال.
بعد ما خلصوا أكلهم راحوا للكلية. الحراس تبعوهم بدون ما تدري مرينال. طيب، كان فيه حارسين في صفها متنكرين بعد حادثة الرهان الغبية.
لوحت بيدها بعد ما طلعت من السيارة لتشوتي ما. ودعوا بعض وراحت داخل الكلية بدون ما تنتبه لكل هالعيون اللي تحرقها. سيارة مرسيدس - بنز إس - كلاس انتظرت الوقت لين ما تلقت تشوتي ما اتصال من الحراس داخل الكلية عن وصولها. بعدين أرسلت رسالة لأبهاي عشان تخبره. بعدين أرسلت رسالة لأبهاي عشان تخبره. رجعت للقصر والحراس تبعوهم.
******************************
مرينال دخلت الكلية بدون ما تطل على أي أحد لأنها تأخرت. الحراس تبعوها بس كانوا زي الطلاب الآخرين. عشان كذا ما أحد يعرف أنهم مو طلاب.
كان الصف كالعادة. مرينال كانت مشغولة في محاضرة البروفيسور حقها. كانت متوترة لأنها فاتت دروسها، وفوق هذا حياتها أخذت منعطف قبل 3 أيام.
مو كل الصف، بس الكلية كلها كانت تهمس عن شيء واحد بس: “الطالبة الجديدة في الدراسات العليا مرينال تشاترجي، اللي حصلت على فرصة في الكلية بسبب منحتها، الحين زوجة قطب الأعمال في الهند وواحد من أفضل 10 رجال أعمال في العالم. وزواجهم تم بشكل سري.”
بس مرينال حقتنا عبقرية بالأخير. كانت في عالمها الخاص. أول شيء كانت مشغولة في دراستها، الملاحظات إلخ في الصف كله. بس في استراحة الغداء كانت مشغولة في أفكارها. ما لمست صندوق الغداء اللي أعطته تشوتي ما. اللحظة اللي أعطته لها، شعرت كأنها في بيتها الخاص. في وقت الغداء كله كانت تفكر وش راح يكون مستبلها. هل راح يسمح لها تواصل دراستها أو لا؟ وفوق هذا أي نوع من العلاقة راح يشاركوا فيها. طيب، عرفت كيف عائلة أبهاي عرفت عن هالاشياء من تشوتي ما. كان عندهم حديث قصير في السيارة في طريقهم للكلية. ودها تطلب منها ما تقول لهم أي شيء لأنهم عرفوا الحقيقة. بس ما قدرت، بس راح تسويها بأسرع وقت ممكن. وهذا هو السبب اللي خلاها تتكلم بشكل لطيف مع عائلتها. شعرت بسعادة كبيرة ما تقدر تعبر عنها.
وعلى الجانب الآخر، عائلة أبهاي عرفت أن الزواج تم مو بسبب الحب لأنهم فهموا أن مرينال مو الشخص اللي راح تحب في شهر. يشكون في فعل أبهاي. بس بعد ما تكلموا مع عائلة تشاترجي طمنوهم عن سلامتها، سعادتها. عائلة تشاترجي كانوا سعداء على الأقل راح تكون آمنة وسعيدة. بس ما أحد يعرف العاصفة اللي جوة مرينال. أهل أبهاي قرروا بالفعل يعطونهم فرصة، وقتهم الخاص، بس ضمن منطقة راحة مرينال. عشان كذا ودوا يوضحون الأمور مع عائلة مرينال وطمنوهم عن صحتها وحديث واضح وصريح مع أبهاي. بس ما قدروا يتكلموا مع أبهاي للحين لأنه راح لشغل مهم جدًا.
رجعت للصف مرة ثانية. طول الوقت الكلية كانت تتكلم في الكلام بس ما قدرت تعطي أي اهتمام. ليش لا؟ حياتها الخاصة مخربة.
بين هالـ”الحراس” واحد كان الرجل الأكثر ثقة لأبهاي، والثانية كانت المرأة الأكثر ثقة. قالوا للمرأة تتبعها في كل مكان بس بمسافة آمنة عشان مو بس مرينال، بس الآخرين بعد ما يقدروا يعرفون هويتهم الحقيقية.
الكلام كله لاحظوه، ولاحظوا بعد أنها كانت في عالمها الخاص. أبلغوا أبهاي عن هالهمسات. أبهاي اتصل بمكتب المدير 10 مرات بس رقم المدير ما كان يتصل. في النهاية رجعوا اتصلوا فيهم وقالوا: “لا تسوون أي شيء لين ما يصير أي شيء. للحين ما انتبهت، عشان كذا ما فيه داعي للرد. بس إذا أحد قال لها شيء سيء أو أهانها بس بلغوني، وقبل هذا أنقذوها من الإهانة بحيلكم. راح أعتني بكل شيء. مدامكم ذكية جدًا. لا تسوون أي شيء راح يشككها فيكم.” يعرف أن الإهانة راح تجي لأن الأخبار تنتشر في كل أنحاء الهند وخارجها بعد. ودّه يتكلم مع المدير بس الشغل كان مهم جدًا. أحد حاول يبيع بعض الأطفال من دار أيتام أبهاي. كان يغلي من الغضب. وبالفعل اعتنى فيه. ما قتله لأنه ودّه يحصل على معلومات منه. مو سهل تخون أبهاي أو تجرح بريء لين ما يكون حي. هالمرة أحد حاول يأذي هالعيال الأبرياء. راح يعطي الموت المؤلم لكل اللي ورا هالعمل الإجرامي.
حراسها أبلغوا أبهاي بالفعل أنها فاتت غداءها. اتصل فيها على الفور بس جوالها كان صامت وكان داخل شنطتها. بعدين اتصل بهالحراس وقال لهم يحافظون عليها آمنة.
*******************************
الدروس بعد استراحة الغداء مشت كويس لأنها ما كانت قلقة. فكرت تروح لسكنها. تحتاج تسوي أشياء كثيرة مثل أخذ كتبها، أوراقها، ملابسها والأشياء الضرورية الأخرى. تحتاج تقول لهم بعد أنها ماراح تبقى في السكن. بعدين يقدرون يعطون السكن لغيرهم اللي محتاجين.
أخيرًا بعد آخر درس اتصلت بتشوتي ما.
مرينال: “أهلًا تشوتي ما.”
تشوتي ما: “أهلًا مرينال. خلصت دروسك؟”
مرينال: “إيه. أحتاج إذنك عشان أروح لسكن. في الحقيقة أحتاج أغراضي اللي في السكن. أقدر أروح؟”
صُدمت لما سمعت كل هذا. فكرت: “عائلتها كانت على حق. تسوي كل شيء بعد ما تطلب إذنهم.”
تشوتي ما: “إيه. ما تحتاجين تطلبين إذني. وخذي السيارة. أعرف السكن يبعد 5 دقايق بس. بس خذي السيارة. وهل تغديتي؟”
مرينال ابتسمت لردها اللطيف وشكرتها على الموافقة بس لما قالت: “تشوتي ما، نسيت أتغدى. رجاءً لا تزعلين، من المرة الجاية ماراح يصير.” في صوتها اللطيف جدًا، ردت تشوتي ما: “هذي آخر مرة أوك، وتعالي بسرعة.”
قالت: “أوك” وقطعوا الاتصال.
*******************************
مرينال قالت لنفسها: “راح أطلب من سيمران الملاحظات وأصور ملاحظاتها وبعدين راح أروح للسكن.”
بما أن الدروس خلصت، بعض الطلاب كانوا موجودين وبعضهم طلعوا من قبل. عيونها بحثت عن سيمران في الصف كله بس ما لقتها. بعدين فكرت تروح للسكن وتطلب ملاحظات من واحدة من زميلاتها اللي ساكنة في السكن. وش ممكن تسوي بعد؟ للحين ما عندها صديقات هنا. مو شاطرة في تكوين صداقات. هذا هو اللي تؤمن فيه.
طلعت من الصف. راحت للحمام لأنها تحتاج تستخدمه. دخلت داخل الحمام. الحارسة تبعتها حسب التعليمات. بعد استخدام الحمام كانت تغسل يديها. كانت تمسح يديها بمنديل، فجأة دخلت اثنتين من البنات الكبار.
كانوا مشغولين في كلامهم: “هل تدرين ما يبدو أنها كذا؟ أقصد، تظهر نفسها كعبقرية.”
بنت ثانية: “ليش لا؟ هي مجرد بنت من الطبقة المتوسطة اللي حصلت على فرصة هنا بسبب المنح. بس الحين أعتقد أنها صائدة ذهب.”
بنت 1: “طيب الكلية كلها تذوب على ريهان. بس رفضته عشان تبوسه. الحين متزوجة أميننا السيد أبهاي سينغ رايزادا.”
بنت 2: “ألا تعلم أن هناك إشاعة تقول “إنه مافيا”؟”
بنت 1: “هذا ما يهم لما راح تحصلين على ملياردير.”
الاثنتين ضحكوا وهن يضعن مكياجهن.
بنت 2: “بس ليش تزوجها؟ مو جميلة لهالدرجة.”
بنت 1: “مين يدري أنها ما نامت معه أو سوت تقارير حمل كاذبة؟”
مرة ثانية ضحكوا بصوت عالي على كلامهم اللي ما له معنى. الحارسة الأنثى كانت على وشك تسوي شيء بس مرينال طلعت من الحمام بسرعة. إنها في حالة يرثى لها الحين. ما تقدر تتحمل أكثر.
أول شيء في المول همسات هالمرأتين، والحين في الحمام. ما ودها تتزوجه أبدًا، ليش اللعنة الكل وراها عشان الزواج. بس لأنها من عامة الناس وتزوجت رجل أعمال مشهور ما يقدرون يهينونها كذا. شعرت بتقديرها لذاتها ينهار بسبب كلامهم التافه.
ليست غنية بس ما استحقت هذا أبدًا. بس بالطريقة اللي كانوا يسخرون منها خلوها تكره هالزواج وبالأخص أبهاي.
ما تقدر تفكر أكثر إذا هالمرأتين يفكرون كثير كذا، وش عن الكلية كلها. وش عن أعضاء هيئة التدريس؟ هل راح تقدر تجي الكلية من بكرة؟
ما توقفت للحظة. ركضت وما ركضت إلا لما اصطدمت بجدار بشري. والجدار ما كان إلا أبهاي. نظرت إليه، عيونها الدامعة ما تظهر إلا الغضب الحين. ليش لا؟ هو سبب إهانتها.
أبهاي كان على وشك يعانقها، بعد كل شيء ما يقدر يتحمل دموعها، أخذت خطوات للخلف. بحثت فورًا عن السيارة اللي جات فيها بس ما قدر تحصلها.
بما أن أبهاي جاء ياخذها من الكلية لأنه كان قلقًا بعد ما حصل على المعلومات. وصل الكلية وقال لسائق السيارة: “يا عمي، ارجع. راح أرجعها.”
السائق ذهب وأبهاي كان ينتظرها عند البوابة. تجاهل كل النظرات اللي حصل عليها من الجميع. الحين ما يهم بالنسبة له لأن راح يجي وينتظرها كل يوم من الحين.
*****************************
مرينال فهمت أن السيارة اللي جات فيها ما كانت موجودة. عشان كذا بدون ما تقول كلمة واحدة دخلت داخل سيارة أبهاي.
أبهاي ما قال شيء. بس تبعها ودخل داخل السيارة. شغل السيارة. عيون مرينال كانت تذرف الدموع باستمرار. الحين أبهاي ما قدر يتحمل عيونها المنتفخة. عيونها كانت تظهر ألمها. وجهها كله أحمر بسبب البكاء والركض.
أبهاي: “ليش تبكين؟ قولي لي وش صار.”
مرينال: “ما فيه شيء. رجاءً وصلني للبيت. رجاءً لا تسأل أي شيء.”
قالت بين شهقاتها. أبهاي فهم كل شيء. كان غاضبًا على هالأشخاص اللي كانوا يسوون هالأشياء الرخيصة.
أوقف السيارة. مسح دموعها بمنديله وقال: “رجاءً لا تبكين. راح نوصل البيت قريبًا. كل شيء راح يكون كويس، أعدك.”
مرينال أومأت برأسها وما عندها أي خيارات ثانية وصفر طاقة بداخلها. أبهاي داعب شعرها لعدة مرات وبعدين بدأ الرحلة. مرينال خلت عيونها مغلقة طوال الرحلة.
أقنعت نفسها أنها محبوسة في هذا الجحيم مع هذا الشيطان إلى الأبد.
مرينال وأبهاي وصلوا لقصرهم. أبهاي مسح رأسها بلطف وقال: “هي، قومي حبيبتي، وصلنا.”
ما حب دموعها الجافة بس حاليًا يحتاج يخليها تاكل وبعدين تنام. والباقي راح يهتم فيه.
مرينال فتحت عيونها ببطء. الحين عندها صداع شديد.
مسكت رأسها بيدها. عيونها كانت منتفخة. كانت تشعر بالبرد فجأة. اللحظة اللي أبهاي حط يده على خدها شعر بدرجة حرارتها.
أبهاي قال بهدوء: “يا حبيبي فيك حرارة. هيا.”
القلق كان واضحًا في صوته. بس حالة مرينال ما كانت تدعمها عشان تشعر بقلقه. أزالت يده بلطف وببطء وقالت: “أوه حقًا، الشخص اللي هو سبب كل مصائبي، الحين يظهر الاهتمام. رجاءً يا سيد سينغ رايزادا، توقف عن هذا.”
*********************************************
*********************************************