زملاء مدى الحياة وبعدها
بعد ما خلصوا السبع لفات حوالين النار المقدسة، عملوا أنجالي. مريدول وميهير حطوا أرز منفوخ في إيدين مرينال. أبهاي وقف جنبها وهو ماسك إيدها من ورا ومَدّ دراعاتهم لقدام. بعدين كبوا العرض في النار سوا.
وهما بيقدموا الأرز المنفوخ، أبهاي همس في ودن مرينال: «شكراً».
الكلمتين البسيطين دول كانوا كافيين لمرينال عشان تفهم إنه بيشكرها عشان دخلت حياته.
همست هي كمان في ودنه: «الشكر ليك أنت كمان».
حبهم كان بسيط بس قوي، نقي وحقيقي.
(أنجالي - تقديم عرض للنار. أخو العروسة بيحط أرز منفوخ (كوي) في إيد العروسة، والعريس واقف جنبها بيمسك إيدها من ورا ويمد دراعاتهم لقدام. بعدين بيكبوا العرض في النار سوا.)
بعد أنجالي، قعدوا مرة تانية على «بيري». في كل مرة أبهاي كان بيساعدها عشان الباناراسي بتاعها كان تقيل. كان قلقان عليها على طول. مابيدهاش إنها تعيا بأي ثمن.
وهما قاعدين في أماكنهم في «تشادناتولا»، أبهاي أول حاجة ربط المانجالسوترا الجديدة حوالين رقبتها. ضحك وهو بيبص على المانجالسوترا القديمة. هي ما شيلتهاش لحد ما أبهاي ربط الجديدة. بعدين حط سندوور أو فيرميليون (رمز الزواج اللي بتلبسه الستات الهنديات بعد كده) على خط شعر مرينال. شوية فيرميليون وقع على مناخيرها، خلاها كيوت. دمعة واحدة نزلت من عينيها. بس المرة دي ماكانتش دموع يأس، كانت دموع فرح. في وقت عملية «سيندور دان»، رأسها كان متغطي بساري جديد من عيلة أبهاي اسمه «لوجا بوسترو».
(سيندور دان وغمتا – مرة تانية قاعدين في أماكنهم في تشادناتولا، العريس بيحط سندوور أو فيرميليون (رمز الزواج اللي بتلبسه الستات الهنديات بعد كده) على خط شعر العروسة. في وقت عملية سيندور دان، رأس العروسة بيتغطى بساري جديد من عيلة العريس. ده معروف باسم «لوجا بوسترو».)
الراهب أعلنهم زوج وزوجة.
أبهاي همس بهدوء في ودنها: «بحبك يا بيبي».
«أنا كمان بحبك». ردت هي، وده خلا قلبه يرفرف.
الملاك البريء بقى شيطان تاني مرة. ملكه عشان يحبه، ملكه عشان يقدره، وملكه عشان يحترمه. هما أصحاب للأبد وبعد الأبد.
بعد الجواز، أخدوا بركة من الراهب، ومن أهلهم المتوفيين ومن كبارهم.
************************
مرينال وأبهاي كانوا قاعدين على السرير مع الكل (الصغيرين بس). اتعشوا مع كل أفراد العيلة. كان فيه متعة للكل. أبهاي كان بيحط أكل زيادة في طبق مرينال عشان هي ما أكلتش حاجة طول اليوم.
«أبهاي، مش قادرة آكل أكتر».
«لازم تاكلي. إنتي صايمة. بيبي، هتعييي».
«بس مش قادرة آكل كل ده». كشرت.
«تكشيرتك مش هتنفعك. كُلي!».
أبهاي زق المعلقة في بوقها.
ده كان «باصار غار» بتاعهم. كانوا هينبسطوا في الليلة مع الشباب. مريدول وميهير ضحكوا على وش أبهاي المتضايق، عارفين إنهم هيقضوا الليلة كلها مع الشباب. بس لما شاف وشها الفرحان، نسي كل حاجة. الليلة كانت مضحكة بجد مع ذكرياتهم القديمة وضحكهم. ريما، وروبن، وإيشا كانوا موجودين معاهم أديت. ومريدول استمر في إنه يضايق أبهاي. ملك المافيا بتاعه كان مختلف تماماً عن الأفاتار الحقيقي ده.
***********************
مرينال كانت بتعيط وهي حاضنة أمها. قضت سنة كاملة من غيرهم. بس «بيداعي» بتاعتها زعلتها. حضنتهم كلهم جامد.
«بيبي، ماتعيطيش. إنتي عارفة إنك تقدري تيجي هنا في أي وقت إنتي عايزاه».
أبهاي ماحبش وشها اللي مليان دموع. كان حقيقي إنها تقدر تيجي في أي وقت هي عايزاه، حتى هي جت هنا في السنة اللي فاتت في أي وقت كانت عايزة. بس ده بيتها. طفولتها قضتها هنا. على الرغم من إنها ما اتولدتش هنا، بس لقت عيلتها هنا بس.
ديفيكا وفيشال عزواها وربتوا على راسها: «إنتي عارفة إحنا هنجيبك هنا في أي وقت إنتي عايزاه».
مسحت دموعها: «عارفة يا تشوتي بابا. بس كان…».
«لا يا ميرا، ده بيتك وهيفضل». كان أخوها الكبير.
باس جبهتها وقال: «أميرتنا الصغيرة رايحة مومباي من كولكاتا. هنشوفك في أي وقت إنتي عايزاه».
ابتسمتله: «عارفة يا بورودادابهاي».
مراتات إخواتها كانوا بيعيطوا كمان. أمها كانت بتعيط أكتر. أبهاي راح عندها ومسك إيدها في إيديه: «أنا أوعدك يا آرتي ما، بس اتصلي بيا مرة واحدة، هاجيبها هنا أو هاخدك عندها».
هزت راسها. مرينال حضنت أبوها. كان بطلها من طفولتها وهيفضل على طول. أعمامها حضنوها سوا.
بريندا، وجدتها، با ست جبهتها وقالت: «دي رحلتك الجديدة. انبسطي بكل لحظة فيها. ربنا يبارك فيكم انتوا الاتنين».
جدها باس جبهتها وباركها.
أدي الصغير وبارشا كانوا بيعيطوا وهما قاعدين على رجل أبهاي. أبهاي ربّت على راسهم وقال: «ماتعيطوش يا حبايبي الصغيرين، هنشوف بعض قريب. أنا أوعد إن موني هتيجي تشوفكم في أي وقت إنتوا عايزينه».
«عارفين يا بيسان، بس لسه واحشاني موني أوي». رد أدي وهو بيمسح دموعه. الولدين دول كانوا كيوت أوي. باسوا خدود أبهاي وعملوا بوز.
بعد ما أخدوا بركة من الكبار، أبهاي حضن إخوات مرينال. عملوا حضن أخوي. مرينال كانت حاضناهم جامد. الإتنين دول دروعها، أحلى وأشقى إخوات.
حضنت مراتات إخواتها. مسحوا دموعها وهما نفسهم بيعيطوا.
البيبيين الحلوين جم لموني بتاعتهم وحضنوها: «هتيجي لنا؟».
«أكيد هاجي». باست خدودهم. باسوا هما الاتنين خدودها. قريب جه الوقت إنهم يمشوا لـ «سينغ رايزادا مانشن» في كولكاتا. أول ما أبهاي كان هايحط جزمه، مالقاهاش. بص هنا وها على جزمه. بس مالقاهاش. والإدراك ضربه. كانت عادة سرقة جزمة العريس. ميهير ومريدول بدأوا يضحكوا.
«أحم.. جزمتي مش موجودة». قال وهو بيشد انتباه الكل.
«المفروض يا أبهاي». كانت تشوتي ما بتاعته.
«عارف. أزاي أجيبها؟» سأل وهو مش عارف مين معاه جزمه. سرقة الجزم دي بتتعمل عادة من أخت العروسة. بس هي البنت الوحيدة في عيلتها.
«لو عايز جزمتك، لازم تدينا الحاجة اللي إحنا عايزينها». كانت أروني.
«أيوة أكيد». أبهاي كان مستعد يديهم أي حاجة عايزينها.
«وعد!!».
«وعد يا حبايبي يا بوديبايس (مراتات إخواتي)». قال بجدية.
«طيب يا أدي وبارشا، روحوا هاتوا الصندوق الأبيض اللي اديتهولكم بالليل».
أدي وبارشا هزوا راسهم وجابوا الصندوق الأبيض وادوه لأروني. أدته لسنيها: «طيب يا جاماي بابو (أخو مراتك)، دي جزمتك، بس قبل كده، نفذ وعدك».
«اطلبوا اللي إنتوا عايزينه. هأكون سعيد إن أديه».
«خليها مبسوطة على طول. ماتخليهاش تعيط». كانت أروني. دموع نزلت من عيون مرينال.
أبهاي أخد الصندوق وقال: «أنا عمري ما هأجرأ أعمل كده. ده وعد أبهاي سينغ رايزاد».
هزوا راسهم. ماكانوش ولاد دم. كانوا أخوات روح لبعض.
«بس أنا عايز أديكوا شوية حاجات، هدايا».
«لا!! مش عايزين محل هدايا من فضلك. بص على البيت كله. لأ لأ شكراً بس ماتعملش كده». كانت سنيها. هما عمرهم ما خططوا إنهم يطلبوا هدايا. سعادة مرينال كانت مهمة عندهم.
«طيب خلاص بس من فضلك خدوا ده». أبهاي قدم صندوقين صغيرين.
مرينال قالت قبل ما يقدروا يرفضوا: «خدوها يا بوديبايس. هو جابها عشان أخواته».
كانت تقصدهم هما بس. خدوا الهدية منه، وده خلاه مبسوط. كان فيه حلقين بلاتين مع ماسة كبيرة على كل واحد منهم في كل صندوق. أبهاي ومرينال اختاروهالهم هم الاتنين.
«كأنك كنت مستعجل إن جزمتك تتسرق». قال مريدول، وده خلى الكل يبتسم.
أبهاي ابتسم على تعليقه. أروني وسنيها شكروا. كانوا هيرجعوها بس ماكانوش عايزين يضايقوهم.
قريب مشيوا لـ «سينغ رايزادا مانشن» في كولكاتا بعد ما استأذنوا منهم. طقوس بيداعي بتاعتها كانت بسيطة عشان هي ما رميتش أرز في ساري أمها عشان تملا مسؤولية أمها عليها. ماحدش من العيلة كان عايز يعمل كده. ومرينال عارفة إنها عمرها ما هتقدر تشكرهم كفاية على اللي بيعملوه ليها.
*****************************
جوه العربية، مرينال كانت متكية على صدر أبهاي. أبهاي داس على الزر عشان يحط الدرع الأسود بين الكرسي اللي قدام واللي ورا في عربيته. ماحدش يقدر يشوفهم بس هما يقدروا يشوفوا برة كويس. أبهاي كان بيربت على ضهرها بهدوء. كانت بتعيط بهدوء. أبهاي كان بيمسح دموعها. دموعها كانت بتزعلوا. فضل يكركر في ودنها وده خلاها تبتسم. وحس بالفخر بنفسه عشان خلاها تبتسم.
مرينال استقبلتها ديفيكا في القصر الجديد بتاعهم اللي اتسمى باسمها بس.
عملت أرتي عشان تستقبلها. حطت تيكا على جبهة أبهاي وملت خط شعر مرينال بفيرميليون أحمر. ربّت على خدودها بحب وهي بتخبي ابتسامتها. بعدين حطت كلاش مليان أرز في نص عتبة الباب. قبل ما ديفيكا تقول حاجة، أبهاي نزل وحمل رجلها اليمين ووجهها تعمل «غريبرافيش» عشان دي تقاليدهم. بعدين تشوتي ما حطت طبق مليان لون أحمر (ألتا). مرينال حطت رجليها على الطبق وبعدين حطت رجلها اليمين جوة البيت.
«الملكة رجعت». فيشال قال بسعادة وهي بتدخل البيت. كانوا مستعجلين إنهم يستقبلوها في القصر الجديد ده. كل العمال كانوا بيبصوا عليهم بحب. كانوا مبسوطين لأبهاي بابا ومراته.
أخدوا بركة من أهلهم، وبعدين من ديفيكا وفيشال. أخدوا بركة من العمال الكبار. العمال الصغيرين هنوهم.
******************************
«لأأ!!» أبهاي اتنهد. تاني لازم يقعد من غير بيبي بتاعته. ودلوقتي فهم ليه إخوات مراته سألوه قبل ما يجي هنا: «أنت متأكد إنك لسه عايز تمشي ورا تقاليد البنغالية في بيتك كمان؟».
رد بابتسامة: «أيوة أكيد» في الوقت ده. ودلوقتي حاسس إنه عايز يخبط راسه. ماكانش يعرف إنه لازم يبعد عنها تاني.
فيشال ضحك على وشه. مسمحلوش يشوف وشها لحد بكرة. راح أوضته واتصل بمرينال. بس الخط كان مشغول. مرينال كانت بتتكلم مع وجدتها.
بعد ما اتكلم معاها، هي كلمت أبهاي تاني.
«ألو أبهاي. كنت بتكلم مع ديدون».
«بيبي، مين عملت «كال راتري» دي؟ أنا عايز أقعد معاكي. مش عايز أقعد بعيد عنك». اشتكى زي العيال. كان متحمس أوي إنه يضمها في دراعاته. بس محصلش حاجة.
«مش عارفة». ميرا غمزت على طفولته.
«واحشاني يا بيبي».
«أبهاي، إحنا لسه شوفنا بعض الصبح وبعدين وقت الغدا».
«والليل جه. وحشتيني أويييييي».
ابتسمت بحرارة وبكل قلبها. استمروا يتكلموا لحد ما ميرا نامت. بعد ما نامت، هو كان بيسمع شخيرها الهادي. قد إيه كان عايز يروح لأوضتها ويضمها في دراعاته. بس كان خايف من تشوتي ما بتاعته.
**********************************
**********************************