عرض الليل
'أنا ما أقتل الناس باللطف، لأن مو كل واحد يستاهل لطفي. أنا أقتل الناس بالصمت، لأن مو كل واحد يستاهل انتباهي.'
- الشرير **أبهاي سينغ رايزادا**
******************************************
في غرفة مظلمة مثل الزنزانة، شخص في الأربعينيات يصرخ بشدة. 'آآآآآآآآآه أرجوك أرجوك، أرجوك اتركني، أرجوك'
'أتوسل إليك اتركني. سأذهب أرجوك' هو مش قادر يكمل جملته. **أبهي** 'هي يا جماعة، سويتوا شغل فني خرافي على جسمه!'
وبعدين ضحك بشر. أيوه رجاله ضربوه ضرب مبرح. وبعدين كمل 'بس اللي قلته مو مكتمل للحين.' الرَّجُل 1 'لا تخاف سيدي، هو بنفسه بيتوسل للموت.'
كل الرجال الباقيين ابتسموا زي الشياطين.
الرجال اللي كان ممدد على الأرض قال 'وش مشكلتك؟ هاه؟ بس عشان ما سمعت كلامك، راح تعذب واحد أكبر منك. هذه هي قوانينك؟ أنا عندي عائلة تتكون من بنتي وزوجتي. راح يعانون بسببك لو قتلتني. بنتي راح تعيش حياة يتيمة مثلك. أرجوك أتوسل إليك.' مع أن الرجل بدأ بسخرية، بس كملها بتوسل. هو فكر إن جملته قبل الأخيرة راح تكون ورقة الرابحة لأنه يعرف **أبهاي** ما يقدر يخلى أي أحد يتيم. هو يعرف ألم العيش من غير أهل. مع إنه عنده **تشوتي ما** و **تشوتي بابا**.
**أبهاي** صار غاضب من الجملة قبل الأخيرة.
عيونه اللي تطلق شرارات خلت الرجال يبلع ريقه. بس الضرر صار خلاص. هو ما يبي يلمس هالرجال القذر، بس هو اللي نادى الشيطان بنفسه.
هو جاء قدام هالرجال وخلَّاه يوقف بشد شعره.
بوكس نزل على معدته 'أيوه، مشكلتي هي إنك ما سمعت كلامي.'
بوكس ثاني على وجهه 'قوانيني. كيف تجرؤ تسألني؟ أنا قلتلك لا تسوي تجارة تهريب بشر في بلدي أو لا تبيع شعب بلدي.'
بوكس ثاني على صدره 'أنا قلتلك لا تبيع البنات في بلدي عشان هالأعمال القذرة. قلتلك لا تخطف الأطفال من أهلهم، ولا تبيع أعضائهم. بس أنت ما سمعت. إذن العرض بدأ تو يا عجوز.'
حتى ما عطاه وقت يصرخ من الألم. الحين الرجال خايف من الشيطان اللي صحاه هو بنفسه.
هو رماه على الأرض. رفسه في مكان ما يصح. الرجال صرخ من الألم 'أرجوك اتركني. مرررره مؤلم.'
'أنت أكبر مني. هاه!!! كل هالبنات والأطفال أصغر منك.'
ورفس مرة ثانية بدون ما يعطيه أي لحظة يصرخ فيها 'هم بعد توسلوا قدامك. بكوا أكثر. بس أنت عديم الإحساس، غير إنساني، ما سمعت. إذن ليش لازم أنا؟ هل أنت تعرف قد إيش صعب عليهم يرجعون لحياتهم الطبيعية؟'
ورفس مرة ثانية على معدته 'عائلة؟ بنت؟ أنت أناني. أنت تعذب بنت جديدة كل ليلة. زوجتك تركتك اليوم اللي عرفت فيه عن حقيقتك من سنين. أنا شكلي كأني غبي؟'
في النهاية رفس على صدره ثلاث مرات وقال 'مع إن ما عندك أي أطفال، الأحسن تعيش كيتيم من إنك يكون عندك أب مثلك. ومادام **أبهاي سينغ رايزادا** عايش، ما راح يخلي أي طفل يعاني. حبي وملاجئي للأيتام تكفيهم إذا فقدوا أهلهم. و عن حياتي ومعاناتي، شوف هذا الرجال [أشار إلى **تشوتي بابا**]. هو أفضل أب الواحد يقدر يكون. أنا مو من دمه، بس هو وزوجته أهلي الحقيقيين. محد يقدر ياخذ مكان أهلي، بس لهم مكانتهم الخاصة. مع إني فقدت أهلي، بس هم مو أقل من أهلي.'
هو ترك هذا الرجال.
**أبهاي** بعدين قال 'هي يا جماعة كملوا. أنا قلت لكم أنا في المود.'
هو يعرف قد إيش **تشوتي ما** و **تشوتي بابا** يحبونه. هو ما قال كذا لأن **تشوتي بابا** هنا. هو قال كذا لأن لازم يكون واضح للعالم وإذا احتاج راح يكررها 1000 مرة.
هم بدأوا يعذبونه مرة ثانية. الحين بس التوسل الخفيف مسموع لأنه مو في وضع يسمح له بالصراخ.
هو قال لـ **تشوتي بابا** يروح البيت. هو ما كان يبي، بس ما يقدر يفوز على **أبهاي**. **أبهاي** ما يبيه يشوف كل هالشيء في هالعمر. هو سوى كفاية، الحين وقت الراحة، عيش حياة من غير توتر. بس هو يعرف إنه راح يحب يشوفها.
العرض كان خرافي حسب كلام ملك المافيا حقنا.
قلبه مستانس. أيوه مستانس لأنه حس بألم هالبنات العاجزات. حس بالألم في عيون هالأطفال اللي فقدوا أعضائهم.
ما يقدر يتحمل هذي العيون المؤلمة. ما يقدر ينام كويس في الليل بسبب كوابيسه. بس هذي العيون الحمراء تلاحقه في النهار. هو مقتنع إن الرجال توسل للموت بنفسه.
أخيراً العرض الليلي خلص.
**أبهاي** رجع البيت. **تشوتي ما** و **تشوتي بابا** كانوا ينتظرونه. هو تنهد مرة ثانية وهو يفكر إنهم ينتظرونه كالعادة. هو طلب منهم، بس نظرة **تشوتي ما** الغاضبة تكفي عشان تخليه جرو يحب في جزء من الثانية.
هم أكلوا الأكل وبينما **تشوتي بابا** كسر جوك مرة ثانية. في الليل كلهم ناموا.
بس **أبهاي** بدأ يفكر في **مرينال**. هو منبهر بكل شيء فيها. ابتسم وهو يفكر إنها سمته شخص لطيف بس لأنه أنقذ الجرو. قد إيش ساذجة وبريئة. هي روح صافية وراح تكون له قريباً.
ابتسم زي ولد مراهق.
*أنا أتصرف زي ولد مراهق. بس هي لي.* هو فكر.
في النهاية نام وهو يفكر إنه راح يحصل على كل التفاصيل عن **مرينال** حقت بكرا.
القليل مما عرف إنه راح يشوف قوة ملاكه بكرا.
*************************************************************
*************************************************************