أحبابه الصغار
' ميرا قومي. راح تتأخرين على التدريب. '
' لا أبهاي بليز. ما أبغى أروح للتدريب. ' تمتمت بصوتها النعسان. ما تحب تروح للتدريب، بس زوجها العنيد ما راح يسمح لها تفوت تدريبها.
'ميرا حبيبتي قومي. لازم تروحين للتدريب.' أبهاي كان خلاص مستعد للتدريب. من اليوم ورايح راح يدربها مرة ثانية. كمان سوى ميلك شيك صحي بالبروتين لهم هم الاثنين. وهاذي زوجته نايمة كيوت. يحس إنه قاسي عشان يقطع نوم ملاكه، بس التدريب مهم.
'أبهاي أعطيني إجازة اليوم.' قالت بنعاس.
'آسفة يا حبيبتي، بس ما أقدر.' باسها على جبهتها ورفعها من السرير.
'آه!! أبهاي!' شهقت من الصدمة. بس قبل ما تقدر تتفاعل، كانت خلاص قاعدة على طاولة الحمام. 'أنت سيء.' عبست.
'بس حبيبتي تقول إني الأفضل. أنتظرج. جهزي بسرعة بليز والمفاجأة تنتظرك.' باس خدودها وطلع.
'المافيا الكيوت حقي، بس عنيد.' تمتمت لنفسها وهي تفرك عيونها، وبعدين بدأت تتجهز.
بعد ساعتين رجعوا للقصر. جهزوا نفسهم عشان يطلعون. فيشال وتشوتي ما كانوا ينتظرونهم بس على طاولة الفطور. قريب نزلوا. بدأوا الفطور اللي ملأ غرفة الطعام بضحكهم وسواليفهم السعيدة.
****************************
وقفت مرينال قدام دار أيتام مايثيلي سينغ رايزادا. كان أبو أبهاي سواها، أهداها لزوجته المحبوبة في عيد ميلادها الـ25. نظرت مرينال لوجه أبهاي. كان متحمس زي الطفل عشان يقابل ذيك الأطفال الصغار.
دخلوا جوة بس عشان يحيطوا بيهم الأطفال اللي صاروا سعداء بس لما شافوا أبهاي وميرا. بس تفاجأت إنهم ما حضنوا أبهاي بس، بس كمان حضنوها.
'يا حبي الصغير، كيفكم كلكم؟' سأل أبهاي وهو جاثي قدامهم عشان يصير على نفس طولهم.
'تمام أبهاي بابا.' قالوا بصوت واحد بحماس.
'يا أطفال تعالوا قابلوا الشخص اللي تبون تقابلونه بحماس.' أشار نحو ميرا.
'ميرا ماما!!!!!!' صاحوا بفرح. مرينال حسّت إن عالمها وقف. حسّت عيونها تدمع. ما راح تنسى المفاجأة في حياتها هاذي. حضنوها وهي جاثية على مستوى طولهم. حضنتهم هي بعد وهي تمد ذراعاتها. وقعت في حبهم من النظرة الأولى. وقعت في حبهم كلهم.
*أفضل مفاجأة على الإطلاق.*
*****************************
'ميرا قابلي. هو أفضل طالب في فصله. هو أرجون.' أبهاي قدم طفل جديد لها. أبهاي باس جبهة الولد. الولد حضنه 'كيفك أبهاي بابا؟'
مرينال ما تفاجأت هالمرة. كل طفل في دار الأيتام هاذي يناديه أبهاي بابا. بالنسبة لهم هو أبوهم وأمهم هم الاثنين. الرابطة اللي بينهم بس حب حقيقي.
'أنا بخير أرجون ميرا ماما.' نظرت له بعيون دامعة. ناداها ماما. ليش لا؟ هم ينادون أبهاي 'أبهاي بابا' قلب مرينال وقف اللحظة اللي شافت فيها كل الأطفال يحضنونه زي ما هو كل شيئهم. أكيد هو كذلك. أب، صديق، مرشد، معلم، حامي، كل شيئ. حسّت إنها المحظوظة اللي حصلت عليه كزوج.
هل هو مافيا؟
أكيد هو. بس مو مافيا اللي يقتل، اللي كمان ينتصر. حبه، اهتمامه بهذولا الأطفال كان خالص. وهو حاط مسدس بخصره مغطى بقميصه، كان يطعم بنت صغيرة. اللي يشوف وجهه الكيوت مين راح يجرأ ويناديه مافيا. مرينال نفسها شافته وهو يحط المسدس بـ الدرج المخفي وهي كانت تدور على شاحن اللاب توب حقها. ابتسمت وهي تفهم أبهاي دايم يبي يريحها.
حتى اليوم الصبح أبهاي فتح الدرج ذا عشان ياخذ مسدسه بس لما ميرا كانت تتحمم. بس شافته لما كانت طالعة برا. ما تفاعلت وهي تعرف إنه بس للأمان. بس برضو المسدس دايم اللعبة المفضلة لأبهاي سينغ رايزادا.
'ميرا ماما راح تجين في اجتماع الأهل والمدرسين حقتنا؟' فهمت إنه يسأل عن اجتماع الأهل والمدرسين.
'إي، أكيد.' ردت بابتسامة.
'وقتها راح تجين معاي بعد؟' سألت بنت ثانية شريا.
قبل ما تقدر ترد سمعت أبهاي يرد 'لا تخافون ميرا ماما راح تروح معاكم كلكم.'
تفاجأت بس ما فكرت بالموضوع أكتر وهي تعرف زوجها ما يكذب أو يقول أشياء غبية ووقت ما يكون عن مشاعر هذولا الأطفال.
هم بفرح بدأوا ياكلون غداءهم مرة ثانية. كل الأطفال كانوا مطيعين ومؤدبين. كلهم عندهم شغفهم الخاص. كان أبهاي قاعد يسويهم رجال مثاليين الكل يعجب فيهم.
الرجل اللي قاعد يضيء حياة هذولا الأطفال الصغار بنفسه بدون أي ربح. حتى ما طلب من أي من هذولا الأطفال ينضمون لعالمه السفلي، مع إنهم ما يأذون الناس الأبرياء بس برضو هو يقتل. يقتل بشغف. هم (أبهاي وفيشال) دايم يشجعونهم يلاحقون شغفهم.
*************************
اليوم كله مرّ وهم يلعبون معاهم، يتكلمون معاهم، ويسمعون لكلام الأطفال بصبر. مرينال حسّت برابط مختلف معاهم. ما كان تعاطف أو شفقة. كان رابطة قوية من الحب والمودة.
فهمت إنها مو زي دار أيتام. كانت بيت لهم وين هي وزوجها أهل لهم. رئيسة دار الرعاية هاذي كانت سيدة لطيفة وأبهاي تأكد إنهم يحصلون على الأفضل من كل شيء.
قريب جاء وقت الرحيل. أعطوهم كل الهدايا اللي جابوها لهم. الكل شكرهم. الأطفال كانوا حزينين عشان جاء وقت الرحيل. بس كلهم يعرفون من اليوم ورايح ميرا ماما راح تجي مع أبهاي عشان تقابلهم مرتين في الشهر. كمان يجون هنا في يوم معين لما كل الأطفال يحتفلون بعيد ميلادهم مع بعض.
بعد ما باسوا جباههم، الزوجين استقروا جوة السيارة وتبعهم سيارات ثانية.
جوّة السيارة مرينال نظرت لزوجها اللي كان يسوق السيارة وهو يتكلم معاها.
تذكرت كيف كان يتكلم مع رعاة الرعاية إذا يحتاجون شيئ أو لا. كيف أسعد بنت تبكي بـ حيلاته. هو حتى يعرف عن أحلام كل أطفال دار الأيتام. يعرف وش يبون يكونون في حياتهم. نظرت لورا في المقعد الخلفي وين الهدايا كانت مصفوفة وهم معطيينها من قبل هذولا الأطفال الصغار. كل الهدايا كانت مصنوعة يدوياً بحب واهتمام.
نظرت لأبهاي وضحكت.
'ليش حبيبتي تبتسم؟ قوليلي بعد.'
ابتسمت مرة ثانية وقالت 'كل الهدايا لميرا ماما مو لأبهاي بابا."
هي فعلا قلدته. كل الأطفال سووا هدايا لها وهي جاية تقابلهم للمرة الأولى. الأطفال وعدوهم إنهم راح يسوون هدايا له وأعطوها له لما يجون هنا مرة ثانية.
'أوه!!' رد كيوت.
'أبهاي كيف تتذكر أسمائهم صح؟'
'تسأليني ميرا حبيبتي. تعرفين تشوتي ما تتذكر اسم الكل من كل دور الأيتام من كل أنحاء البلد. أنا بس أتذكر أسمائهم. يا حبيبتي، راح تتذكرين أسمائهم قريباً.'
'تشوتي ما تتذكر اسم الكل. ذا مرة لطيف منها. أتمنى إني أتذكر أسمائهم قريباً.'
'على فكرة راح تجين معاي في اجتماع الأهل والمدرسين حقهم؟' هو يعرف الجواب برضو سأل.
'بالتأكيد أبهاي.' ردت من كل قلبها.
**************************
أبهاي دغدغ ظهر ميرا بلطف. كانت نايمة بهدوء وتبدو كيوت وكأنها ملاك.
أبهاي باس خدودها بنعومة. فجأة جواله رنّ. كانت مكالمة من روبن. قطع المكالمة. بعدين قام من السرير شوي شوي مو راضي يصحّيها وراح عند النافذة. اتصل مرة ثانية.
'أهلاً سيدي.'
'أيوة روبن.'
'سيدي فيه شيئ ينتظرك في القبو.'
لما سمعه ابتسامة قاسية جات على شفايفه.
'أنا جاي.'
'تمام سيدي.'
أبهاي جهز نفسه بأسرع وقت ممكن. قبل ما يطلع من الغرفة باس صدغ مرينال 'نامي كويس يا حبيبتي. راح أتأخر، الشغل مهم.'
الليلة كانت لسة شباب بالنسبة لبعض الناس. واحد منهم كان الشخص اللي تجرأ وأذى مرينال.
***************************************
***************************************