يوم الصفعات لملك المافيا
اليوم اللي بعده
خرجت مرينال من الحمام. كانت حزينة لأنها ما لقتش جوزها جنبها لما صحيت. فكرت 'ممكن يكون في المكتب بتاعه. النهاردة عنده اجتماع مهم مع شركة أمريكة.' جهزت نفسها وراحت عشان تحضر شنطتها. هتروح الكلية الأول وبعدين المكتبة عشان شغل المشروع بتاعهم.
تأكدت إنها حطت كل حاجة ضرورية في شنطتها. نزلت تحت وراحت المطبخ. استقبلها العمال وهي سلمت عليهم بالمثل. سألتهم إذا كانت ديفيكا أدتهم أي تعليمات للطبخ ولا لأ، لأنهم لسه ما بدأوش أكلهم. كانت عارفة إن أبهاي لازم ياخد دوا في الوقت المحدد وعشان كدة محتاج فطار في الوقت المحدد. وجهتهم وبدأت تشتغل معاهم. بسرعة خلصوا شغلهم والعمال رتبوا السفرة. لسه ما فيش حد. فكرت تتصل بأبهاي الأول عشان عنده اجتماع مهم. راحت لمكتبه بس كان مقفول. ما حسيتش إنها كويسة. كانت حزينة أصلاً. اتصلت بيه على طول بس كان تليفونه مقفول. قلقها زاد. راحت مباشرة على أوضة ديفيكا.
خبطت على الباب.
'ادخل بعد شوية.' رد فيشال من جوة. فكروا إن ده حد جه عشان يناديهم على الفطار.
'تشوتي ما، أنا مرينال.' نادتها.
بصت ديفيكا على فيشال اللي كان قلقان زيها. 'اعملي حاجة يا فيشال، لازم تكون قلقانة.'
'أعمل إيه يا ديفي؟ لسه ما فيش أثر لأبهاي. عربيته موجودة بس هو مش موجود.'
'قولي لها الحقيقة.'
'أنت متأكدة يا ديفي؟'
'أيوة يا فيشال، و زيادة، هنلاقي...' تاني سمعوا مرينال 'تشوتي ما، تعرفي أبهاي فين؟'
قام فيشال وفتح الباب.
'تشوتي بابا، تعرف أبهاي فين؟ اتصلت بيه بس تليفونه مقفول.'
قربت منها ديفيكا وطبطبت على ضهرها 'ميرا، أبهاي عمل حا..ادثة.'
'إيه!!!!'
'اهدي يا ميرا، هو مش ضعيف أوي. هيكون كويس.' قال فيشال عشان يهديها.
'هو فين يا تشوتي بابا؟ اتصاب يا تشوتي بابا؟ ما حصلوش حاجة نا!!' كانت بتعيط خلاص.
'ميرا، في الحقيقة، ما لقيناهوش، لقينا عربيته بس.'
كانت هتقع على الأرض لو ديفيكا ما مسكتهاش.
'هو فين يا تشوتي ما؟ من فضلك خديني عنده. لو حصل له حاجة...'
'لا يا ميرا، مش هيحصل له حاجة.' ديفيكا ما قدرتش تفكر في إن أبهاي يتأذى.
رجع فيشال يكلم الناس. كانوا خلاص دوروا عليه في البنتهاوس بتاعه. عرفوا إنه كان موجود هناك لحد الساعة 4 الصبح بس بعد كده ما فيش أخبار. تليفون روبن كمان مش بيوصلوله. حتى كلم المستشفيات اللي حواليهم بس ما فيش أثر ليه. في الآخر، قال فيشال لرجاله يروحوا يجيبوا العربية ورجالة تانية تدور عليه في المكان ده. الناس اللي بتشتغل مع أبهاي بدأت تدور عليه في المدينة كلها و برة المدينة.
فجأة قالت مرينال 'تشوتي بابا، أكيد هو في البنتهاوس. من فضلك كلمي ريما أو روبن من فضلك.'
ردت ديفيكا 'ميرا، هو ساب البنتهاوس الساعة 4 الصبح وكان جاي للمنزل بس. عربيته اتلقت في الطريق للمنزل أو من البنتهاوس.'
'أومال فين هو؟ من فضلك اطلب منه يجي بسرعة. أنا خايفة.' حضنت ديفيكا اللي حضنتها بالمثل.
*******************
*بعد 3 ساعات*
كانت مرينال قاعدة على الكنبة وعينيها بتدمع. ما فيش أثر لأبهاي لحد دلوقتي. كأنه اختفى في الهوا. ديفيكا و فيشال موجودين كمان. كانت مرينال بتعيط بس غصبتهم ياكلوا فطارهم. ما ينفعش تخليهم يمرضوا.
فجأة رن تليفون فيشال. كان من مساعده في صناعات سينغ رايزادا. رد عليه على طول وحطه على مكبر الصوت.
'ألو يا فيشال بيه؟'
'أيوة يا سوميت. إيه اللي حصل؟'
'بيه أبهاي بيه هنا في أوضة الاجتماعات عنده اجتماع. وهو مصاب.'
فيشال كمان اتصل بصناعات سينغ رايزادا إذا كان أبهاي موجود ولا لأ. ف مساعده اتصل بيه لما شاف أبهاي داخل المكتب وهو مصاب في دماغه.
ده كفاية بالنسبة لمرينال. قامت وقالت 'تشوتي ما و تشوتي بابا، أنا رايحة على مكتبه. هتجوا معايا؟'
'طبعاً يا ميرا. يلا نروح الولد ده محتاج شوية توبيخ.' التلاتة كانوا غضبانين عليه دلوقتي. الأول ما رجعش بعد ما اتصاب ودلوقتي شغل المكتب أهم.
*******************
'إذاً، هنوقع الصفقة مع صناعات سينغ رايزادا. تهانينا يا سيد سينغ رايزادا.' أدى السيد براون قراره النهائي بعد ما خلص العرضين.
ابتسم أبهاي وهو بيبص على ريشاب.
'شكراً يا سيد براون. إذاً، هنبدأ المشروع من بكرة.'
'أهلاً بك يا سيد سينغ رايزادا. هيكون من دواعي سروري إني اشتغل معاك. العرض بتاعك كان يستاهل الوقت. وطبعاً هنبدأ الشغل من بكرة يا سيد سينغ رايزادا.' كان السيد براون. بنته كانت قاعدة جنبه. كانت معجبة بأبهاي تماماً. هتبقى الرئيسة التنفيذية لصناعات براون الشهر ده بس. هي ست عاملة بجد واجتهاد. كانت معجبة بالشخص اللي كسب الصفقة على الرغم من إنه مصاب. كل أعضاء الاجتماع كانوا معجبين بشغل أبهاي.
على الناحية التانية، ريشاب ميهتا كان بيغلي من الغضب. خطته باظت. في إحباط ساب الاجتماع من غير ما يودع كويس. أبهاي حس إنه تصرف طفولي جداً.
ما انتبهوش لكدة وبدأوا يتكلموا عن الشغل. امتى لازم يجوا الهند؟ كان ممكن يجوا النهاردة عشان يوقعوا الصفقة بس السيدة براون حست إنها تعبانة فعملوا الاجتماع أونلاين.
بيتكلموا فجأة باب أوضة الاجتماعات اتفتح بقوة. دخلت الملكة الغاضبة مرينال تشاترجي سينغ رايزادا. كل أعضاء صناعات براون بصوا عليها من خلال الشاشة. أبهاي حرفياً بلع ريقه وهو بيبص على حبيبتي. مشيت ناحيته بسرعة وفي الثانية اللي بعدها صفعة نزلت على وشه. مسكت ياقة قميصه وصرخت 'إزاي تجرؤ؟ هاه!!! كنا قلقانين عليك وأنت بتعمل اجتماع غبي. '
أبهاي حب ملكته الغاضبة وهي شكلها زي كرة نار. في الحقيقة، هو بيحبها طول الوقت. بس دموعها سببت ألم في قلبه.
'ميرا، أنا آسف جداً. ما كنتش أقصد أخوفك.' حاول يمسح دموعها. ضربت إيده بعيد 'متلمسش.'
مسحت وشها 'كان ممكن تتصل بينا. حتى رسالة واحدة، بس لأ، ما عملتش. حتى بعد 3 ساعات ما فيش أخبار عنك. في الآخر، أنا..أنا افتكرت إني خس..رتك. تعرف إيه الفظيع اللي حسيت بيه لما شوفت حالة العربية في الصورة.'
أبهاي ما فكرش في كدة. هو فكر إن كل حاجة هتمشي بسرعة. كان عايز يضرب روبن ضربة قوية. قال له ينقل العربية من مكان الحادثة لجراج من جراجاته بس هو ما عملش.
'ميرا، زوجتي الحلوة. أنا آسف، شوفي أبهاي آسف.' مسكها قريبه منه وبعدين حضنها عشان يهدي الألم. حاولت تبعد دراعاته بس هو ما سمحش ليها تتحرك سنتي. تلات أزواج من العيون كانوا بيعجبوا بيهم بس السيدة براون ما حبيتش ده أبداً. فكرت إنه أعزب بس للأسف ملك المافيا متجوز خلاص.
'سيبني أيها الشخص السيء. أنت ما تعرفش كنت خايفة إزاي. تشوتي ما و تشوتي بابا كانوا قلقانين عليك إزاي.'
همس ليها 'اششش!! يا حبيبتي، أنا آسف. أوعدك إني مش هكرر ده أبداً.'
ما ردتش. قميصه اتبل بس هو ما اهتمش. فجأة، نَقَّر السيد براون عشان يلفت الانتباه.
مرت مرينال من ورا كتفه وعينها وسعت. أوضة مكتب بتتشاف بوضوح من الناحية التانية. كان شريكه في الشغل الجديد. حست إنها محرجة 'آ.آسفة'
'اششش!! عادي.' ربّت على راسها. فكت الحضن.
'سيد سينغ رايزادا، إذاً هنبدأ المشروع من بكرة. وأهلاً بك يا سيدة سينغ رايزادا. أنا صح؟' قال السيد براون بابتسامة.
وقفت مرينال جنب أبهاي وهي بتمسح وشها. رد أبهاي بأدب 'أيوة، هنبدأ من بكرة بس. وأيوة هي مراتي السيدة مرينال تشاترجي سينغ رايزادا. اتجوزنا من 8 شهور بس.'
ردت مرينال بهدوء 'أهلاً بك يا سيد (أبهاي همس في ودنها 'السيد براون.') براون.' 'تهانينا للاتنين. أتمنى لكم يوم جميل. وانتوا الاثنين شكلكم مناسبين لبعض.' رد السيد براون وهو بيخلي مرينال تخجل. أبهاي ابتسم زي الأبله في عقله.
السيدة براون ما حبيتش كل الحاجات دي بس ما فيش حاجة ممكن تحصل دلوقتي.
'شكراً يا سيد براون. وأكيد احنا مناسبين لبعض.'
وخلصوا المكالمة بـ مع السلامة.
********************
بلع أبهاي ريقه وهو بيبص على تشوتي ما اللي عينيها وارمة زي عيون مراته. مرينال ما قالتش ولا كلمة بعد ما رجعوا. قال أبهاي 'تشوتي ما، من فضلك كلميني.' بأحسن عيون جرو عنده.
ما قالتش ديفيكا حاجة وقامت 'ميرا، روحي ذاكري.'
مرينال كانت هتقول حاجة 'روحي ذاكري يا ميرا. ما تضيعيش وقتك.'
كانت عارفة إنها قاسية بس ابنها محتاج يتعلم إن ده بيوجعها أوي.
جري أبهاي وراها وحضنها وهو قاعد على الأرض على ركبه. كان بيحب يحضن رجلها ورجل أمه لما كان طفل.
'أنا آسف تشوتي ما. أنا آسف بجد. اضربيني، اضربيني، اصفعيني بس كلميني. همو..وت.'
صفعة منعته من إنه يكمل الجملة.
'بطل تتكلم عن حاجات غبية. أنت عارف إيه اللي حسيت بيه. لا يا أبهاي، حسيت إني مش هقدر أوفي بوعودي بس أكتر من كدة حسيت إني هموت من غيرك. خدش واحد فيكم (أشارت على أبهاي و ميرا) زي آلاف الطعنات في صدري. ما تعملش كدة تاني يا حبيبي.' ربّت على شعره.
خبا وشه في بطنها وهو لسه على ركبه.
'ما اتصبتش أوي. نزلت من العربية لما الراجل ده مشي. منافسي في الشغل الغبي ريشاب ميهتا دفع لحد عشان يصبني عشان ما أحضرش الاجتماع. كنت خايف أوي فرحت لبيت روبن عشان استخبى.'
فيشال حس إنه عايز يضربه بس رجع خبا وشه في بطنه.
'ما تكذبش يا أبهاي. بقيت خايف هاه!!' لوت ودنه.
'تشوتي ما. آآه. بتوجع.'
'لازم.' قال فيشال ومرينال.
'أنت، يا ولد ذكي، رحت لبيت روبن وقعدت هناك عشان منافسك الغبي يفكر إنك مش هتيجي الاجتماع. وقبل ما روبن يقدر يخبي العربية حسب تعليماتك فيشال جاب الأخبار.' ردت بطريقة ساخرة.
'واو!! تشوتي ما، أنت محققة لطيفة. آآآه!!!!' تقديره اتقطع لما لوت ودنه تاني.
'يا ولد الدراما.' قال فيشال في حالة يأس.
'أوك، آسف مش هكرر. من فضلك سامحيني.' ضم إيده.
'أوك، سامحتك. ما أقدرش أفضل غاضبة على حبيبي. دلوقتي روح يا ميرا عالج إصابة دماغه وحاولي تكوني قاسية.' ردت بابتسامة خبيثة.
'تشوتي ما!!' أنين أبهاي.
'طبعاً تشوتي ما. هعالجه بعناية فائقة.'
***********************
عالجت مرينال جرحه بأقصى عناية. ما كانش بيوجع أوي بالنسبة لأبهاي. بس مرينال ما قدرتش توقف دموعها وهي بتبص على دمه. الخوف من إنه يخسرها خوّفها للموت. على الناحية التانية، أكلت ديفيكا أبهاي عشاه بإيديها. الخوف من إنه يخسرها خلاها تتكسر كلها. فيشال كمان كان قلقان عليه زي مرينال وديفيكا. على الرغم من إنه عارف إن هزيمة أبهاي سينغ رايزادا مش سهلة، إلا إنه كان خايف.
كانت مرينال قاعدة على رجله وهي بتسند راسها على صدره.
'أبهاي، بتوجع أوي؟'
'لا يا حبيبتي، مش بتوجع.'
'متعملش كدة تاني.'
'لا أبداً يا ميرا. مش عايز آخد صفعات منك ومن تشوتي ما تاني. كان يوم صفعات بالنسبة لي.'
ضحكت مرينال وقالت 'تهانينا على النجاح يا أبهاي.'
'همم، خليني أهنئ نفسي.' بصت عليها مرينال بنظرة استفسار.
'ملاك بريء' قال قبل ما يبوسها. خجلت وهي حست بشفايفه على شفايفها.
*في وقت متأخر بالليل*
أبهاي جاله مكالمة من محققه الخاص.
'ألو يا بيه؟'
'أيوة يا أريف.'
'يا بيه، فيناي أفاستي بيقول الحقيقة بس. هبعت لك التفاصيل عن طريق الإيميل.'
'أوك، شغل كويس. أريف، اسمع، ابعت اتنين من أحسن رجالتك لبنارس. عايز كل تفاصيل راجيني ميهرا. ولا حد، بكرر، ولا حد لازم يعرف عن ده غيري أنا، وأنت، ورجالتك. هي شخص مقرب ليا. حط ده في بالك. وأيوة هي مش عايشة. أكتر من 15 سنة ماتت.'
'أوك يا بيه. أسبوع واحد هيكون كفاية أعتقد. بالمناسبة يا بيه، إصابتك عاملة يه؟'
'ما فيش حاجة يا أريف. أنا كويس.'
'أوك يا بيه، تصبح على خير.'
'تصبح على خير يا أريف.'
رجع تاني للسرير ونام على السرير وهو بيحضن حبيبتي قبل ما يروح لعالم أحلامه.'
*****************************
*****************************