غرفتها الجديدة
هاه؟ إيه يا حبيبتي؟ سأل تشوتي بابا.
"متجرأش تناديني حبيبتي. مش فاهمين انتو الاتنين إنها مبتحبش الكلام ده؟ كان ممكن نعزمهم في بيتنا ونعرّف أبهاي ومرينال على العالم الخارجي. لو كانت هتنهار بسبب كل الضجة دي؟ أنتو عارفين إنها شخصية انطوائية وهادية جدًا. عملتوا غلط".
أبهاي قام من كرسيه وراح لأمه الغاضبة، وركع قدامها وقال بهدوء "تشوتي ما، أنتي عارفة إنك بتبقي أحلى لما بتغضبي".
ديفيكا بصتله بغضب وصفعته على كتفه. أبهاي عمل نفسه "آخ، ده بيوجع". ورد عليه "لازم يوجع".
بعدين أكمل أبهاي "تشوتي ما، لو كنا عزمناهم في بيتنا، كان الكل عرف إننا بنعمل ده. وده هيكون مثالي بالنسبة لينا، وليها، وكمان لاتهامات الآخرين. بس بنتك العزيزة عمرها ما هتحب لو طلبت مؤتمر صحفي عشان أعلن زواجنا، مكنتش هتسامحني. يالهوي عليا".
ديفيكا "بس يا أبهي، فيشال [تشوتي بابا]، متعملش كده تاني. هي مبتحبش كل ده".
الاتنين هزوا راسهم. فيشال قال بعدين "بس ازاي عرفت كل ده؟ ومتخافش من كل ده. كنا جاهزين بفريقنا لو حصل أي حاجة خطيرة أو وحشة. صحيح طلبنا بس 50 صحفي، بس أنت عارف ابنك مشهور أوي. والباقي أنتي عارفاه".
أبهاي "أيوه تشوتي ما، طلبنا 50 شخص بس. بس..."
ديفيكا "بس إيه؟"
فيشال "أنتي عارفة. هما بيسألوا، لا، الحقيقة هما بيرموا أسئلة زي الأسلحة. بس ابنك جاوب على كل الأسئلة بالطريقة اللي المفروض. " وابتسم بحرارة.
طيب، كل الأسئلة جاوبوا عليها كويس. بس اللخبطة كانت موجودة، هما مجهروش حد. أيوه، مكنش ده مخططهم. يا لهوي، 50 ده كتير، هما مش طلبوا من حد. فيشال اتصل بيه عشان يبلغه إن الحراس الشخصيين الاتنين كانوا موجودين، اللي اتعينوا لـ مرينال. كان عايز يعرفهم عليها عشان يبقوا أصحاب. وده بقى ضروري لما عرف إن مرينال معندهاش أي أصحاب في كليتها. كان عايزهم يعرفوا نفسهم عشان هما هيسألوا، طيب، البنت بس هتطلب شوية ملاحظات من مرينال. بعد ما عرف إن مرينال محصلتش على ملاحظاتها، فكر إن صداقتهم هتكون سهلة دلوقتي عشان البنت هتوفر الملاحظات المطلوبة لـ مرينال. بس محصلش أي حاجة زي ما خططوا. أبهاي مابينش أي رد فعل قدامهم. هو عارف ازاي يتعامل مع النوع ده من المواقف. بالنسبة لموضوع إبلاغ الآخرين، هما خططوا بالفعل لحفل استقبال كبير بعد امتحاناتها.
وفيشال همس عمدًا عشان ديفيكا تعرف. هو عارف مراته أكيد هتسأل عن كل الضجة دي. وأكتر من كده، هتبدأ تحقيقها بسؤال آلاف الأسئلة لو شكت شوية. هما كانوا بس بيناقشوا الموضوع بس.
بعد كلام أكتر، ديفيكا راحت عشان تتفقد مرينال قبل ما تنام. فيشال وأبهاي بدأوا يتكلموا عن الموضوع. المرة دي هو غاضب أكتر من أي وقت. أول مكالمة التليفون، التهديد، والنهارده اللي اتصل بالإعلام. كل الأسئلة كانت بتأكله. بس إحساسه الداخلي كان بيقول ورا كل دول شخص واحد هو المسؤول. حتى ورا خطف الأطفال من دار الأيتام بتاعته هو نفس الشخص. بس الشخص اللي كان بيشتغل لصالح الشرير ده، اتسلخ حي بعد ما أعطى كل المعلومات. دلوقتي لما أبهاي هيحط إيده على الشخص ده، هيوريه جحيم حي.
*****************************************
مرینال رجعت من البلكونة بعد ما قضت بعض الوقت لوحدها. حست إنها مرتاحة أكتر هناك، عشان هي مهتمة أكتر بالطبيعة. أوضتها كانت بيضة اللون. طيب، هي لاحظت أوضتها في المساء لما رجعت. حطت الكانفاس بتاعتها كويس بعد ما فكتها. كانت خايفة ومرعوبة شوية لسه بعد ما وصلت البيت. بس هي قوت نفسها، متذكرة كلامه اللي قاله في الصبح. هي مش هتبص لتحت عشان الناس بتنم عليها. عشان كده هي هزت راسها في نعم في سؤال أبهاي بسعادة من غير ما تعرف. أثناء العشاء، كانت سعيدة أوي بأكلة ألو بوستو. بس بعد ما عرفت إن تشوتي ما عملتها عشان سعادتها، وكمان بتتعلم من أمها، كانت سعيدة جدًا.
بعد ما رجعت من هناك، راحت عشان تغير لبسها. لبست لبس النوم بتاعها ورجعت. هي مخدتش بالها من الدولاب بتاعها لحد دلوقتي، عشان هي أخدت لبس النوم بتاعها من الدولاب بتاعها.
بدأت تعمل شوية رسمات. كانت مشغولة في شغلها لما تشوتي ما جت وخبطت. هي فتحت الباب ورحبت بيها جوه. هي جت وقالت "اشربي اللبن ده بسرعة. بعدين بس أنا هروح أنام". وهي بتناولها. هي أخدته وقالت "أنا.. أنا.." طيب هي تلعثمت.
ديفيكا "أنا عارفة إنك مش بتحبيه. بس لازم".
هي عملت وش غاضب كداب، بس مرينال البريئة بتاعتنا، وهي على طبيعتها، شربته في مرة واحدة. بعدين قرصت أنفها وقالت "أنتي كيوت بجد. دلوقتي ابدأي دراستك. بس متتأخريش أوي. تصبحي على خير" وبعدين باست جبينها. مرينال ابتسمت وقالت "أنا هنام بعد شوية وتصبح على خير".
ديفيكا مشيت ومرينال راحت لشغلها. كانت مشغولة في شغلها لمدة ساعة. مكنش متأخر أوي. لسه هي قامت عشان هي كانت تعبانة. هي كانت عايزة تروح البلكونة اللي بقت مكانها المفضل. بس مكنتش قادرة، وهي بتفكر لو ضاعت في القصر الضخم ده. بعدين فكرت "يا ميرا، خلينا نشوف أوضتك شوية" .
راحت للدولاب بتاعها ورجعت عينيها وقالت لنفسها "يا إلهي، ده أكبر من اللي فات. الراجل ده، أف! يوم من الأيام أنا هاخدهم وأديهم للأطفال اللي شوفتهم قاعدين على درجات المعبد".
هي حرفيًا أخدت جولة في أوضتها، وهي منبهرة بيها. صحيح مكنتش زي أوضتها اللي فاتت، هي حبتها.
فجأة، عينيها راحت لحاجة خلت قلبها ينتفض من السعادة. كانت التانپورا بتاعتها. هي مش مصدقة، ازاي جت هنا. هي كانت زي بتاعتها، بس واحدة جديدة. هي جت ناحيتها ولمستها. هي متعرفش ازاي تتفاعل، دي كانت واحدة من أغلى الحاجات، قريبة جدًا من قلبها. هي ركعت، أخدتها في ذراعاتها، وحرفيًا حطيتها جنب صدرها. هي كانت حزينة أوي لما مكنتش قادرة تجيبها مومباي. بس دلوقتي هي حست زي السلوان. حطت شفايفها على داندا [رقبة] التانپورا وشوية نقط وقعت من عينيها. بعد ما حضنتها شوية، قامت. راحت لسريرها ونامت عليه. هي أغمضت عينيها وفضلت تفكر ازاي ممكن تيجي هنا. والأكتر من كده، مين جاب الواحدة الجديدة دي ليها، زي اللي عنده في أوضتها في كلكتا. هي كانت متأكدة، عشان التانپورا بتاعتها كانت جوه الدولاب بتاعها، وأبهاي مكنش المفروض يعرف ده. هي فكرت "ممكن المافيا دي طلبت من حد من عيلتي. الكل يعرف عنها".
الحقيقة كانت صح، أبهاي عرف عن ده من آدي وبارشا، عشان هو شاف تانپورا لأول مرة. هو حتى مكنش يعرف اسمها. هو عرف عن ده، وكمان إن مرينال كانت حزينة عشان هي مكنتش قادرة تاخد الحاجة الثمينة دي معاها لمومباي. بعد ده، هو طلب واحدة زي اللي عندها.
هي غفيت في نوم عميق. هي بطريقة ما حبت أوضتها الجديدة وزينتها. هي بتبقى سعيدة بالأشياء البسيطة، ونفس الشيء بيحصل المرة دي.
*******************************************
أبهاي خرج من مكتبه. الابتسامة على وشوشهم كانت بتقول بوضوح إنهم خططوا لحاجة كبيرة. أبهاي بيتحول لقلب بارد تمامًا لما بيتعلق الأمر بخصمه.
لما فيشال سأل "أنت متأكد إن ده هينفع؟"
أبهاي قال "أيوه هينفع. أنا مش هسامح الجبان ده. لازم يدفع تمن ده" بابتسامته المميزة. وفيشال فهم عزيمته.
هو ودع أبوه وراح على طول لأوضة مراته. هو فتح الباب بهدوء ودخل جوه. لما قرب من سريرها، شاف مرينال نايمة بابتسامة. أبهاي فضل يبص على وشها المشرق. هي كانت نايمة بسلام تحت اللحاف، مغطية نفسها لحد أنفها.
يا ريت كنت أقدر أقولك قد إيه بحبك يا عصفورتي.
يا ريت كنت أقدر أعطيكي فرحة الزواج اللي بتتمناها.
هو قعد على سريرها جنبها. حط شفايفه على جبينها وهمس في أذنها "أنا بحبك يا جميلة".
هو مرر صوابعه جوه شعرها بهدوء. مرينال حست بالراحة وهي بتحس بصوابعه في نومها. بعد شوية، فكر "لازم أمشي" وبعدين هو مشي من غير ما يريد.
************************************************
************************************************