معهد كاليفورنيا للفنون
مرينال حضنت **أبهاي**. **أبهاي** حط بوسة خفيفة على جبهتها.
فكّوا الحضن و**أبهاي** قال: 'بس سنتين يا حبيبتي. حنتقابل قريب. راح أجي أشوفك.'
'لا **أبهي**. أعرف قديش أنت مشغول. حأكون كويسة. بس كل أكلك في وقته وخذ دواك.'
السكري عنده كان شي دايما تقلق بسببه.
'طبعًا يا حبيبتي. انتبهي على نفسك دايما. أحبك يا حبيبتي.'
'أنا كمان أحبك.' **مرينال** ردت وهي بتمسح دموعها.
**أبهاي** باسها برفق. كانت بوسة وداع.
**إيان** و**إيشآن** كانوا في الصالة يستنوهم. اليوم أول يوم لها في الكلية. الزوجين نزلوا لتحت. **أبهاي** عرفهم عليها. ما تخيلوا أبدًا إن ملكتهم راح تكون صغيرة كذا. بس اللي لفت انتباهم كانت ابتسامة **أبهاي**. عيونه ما كانت مظلمة. بالرغم من إنه كان حزين بس الطريقة اللي كان بيتكلم بيها مع البنت كانت مختلفة تمامًا. كان صحيح **أبهاي** ما بيسيء معاملة أي امرأة. بس بالنسبة لـ **مرينال** كان هو الشخص اللي صوته هادي اللي شافوه.
هو بنفسه ساقها للمعهد تبعها. لما طلعت من السيارة **أبهاي** باس جبهتها. **مرينال** حضنته.
'أتمنى لك كل التوفيق **مرينال**. ذاكري كويس واستمتعي بحياتك.'
**مرينال** ضحكت زي الطفل وقالت له 'وداعًا'. دخلت الكلية مع **إيان** و**إيشآن**. في اللحظة اللي مشيت فيها داخل المعهد، دمعه وحيدة هربت من عينه. كان شي يكسر القلب بالنسبة له. ومع ذلك عمل كذا. تركها تروح بعيد عنه، عشان أحلامها. عشان رغباتها.
كل شي فات كويس. تلفونات **إيان** و**إيشآن** صارت مليانة رسائل من **أبهاي**.
*وينها؟*
*ايش بتسوي؟*
*خلّوهاش تبعد عن نظركم؟*
*هي جديدة هنا.*
*لا تخليها تضيع.*
فهموا قديش هي غالية عليه. كانوا دايما ملازمينها. في اللحظة اللي خطت فيها داخل ممر المعهد، الشباب حرفيًا كانوا يبصبصوا عليها. **إيان** و**إيشآن** حدقوا فيهم خلّاهم يرجعوا للخلف. **مرينال** كانت سعيدة في أول يوم لها في المعهد.
*تقريبًا بعد سنتين*.
**مرينال** طالعت من الشباك. فات تقريبًا سنتين. هي بعيدة عن عائلتها. غرفتها كلها مزينة بشكل جميل بلوحاتها الخاصة. الدراسة في معهد كاليفورنيا للفنون كانت مذهلة. بس افتقدت عائلتها. مكالمتين على سكايب مع أفراد العائلة ما كانت كافية. بالرغم من إنها رجعت مومباي وكولكاتا مرتين في النص بس لسا فيه شخص هي تبغاه يكون جنبها دايما. هو زوجها. كان دايما داعم لها. هي بتفتقده كثير.
الحياة كانت مشغولة بس فيها نعمة لهم. بس الحين باقي شهرين بس. وبعدين راح ترجع لبيتها، في أحضانه.
**أبهاي** جاء عشان يشوفها مرات كثير. حتى زاروا أماكن كثير مع بعض.
**مرينال** كانت كلها في لوحاتها. المنظر اللي قدامها كان يخطف الأنفاس. استمرت تسوي شغلها.
بعد ساعة خلصت أخيرًا. وهي بتلم أغراضها طلعت من الاستديو. **إيشا** و**إيشآن** طلعوا كمان. هم الحراس الشخصيون لها. بس صاروا أصدقاء مقربين منها. دايما ياخذهم جلطة قلب صغيرة بعد ما يشوفوا إبداعات **مرينال**. في الواقع، هي مباركة من الله. أول يوم شافوا فيه شغلها ما قدروا يصدقوا إنها زوجة رئيسهم المافيا عديم الرحمة.
شافوا يدين رئيسهم مرسومة بالأحمر بدم المجرمين ويدين **مرينال** مغطاة بالألوان اللي تستخدمها في فنها. كانوا مختلفين تمامًا. بس كانوا مخلوقين لبعض. أول يوم قابلوها فيه فهموا إن ملكتهم ملاك من **الشيطان**.
كانوا ماشيين راجعين للبنتاهاوس. كان قريب من المعهد. **أبهاي** تأكد إنها ما تحتاج تقلق بخصوص أي شي. البيت كان تحت الحماية الكاملة. ما أحد يقدر حتى يلمس ظلها.
'نقدر نروح ناكل آيس كريم اليوم؟' **مرينال** سألت وهي بتطالع في محل الآيس كريم الجديد اللي في الطريق.
'**مرينال** لازم نسأل **السيد**؟' **إيان** رد. ما يقدروا يخاطروا بيها. 'حافظي عليها بأي ثمن.' كانت هذه بالظبط كلمات **أبهاي**. **إيان** و**إيشآن** كانوا ناس **أبهاي** اللي يثق فيهم وبيشتغلوا خارج الهند. هو بنفسه اختارهم عشان هذا الشغل. مهما صار راح يحموها بأي ثمن.
'ممم راح أتصل فيه استنوا.' **مرينال** ردت بابتسامة.
اتصلت بـ **أبهاي** وأخذت الإذن منه. وبعدين راحوا لمحل آيس كريم قريب. قعدت على كرسي جنب الشباك وطلبت منهم يقعدوا.
في البداية كانوا يترددوا يقعدوا جنب زوجة رئيسهم، بس الحين هم أصدقائها وأكثر زي الإخوة.
طلبوا آيس كريم وبدأوا يسولفوا مع بعض. قريبًا طلبهم وصل. استمتعوا بآيس كريمهم. وهم بياكلوا **مرينال** سألت بخجل 'ممكن لو سمحتوا تصوروا لي صورة؟'
'طبعًا **مرينال**' وهي بتاخذ تلفونها **إيان** صورها صور.
'شوفي **مرينال**.' أعطى تلفونها مرة ثانية.
'شكرًا.' أخذت تلفونها واختارت أحسن وحدة وأرسلتها لـ **أبهاي**.
**نكهة الآيس كريم المفضلة لديك. *إيموجي قبلة***
على الجهة الثانية، **أبهاي** كان داخل البدروم تبعه لما جاه اتصال منها. ابتعد شوي عن الباقي. قميصه كان ملطخ بالدم. بس الاتصال كان من **مرينال**، هذا وقتها المعتاد للرجوع للبنتاهاوس. رد على المكالمة وهو بيأشر لهم يوقفوا. وقفوا وكمّموا الرجال اللي كان مربوط على الكرسي.
'كيف كان يومك يا حبيبتي؟' سألها برفق.
'كان كويس. كيف كان يومك؟'
'حقي كمان كويس.' تبسم وهو يطالع في الرجل اللي كان ياخذ أنفاس عميقة.
'أبهي ممكن أروح محل آيس كريم قريب معاهم؟'
'طبعًا يا حبيبتي روحي.' همس لها.
'شكرًا، راح أتصل فيك في الليل.'
'أوك يا حبيبتي، روحي واستمتعي.' رد عليها برفق خلّاها تضحك. قالت وداعًا وأنهت المكالمة.
رجع تلفونه في جيبه ومشى تجاههم. شال الكمامة من فم الرجل.
'ت.ترك..ن..ي..لو..سمحت' الرجل ترجاه. نص جسمه كان تعرض لعض وحشي من الفئران البرية.
'وتفكر إنّي راح أتركك بعد ما عرفت إنك استهدفت مراتي.' صوته كان بارد وهادي.
'أنت..من..عت..كل..أس..لحت..ي في..كا..لي..فور..نيا.'
'إذن فكرت ليش ما تستهدف مراتي. استمع بعناية نظرة وحدة على مراتي راح أخليه يوريك **الشيطان** الحقيقي زي ما ورتك.'
عرف إن موته قريب بس ببطء وألم. ما كان لازم يستهدف **مرينال**. ندم بس الحين ما فيه مخرج. قبل يومين **فينيه** اكتشف هذا وسحبه هنا والباقي تاريخ.
**أبهاي** أمر رجاله يكملوا ضربه. طلع من البدروم تبعه. دخل داخل غرفة نومه. أخذ حمام وانتعش. بعد ما أكل أكله، أخذ أدوية. وبعدين راح لمكتبه عشان بعض الأوراق. بدأ يشتغل وفكر يتصل بـ **مرينال**. فتح تلفونه وشاف الصورة. ابتسامة ظهرت على شفايفه. كانت شكلها كالحورية في ملابس سالوار بسيطة. تبسم ورد *النكهة المفضلة عندي هي أنت يا حبيبتي. تذكري حلى المفضل هو شفايفك. و 700 قبلة لسا باقية. *.
في كاليفورنيا، **مرينال** خلاص غادرت من محل الآيس كريم بعد ما دفعت الفواتير. كانوا راجعين للبنتاهاوس. ضوء النهار بدأ يخفت. كانوا تقريبًا قريبين من البنتاهاوس لما **مرينال** شافت ولد طاح على ظهره.
'آآآآه!!' الولد انكمش من الألم. ثلاثة شباب جوّا وكانوا على وشك يضربوه.
'تحركوا' **مرينال** حذرتهم بغضب. كانوا بيضربوا ولد أصغر منهم بكثير.
ما أعطوها نظرة وكانوا على وشك يمسكوا الولد بس **مرينال** دفعت واحد منهم. الولد تعثر للخلف. الغضب اندفع فيهم. واحد ثاني كان على وشك يلمس **مرينال** بس لكمة قوية نزلت عليه.
'ما أحد يلمس ظلها.' تذكروا كلمات **أبهاي** بس أكثر من كذا تذكروا الثقة اللي عنده فيهم 'أنا واثق فيكم يا جماعة مع مراتي.'
عمرهم ما راح يخلوا ملكتهم تواجه أي مشكلة. لكمة وحدة خلت الولد ينزف من شفايفه وأنفه.
'بس روحوا قبل ما نكسر عظامكم.' **إيشآن** هدددهم. ولحسن حظهم تركوا بعد ما حدقوا في الولد.
**مرينال** مدت يدينها عشان تساعد الولد اللي طايح في الطريق. **إيشآن** قال بوضوح 'يا مدام لا **مرينال** أنا راح أساعده.'
'صح راح نساعده.' قال **إيان**. ساعدوه عشان يقوم.
'شكرًا!!' الولد شكرهم بصوت ضعيف.
'أنت بخير؟ أحتاج أتصل بالدكتور؟'
'لا شكرًا يا مدام. أنا بخير.' الولد تمتم. بس الولد كان مصاب. كان فيه جرح عميق على جبهته.
'لا ما أعتقد كذا. **إيان** لو سمحت اتصل على العم السواق.'
'صح **مرينال**.' على طول طلب رقم السواق. وجه الولد كان مزرق تمامًا. أخذوها لعيادة الدكتور القريبة. **مرينال** كانت بالخارج واقفة مع **إيان** و**إيشآن**. كانت قلقانة على الولد. الدكتور فحصه وطلع عشان يعلم **مرينال**.
أسرعت تجاهه 'كيف حاله؟'
'هو بخير بس شكله كأن أحد أساء معاملته بشكل سيئ. يحتاج رعاية.' دموع نزلت من العيون. الولد شكله مراهق بس، يمكن عمره 18 سنة.
**إيان** تكلم مع الدكتور و**إيشآن** قال لـ **مرينال** '**مرينال** أعتقد لازم نرجع. **إيان** راح يتعامل هنا.'
'لا أحتاج أتكلم معاه. راح أبقى هنا لين يصير كويس.'
'بس ما أعتقد **السيد** راح يقدّر إنك تبقي برا البنتاهاوس. أقصد سلامتك.'
'راح يتفهم بالتأكيد وهو يعرف قديش الولد مصاب ومريض. أحد كان بيسيء معاملته، سمعت هذا، صح.' قعدت على الكرسي. ما تقدر تخلي الولد يواجه كل شي مرة ثانية.
*بعد ساعتين*.
**مرينال** كانت بتبكي بعد ما سمعت الولد. ذوليك الأولاد كانوا بيتنمروا عليه من الثانوية لأنه مثلي. الولد كان فعلًا شخص مرح بس بسبب كل المتنمرين صار شخص صامت.
'لا تقلق راح تكون كويس.' **مرينال** طمأنت الولد بابتسامة.
'شكرًا يا مدام.' الولد رد بصوت ضعيف. **إيشآن** و**إيان** كانوا واقفين جنبها.
بعد هذا تم تسريحه من المستشفى. أخذوه لهوستله. ساعدوه عشان ينزل.
'لا تقلق **أندرو** ما أحد راح يتنمر عليك. كن سعيدًا.'
الولد ابتسم بضعف وشكرها للمرة الألف. كان شاكر لها بس ما أحد راح يساعده بعدين هو فقير. زملائه في الفصل يستهزئون بيه من الطفولة والحين لما عرفوا إنو مثلي حياته صارت أصعب.
رجعوا بعد ما قالوا وداعًا له.
*في الليل*.
**مرينال** كانت فعلًا حزينة على الولد. هي بنفسها طلبت من **إيان** و**إيشآن** يعتنوا بهذا الأمر. تلفونها رن وردت عليه.
'ألو **أبهي**.' صوتها ما كان سعيد زي دايما. بالرغم من إنها ما تعرضت للتنمر بس رؤية الولد يتعرض لإساءة من المتنمر حزنها.
'حبيبتي ليش بتبكي؟ أنت متألمة؟ هل صار شي لك؟ ليش ما جاني أي اتصال؟' هو انهار وهو قلقان.
**مرينال** مسكت رأسها داخليًا.
'أبهي أنا كويسة. استمعي هو فعلًا...' بس زوجها اللي بيحميها زيادة عن اللزوم ما خلاها تكمل.
'استني يا حبيبتي. هل جاتك الدورة الشهرية؟ لازم يكون بيوجع. أنا بتصل بـ **السيدة بيري**.'
'أبهي أنا كويسة. ما فيه شي أنا حزينة على الولد اللي قابلناه في المساء.' شعرت كأنها طفلة.
'أوه أنت كويسة صح!!' تنفس بارتياح.
'إي أنا. أبهي ممكن أسألك شي؟'
'طبعًا يا حبيبتي. أعرف ايش تبيني أسألك. راح أتأكد إن **أندرو إيفانز** ما يتعرض للتنمر مرة ثانية.'
'بجد أبهي، تقدر تسوي كذا؟'
'طبعًا يا حبيبتي. أقدر، هو في المعهد تبعك بس.'
'أوه أوك. بالمناسبة باقي شهرين بس.' قالت بابتسامة عريضة. هي تعرف **أبهاي** راح يساعد الولد بالتأكيد.
'صح يا حبيبتي. وراح آخذ 700 قبلة. يااااي!!' عيون **مرينال** اتسعت.
*هو لسا متذكر هذا.* فكرت.
'صح يا حبيبتي لسا متذكر هذا.' **أبهاي** رد بابتسامة.
'هل..قلت هذا بصوت عالي؟' سألت ببراءة.
'لا بس أعرف إنك بس تفكرين في هذا.' **مرينال** عبست وهي بتسمع له.
اتكلموا لين آخر الليل. قبل ما تنام ردت على رسايله. ما قدرت تتفقد الرسايل في النص. الولد كان أهم في هذا الوقت. كان في وضع سيء بعدين.
*أنت مجنونة.* بس كانت كلها حمراء.
*أنت بس لي يا حبيبتي. شكلك جميل وأنت بتخجلين. *.
خجلت أكثر.
************************************
************************************