الشيطان ضد الملاك
راحوا أهل أبهاي للفندق. قالوا لأبهاي اللي صار.
أبهاي ما قال ولا كلمة، وده خلاهم يقلقون أكثر. كانوا على وشك يفهمونه الوضع، بس أبهاي قال 'أوك تشوتي بابا، أنا فاهم. بس لازم نرجع مومباي، عندي شغل مهم.'
انصدموا، الشخص اللي كان مستعد يتزوج حبه حتى بالقوة، الحين يقول إنه قلقان على الشغل. إيش قاعد يطبخ في راسه؟
بس رجع طمنهم إنها شغل وبس، ما في شيء زي كذا. رجعوا مرة ثانية في طيارتهم الخاصة بنفس الليلة. طيارته فيها كل شيء. فما فيه داعي يقلقون على أي شيء.
كان هدوء قبل العاصفة.
*****************************************************
'أووووف. هذي الشاحن مرة ثانية خانني. إيش بأقول لماما، بابا، تشوتودادابهاي [أخوها الصغير] وبورودادابهاي [أخوها الكبير] بيموتوني أكيد.' كانت متوترة. جوالها طفى بسبب نقص الشحن. هي متوترة لو أهلها اتصلوا عليها بالليل.
كانت مشغولة بدراستها. ما انتبهت. كانت أول مرة ما تكلمهم كالعادة بعد ما جت هنا.
كانت تعبانة، فنامت. بس بالصباح اكتشفتي إن جوالها طافي لأن الشاحن ما ينفع. فجأة فكرة خطرت في بالها. فكرت تشحن جوالها من شاحن وحدة من زميلاتها في السكن. كانت مترددة، بس لازم.
سألت وحدة من زميلاتها واقترضت الشاحن. لحسن الحظ عندها شاحن متعدد. شكرتها وشحنت جوالها. رجعت لها الشاحن وراحت للجامعة.
كانت في طريقها للجامعة. عادة تروح مع غيرها، بس اليوم لازم تكلمهم. ما تبغى غيرها يتأخر بسببها. فقالت لهم يروحون. ما يهمها لو تتأخر أو تفوت المحاضرة. هي متوترة تكلمهم. عقلها يقول شيء بيصير كويس أو مو كويس. بس تبغى تكلمهم. زيادة على كذا هي زعلانة على نفسها بسبب إهمالها. حاولت تتصل فيهم، بس الخط مشغول.
بدأت تمشي في الطريق للجامعة. المسافة 10 دقايق. كانت تحاول مرة ومرتين، وأخيرًا ردوا. حست براحة وهم بعد.
قالت لهم إنها بخير، بس اللي قالوه قلب عالمها فوق تحت. ما قالوا أي شيء عن طلب الزواج. بس قالوا لها إنهم جايين ياخذونها لسبب مجهول، وما تطلع من السكن ولا حتى الجامعة. بس هي أصلاً طلعت. ما تبغى تقلقهم عليها. تكلمت معهم وبدأت ترجع. قطعت المكالمة بعد ما طمنتهم إنها ما تطلع وراجعه معهم. ما تقدر تتحمل الدموع في عيون أمها. هي مستعدة ترجع. هي مو زي ذيك الأطفال اللي يسألون عن الأسباب من أهلهم. ببساطة، هذا سلوك سيئ بالنسبة لها.
بس فجأة، غطتها كم سيارة وفجأة ذراعين قويين سحبوها داخل بي إم دبليو سودا. قبل ما تقدر تتفاعل أو تصرخ، أغمي عليها بسبب الكلوروفورم.
********************************************************* فلاش باك
أبهاي ما أظهر أي ردة فعل. بدلًا من ذلك، أظهر كيف إنه مشغول بشغله المهم المزعوم. حسوا بغرابة، بس ما قدروا يزعجونه لأنهم ما قدروا يعرفون تمثيله.
وصلوا بيتهم في نص الليل. كانوا تعبانين، فراحوا على طول ينامون.
أبهي كالعادة قال لهم تصبحون على خير. فكروا يمكن إنه بينتظرها أو يخليها تحبه. بس مو عارفين عن خطة ولدهم.
وأبهاي، هو عارف نتيجة طلب الزواج. فكان مستعد بخطته. ما يبغى أهله يعرفون خطته الشريره.
راح لغرفته وجهز كل شيء. ونام وهو يفكر في حبيبة قلبه مرينال.
****************************************************
كان الليل. مرينال رجعت لها حواسها شوي شوي. راسها يدور. اكتشفتي نفسها في غرفة كبيرة وجميلة. الغنى يقطر من كل جزء في الغرفة.
بس هي خايفة. وين هي وليش؟ آلاف الأسئلة تندفع في عقلها. ما عمرها حست بالعجز هذا. هي مخطوفة، بس ليش؟ وبعدين، أي خاطف يحط الناس في غرفة جميلة بعد ما يخطفهم؟
راحت للباب وخبطت على الباب وصاحت 'افتحوا الباب من فضلكم.' بعدين فجأة انفتح الباب. ملك المافيا العظيم هنا. مرينال مصدومة تشوفه.
سألت 'ليش أنا هنا؟'. هذا أول سؤال خطر في بالها. بعدين تذكرت هو، ذاك الرجل مع حادثة الجرو.
بس هي مرعوبة، ماذا لو هو ... لا لا
أبهاي قال 'اسمعيني زين. أنا أرسلت طلب زواج لبيتكم، بس رفضوا، فاستخدمت طريقي الخاصة.'
مرينال ما عرفت إيش تقول، بس الحين متأكدة إن هذا سبب كل هذا. هي ما تقدر تتكلم من طلب الزواج المفاجئ والاختطاف هذا.
بس لا لا، هي مو ضعيفة.
قالت بصوت حازم 'لما رفضوا، يعني لا. الحين اتركني ودعني أروح.'
أبهاي قال بنبرة باردة 'هذا ما يعني إن الزواج ما راح يصير. الزواج راح يصير بموافقتك أو بدونها.'
الحين هي معصبة 'إيش تفكر نفسك؟ أنا مو راح أتزوجك.' أبهاي 'أوه بجد. جربي. بس صدقيني، أنتِ تصعبين أوضاعك.'
مرينال 'لما رفضوا، يعني أنا مو راح أتزوجك. فهمت؟' صاحت.
أبهاي 'لا تصيحين يا حبيبة قلبي. حلقك بيوجعك. وإيش تفكرين فيني؟ أنا جبتك هنا قبل 5 ساعات. حتى أهل جامعتك ما يدرون، بعدين كيف عائلتك اللي عايشين في كولكاتا؟ أوه، لازم تفكرين كيف قدرت؟ طيب، أنا أقدر أسوي أي شيء أبيه. ومين أنا، طيب، لازم أقول لك الحقيقة، أنا زوجك المستقبلي. وزوجك هو ...'
مرینال قاطعته 'زوجي في حذائي. اتركني أو غير كذا ما راح أرحمك.'
أبهاي 'اسمعي، مو لازم ترحميني. أنا كلك لك، بس الزواج لازم يتم، فكري في عائلتك. أنا أقدر أقتلهم قبل ما ترمشين بعينك، لاني مو رجل أعمال بسيط، بس مافيا بعد.'
الحين هي خايفة. قلبها يدق بشكل غير طبيعي. هو مافيا. هي مستحيل تتزوج مافيا لو كلفها حياتها. بس بعدين عائلتها. أدي، بارشا، لالا. إيش بتسوي؟ ليش حظها كذا سيئ؟ هو فعلا يقدر يقتلهم بدون رحمة. سكتت.
'تجهزي، راح نتزوج.' قال قبل ما يمشي.
'أنا ما ... أبغى أ..تزوجك' شهقت. ما قدرت تكون جمل صحيحة.
'أنا ما سألتك. أنا أقول لك.' قال وهو يخليها تبكي بصوت عالي.
'وفكري في عائلتك كلها، عائلتك المشتركة قبل ما ترفضيني.' قال بنبرته الباردة ومشى.
هي الحين في حالة ذهول. إيش بتسوي؟ كيف بتنقذ عائلتها؟ يحبونها للشمس والقمر. كيف تقدر تخاطر بحياتهم من أجل خيرها؟ بس راح يكونون حزينين أكثر، ذنبين أكثر لو عرفوا كل هذا.
كانت في أفكارها. فجأة جت بنت مع صينية أكل.
سوت خطة على طول. ما عندها جوال عشان ما فيه أحد يقدر يساعدها. بس هي بتساعد نفسها. سألتها 'إيش المكان هذا؟'
البنت ردت 'آسفة آنسة، ما أقدر أقول لك.' أبهاي ذكي مرة. إيش بعد تقدر تقول مرينال 'أوك'
البنت ردت 'آنسة، تفضلي كلي.' قالت بابتسامة 'أيه أكيد. شكرًا'
بمجرد ما طلعت من الغرفة، سمعت قفل الباب. راحت عند الشباك وقفزت بدون ما تفكر مرتين. لو تموت، هذا بيكون أحسن. بس ما صار شيء. ذراعين مسكوها وده خلاها تلهث.
هي متفاجئة تشوف أبهاي ماسكها.
أبهاي 'يا حبيبي، حركة غلط. فيه كاميرات في كل البنتهاوس.'
مرينال 'اتركني. ليش أنت وراي؟ أنا مو أبغى أتزوجك. ولا تناديني بهذا الاسم المقرف.' حاولت تبين قوية.
أبهاي حملها داخل الغرفة السابقة اللي كانت في الدور الأول من البنتهاوس. مرينال تململت في ذراعينه، بس ما قدرت تسوي شيء مع هذا الرجل الحديدي.
بمجرد ما أبهاي حطها على السرير، قالت 'ليش بتتزوجني؟ سوي اللي تبغى تسويه، حقق رغباتك بعدين اقتلني. أحسن أموت من إني أعيش معك.' صاحت بغضب وهي تبكي. ما أدركت إيش كانت تقول.
هو جرها داخل غرفة نومه الجميلة ودفعها برفق ما يبغى يجرحها. هو معصب، بس ما يقدر يجرح حبيبتي.
'ما فيه أحد يجرؤ يتكلم عنك بسوء، ولا حتى أنتِ. أنا أحبك، بس هذا ما يعني إني ما راح أعاقبك على قول هذه الخرابيط عن نفسك. بس راح أعاقب عائلتك بدلًا عنك، لأن هذا بيكون ممتع أكثر.' ابتسم بشر. عيونه الباردة الحين أبرد.
كلماتها مزقت قلبه. كيف تقدر تسمي حبه رغبة؟
هو ما رغب فيها أبدًا. هو حتى ما نظر لأي بنت. هو ما حب أحد إلا الشخصين اللي يعتنون فيه والأطفال اللي عايشين في دور الأيتام اللي عنده، لأنه فقد أهله في عمر صغير.
بس هو حب براءتها من أول نظرة. بس هو بعد يحب طبيعتها القوية. نمر مثالي لنمر مثله، بس بقلب طاهر.
'لا أرجوك، لا تضرهم. أرجوك.' ما قدرت تتحكم في دموعها. ما تقدر تخليه يضر عائلتها.
'أوك. أنا أحبك، فتزوجيني بس، وأنا ما راح أضرهم.' مرة ثانية ابتسم بشر. هو يحبها بكل شيء عنده، بس ما يقدر يخسرها. هو مجبور يعطيها تهديد على الرغم من إنه ما يبغى. ما عنده أحد إلا ثلاثة أشخاص في هذا العالم القاسي. بس هو مستحيل يضر أي بريء وكمان أهل زوجته.
قلبه بكى وهو يشوف حب حياته يتوسل أمامه، بس هالمرة ما راح يبين أي رحمة.
'أتزوجك.' في النهاية قالت بنبرة مؤلمة. ما تقدر تخليه يضر عائلتها. هي بالفعل حست بلسعة في قلبها لما أمها بكت في الصباح. الحين هي متأكدة إنه خطير جداً.
لو كلفها حياتها، فهي موافقة.
ابتسم كطفل حصل على أكله المفضل، بس غطاها بذكاء وقال 'أوك. كل شيء خلص. بس تجهزي. مصففي الشعر راح يساعدونك يا حبيبي. وكلي أكلك قبل هذا. أنتِ ما أكلتي أي شيء.'
نظرت له بغضب لأنه ناداها حبيبي.
ضحك بخفة إنها نظرت له بغضب في هالظروف وطلع من المكان عشان يتجهز لزواجه.
هي الحين في حالة بكاء. كيف كانت غلطانة لما فكرته شخص كويس. الحين ما تدري إيش تسوي.
ما أدركت متى جهزت.
تم الزواج. في اللحظة اللي أبهاي حط فيها أحمر الشفة على شعرها، ما قدرت تتحكم في دموعها. شوية من أحمر الشفة طاح على أنفها، بس ما اهتمت. ربط سلسلة الماس حول رقبتها اللي كانت جميلة مرة، بس مرينال ما حست بشيء. الزواج تم ببساطة. بعدين وقعوا على شهادة الزواج. الحين هي متزوجة رسميًا منه.
أخذوها لغرفة نومه الجميلة. ما فيه أي شيء زي زينة ليلة الزفاف. بس هي ما اهتمت. هي بس تفكر في عائلتها الحين.
طلعت من أفكارها لما أبهاي دخل الغرفة. قالت 'أبغى أشوف أهلي.'
أبهاي 'أكيد. بس فيه شيء لازم نناقشه. عائلتك وعائلتي ما راح يعجبهم زواجنا كذا. فراح نقول لهم إننا تزوجنا لأننا نحب بعض، أوك حبيبي.' صوته العذب ما نفع مع مرينال في هالظروف.
ما تقدر تصدق إن الشخص اللي خلاها تتزوجه على حساب حياة عائلتها الحين يتكلم عن زواج حب.
بس قريب أدركت إنه على حق. هي تزوجته عشان تحمي عائلتها، إذن هذا ما فيه شيء. فبس هزت راسها. بس شيء واحد مؤكد، هي تكرهه من أعماق قلبها وما راح تقبله أبدًا.
أبهاي طلع من الغرفة وهي تنهدت براحة. لو حاول يسوي شيء، كانت بتقتله الحين.
قريب النوم غطاها بسبب كل هذا الإرهاق.
********************************************************
********************************************************