السيدة مرينال تشاترجي سينغ رايزادا
بعد عشر دقايق
وصلت رسالة لـ أبهاي من تشوتي بابا: 'اعتني بها. لا تنام الليلة. تصبح على خير.'
*هممم؟ لا تنم لكن تصبح على خير!* ابتسم.
رد: 'تمام. تصبح على خير.'
حط التليفون ورجع بص عليها. مسك إيدها بإيده وقال: 'أنا بحبك. بهتم بيكي. إنتي كل حياتي. وهفضل أحبك وأحترمك. متأذيش نفسك. هكون دايماً جنبك. عارف إن إجباري على الزواج كان أول غلطة عملتها. سامحيني أرجوكي. يا ريت مكنتيش نايمة' وباس إيدها.
افتكر إنها نايمة بس لأ. كانت قافلة عينيها. قالت لنفسها: 'كذاب. هو كذاب. بيقتل ناس. مافيا رخيص. بعد ما عمل كل دا، فاكر إن إجباري على الزواج كان أول غلطة. هو مجنون ولا إيه؟ كنت ممكن أحبه لو مكنش مافيا. لو مهددتش بقتل عيلتي. حبه، اهتمامه، احترامه، كله مزيف. بكرهك وهفضل أكرهك.' ونامت.
*****************************
الساعة 3 الصبح. أبهاي لسة صاحي. بيقيس الحرارة كل شوية. حتى كان بيحط كمادات مية ساقعة لحد ما الحرارة بقت طبيعية. مع إن حرارتها نزلت من زمان. بس لسة مش بيخاطر. حتى كلم الدكتور عشان يتطمن أو يعمل أي حاجة تانية. مكنش في حاجة بس هو عمل كدا. في النهاية هو بيحب بجنون. وصله كمان مكالمة من أهله. طمنهم وقالهم يناموا.
فتحت مرينال عينيها وشافته بيبص عليها. مكنش عاجبها. أبهاي كمان لاحظها عشان كان بيبص عليها بس، واتوتر: 'إيه يا حبي؟ حاسة إنك تعبانة؟ عندك صداع؟'
رمى عليها أسئلة كتير. لفت مرينال عينيها بعقلها. قالت بصوت واطي: 'عايزة أدخل الحمام. أوي عايزة أدخل الحمام.'
صححت كلامها. اتنهد أبهاي بارتياح: 'أيوا ادخلي، من فضلك' وبعدين قال: 'استني، خليني أساعدك.'
قالت مرينال: 'لا، لأ، أنا أقدر' وقامت من السرير وهتروح بس أبهاي حط إيده حوالين كتفها وأخد إيدها بإيده.
مسكتش ولا عملت حاجة، عارفة هو عنيد أد إيه.
دخلت وعملت اللي عليها وخرجت. خرجت بسرعة عشان أبهاي قالها قبل ما تدخل: 'متكرريش نفس الغلط.'
رجع أخدها للسرير. قبل ما تقفل عينيها قالت: 'أنت كمان لازم تنام.' ونامت. ابتسم أبهاي لما سمع كلامها. اتكئ على الكرسي وقفل عينيها ماسك إيدها تاني.
*********************************
مرينال كانت أول واحدة تصحى. هي كويسة تماماً دلوقتي. حمى نزلت خالص، مكنش عندها صداع. ندمانة إنها أخدت دش بارد لفترة طويلة. قامت بس بصت لإيدها اللي لسة في قبضة أبهاي. أخدت إيدها بهدوء من إيده.
أبهاي كان نايم نوماً عميقاً عشان كدا منمش. راحت مرينال بهدوء للحمام واتجهزت عشان كليتها. لبست اللي طالته إيدها.
خرجت ونشفتي شعرها بفوطة ناشفة. من خلال المراية شافت أبهاي لسة نايم على الكرسي. بصت عليه وراحت ورجعت، وتمتمت: 'يعني المافيا دي ممكن يبان طفل وهو نايم. إزاي؟' ولفيت عينيها.
خلصت شعرها فحطت سلسلة الزواج حوالين رقبتها، وكمان نقطة حمرا في شعرها.
كانت جاهزة فدورت على شنطتها وبعدين افتكرت: 'يا لهوي! أنا نسيت شنطتي في الكلية.'
كانت بتفكر تعمل إيه لما حد خبط على الباب. سمحت للباب إنها تدخل، دخلت الخادمة. قالت: 'مدام، الحقيقة تشوتي بهابي في المطبخ. نادتك أنت و أبهاي بابا عشان الفطار. من فضلك تعالي.'
الخادمة كان عندها 40 سنة. هزت مرينال راسها بالإيجاب وقالت: 'أمم آنسة ممكن تناديني مرينال؟ أنتي أكبر مني بكتير. والحقيقة هو نايم.' ابتسمت الخادمة بحرارة وقالت: 'أيوة أحب كدا. دلوقتي تعالي أفطري. هبلغ تشوتي بهابي وهي هتصحيه.'
ردت مرينال: 'تمام. روحي، أنا هصحيه.'
هزت الخادمة راسها وراحت. كانت مرينال عارفة إنه كان موجود في أوضتها طول الليل، عشان كدا على الأقل ممكن تصحيه عشان الوقت اتأخر.
راحت قريبه منه. كانت مترددة بس بعد 10 دقايق هزت كتفه أخيراً وقالت: 'أمم مستر سينغ رايزادا، من فضلك اصحى. الوقت اتأخر وتشوتي ما نادتنا. من فضلك اصحى.'
وصل الرد: 'من فضلك تشوتي ما سيبيني أنام.'
قال كدا زي البيبي. مرينال مقدرتش تساعد إنها تسيبه ينام. هي مش عايزاه يقوم، عارفة إنه كان صاحي طول الليل. فكرت إنها تنيمه على السرير، عشان الكرسي مريحش أوي. بس منعت نفسها بعد ما بصت على جسمها. راحت قريبة منه وحطت راسه كويس على مسند الكرسي. نزلت لتحت وحيت تشوتي بابا: 'صباح الخير تشوتي بابا.'
رد: 'صباح الخير مرينال بيتا. فين جوزك الغبي؟'
ردت مرينال: 'هو نايم. أمم الحقيقة هو كان صاحي طول الليل. فـ…'
تشوتي بابا: 'تمام. تشوتي ما هتديله فطاره. يلا بينا، هنستمتع بفطارنا.' رده كان دافي أوي إن مرينال ابتسمت، وراحوا يفطروا. فطروا بس مرينال كانت مترددة عشان أبهاي مكانش موجود. قالت كمان: 'أمم تشوتي ما ممكن أروح أديله أكل؟ أكيد جعان.'
الـ couple ابتسموا بعقولهم وتبادلوا نظرات. لاحظوا قلق في عينيها عليه. حطت تشوتي ما إيدها على راسها وقالت: 'متخافيش، صحيته. هيجي يفطر. من فضلك كلي أكلك. مش عاجبك الأكل؟ لو لأ هعمل أي حاجة إنتي عايزاها.'
دي كانت أول مرة ياكلوا من غير أبهاي. هما مش عايزينها تحس بالوحدة فعملوا كدا عشانها. كانت تعبانة امبارح وأكلت قليل. فمحتاجة فطار دسم. كمان هتروح الكلية عشان النهاردة آخر كلاس قبل امتحان نص الترم. هي متأخرة أصلاً في دراستها. عشان كدا هتروح النهاردة الكلية.
لما سمعت كدا، ردت مرينال: 'لا تشوتي ما. أكلك تحفة. أمم عندي طلب، الحقيقة نسيت شنطتي في كليتي. معيش تليفوني. ممكن أتصل بعيلتي من تليفونك؟ من فضلك.'
تشوتي بابا: 'متخافيش بيتا. مش لازم تقولي من فضلك. شنطتك في أوضتنا. أبهاي قال لـ راميش يجيب شنطتك امبارح بالليل. أصلاً كلمنا أهلك الصبح عشان مش عايزينهم يقلقوا عليكي. ممكن تكلميهم في أي وقت من تليفون أي حد.'
محدش يقدر يقول إنه كان وهو ولسه أكتر واحد موثوق فيه عند ملك مافيا الهند، المعروف بأحد أكتر رجال المافيا رعباً في العالم. ابتسمت مرينال بسعادة. حست إنها مباركة إنها أخدتهم كأهل جوزها، مع إن الجواز مكنش سعيد بالنسبة ليها.
خلص الفطار عشان كدا أخدت مرينال شنطتها من أوضتهم، عشان تشوتي ما قالتلها تجيبها بنفسها من أوضتهم. راح تشوتي بابا لأوضة المكتب لشوية مكالمات، وتشوتي ما راحت عشان تطعم بيبيها. كانت بتكلم عيلتها ومبسوطة بالمنظر، النافورة الجميلة والحديقة المليانة ورد. محكتش عن حمى. اتكلموا شوية. صوت مرينال السعيد كان بيخليهم سعدا. حتى سألوا عن أبهاي، ردت كأنهم زوجين سعدا بس حكتلهم عن عيلته بنفسها عشان هي بتحبهم بجد.
أبهاي كان بياكل زي البيبي من إيد أمه. قالت تشوتي ما بحزن: 'آسفة أبهاي، أكلنا من غيرك. أول مرة نأكل من غيرك.'
مسك أبهاي وشها وقال: 'تشوتي ما عملتي كدا عشان سعادتها. هتحس بالوحدة هنا عشان جديدة. أنتي الأفضل. وعارفة إني مبسوط، بس زعلان كمان، عشان أنتي وتشوتي بابا عمركوا ما أكلتوا من غيري لما طلبت منكوا إن تشوتي ما تاكلي مع تشوتي بابا، هأتأخر. كنتي عارفة إني هتأخر بس بردو مأكلتيش.'
مثّل حزنه في التلات جمل الأخيرة.
قالت تشوتي ما: 'عارفة إنك مبسوط. بس مستر أبهاي سينغ رايزادا بيغير من مراته. همم بس متزعلش. بنحبكوا انتوا الاتنين.'
أبهاي: 'لا تشوتي ما. مش كدا. وأن بحبك يا تشوتي ما الجميلة.'
ابتسم زي البيبي.
تشوتي ما: 'دلوقتي روح ووديها كليتها. وكمان حل المشكلة.' وكملت إطعامه.
انحنى أبهاي وقال: 'زي ما تقولي يا سيدة' والاتنين ضحكوا على حركاته.
اتجهز أبهاي وراحوا كليتها بعد ما ودعوا. تشوتي بابا ضايقه إنه بيلبس كاجوال كتير اليومين دول. ضايقه إنه بيلبس كاجوال كتير اليومين دول.
**************************
وصلوا الكلية. مرينال متناقشتش، عرفت إن كدا هتتأخر على كليتها. بس الخوف كان بيوترها. الكلمات الرخيصة دي لسة بتصب سم في ودنها. مش قادرة تنسى الإهانة. مسكت إيد أبهاي من غير ما تحس زي البيبي الخايف. حس أبهاي بخوفها وهدأها وأخد إيدها الناعمة في إيده وقفلت صوابعها. دخلوا الكلية. الكل كان بيبص عليهم. مرينال بتبص لتحت. أبهاي مخدش باله. بس لما لاحظ إن راس مراته لتحت، همس في ودنها: 'عملتي حاجة غلط يا مرينال؟ لأ. يبقا متنزليش راسك.'
مش شايف راس مراته لتحت، وكمان لما معملتش حاجة. كلام الناس الرخيص ونظرتهم المنحطة اللي تخليهم يخجلوا، مش الشخص اللي بيتكلموا عليه أو بيفكروا فيه وحش ورخيص.
مرينال معرفتش كلامه التلات جمل أد إيه قوي، إنها رفعت راسها على طول. لما وصلوا فصلها، قال: 'ادخلي حصصك. أنا هتصرف. وإياكي تتخطي الغدا.'
الجملة الأخيرة كانت تهديد كامل لـ مرينال. ردت: 'تمام، هعمل كدا' ودخلت الفصل.
أبهاي: 'مش ممكن تدهيني بوسة وداع أو على الأقل تقول باي صح.'
راح أبهاي فوراً لأوضة الاجتماعات. المبدأ كان عارف الحقيقة عشان تشوتي بابا أبهاي اتكلمت معاه. رؤوس مجلس الإدارة كانوا موجودين.
سلموا على بعض ومسكوا إيدين بعض. قال أبهاي بعد ما قعد: 'هخش في الموضوع يا أستاذ. زي ما تعرف اللي حصل امبارح. مش عايز حد يتكلم عن حياتي الشخصية. بس أكتر من كدا، أنا مش عايز حد يهين مراتي، حتى في غيابها. أتمنى إنك تفهم.'
بلع المبدأ ريقه لما سمع كلامه البارد. بس هز راسه بس وقال: 'بالطبع لأ مستر سينغ رايزادا.'
أبهاي كان متضايق أصلاً بعد اللي حصل امبارح ودلوقتي النظرات الغريبة من الناس بتزود نار غضبه. حس إن مالهمش حاجة يعملوها؟ هي مراتي، واختياري إني أتزوجها. وأنا بحبها، ليه عندهم مشاكل؟ ناس ضيقة الأفق.
الباقي كمان ارتعشوا لما سمعوا صوته. لاحظ أبهاي ورد: 'قولتلكم خلاص. دلوقتي هي مراتي. فلو حصل كدا تاني، أتمنى إنكوا تاخدوا خطوات. غلط إنك تسأل عن شخصيته أو تشير لأي حد بالصوابع، من غير سبب، وكمان لما متكونش عارف حاجة. صح؟ مش مهم يا أستاذ، إنها مرات أمين الكلية أو طالبة عادية. وأعتقد إن الكلية لازم تعلم طلابها ازاي يتصرفوا مع الناس صح، مش بس ازاي يحصلوا على شهادات. المرة دي هسيب الموضوع عليك، عشان مش عايز أي مشاكل في حياتها الجامعية. بس… المرة الجاية لأ يا أستاذ.'
كان كفاية لكل رؤوس مجلس الإدارة اللي كانوا في أوضة الاجتماعات عشان يفهموا هو عايز إيه. ودعهم رسمياً وخرج من الأوضة.
*******************************
مرينال خلصت رسمتها واسمها على اللوحة بالفعل.
قدمتها لـ معلمتها وكتبت اسمها على الورقة اللي لازم الكل يكتب أسمائهم فيها، اللي قدموا شغلهم. لمفاجأتها، كتبت: السيدة مرينال تشاترجي سينغ رايزادا. هي مصدقتش نفسها. كانت عايزة تضرب نفسها جامد عشان الغباء ده. فكرت: 'إزاي يا ميرا؟ إزاي؟ أنتي حتى مش بتعتبريه جوزك. يبقا إيه سينغ رايزادا ده؟ أوففففف!'
خرجت من أفكارها لما معلمتها رجعتلها لوحتها. أخدتها وردت: شكراً يا أستاذ على كلامك، حصلت على مجاملات على شغلها كل يوم.