اقتراح الزواج (II)
بعد المكالمة، عقل مرينال وقف عن العمل.
"لو سمحتِ، تعالي في أقرب وقت ممكن يا آنسة سينغ رايزادا، سيارة زوجكِ موجودة بالقرب من طريق مومباي - ناشيك السريع. هو مش موجود. لو سمحتِ، تعالي في أقرب وقت ممكن."
وبعدها الشخص اللي على الطرف الآخر قطع المكالمة.
أفكار مرينال رجعت تاني لليوم اللي لقت فيه عربيته بعد الحادثة دي. على الرغم من إنه ماماتش في الحادثة، لكنها لسه خايفة على حياته. عنده أعداء من عالم البزنس وأكتر من عالم العصابات.
مسحت دموعها بسرعة وجريت ناحية البوابة الرئيسية ومعاها مفاتيح عربيتها. ما فكرتش تكلم حد وراحت على طول للجراج. أخدت عربيتها الشخصية وشغلت المحرك. الدموع كانت بتنزل من خدودها. كانت بتصلي عشانه بس. نظرها كان بيتشوش لكنها فضلت قوية.
قريب وصلت للمكان على طريق مومباي - ناشيك السريع. وقفت عربيتها ونزلت منها. مسحت الدموع من على خدودها بضهر إيدها. بصت حواليها. المكان كان منعزل تمامًا. بصت لإيدها، ومسكت التليفون بإيدها. حست إنها عاجزة. مفيش حد هنا يساعدها. حاولت تتصل تاني بالرقم اللي جالها منه المكالمة. الرقم كان مقفول. حست إنها عاجزة أكتر. حطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة.
*ليه جيت من غير ما أقول لحد؟*
*يارب آبهي، يارب تكون بخير. أنا جاية لك.*
بصت حواليها وحاولت تلاقي عربيته. اتصلت تاني بالرقم تاني. بس كان مقفول. الخوف غمرها أكتر.
*فين هلاقيك يا آبهي؟*
*أنت فين يا آبهي؟*
وقعت على ركبتيها وبكت وهي مدمرة رأسها وبتغطي وشها بكفوف إيديها. فجأة حد طبطب على كتفها. بصت لفوق ببطء. ولدهشتها، كانو ولاد أختها وأخوها الصغيرين. آدي وبارشا ابتسموا لها بشكل لطيف.
"آ..آدي. با..رشا؟!!" شهقت وهي بتلاقي الاتنين دول الصغيرين في الليل في منطقة منعزلة في مومباي بعيد عن كولكاتا.
حضنتهم الاتنين جامد "بتعملوا إيه هنا في الوقت ده يا حبايبي؟"
كانوا زي الملايكة بالنسبالها، بس عقلها ما قدرش يلاقي أي سبب لوجودهم هنا في نص الليل.
آدي وبارشا كسروا الحضن وايدين صغيرين مسحوا دموعها.
"متبكيش يا موني، تعالي معانا."
"في..فين وإزاي ممكن تكونوا هنا في المكان الخطير ده؟ فين دادابهاي وبوديبهاي؟ إنتوا كويسين صح؟!!"
كانت قلقانة عليهم أكتر. المكان خطير فعلًا، وخصوصًا في الليل. هما أطفال في النهاية.
"موني كويسين ومبسوطين، دلوقتي يا موني تعالي معانا.", قالت بارشا بصوتها اللطيف.
"أيوة يا موني تعالي معانا."
إيدين أخدوها ناحية المنطقة المظلمة من الغابة على الطريق السريع. كانهم اختفوا من هنا ودخلوا جوة أرض الأحلام. فجأة شافت شجرتين كبار بيتنوّوا لتحت وبيواجهوا بعض، وده بيعمل مدخل لقرية أرض الأحلام. الشجرتين الكبار كانوا متغطيين بالأضواء زي ما يكونوا بيرحبوا بيهم. الاتنين الصغيرين ضغطوا على إيديها "أهلًا بكِ يا موني في قرية أرض الأحلام."
بصت لهم بدهشة "إيه ده؟!"
"يلا ندخل يا موني.", قال آدي، والاتنين سحبوها برفق للداخل.
قريب شافت لوحة إرشادية. ما اهتمتش إنها تقرا اللي مكتوب عليها. لكن بارشا طقطقت على دراعها وقالت "اقريها يا موني."
وبعدها بس بصت عليها "الطريق لمقابلة زوجكِ. تقدمي يا ميرا."
عينيها اتفتحت "إيه اللي بيحصل؟"
"تعالي بسرعة يا موني.", ردت بارشا بضيق. راحت قدام عشان تلاقي كوخ جميل مزين بشكل جميل بأشجار الزهور جنبه. وبعدين شافت جدودها بيبتسموا لها من الشباك.
*ده حلم؟ أنا فين؟*
"ديدون، دادابهاي؟!!" هتفت وهي بتبص لهم. قرية أرض الأحلام كانت مليانة خضار. معظم الأشجار كانت أشجار زهور وأشجار فاكهة. ممكن تدي راحة مهدئة لعيون الإنسان.
"تقدمي يا ميرا. بحبك يا عزيزتي.", جاء رد وجدتها. أظهرت اللافتة "أنتِ جئتِ كنعمة يا ميرا" - بحب من آبهي بتاعك. وقبل ما تقدر ترد اتسحبت قدام كوخ. كان مريحًا من بره وجوه. من الدور العلوي من الكوخ، كان عمها وعمتها الكبار بيهزوا إيدهم. عمتها الكبيرة كانت متحمسة جدًا. أظهرت لوحة المزاج الزهرية "أنا أعرف أني مش مثالية، لكن أنا غير مثالية لَك" - بحب من آبهي بتاعك. وقالت "يا أميرة، بالتوفيق." وبعتت قبلة طائرة.
وبعدين عبرت كوبري صغير معمول من الخشب ووقفت قدام مزرعة. شافت أهلها. على الرغم من إنها ما لاحظتش الدموع اللي بتنزل من عيون أهلها. كانت دموع سعادة. بنتهم بتحصل على حب حياتها. في العالم القاسي ده، مش صعب بس ساعات مستحيل إنك تحصل على توأم روحك. حصلوا على بعض في حياتهم واقفين في كل لحظة صعبة. أبوها حضن أمها والاتنين مسكوا اللافتة لفوق "أنتِ توأم روحي" - بحب من آبهي بتاعك.
ما قدرتش تصدق كل ده. كل ده شكله حلم بالنسبة لها. رجعت تاني قدام بنجالو صغير ولطيف. ديفيكا وفيشال كانوا موجودين. عينيها اتفتحت وهي بتبص لهم. كانوا على وشك إنهم يجوا بكرة. بس دلوقتي هما هنا. ديفيكا كانت بتنط زي الطفل. فيشال مسكها قريب منه وهمس "أنتِ لسه الطفل اللي قابلته في ملعب المدرسة."
"إخرس!!" قالت ديفيكا بغضب، بس في أعماقها كانت بتحب إنه يداعبها رجلها. مسكت البانر الزهري "أنتِ توأم روحي" - بحب من آبهي بتاعك. وقالت "بنحبك يا حبيبتي".
كانت طايرة من ردة الفعل. مفاجأة ورا مفاجأة. قريب شافت بير مية. الونش ورأس البئر كانو مزينين بالورود. وبعدين وقفت قدام بيت صغير على شكل مستطيل. شافت أخوها وأخت جوزها الكبار قاعدين على الكراسي الصغيرة بيبصوا عليها بذهول "أنتِ ملكتي القوية" - بحب من آبهي بتاعك.
وبعدين آدي وبارشا أخدوها قدام بيت على الشجرة. هنا بييجي أخوها المشاكس مريدول ومراته أروني. وهو مريدول نفسه قال "من فضلك روحوا للباب اللي جنبه. إحنا مشغولين شوية."
أروني ضربته على راسه. "آي!! ده بيوجع يا حبيبي."
"ده لازم.", جه صوت مرينال "دلوقتي وريني."
ولدهشتها، مريدول حمل أروني وأظهرت اللافتة الجميلة اللي بتصميم كارت فرح "أنتِ طفلي اللطيف" - بحب من آبهي بتاعك. بس ضحكت بصوت عالي لما شافت حاجة قبل ده "العصابة بتقول". فعلًا، أخوها الصغير ده حاجة مختلفة.
بمجرد ما راحوا قدام، بدأ يبوس مراته بشكل مثير.
وفي النهاية آدي وبارشا أخدوها قدام قلعة كبيرة. عينيها بقت زي صحن. كانت زي ما رسمتها بالظبط على الكانفاس بتاعتها. النافورة، المدخل، اللون، العمارة، كل حاجة زي بعض بالظبط. الطريق ناحية القلعة كان متغطي بالورود. كانت فانتزي طفولتها اللي اتحققت. بمجرد ما دخلت جوة القلعة، عينيها لقت ملك قلبها، آبهي بتاعها.
كان قاعد على ركبه بإيدها خاتم ألماس وردي. وراها، الكل كان موجود. آدي وبارشا سابوا إيدها ببطء عند المدخل ووقفوا مع عيلتهم. كانت بس بتشوف آبهي على ركبه.
"ميرا، أنا عارف إني قاسي القلب، بس القلب ده بيدق بس عشانك. أنتِ ابتسامتي، جنتي، كل شيء. هتتجوزيني؟"
كانت متفاجئة زيادة عن اللزوم عشان ترد.
"قولي أيوة يا ميرا. قولي أيووووة!!" جه من وراها. أفراد عيلتهم كانوا بيصرخوا بفرحة.
"أييه..شهه..!!" جه من فمها. قريب الخاتم انزلق جوة صباعها الرابع من إيدها الشمال.
*ملك العصابة ده رومانسي ميئوس منه.*
*************************
"أنتِ عارفة إني كنت عايز أضربك جامد عشان خليتيني عاجزة بالشكل ده. افتكرت إني خسرتك. حسيت إني.. أمم."
قطعته بقبلته. كانت أحسن طريقة عشان تسكته.
كانت بجد غاضبة منه وخصوصًا من أخواتها الاتنين. مين بيعمل المفاجأة المميتة دي لأخته؟ بس هما تأكدوا إنها في أمان. من البيت لقرية أرض الأحلام، حراس آبهي الشخصيين كانوا موجودين عشان سلامتها. كانت عايزة تتخانق معاهم عشان خلوها تحس بالفظاعة دي. بس العيلة كلها كانت أكتر من سعيدة. هما قاعدين في القصر عشان حفلة بكرة. هيبقى عندهم احتفال كبير. كسر القبلة بعد ما استكشف فمها.
قريب اتسحبت ناحية صدره القوي.
"آبهي، أنت عارف إني بس بصلي إن رحلتنا تبقى زي كل الأزواج اللي في عيلتنا."
فهمت معناه من إظهار الأزواج الجميلة في عيلتهم. كل زوجين عندهم قصة حبهم الخاصة. مختلفة، مؤلمة، ضاعت لفترة طويلة ورحلة جميلة من حبهم.
"عارفة يا حبيبتي. نامي يا حبيبتي، أكيد تعبانة.", حضنها أكتر.
"همم آبهي. تصبح على خير!!"
"تصبحي على خير يا حبيبتي.", قبلها على شفايفها وغفي معاها.
************************************
************************************