حب شخص ما ليس سهلاً
حب شخص ما مش سهل. عمره ما كان. الأرواح الاتنين فهموا، بالذات **مرينال**. **أبهاي** قاسي، قاسي أوي. هو **شيطان**. هو عمره ما أذى **مرينال** ولا أي بريء. و برضو لما بيقتل، بيقتل بوحشية. الطريقة اللي ضرب بيها أكتر من 50 راجل لوحده، خلتها تفهم هو قد إيه خطر. بس هي بتحب الراجل ده بجد وهي فخورة بده. الراجل ده بس بيعمل عدالة. قسوته بتنقذ الناس البريئة.
**مرينال** قفلت عنيها. وجعها خف دلوقتي. **أبهاي** كان قاعد جنبها. كانت بتريح راسها على رجلين **أبهاي**. ده صباح جديد ليهم. اللي حصل من يومين فات خلاص، بقى ماضي.
حد خبط على الباب. **أبهاي** فتح الباب باستخدام المفتاح. كان واقف بنتين، بيشتغلوا تحت إيده، وصحبات مراته الوحيدين.
"يا **أبهاي**، **بهابي** عاملة إيه؟"
"ضعيفة يا **ريما**. ادخلوا انتو الاتنين."
**مرينال** كانت نايمة، بس مش نوم عميق.
"يا سيدي، أعتقد إننا لازم نيجي بعدين."
"لأ، ده وقتها تصحى. أكتر من كده، هتتبسط لما تشوفكم."
"أوكي يا سيدي، هنستنى في الصالة."
مشوا و **أبهاي** صحاها. **ديفيكا** دخلت عشان تساعدها في الحمام. **أبهاي** راح عشان يروق.
**مرينال** عرفت إزاي متعيطش، و **ديفيكا** بتساعدها. **ديفيكا** كانت حريصة أوي عليها.
فتحت الباب، وشافت **أبهاي** مستنيهم. شالها وقعدها على كرسي. فطارها كان مترتب على الترابيزة. وكان في شخصين مستنيينها.
"**ريما**! **إيشا**! انتو هنا؟" اتبسطت لما شافتهم هنا.
"ليه لأ؟ وحشتينا." خدت حضنين خفيفين من صحباتها. **مرينال** ابتسمت لهم بحرارة "وأنتو كمان وحشتوني."
بعدين أكلت فطارها وخدت دواها. **أبهاي** اداهم خصوصية. قعدوا يتكلموا مع **مرينال**، يضحكوها ويبسطوها. وبعد ساعتين مشوا، عشان **مرينال** محتاجة ترتاح أكتر.
**أبهاي** خلص شوية شغل معلق، وأكل فطاره لوحده، عشان **فيشال** كان في الشركة.
**ريما** و **إيشا** ودعوا مديرهم و **أبهاي**. **أبهاي** طلع فوق و **ديفيكا** مشيت بعد ما باستها في جبينها.
**أبهاي** جه جنبها وسألها: "استمتعتي معاهم؟"
"أيوه يا **أبي**."
"عايزة تروحي البلكونة؟"
حد خبط على الباب قبل ما تعرف ترد. **أبهاي** فتح الباب باستخدام المفتاح.
"ده وقت لبس **مدام** يا سيدي." الممرضات دخلوا. وش **مرينال** السعيد اتغير. ده هيوجعها أكتر.
بصت لجوزها.
"أنا هعمل ده. بس هاتوا كل الحاجات." هزوا راسهم ورتبوا كل حاجة.
مشوا و **أبهاي** بدأ يلبسها. بصت لتحت وهو بيشيل الجون بتاعها الفضفاض.
"مش هوجعك."
"عارفة. بس بحس بالخجل." أنزلت رموشها.
"آه!! يا **بيبي**." باس خدودها وعمل لها لبسها. كان حريص أوي عليها.
*بعد يومين*
**أبهاي** دخل أوضته، بس مالقاش **مرينال**. ولا حتى فيه ممرضة.
"**بيبي**؟؟!!" ناداها وهو داخل.
"**أبي**…" جه صوت ضعيف من الحمام. راح بسرعة.
كانت هي، واقفة في روب حمام، بترتعش من الوجع.
"**بيبي**، إيه اللي حصل؟" **أبهاي** جري عليها.
"أوي جي أسولي.. أمم.. **أبي**.." (أمم، هو ده…)
"**بيبي** إيه اللي حصل؟ فين الممرضات؟"
كان هيدعوهم، **مرينال** وقفاته.
"**أبي** بي.. بريود.." بصت لتحت. مش عارفة تتحرك كويس. حس إنه عايز يضرب نفسه. هي خدت الرصاصة اللي كانت عشانه ودلوقتي جاتها الدورة الشهرية. هي في وجع كتير دلوقتي. حس إنه زعلان عليها. هو المسؤول عن حالتها دي. الرصاصة كانت لـ **أبهاي** بس **مرينال** خدتها عنها. ودلوقتي هي مصابة بجروح خطيرة، و في نفس الوقت جاتها الدورة الشهرية.
خدها من الحمام. **أبهاي** بنفسه شاف هي قد إيه بتتوجع. مش عارفة تتحرك حتى جسمها. رجليها بتوجعها، بطنها بيوجعها، والتشنجات الرهيبة دي مؤلمة أوي.
"**أبي** أسولي أمم أنا.." (**أبي** في الحقيقة أمم..)
"**بيبي** عادي."
"**أبي** أنا ما استخدمتش فوط صحية. بس شيلت هدومي المتسخة."
"عادي هجيب كل حاجة. بس دقيقة يا **بيبي**."
"تعالى بسرعة، الملاية هتتبهدل." **أبهاي** حرفيا جري وجاب كل حاجة ليها.
خليها تلبس فوطتها الصحية مع ملابسها الداخلية، وبعدين غير لها هدومها. وجعها لا يُحتمل. حاولت بكل قوتها توقف دموعها و أنينها. بس لما بتتوجع، عينك بتبين كل حاجة لأحبائك.
قعد جنبها. كانت لابسة جون طويل فضفاض، **أبهاي** هو اللي لبسهولها. مش هيقدر يحط كيس مية سخنة على بطنها. ده هيخلي الأمر أسوأ. خدت إيده وحطتها على راسها.
"اعمل لي مساج لو سمحت." قالت بصوت ضعيف و سعيد.
**أبهاي** ابتسم لها وعمل لها مساج لراسها. ممرضتين دخلوا وخبطوا. **أبهاي** فتح الباب وقال: "قبل ما تمشوا، كان ممكن تكلمونا."
صوته كان مليان غضب. الممرضات بلعوا ريقهم من الخوف، بس **أبهاي** عمره ما أساء معاملة الستات. "المرة الجاية، خليكوا حريصين، وإلا لازم آخد قرار." حذرهم.
**مرينال** كانت بتأنين من الوجع. **أبهاي** رجعلها من غير ما يستنى اعتذارها.
"اطلبوا من عامل يجيب لها أكل وشوكولاتة سخنة."
الممرضة اتصلت بالانتركوم. قريب، **ديفيكا** جت مع عامل، شايل ترولي الأكل.
"إيه اللي حصل يا **ميرا** يا حبيبتي؟"
"جاتها الدورة الشهرية. بتوجع أوي." قلبه حس بوجعها. وش **ديفيكا** بقى شاحب. عارفة هي قد إيه بتوجع **مرينال**. ربطت على شعرها وساعدتها تقعد. عملت لها شوربة دافية وأدتها دواها.
الممرضات حسوا إنهم حرفيا مالهمش حاجة يعملوها. حسوا بالذنب لتركها كده عشان شوية مكالمات تليفون مش مهمة. كان حظهم كويس، **أبهاي** مابطلهمش من شغلهم، وهو عارف حالتهم السيئة. **أبهاي** بيفضل معاها دايما. **ديفيكا** بنفسها بتساعدها جوه الحمام، وبتاكلها. **أبهاي** بيديها دواها وبيعاملها زي مولود جديد.
*في الضهر*
**أبهاي** عمل شوية شغل في اللاب توب بتاعه. **فيشال** كان بيظبط كل حاجة مع **روبن**. الممرضات جم، عشان ده وقت لبسها. محتاجة تغسل جسمها كمان بإسفنجة. **أبهاي** فتح الباب باستخدام المفتاح. زي كل يوم رتبوا كل حاجة ومشوا.
**أبهاي** عمل لها لبسها، وغسلها بإسفنجة، وخلاها تلبس فوطة صحية جديدة، وبعدين خلاها تلبس جونها الفضفاض.
اتغدوا سوا. حتى الممرضات كانوا بيحبوا الزوجين دول.
هزت شفايفها: "الشوكولاتة السخنة لذيذة."
بسبب تقلبات مزاجها، كانت عايزة تاكل شوكولاتة سخنة بعد الغدا على طول.
**أبهاي** بص على شفايفها. كان عايز يبوس شفايفها ويدوقها تاني و تاني. شفايفها هي تحليته المفضلة.
راحت جنبه و همست: "ممكن تبوسني. أنا كلها بتاعتك."
**أبهاي** عينيه وسعت. خدوده بقت حمرا وهو عارف إنها فهمت رغباته.
"آه!! ملك المافيا الهندي بيحمر." **مرينال** بصت له بفرح.
"**بيبي**، انتي عارفة إني بحب شفايفك، وده…"
كلامه وقف لما **مرينال** ضغطت على شفايفه بشفايفها. لأول مرة هي اللي بدأت البوسة. البوسة كانت نقية زي حبهم الحقيقي. **أبهاي** مسك راسها بحنية، عشان كانت ضعيفة، وسيطر على البوسة.
"وانت بتحبني أوي." قالت لما فكوا البوسة.
*في الليل*:
**أبهاي** لسه صاحي. كان حاسس بوجعها. ماعرفتش تنام كويس بسبب وجعها. في الآخر، نامت أكتر، زي ما هو خلاها تنام.
**أبهاي** بص على وشها الجميل. شوية خصل من شعرها كانت نازلة على وشها. لمس بطنها فوق الجون الفضفاض، وباس بطنها.
"أنا آسف يا **بيبي**. ماكنش المفروض أخليكي تعرفي كل ده. انتي في وجع عشاني بس."
كان مذنب إنه سحبها في كل ده. وجعها كان بيوجعه. حياتها البسيطة بقت بائسة دلوقتي.
"لو مكنتش حبستك في عالمي المظلم، عمرك ما كنتي هتواجهي ده. ماضيكي عمره ما كان هيطاردك."
حضنها بحنية.
"لو مكنتيش دخلتي حياتي، مكنتش هلاقييك يا **أبي**، أمي عمرها ما كانت هتاخد حقها. أنا بحبك يا **أبي**، وهحبك دايما."
"**بيبي** صحيتي؟ بتوجعك؟"
حاولت تقعد وهي متكئة على المخدة.
"استني هساعدك يا **بيبي**."
هزت راسها وعملها تقعد وهي متكئة على المخدة.
"مش بتوجع، بس بتأذي يا **أبي**."
"فين يا **بيبي**؟ استني، هتصل بالدكتور." اتوتر. كان على وشك يطلب رقم الدكتور.
"بتأذي لما أشوفك زعلان." **أبهاي** بص عليها. أخيرا قالت له إنها فهمت أسباب وشه الحزين.
"**بيبي**…"
"لأ استنى يا **أبي**. مش دي مهمتي أكون معاك دايما؟ انت عملت كل حاجة عشاني، ليه ما أقدرش أنا؟ هكون كويسة يا **أبي**. بطل تحس بالذنب. ماضينا المظلم فات خلاص، فانساه. أنا بحبك يا **أبي**."
"أنا كمان بحبك يا **بيبي**. أنا آسف إني زعلان." ابتسم لها. **مرينال** قرصت جبينه وحضنته.
في الليلة دي، **أبهاي** نام بسلام لأول مرة بعد اليوم المشؤوم ده.