كيف يكون ذلك ممكناً؟
أبهاي كان لسه فاقد الوعي جوه الأوضة الضلمة. كان مضروب ضرب مبرح من الرجالة دول. ومع ذلك ابتسم وطلع الموبايل من جوارب رجليه.
بعت رسالة لرجالة عشان ياخدوا مواقعهم. ابتسم على غبائهم. وفجأة البيت كله اتقلب عيارات نارية. روبن قرب من الزنزانة وفتحها.
أبهاي مسح نقط الدم من على رأسه بإيده وأخد المسدس منه. فيه إحساس واحد جواه، إنتقام. ودلوقتي أول فريسة قدامه.
راح ناحية أوضة القعدة.
' أهلاً أهلاً. استمتعتوا بمسرحية الحضانة؟ ' سخر من موهيت أغاروال.
' أنت!! إزاي ممكن تكون هنا؟ أنت المفروض جوه الزنزانة؟ ' موهيت جز على أسنانه.
' أوه بجد؟ بس أنت نسيت مع مين بتحاول تلعب، ده مش أي حد، ده أبهاي سينغ رايزادا. ' بس للأسف! لسه ميعرفوش.
' بس إزاي ده ممكن يحصل؟ '
' مممم، خليني أقولك. ' ضغط بجزمته على إيده المصابة.
' آآآآآه!!! ' صرخة مؤلمة طلعت من بقه.
*فلاش باك بيبدأ*
3 شهور عدوا، وبدأوا يشتغلوا سوا. أبهاي كان بيشتغل بجد، هو أصلاً بيشتغل بجد. في الأيام دي الكلاب بتاعت موهيت كانوا قربوا يخلصوا البحث بتاعهم. كان واحد من أحسن فنادق إمبراطورية سينغ رايزادا. شركة موهيت كانت بتشتغل كمهندسين معماريين للفندق. أبهاي عارف كويس إنهم هيعملوا حاجات قذرة، لأنهم محتالين معتمدين. فريق أبهاي كان بالفعل فحص شغلهم. كانوا عارفين إن البنا عبارة عن قطعة زبالة. المهندسين دول حتى مش ناجحين كويس. أبهاي مابقاش قادر يمسك نفسه من الضحك وهو عارف إن النوعية دي من الناس بتشتغل لإمبراطورية سينغ رايزادا.
المواد الخام كمان كانت جودتها وحشة أوي. ومع ذلك أبهاي ما اتفاعلش. كان بيستنى الوقت المناسب. هو أعلن بالفعل إنه هيرجع خلال أسبوعين، لأنه عنده شغل تاني، وده كان صح إلى حد ما. إنه يبعد عن أهله ومراته ماكانش سهل عليه.
ففي اليوم اللي قبله على طول (اليوم اللي قبل ما يرجع) هو رتب حفلة. بعد ما يرجع، مديره أندرو ويليامز هيتعامل مع الشغل اللي ماخلصش. أندرو كمان جزء من العالم السفلي، فعارف كل خطط الأعمال الغبية دي. ساعات بيتسائل إزاي مديره المجتهد والموهوب كان بيتحمل العمال الغبياء دول. ربنا أعلم.
في اليوم ده، موهيت أمر واحد من رجاله إنه يحط منوم في شراب أبهاي. رجالة أبهاي كانوا موجودين كمان. أول ما الراجل حط المنوم في شرابه، رجالة أبهاي بدلوا الشراب.
أبهاي حس بدوخة بعد ما شرب، هو مثل بس. استأذن وراح ناحية الحمام. و زي ما كان مخطط، أغمى عليه بسبب الدوا القوي. وفجأة رجالة موهيت أخدوه جوه العربية وراحوا بيه للمزرعة البعيدة عن المدينة.
أبهاي كان مغمض عينيه، بس كان فيه جهاز تعقب جوه ساعته. روبن كان على طول منتبه من أول الحفلة. أندرو كان لسه موجود جوه الحفلة.
أول ما وصلوا للمزرعة، أخدوه جوه الزنزانة.
بعد ساعات، أبهاي صحي. بص يمين وشمال، بس مالقاش غير نفسه مربوط بكرسي. وفجأة بدأ يمثل.
' الحقوني! الحقوني! حد يساعدني. ' بس محدش جه، فبدأ يمثل تاني. بعد ساعة، جه راجل. أبهاي حس إنه عايز يخنقه للموت.
' كلاب البيت الملعونة. '
قال له بصوت متضايق ' اسمع، البوس هييجي قريب عشان يتعامل معاك. '
' اسمع، شيلوا كل الحاجات دي. قلت شيلوا كل الحاجات دي. '
' إيه لو قلت لأ؟ ' جه فيكرام ميهتا المعروف باسم موهيت أغاروال.
' يا أستاذ أغاروال، ليه ربطتني هنا كده؟ يعني الحفلة… '
' اسمع يا ولد، ماعندناش وقت. أول حاجة، وقع. '
' إيه ده؟ وليه أوقع عليه؟ '
' طيب، اعمل زي ما بتقولك. '
' مش هعمل. ليه هعمل كده؟ '
' جهزوه عشان يوقع. '
أول ما خرج من الزنزانة، رجالة بدأوا يضربوا أبهاي. أبهاي صرخ من الألم. ده مش معناه إن الناس الغباء دول هيقدروا يعملوا أي حاجة، بس… بس أبهاي، عشان هو أبهاي، صرخ كتير أوي مع كل لكمة، كل ركلة، لدرجة إنهم تقريباً بقوا صم.
*فلاش باك بينتهي*
أول ما روبن خلص، موهيت ندم إنه أخد أبهاي على إنه عيل. ماكنش بيفكر صح. ده اللي بيحصل لما تبقى قريب من خرابك.
' طيب، مش هتسألني مين أنا؟ '
' أنا عارف إنك أبهاي سينغ رايزادا. ماتطيرش أوي. هييجي قريب. و… '
أبهاي ما خلاهوش يخلص كلامه. دمه غلي وهو بيسمع اسمه بس.
' آآآآآآآه. سيبني، سيبني. هديك أملاكي، أنديتي، أممم بنات كمان. ' حاول بطريقة تانية.
' طيب، عندي شرط. '
' إيه؟ '
' أوراق. ' روبن مد له شوية أوراق محكمة. '
' وقع. '
' بس هتفكني صح؟ '
' أنا ما بكذبش. دلوقتي، ماتختبرش صبري. وقع. بسرعة. '
و تاني، عشان هو أهبل، وقع. غبي، أهبل، الكلمات دي قليلة عشان توصفه.
' دلوقتي افتح كل الحبال دي. '
' إيه العجلة يا فيكرام ميهتا؟ '
' إيه؟ ' دلوقتي خاف. محدش يعني محدش، إلا شخص واحد، محدش يعرف اسمه الحقيقي.
' مين أنت؟ '
أبهاي ضحك بسخرية.
' لسه ماتفتكرنيش يا عم فيكو؟ ' سخر.
دلوقتي فيكرام المعروف باسم موهيت حس إن الأرض بتنزلق من تحت رجليه.
' أبهي. '
' ماتقولش أبهي. فهمت؟ ' زأر.
سكت.
' طيب، دلوقتي اتذكرني. أبهاي مايثيلي أدهيراج سينغ رايزادا. '
' بس بس أنت… م..مت… '
' أنا ماتش في اليوم ده. وعشان كده أنا هنا قدامك، بعمل جنازتك. '
' إييه بس أنت ق..لت إ.. إنك ه..تفكني!!! '
' أيوة، هعمل. أنت عارف كويس إن أبهاي سينغ رايزادا عمره ما بيكذب. هفكك إلى الأبد. '
' بس أنا وقعت على الأوراق كمان، يبقى إزاي… ' ندم على إنه ماسمعش كلام البوس بتاعه، بس أكتر من كده، إنه خان أخوه الكبير وصديقه.
' أوه الأوراق دي. روبن، اقرأ الورق كويس. '
' أيوة يا سيدي. حسب الورق، الأستاذ موهيت أغاروال بيدي كل أملاكه لدور الأيتام، ودور المسنين، والمدارس، والجامعات، ومجالات العمل. هو بيمضي عليها بوعي وبرغبة. ' أول ما روبن خلص، أبهاي سخر.
' واو يا عم فيكو، كويس منك. '
' يا ابن الـ… '
أبهاي ما خلاهوش يكمل. أخد السكينة من رجاله وطعنه في إيده، وشدها تاني، وبعدين طعنه تاني، وطلعها تاني. كان بيصرخ من الألم. بالطريقة دي قطع كل صوابعه. محدش قال ولا كلمة.
صرخة ألم تانية هربت من بقه وهو بيقطع صباعه الأخير. قميصه كان مغطى بدمه.
' لو تجرأت وناديت أمي بالأسامي، هديك موت أسوأ من اللي خططت له. ' ل..لا ل..لا ب..رجاء ب..رجاء. '
' اتوسل، اتوسل، أنا هنا عشان تسمع توسلاتك. أنا كمان اتوسلت في اليوم ده، بس أنت ماعملتش، ماعملتش. أنا كمان عيطت، بس أنت كنت أصم. يبقى أنا دلوقتي. '
' أ..نا أ..نا. '
' أنا إيه ها!!! '
' يا ولاد، اعملوا شغلكم بسرعة. '
وفجأة رجاله جم بالوقود (زيت) وكبوه عليه ونشروه في كل المزرعة.
' آآآآآآه!!!! '
' يبقى استعد عشان تتحرق حي. '
' لأ، من فضلك!!!!!! '
' يا رجالة، سامعين حاجة؟ '
' لأ يا سيدي. ' قال رجاله. وفجأة ولع الولاعة بتاعته ورماها عليه.
' أنا كنت عايز أعذبك لحد ما تطلب الموت بنفسك. بس بعدين قررت حاجة تانية، لأن أنفاسك سامة على الأرض دي. '
' آآآآآه!!! ' كان بيتحرق حي. وفجأة خرجوا من المزرعة. المزرعة كانت بتتحرق. أبهاي قال ' روبن، جهز طيارتي وعايز الخبر ده ينتشر زي النار. ' روبن هز راسه بالموافقة، وهو عارف لمين عايز يبعت الخبر ده.
****************************************
في الهند
ديفيكا دخلت أوضة مرينال ' ميرا يا حبيبتي، أنا رايح… '
' أوه هاي تشوتي ما. ' صوتها انكسر، وهي بتخبي حاجة جوه درج ترابيزة الدراسة بتاعتها.
ديفيكا لاحظت ده كمان وحست إن فيه حاجة غلط، لأن مرينال كانت متوترة وعصبية. بس تجاهلت ده وأبلغتها إنها رايحة مع فيشال في معاد. مرينال مجاملتها وقالت ' استمتعي بمعادك، ويا ريت ماتستعجليش المرة دي. أنا مش عيلة، محدش هيأذي بنتك جوه القصر المحمي ده، فروحي واستمتعي. '
ديفيكا باست جبهتها وقالت ' كلي أكلك في معاده ونامي في معاده. بنتي المتفوقة. '
مرينال بوزت، وبعدين ضحكوا. وأول ما فيشال وديفيكا خرجوا من القصر، أمروا إنها تكون في أمان في غيابهم، وفعلياً ضاعفوا الأمن بتاعها لمجرد ساعات قليلة. '
مرينال طلعت إطار الصورة وبستها.
' آسفة ما. باري بتاعتك آسفة. عيد ميلاد سعيد يا ما. '
ولعت شمعة وحطتها قدام الصورة اللي كانت محطوطة على الترابيزة مع إكليل من ياسمين الليل. صلت قدام الصورة، والدموع كانت بتنزل من عينيها. لمست الصورة كأن حياتها معتمدة عليها. هي فعلاً معتمدة عليها. عيطت من قلبها. هي بتحب الشخص ده أكتر من أي حاجة. أمها اللي ولدتها.
***************************************************
****************************************************