شهر العسل في مدينة الحب
طلعت لابسة قميصه. وصل لحد ركبها. حاولت تلبس بنطلون رياضته، بس كان واسع اوي وكبير عليها. فمالهاش حل غير انها تلبس قميصه اللي وصل لحد ركبها. حست بغباء انها نسيت تحط لبس النوم بتاعها.
*إزاي ممكن تكوني غبية كده؟* فكرت.
أبهاي بص عليها.
*شكلها يجنن. محتاج دش بارد النهاردة كمان.* فكر.
‘أبي، كبير عليا اوي. هيقع...ممم. هحطه جوا دولابك.' كانت هتمشي، بس ايدين قوية لفتها، وأبهاي بدأ يبوسها ‘أبه...'
تفاجأت. ما قدرتش تكمل كلامها. كانت البوسة حارة، وكالعادة، أبي سيطر على البوسة.
‘افتحي' أمر، وفتحت شفايفها بخدود حمرا. استكشف فمها الحلو، وحب كل جزء فيه. فك البوسة لما لقاها بتلهث. خدودها كانت حمرا.
‘طعمك جنة يا بيبي.' قال، ومرينال بخجل خبأت وشها في صدره. كانت قاعدة على رجله، مخبية وشها في صدره. دغدغ شعرها الناعم، وقال ‘تعرفي، أعتقد إنه كويس إني نسيت أطلب من السيدة مارتن ترتب دولابك من كتر الحماس، وأنتي نسيتي تجيبي لبس النوم بتاعك.'
‘أبيي!!' عبست بغضب. باس شفايفها، وبعدين جمعوا جبهتهم مع بعض.
بعد شوية، أبي قال ‘تعالي يا بيبي، خلينا ننام. باريس كلها مستنياكي.'
أيوة، هما في باريس لشهر العسل. وصلوا هنا النهاردة بالليل.
‘طيب. بس خليني أحط بنطلون رياضتك جوه الدولاب.' أشارت لطرف السرير اللي وقع منه البنطلون الرياضي من إيدها بسبب البوسة المفاجئة.
‘أوه، تعالي.' شالها وحملها ناحية الدولاب وهي بتاخد البنطلون الرياضي في إيدها. شكلها كان زي طفل صغير في حضنه.
قريب، نامت وهي حاضناه. لما عرف إنها نايمة بهدوء، راح الحمام وأخد دش بارد. كان محتاجه جدا.
****************************
فتحت مرينال عيونها، بس عشان تلاقي جوزها بيحضنها. تنهدت عارفة قد ايه الراجل ده بيحب روحها. حاولت تقوم، بس أبهاي ما سمحش.
‘بيبي، خليكي. ايه الاستعجال؟'
‘استعجال؟؟ أبي، احنا هنا لشهر العسل، وأنت لسه نايم. عايزة أخرج.'
‘بالظبط، احنا هنا لشهر العسل. ايه لازمة الخروج؟ خليني أحضنك يا بيبي.'
‘بس عايزة أروح.' عبست بشكل يجنن.
‘كله تمام يا بيبي. هنكمل بعدين.'
‘تمام' غردت بفرح و قامت.
بعد ما جهزوا، أكلوا فطار وخرجوا. وفعلا زي ما قال أبهاي، باريس كانت مستنية مرينال. كل مكان كان أنيق. كل الأماكن اللي زاروها خلتها في حالة ذهول. كانت أكيد مدينة الحب. هي حبت بالذات الجمال الطبيعي لليل في باريس.
أبهاي مكنش مهتم بالسياحة. كان مهتم أكتر إنه يبص عليها. ولا ثانية ساب إيدها.
أبهاي جاب بنتهاوس في مونمارتر بس عشان مراته الجميلة اللي بتحب الألوان واللوحات. زاروا كل المتاحف والمعارض في مونمارتر. حب ازاي عيون مراته كانت بتلمع وهي بتبص على اللوحات. كانت مبهورة وهي بتبص على قطع الفن الجميلة دي.
اتغدوا في Chez Pitou. هي حبت الحلويات أكتر حاجة. في الأول مكنتش عايزة تطلب حلوى. عارفة إن أبهاي بيحب ياكل حلويات كتير، بس السكر بيمنعه. مش عايزة تزعله.
‘ميرا بيبي، عارف ايه اللي بتفكر فيه. اطلبي الحلوى بتاعتك، وأنا هاكل بتاعتي في الوقت المناسب.'
بصت عليه وهي بتسأل.
أبهاي همسلها في ودنها ‘شفايفك يا بيبي.'
احمرت بشدة وهي بتسمع كلامه ‘أوه تمام.'
وبعدين أكلوا حلوى، واللي دهشها.
بالليل، أخدوا نزهة رومانسية على طول شارع الشانزليزيه اللي فيه أشجار، وهو أكتر شارع مشهور في باريس، لحد قوس النصر.
وبعدين أكلوا عشا في 58 Tour Eiffel. أبهاي حجز المطعم كله ليهم.
بالليل، أبهاي كان بيبوسها كأن مفيش بكرة.
‘شفايفك هي الحلوى بتاعتي، وبوسك هي هوايتي المفضلة.'
********************************
*اليوم اللي بعده*
بعد ما أكلوا فطار من بره، زاروا حائط الحب أولا. مرينال مدهشتش وهي عارفة قد ايه جوزها مصور شاطر. هو شخص متعدد المواهب.
بعدين زاروا Pont des Arts اللي هو مكان تاني مهم للعشاق. الكوبري اللي للمشاة بيطل على نهر السين. بيقدم منظر جميل لجزيرة سيته، وموسيقيين الشوارع بيساعدوا على خلق جو رومانسي ورائع.
مرينال كانت بتستمتع بالموسيقى الرومانسية وهي بتمشي على الكوبري من غير ما تهتم. كانت شكلها حلو أوي بفستان فيكتوري فرنسي قديم مع شعرها المفتوح. كان أبهاي هو اللي اتكلم مع المصممين بنفسه قبل ما يرتب دولابها.
بالليل، راحوا Gare de Lyon's Le Train Bleu. كانت مرينال هي اللي منعته من إنه يعمل حاجة غبية.
‘أبي، ممكن نستمتع بين الناس. من فضلك من فضلك، متجزش المطعم كله.' ورته أحسن نظرة عيون طفل.
‘زي ما تحبي يا بيبي.'
المطعم الفخم، اللي اتبنى سنة 1901، عنده منحوتات عظيمة، حيطان وسقف مغطاة بلوحات جدارية، نجف كريستال، وتركيبات نحاسية لامعة.
رجعوا للبنتهاوس بتاعتهم بعد العشا. مرينال راحت تغير هدومها، بس قريب رجعت وهي لابسة الفستان القديم.
‘ميرا، ليه ما غيرتيش؟ كويسة؟ تعبانة يا بيبي؟'
‘أبي، أنا أكتر من كويسة. ممم، بس جيت آخد قميص تاني منك. ممم، بس مش عايزة ألبس الأبيض ده.'
من اليوم ده، كانت بتلبس قمصانه كلبس نوم.
‘تعالي يا بيبي، قولي عايزة ايه؟' فتح دولابه كله ليها. اختارت قميص أزرق فاتح لنفسها، وراحت تغير.
*********************************
في اليوم الثالث، راحوا قصر وحدائق لوكسمبورج أولا. اتمشوا بين التماثيل الجميلة، النوافير، وأحواض الزهور، واستمتعوا بوقتهم الحلو.
أبهاي كان دايما بيراقب أمنهم، خصوصا سلامتها، وهو عارف إن منافسينه ممكن يهاجموه في أي وقت.
مرينال بنفسها كانت دايما لازقة جنبه.
بعد ما اتغدوا، راحوا متحف اللوفر. هو واحد من أكبر المتاحف في العالم، وهو أكتر متحف فني بيتم زيارته في العالم. اللوفر مكان سياحي عظيم لمحبي الفن، مع تشكيلة من الأعمال الفنية. كانت طايرة من الفرح وهي بتبص على تمثال فينوس دي ميلو الإغريقي، فينوس كيوبيد مع ساتير لأنطونيو دي كوريدجو، الموناليزا ليوناردو دا فينشي، وزفاف في قانا لباولو فيرونيزي، إلخ.
ألف مرة شكرا مش هتكفي عشان تشكر أبهاي. أبهاي بنفسه اختار المكان ده ليهم.
في اليوم الرابع، راحوا تاني لبرج إيفل. قضوا وقت حلو مع بعض أكتر من 1000 قدم في الهوا، وحصلوا على واحد من أحسن المناظر لمدينة النور. برج إيفل المكان المثالي عشان تطلب الزواج، بس ممكن تستنى في طابور طويل عشان تاخد حبك لأماكن جديدة، خصوصا في الربيع والصيف. وبعدين أخدوا نزهة لطيفة في الحديقة اللي تحت المكان السياحي العالي.
مرنال لأول مرة جربت تعمل أكل فرنسي. وكانت ناجحة تماما.
بعد ده، راحوا Place des Vosges في Le Marais، واللي كان اسمه في الأصل Place Royale، وهي أقدم ساحة مخططة في باريس. أخدوا شوية شمس على العشب؛ أخدوا نزهة مريحة في Jardin des Tuileries؛ وركبوا La Grande Roue، المعروفة بعجلة فيريس، عشان يختموا يوم ممتع مع بعض.
في عجلة فيريس، أبهاي مسك إيدها مع إيدها عشان متقعش.
ميرا ضحكت على حمايته، بس من جوا حست إنها مباركة. ضيقت قبضتها على إيده، وابتسمتله بحرارة.
لما وصلوا فوق، العجلة وقفت. قبل ما مرينال تخاف، أبهاي بدأ يبوسها بهدوء، وهو ماسكها بأمان في حضنه.
لما فك البوسة، قال ‘أنا بحبك يا بيبي.' وباس جبهتها.
‘أنا كمان بحبك.' وهي بتقول كده، اتسندت على كتفه. العجلة اشتغلت تاني، وقريب، الركوب انتهى.
وهي نازلة، لاحظت إن عجلة فيريس فاضية تقريبا غيرهم. دلوقتي كانت متأكدة إن أبهاي هو اللي عمل كل ده.
*الراجل ده عنده أشكال كتيرة.*
في اليوم الخامس، أخدوا ركوب قطار لمدة ساعة لفرساي، عشان يزوروا قصر فرساي، المسكن السابق للملك لويس الرابع عشر.
مرينال كانت متحمسة جدا لركوب القطار، وأبهاي كان متحمس جدا إنه يشوف وشها السعيد. قضوا شوية ساعات في زيارة القصر، الحدائق المجهزة، ومجال ماري أنطوانيت.
بعدين استأجروا عجلة (كل حاجة كان مرتبها رجالة أبهاي.) عشان يلفوا في المكان الضخم، ويسافروا لتحت للقناة الرئيسية. مرينال كانت حاضناه جامد. كانت بتضحك طول الوقت وهي بتتكلم مع أبهاي. شعرها كان بيطير في الهوا، وأبهاي كان بيسرق نظرات ليها من خلال المراية الأمامية. مرينال فتحت دراعتها عشان تحس الهوا اللي بيمر على جسمها. لفت دراعتها حوالين أبهاي، وحطت راسها على كتفه.
ممكن ده اسمه حب. ناسين اللي حواليهم، كانوا بيستمتعوا مع نفسهم. كانت دي أحسن إجازة في حياتها، وأكيد شهر عسلهم الأروع.
في اليوم السادس، راحوا Parc des Buttes Chaumont، وده من غير جدال واحد من أكتر الأماكن الرومانسية في باريس. عنده كل المكونات اللي بتأهله إنه يكون رومانسي، بما فيهم المنحدرات، الكهوف، الشلالات، وبحيرة.
مرينال حرفيا نطت من الحماس، وحضنت أبهاي جامد. أخدوا تمشية طويلة لفوق لنسخة معبد Sybille في Tivoli. أبهاي كان دايما حذر بالنسبة لميرا. مناظر المدينة من المنحدر كانت ساحرة. تغريد العصافير، وضل الأشجار الخضرا أدائهم سلام. المكان كله كان فاضي عشان الملياردير ده ومراته البريئة.
عملت حركة في راسها وهي بتفهم إن جوزها فضى المكان كله عشانهم.
مشيوا بالراحة لتحت، وخرجوا من المكان وهما ماسكين دراعات بعض، مع غروب الشمس اليوم. أبهاي اتأكد إنهم مش محتاجين يواجهوا الباباراتزي في شهر عسلهم.
بالليل، راحوا Palais Garnier الفخم عشان عرض. دار الأوبرا الأنيقة، اللي اتبنت من 1861 ل 1875 لأوبرا باريس، هي واحدة من أكتر دور الأوبرا شهرة في العالم. كانت هي مكان رواية جاستون ليرو سنة 1911 The Phantom of the Opera. هما الاتنين استمتعوا بالأوبرا.
********************
كان اليوم السادس لإقامتهم في باريس. أكلوا عشا معمول بواسطة الطهاة اللي اتوظفوا في البنتهاوس بتاعتهم. السيدة بليك اتأكدت إنهم أكلوا فطارهم وعشاهم من البيت. مرينال كانت واعية بده كمان. مهما كان، مقدرش تخاطر بصحته. السيدة بليك كانت سعيدة جدا وهي بتبص على الزوجين. كلامهم القليل، الابتسامة اللي من غير هم، واهتمامهم ببعض، خلاها سعيدة ليهم. والأهم، سلوكهم المتواضع، اللي مش شايف نفسه، خلاها تعجب بيهم أكتر. تمنت ليهم سعادة كتير. مرينال وأبهاي الاتنين شكروا السيدة بليك.
أبهاي كان قاعد على السرير بيبوس خدودها، وبيقرص شفايفها، في حين إن مرينال كانت بتلعب في شعره.
‘أبي، تعرف، عمري ما حسيت إني عايشة كده.' قالت بابتسامة بتدفي القلب.
‘تعرفي، عمري ما فكرت إني الاقي شريكة حياة يا ميرا. مين هيحب يستمر مع مافيا؟ تشوتي ما وتشوتي بابا عمرهم ما كلموني في الموضوع ده وهم عارفين. بس دلوقتي عندي أنتي. أنتي شمسي الساطعة يا بيبي.'
‘متئولش كده. تعرف في اليوم ده حسيت إني عايزة أضرب نفسي عشان أهنتك. لما سمعت إنهم شاكرين ليك عشان أنقذتهم، حسيت بالفخر بيك، وبالذنب لسلوكي. أنا محظوظة إني حصلت عليك.'
حضنته. كانت مذنب لسلوكها اللي فات.
‘شش!! كله تمام. مكنش ذنبك.' حضنها تاني، وطبطب على ضهرها وهو بيهديها.
‘نفسك في شوية آيس كريم؟' سأل بعد شوية.
هزت راسها في إشارة نعم.
‘يبقي يالا.'
‘ممم في ده؟' أشارت لقميصه اللي كانت لابساه.
‘تمام، خليكي، وأنا هجيب لينا.' داعبها.
وبعدين جاب آيس كريمهم المفضل من التلاجة.
مرينال بصتله بغضب وهي بتبص لكمية الآيس كريم ‘هنشارك في البولة دي.'
أعلنت الملكة، ورجع الملك عشان يحط البولة التانية في التلاجة.
لما رجع، بدأوا ياكلوا آيس كريم. مرينال كالعادة بهدلت الدنيا وهي بتاكل.
أبهاي ضحك ونضف شفايفها بالمنديل اللي كان محطوط على صينية الآيس كريم، وبدأ يأكلها.
لما خلصوا آكل آيس كريم، أبهاي اداها مية تشرب. طلب منها إنها تشرب مية كمان قبل ما تشرب هي بنفسها.
وهما بيحطوا الكوبايات على الصينية، أبهاي لف لناحية مرينال.
كانت شكلها زي الهة في قميصه الأسود.
‘ميرا بيبي، حلوتي.'
ضحكت على لطافته، وفي وقت قصير، ضغط شفايفه على شفايفها، اللي هما أحلى من أي حلوى بالنسبة له.
********************************************
********************************************