مسارات منفصلة
أبهاي كسر الزجاج اللي في إيده، وجرح نفسه. ديفيكا جت لغرفته بس عشان تشوفه مرمي على الأرض قريب من السرير. كان مجروح وفاقد الوعي. مستوى السكر في دمه نزل فـ أغمى عليه.
ديفيكا ركضت ناحيته وأخذته في حضنها 'أبهي!! أبهي!! اصحى!' طبطبت على خده. بعدين صرخت 'فيشال الحقني بسرعة.. أبهي.. أبهي أغمى عليه. أرجوك الحقني بسرعة!'.
حاولت ترفعه بس مقدرتش. بسرعة فيشال و اثنين عمال جم. لما أبهاي اتحط على السرير، ديفيكا أخذت راسه في حضنها و طلبت من العمال يجيبوا ميه و حاجات تانية. فيشال بالفعل اتصل بالدكتور. ديفيكا نظفت جرح إيده وضمدته. مسحت دموعها ومررت إيديها على وجهه.
"أنت ما تستاهلش كده يا أبهي. لازم تقولها الحقيقة يا حبيبي." همست في ودنه بهدوء.
الدكتور جه بسرعة وأداله حقنة جلوكوز عشان مية الجلوكوز ما نفعتش. بعد شوية، رجع لوعيه. الدكتور كشف عليه و أمره ياكل كويس. هو هز رأسه بس. مكنش مهتم بكل ده. الدكتور كان عايز يفضل، بس هما رفضوا عشان عارفين أن أبهاي مبيحبش كل ده.
*********************
ديفيكا عملت أكل و أداته لـ فيشال. فيشال أكل ابنه و أداله دوا. أبهاي مكنش بيقول أي حاجة. كان ساكت خالص. فيشال حاول يرفعه من معنوياته بس فشل فشل ذريع. ديفيكا قررت تفضل معاه. الساعة كانت ١ الصبح. ديفيكا شافت أبهاي بيقوم من السرير.
'رايح فين؟'
'في حد محتاج عقاب.' عينيه كانت سودة. ديفيكا راحت جنبه و قعدته على السرير 'أنت مش رايح في حتة دلوقتي. و دي النهاية يا أبهي.'
هي كانت قلقانة عليه بالفعل و دلوقتي ده كتير أوي.
'تمام يا تشوتي ما' اتنهد و هو عارف أنها مش هتسمع كلامه. رجع تاني على السرير. ديفيكا حركت صوابعها في شعره. أبهاي حرفياً حس بالراحة. قبل ما ينام همهم 'ياريت ترجعيلي يا بيبي.'
ديفيكا مسحت دموعها و هي بتسمع همهمته. غمضت عينيها و افتكرت اللي حصل الصبح.
*فلاش باك بيبدأ*
زي ما اتقرر، كلهم قعدوا في الصالة. بسرعة، الشاي اتقدم عشان محدش كان في مود ياكل فطار.
مريدول كان أول واحد بدأ 'يا سيد المافيا، ممكن تنورنا و تقولنا إزاي ممكن حد يخطف ميرا و يعذبها؟'
ميهير حط إيده على كتفه اليمين عشان يهديه. فتح إيده المقبوضة.
'شويه من منافسينا هاجموها.' فيشال اتكلم.
'و ليه فيه لعنة عليها مش عايزة تفضل معاه؟ ليه خايفة؟ عملت معاها حاجة؟' تاني، كان مريدول.
'مريدول اسكت.' جده اتكلم خلاه يسكت. 'إيه اللي حصل بينكم يا أبهاي؟ الطريقة اللي كانت بتتصرف بيها مش صح. هي عمرها ما اتصرفت كده. قولنا، و ليه حالتها وحشة أوي كده؟'
'أنا.. أنا معرفش.' أبهاي اتكلم و خلا الكل يقطب وشه.
'إيه اللي تقصده بكلامك ده يا ابني؟ هي عايشة هنا و شويه.. شويه من منافسيك هاجموها.' دي آرتي، أم ميرا.
'أنا معرفش إيه اللي حصل هناك، بس أنا هخلي كل حاجة تمام. و أنا أسف جداً عشانها و هي مجروحة.' اتكلم بصعوبة و هو بيتحكم في دموعه.
'لازم تفكر في الموضوع قبل ما تحبسها في عالمك المظلم.' مريدول كان بيغلي من الغضب. هو بالفعل كان على حق. حياتها اللي فاتت كانت مثالية.
'هي مراتي و مش مهم إيه اللي يحصل، أنا هحافظ عليها آمنة.' أبهاي قالها بصدق.
'إحنا عارفين كويس. دلوقتي، اسمع، بعد ما تصحى لو هي عايزة ترجع لكولكاتا، هترجع. متجرأش تمنعها.' أبوها اتكلم أول مرة بعد حادثة الصبح.
'و بابا، أرجوك، خلنا نخرجها من المكان ده دلوقتي، هترجع لو هي عايزة.' أفجيت قال لأبوه.
ده كان كافي لأبهاي. قام من الكرسي و قال 'هي مش هتروح في أي حتة. هتقعد معايا.' زأر و خلا السيدات يرتعبوا. أروني مسكت ذراع جوزها بسبب ده. فوراً، مريدول مسح على ضهرها بطريقة مهدئة. هو قطعاً مكنش عايز يفتكر ماضيها. هو يعرف خوفها، ألمها.
ملك المافيا رجع.
'اسمع، كفاية تروع الناس.' مريدول سيطر على نبرة صوته.
فيشال شده لورا و أداله نظرة مميتة. ديفيكا كانت خايبة الأمل منه.
'أنا آسف. أنا مكنش قصدي أخوفكم أو أصرخ عليكم. أنا آسف بجد.' أبهاي قالها بصدق.
'تمام، لو هي عايزة، هنرجعها. القرار بتاعها كلها.' ميهير اتكلم.
بعد كده، الناس اتظبطت. بس أبهاي راح لغرفتها و قعد جنبها. هو كان عايزها تحضنه، تبوس وشه. بس للأسف كانت نايمة بسلام.
************************
الغدا كان ماشي في هدوء. أبهاي كان لسه جوه غرفتها. مريدول مكنش بيحب ده خالص. فجأة، سمعوا 'سبوني أمشي. سيبوني، روحوا، بس روحوا. ماما، بابا، تشوتودادابهاي...' بس كده، الأخوين ركضوا ناحية غرفتها بس عشان يشوفوا أبهاي واقف هناك بتعبير مؤلم، مصدوم و أختهم الصغيرة بتصرخ عليه. الباقيين تبعوهم.
'ميرا!!' راح جنبها عشان يحضنها. أول مرة، اتحركت لورا بس تاني، الاتنين حاولوا 'ميرا، يا حبيبتي يا بونو تعالي لأخواتك أرجوكي.' {أخت}
هي في صمت وقفت في مكانها و بسرعة الأخوين حضنوها. هي حضنتهم تاني وشهقت.
'خدوني.. خدوني من هنا بورودادابهاي، تشوتودادابهاي، أرجوكم. هو.. هو وحش. بيقتل ناس، بيحرق ناس و بيبيع ناس.' هي حرفياً بترتعش و هي بتفتكر الحاجات دي. أمها شهقت بصوت عالي 'إيه!!!!!!!!!!!!!!'
'آرتي' جوزها مسكها جامد. أبهاي كان مصدوم صدمة كاملة. هو فهم إيه اللي إيشا كانت عايزة تعرفه له. قبل ما أي حد يقدر يقول أي حاجة، أمها و عماتها راحوا عندها و خلوها تسترخي. و هي بتطلب مية، ديفيكا أدتها مية بسرعة. شربتها في مرة واحدة و قالت 'أمي باري جابو، أرجوك بابي، أرجوك.' [أنا هروح البيت، أرجوك يا بابا، أرجوك]
'أيوة، أيوة، هتروحي لتهدي حبيبتي.' ماموني نادت عليها.
لما هي استرخت جدها قال 'أبهاي، أنا مش شايف أنها جاهزة تقعد معاك. هيبقى أحسن لو هي سابت المكان ده.'
قبل ما أي حد يقدر يقول أي حاجة، مرينال قالت بصوتها الصغير 'أنا.. أنا عايزة طلاق.' صوتها كان صغير بس مصمم.
'كل حاجة هتتعمل زي ما بتقولي.' مريدول قال.
'و إيه اللي يخليكي تفكري كده؟ هترجعي بعد كام يوم.' أبهاي اتكلم. هالة الظلام بتاعته رجعت تاني.
'لا.. مش هـ.. هـ أرجع أبدًا.'
'إيه، هترجعي. لازم عشان أنتِ متعرفيش أي حاجة.'
'أنا أعرف كل حاجة، صوب جاني آمي، تومي.. تومي كوبي بجي، آمي آمي.' أخدت نفس. [أنا أعرف كل حاجة، أنت. أنت وحش أوي، أنا.. أنا]
'ميرا ميرا..' جه جنبها بس هي اختفت ورا ديفيكا.
'تشوتي ما.. أرجوكي قولي له يسيبني أمشي أرجوكي.'
الكل حس إنه عاجز. ديفيكا و فيشال كانوا زعلانين عليهم هما الاتنين. عيلتها كانت قلقانة عليها أكتر بس هما عندهم أسبابهم. هما كمان كانوا زعلانين على أبهاي. في الأيام دي، قضوا وقت مع أبهاي. طبعه الحلو، الهادي، المهتم، الحب عمره ما خلاهم يفتكروا أنه مافيا. زيادة على ده، مكنش فيه أي دليل عليه. حتى بنتهم كانت سعيدة معاهم. بس دلوقتي كلامها خلا الموقف درامي.
'ميرا، أرجوكي أديله وقت يثبت نفسه. ده مش ممكن..' مرينال قطعت كلامها
'أنا بكدب يا تشوتي ما؟ أنا.. أنا شوفت بعيني. سيبيني أمشي أرجوكي، هموت لو فضلت هنا.'
'أُسْكُتِي يَا مِيرَا' أبهاي مسك معصمها. هو مقدرش يستحمل ألمها و هي بتقول عن موتها.
'آآآه!!' القبضة كانت جامدة.
'أوه أنا آسف أوي يا بيبي.' ساب معصمها و نادى عليها.
'أنت بالفعل وحش.' مرينال قالت. هي اتحركت ببطء لأمها.
'أبهاي أرجوك، أنا بتوسل إليك، خلي بنتي تعيش أرجوك.' آرتي ضمت إيديها قدام أبهاي.
'آرتي ما أنا..'
'سيبها تمشي أرجوك، أنا بتوسل إليك. مقدرش أسيب بنتي تموت أرجوك.' آرتي كانت بتشهق.
'تمام.' قال زي الروبوت.
أخذوها مرة تانية لكولكاتا في اللحظة دي عشان هي كانت بتكرر ده. حسب طلب فيشال، أخدوا الطيارة و راحوا لكولكاتا. قبل ما يسيبوا البيت، ديدون قالت لأبهاي 'لو أنت على حق، إثبت ده.' و مشت.
*فلاش باك بيبدأ*
أبهاي كان مصمم يثبت ده. بس البعد عنها خلاه مكسور بالفعل.
و نفس اليوم، مرض.
ديفيكا قامت من السرير و أدركت أن ابنها مشي بالفعل. راحت عندها و ظبطت حالها. و هي داخلة المطبخ، حست بالحزن. الكل كان مفتقد ميرا. هي كانت حبيبة قلبهم. هي عملت قهوة لـ اتنين و هي عارفة أن أبهاي بره البيت. راحت لغرفتهم و أدتها لـ فيشال اللي كان مستني قهوة ميرا، ناسي حادثة إمبارح. و هو بيتذوقها، فهم و قال 'لازم نساعد أبهي. هو بالفعل مكسور، و زيادة على ده، ميرا و أبهي مبيستاهلوش ده.'
'أنا عارفة. هقابل إيشا النهارده. هي بس اللي ممكن تقول إيه اللي حصل هناك.'
'أنا كمان شايف أن ميرا لازم تعرف الحقيقة.'
هما كانوا مصممين يخلوا ولادهم مع بعض.
تليفون فيشال رن و جات رسالة 'سيدي، أبهاي سيدي جوه البدروم.' فيشال فهم أن النهارده هيبدأ جحيم ديكسيت. بعدين اتصل بحراسه اللي كانوا مأمرين يراقبوا ميرا عشان يقدروا يفضلوا على اتصال بيها. هما كانوا قلقانين عشان هي لسه مش كويسة.
********************************************
********************************************