مومباي - نعمة أم لعنة؟
بعد ما وصلت **مرينال** إلى مومباي، اتصلت أول شيء بيهم في البيت على الخط الأرضي وحكتلهم عن وصولها. أخدت تاكسي وراحت على كليتها، حلمها، معهد السير جي. جي للفنون التطبيقية.
دخلت **مرينال** جوة الكلية. كانت الدموع في عينيها. أخيراً حطت رجليها هنا. قالت لنفسها، 'شايفة يا **ميرا**، عملتيها'.
بعدين راحت ناحية مكتب الإدارة. كل ما كانت بتمشي لجوة، كل ما كانت بتحس بشيء مميز في المكان. المباني، الممرات، كانت بتديها لمحات عن السنتين اللي جايين.
قريباً وصلت **مرينال** للمكتب بمساعدة الطلبة اللي وجهوها.
حست بعيون الشباب عليها، بس ما اهتمتش. هي متعودة على كدة، بس ممكن تعلمهم الأدب إذا تجاوزوا حدودهم. وصلت المكتب وخبطت على الباب. حيّت الشخص بأدب وأخدت التفاصيل.
اتكلمت مع ناظر السكن وأخدت مفاتيح غرفتها.
قريباً استقرت في غرفتها. عجبتها الأوضة من أول نظرة. أخدت شاور في الأول، مع أنها أخدت واحد الصبح بدري.
بعدين استريحت، واتصلت على رقم الخط الأرضي، وبدأ جلسة أسئلة وأجوبة طويلة لمدة ساعة. قامت عشان تبدأ بداية جديدة. رجعوا فرحوها بكلماتهم.
راحت على قاعة الطعام عشان واحدة من الكبار في السن جت تناديها بالليل.
أكلت معاهم. بما إنها قليلة الكلام، بس سمعت لهم، وكل الوافدين الجدد اتعرفوا على بعض بعد العشا، وحست بسعادة كبيرة. كل الكبار في السن قالولهم يطلبوا المساعدة في أي وقت يحتاجوا.
في الصبح بدري قامت وجهزت نفسها. لبست سالوار أبيض كانت بتبان فيه زي الحورية.
جاتلها مكالمة من بيتها، كلهم تمنولها 'بالتوفيق'. قريباً مشيت على الكلية.
*في الكلية*
الطلبة عرفوا عن نفسهم في أول حصة. **مرينال** حست بنظرات الناس عليها. أول شيء، شكلها يجنن. ثاني شيء، أخدت منحة. أيوه منحة، هي مش رسامة كويسة، بس بتذاكر بجد.
الأستاذ بتاع أول حصة، **السيد راي**، طلب منهم يرسموا مكانهم المفضل كبداية لرحلتهم. رسمت صورة كلكتا المفضلة عندها. المدرس مدحها.
الكل شجعها عشان أخدت تقدير في أول حصة. اتغدت من الكانتين بصمت.
جه روميو من الكلية، بس صدته. فخلص الموضوع على كدة بس. اليوم الأول في الكلية كان نعمة ليها.
كانت راجعة من الكلية، وبعدين أدركت إنها لازم تشتري بعض الحاجات الضرورية. فكرت في الأول تسأل زميلاتها في السكن، بس بعدين راحت لوحدها.
****************************************************
**أبهاي** خلص شغل المكتب بتاعه النهارده وكان راجع على البيت، بس جاتله مكالمة. الشخص اللي اتصل قال، 'مسكته يا سيدي. نقتله ولا أنت اللي هتقتله يا سيدي؟'
صوت **أبهاي** كان مظلم زي هالته، 'ولا أنا ولا أنت. عذبه وهو هيموت نفسه. إيه رأيك؟'
الشخص رد، 'أيوة يا سيدي.'
**أبهاي** ابتسم، 'هيجي بالليل عشان العرض.'
الشخص رد وهو عارف المعنى، 'زي ما تحب يا سيدي. يوم سعيد يا سيدي.'
قطع المكالمة وشغل عربيته. اليوم ده كان هيكون واحد من أحسن أيام حياته.
كان سايق عربيته بنفسه لأنه بيحب كدة. فجأة جرو طلع قدام عربيته، وضغط فرامل. نزل يشوف، بس ضاع في جمال وبراءة الحورية البيضة اللي قدامه.
**مرينال** كانت راجعة من السوق. فجأة شافت جرو رايح ناحية عربية من غير ما ياخد باله.
العربية كانت على وشك تضربه. كانت هتمسكه عشان متخليش يموت. بس العربية ضغطت فرامل. أخدت نفس براحة، وقربت منه، وأخدته قريب من وشها.
بعدين بعد ما داعبت الجرو، بصت ناحية العربية. شافت عينين عندهم هالة مختلفة. العينين اتقابلوا. هما الاتنين حسوا بشيء مختلف، بس هي مش عارفة إيه هو، وهو متأكد من حب من أول نظرة.
**مرينال** قطعت التواصل وقالت، 'شكراً لإنك أنقذته.'
بس مفيش رد، لسه في أرض الأحلام بتاعته. الجرو عمل صوت اللي كسر هذي الحالة.
شاف **مرينال** بتسلم، وهي بتبوسه، وهو كان عايز نفسه مكان الجرو.
الجرو كمان سلم بطريقته مع مخالبه بشكل لطيف. هما الاتنين ابتسموا، واحد على طريقة الجرو، والتاني على ابتسامة شخص ما.
**أبهاي** كان هيبدأ يقول شيء، بس مقدرش.
'إيه اللي بيحصل معايا؟ أنا، ملك المافيا الهندي، مش قادر أقول كلمة. يااه، ده شيء يجنن.' فكر.
بعدين **مرينال** اتكلمت تاني، 'شكراً مرة تانية. أنت شخص كويس أوي. أي حد مكانك كان ممكن يقتله.'
مع إنها مش بتحب هالته، بس شكرته تاني، وكانت هتمشي، بس وقفت لما سمعت صوت **أبهاي**، 'أوه، أهلاً. أنا **أبهاي**. إيه اسمك؟'
بس **مرينال** ردت ببساطة، 'آسفة، أنا مابقولش للغرباء عن نفسي.' ده خلى **أبهاي** حزين، أيوه حزين، مش غضبان.
بعدين كملت، 'أنا **مرينال تشاترجي**. سعيد بلقائك. أنت كويس عشان كدة بقولك اسمي.'
كانت بريئة أوي بالنسبة له.
'**مرينال**، **مرينال** بتاعتي، **السيدة ميرينال أبهاي سينغ رايزادا**' حب صوتها، اسمها، كل شيء فيها.
**أبهاي** كان هيبدأ يتكلم أكتر، بس **مرينال** جاتها مكالمة من عيلتها وقالت، 'لازم أمشي. باي.' ومع كدة مشيت، بس أخدت قلبه معاها.
و**أبهاي** كان واقف بيبص على شكلها الرقيق وهي بتمشي بعيد عنه.
بعدين سمع صوت بوق عربية واستعاد حواسه. مشي من المكان فوراً عشان عنده عرض ليلي مميز النهارده.
بالنسبة لـ **مرينال**، كان اليوم الأول في مومباي نعمة. أكلت ونامت في نوم عميق. وفي الناحية التانية، **أبهاي** كان قلقان من اللحظة اللي شافها بتمشي فيها.
لقى ملاكه، ملاكه.
دلوقتي بس محتاج يخليها بتاعته.
اتصل بأكتر رجاله ثقة وقال، 'هاتولي كل التفاصيل عن **مرينال تشاترجي**. كلية معهد السير جي. جي للفنون التطبيقية. بتدرس دراسات عليا.' لاحظ بطاقتها الشخصية. بعد كل ده، عنده النظرة الخطيرة اللي محدش يقدر ينجو منها بعد ما يتعامل معاه. وهي سرقت قلبه. بعدين راح للعرض الليلي بتاعه.
**مرينال** كانت سعيدة وراضية. إيه أكتر ممكن تطلبه. مكنتش تعرف إن **الشيطان** وراها بالفعل.
***************************************************
***************************************************