مافيا لا ترحم؟
أبهاي كان خايف حرفيًا من أهله اللي خايبين الأمل منه. وعن مرينال، هو زعلان من نفسه لأنه ما حافظ على كلمته. طيب، ما قدر يحافظ على كلمته هالمرة. بس كان فيه سبب قوي، مو بس سبب، بس كانت فيه إنسانيته، مسؤوليته. فيكتور هو اللي تجرأ يؤذي هالعيال الأبرياء. أبهاي سوى هالأماكن الجميلة اللي نسميها دار أيتام لهم. هو يعرف إنه ما يقدر يكون أهلهم مهما كان، بس عالأقل يقدر يعطيهم أكل، ملابس، مأوى، وسعادة على قد ما يقدر. ما يقدر يخلي أي أحد يؤذيهم. هو آسف على هالشي، بس ما يندم. عمره ما راح يندم. هو يعرف أهله راح يتفهمون ومرينال بعد. ما قدر يتحكم في غضبه أول ما عرف إن رجاله مسكوا فيكتور مرة ثانية لأنه هرب من القبو. طيب، فيكتور بعد مشهور في عالم الجريمة خصوصًا بأفكاره المختلفة للتنكر. بس ما كان ممكن يخدع الشَّيْطَان.
أبهاي كان مرة يبغى يعرف مين اللي ورا كل هذا. طيب، هو بنفسه راح يرجعه عشان يعالجه. وبعدين الباقي كلنا نعرفه. بعد هذا راح عشان يجيب ميلي.
******************************
في قصر سينغ رايزادا
أبهاي فتح وجهه عشان يقول شي، بس ميلي ضحكت وهي تاكل آيس كريمها وقالت 'يا أخوي، أنت خايف من العمة. أنت كمان لازم تكون خايف. ها ها ها.'
وبعدين مرينال وديفيكا نظروا لها. في النص فيشال نزل تحت يسمع صوت سيارته. لما شاف ميلي الزوجين ما تفاجأوا لهالدرجة. أبهاي جاب ناس قبل لما أحد يكون محتاج. فهموا إن ميلي وحدة منهم.
فيشال سأل أبهاي 'مين هالبنت؟ هل هي بخير؟' وهو يعرف إنه يمكن تحتاج أي مساعدة.
أبهاي رد 'هي صديقة فيكتور، زوجة فيكتور. فيكتور برا المدينة لشغل. ما قدر يرجع البيت ثلاث أيام. وهي حامل عشان كذا فيكتور قالي أجيبها. هو راح يجي وياخذها معاه بكرة. هو قلقان عليها وعلى البيبي حقهم لأنها لوحدها. عشان كذا راح تبقى معانا.'
أبهاي قال نفس الشي اللي قاله لميلي.
ديفيكا قالت 'يا، لا تقلق. مرينال تعالي معاي. ميلي تعالي يا حبيبتي خلينا نتعشى سوا بعدين بفرجيك غرفتك. وأبهاي روح وانتعش وتعال تحت عشان العشا.'
ميلي ردت 'بس أنا تعشيت مع الأخ. ' وهي تاكل شوكليتاتها وهي تخلص الكورنيتو حقها.
أبهاي كمل جملتها 'رحنا إلى البنتهاوس لأن الوقت كان متأخر مرة. لازم تاكل في وقتها. عشان كذا...'
كلهم فهموا وش صار. ديفيكا راحت لها وقالت 'ميلي خليني أفرجيك غرفتك. تقدري ترتاحي. الوقت متأخر.'
وهي تلتفت لمرينال قالت 'مرينال راح تروحين وتقولين للعمال يسخنون الأكل؟' اللي مرينال ردت عليه 'تمام يا تشوتي ما'
ميلي كانت تعبانة خلاص بس سألت بابتسامة كبيرة 'يعني أنتِ مرينال بهابي (أخت الزوج)؟ الأخ كان بس يتكلم عنك في السيارة حتى وهو ياكل. أنتم الناس شكلكم زي عصافير الحب. ما راح تتكلمين معاي؟ أنا ما أبغى أنام الحين.' وسوت بووز.
ديفيكا وفيشال ما تفاجأوا وهم يسمعون عن أبهاي وهو يتكلم عن مرينال. مرينال حست خدودها حمرا وهي تسمع كلامها.
أبهاي مسح رقبته وشكر ميلي في عقله. مرينال ما قدرت ترد بس احمر وجهها. السبب كان مجهول عندها. هزت راسها بالإيجاب. ميلي راحت لديفيكا وفيشال وقالت 'أنتم تشوتي ما وتشوتي بابا.' وهي على وشك تلمس رجلينهم. ديفيكا وفيشال ما خلوها تنحني. طبطبوا على راسها وباركوا لها. ديفيكا قالت 'لا تنحني. راح تكونين أم. تعالي واقعدي هنا.'
**********************************
ميلي كانت قاعدة على الكنبة مع مرينال وهي تتكلم معاها. ميلي قالت تقريبًا كل شي عنها، زوجها، عالمهم الصغير حتى وش أبهاي قاله عن عائلته وزوجته. مرينال كانت سعيدة بس أكثر من سعيدة كانت متفاجئة إن الرجل اللي عنده ذي العيون الباردة يقدر يكون كذا كلامه. الرجل اللي يأمر يقدر يكون كذا عسل.
ميلي كانت ثرثارة. أبهاي وميلي قضوا وقت حلو. أبهاي فهم قد إيش ميلي بريئة. زيادة على كذا، هي راح تصير أم قريب وهو وعد يحافظ عليها آمنة. هي زي ريما بالنسبة لأبهاي.
مرينال وميلي راحوا لصالة الطعام. ميلي وأبهاي انضموا لهم بعد بس هم كانوا خلاص شبعانين. العشا كان كله مرح زي دايم.
في الليل ميلي نامت مع مرينال لأنها ما تبغى تنام لوحدها. قبل ما ينامون كل السيدات كانوا يتكلمون لأن ميلي تبغى تتكلم. بس بعد شوي ديفيكا منعت ميلي بقوة إنها تروح وتنام لأن الوقت كان متأخر في الليل. بس ميلي ما نامت. جوا غرفة النوم ميلي غايضت مرينال كثير لأنها ما تعرف الحقيقة. مرينال كانت تتكلم بحرية معاها لأنها حست إنها لطيفة مرة ونقية القلب. بس في النص من كلامهم ميلي قالت الحقيقة عن زواجها. مرينال ما قالت حقيقتها لأنها كانت سعيدة لهم، لحبهم في الواقع اللي ما هو موجود. ميلي قالت لها عن زواج حبها مع فيكتور.
بس مرينال ما قدرت تنطق بكلمة وحدة لما ميلي سألت 'الأخ وأنتِ بعد كان عندكم زواج حب صح؟ شفتي الأخبار في التلفزيون وفي السوشال ميديا الثانية. أنتم شكلكم مرة يجنن مع بعض.'
مرينال ابتسمت غصب شوي وهي تشوف وجهها اللي يبتسم. في الأخير وهي تعبانة نامت. مرينال ما بدت دراستها لأنها يمكن تصحيها.
هي كانت تفكر في شي واحد.
كنت غيورة. بس ليش؟ ليش ما أقدر أتحمل ميلي دي جنب أخوه؟ ما لازم أكون كذا. ليش؟ يا ما دورغا كي هوش أمير جيبوني؟ إيكي إي مافيا تار أبور إيروكوم أدبهوت فيلينغ؟ بليز احفظيني يا ماما.
في الأخير هي بعد نامت.
*********************************
في الصباح
مرينال وميلي كلهم راحوا للحديقة. ديفيكا وفيشال وأبهاي كانوا موجودين بعد. كان يوم الأحد. كانوا يشربون شاي جوا الحديقة. ميلي كانت لابسة ملابس مرينال. أبهاي خلاص جهز كل شي لميلي وفيكتور. حتى محققيه أبلغوه بعد بشوي أشياء عن آخر أنشطة فيكتور. فيكتور غير هويته كلها وترك مدينته بس عشان يعيش حياته بعيد عن العالم المظلم. بس كل شي تغير قبل كم شهر. كان مهدد من السيد ديسموك وانتهى به الأمر جوا زنزانة أبهاي سينغ رايزادا. أبهاي اعتنى عناية خاصة بخصوص ميلي لأنها كانت حامل. طول الليل كان مشغول مع رجاله في مكالمات بخصوص هالمسألة.
بعد الفطور
ميلي شهقت زي البيبي وهي تقول وداعًا. أبهاي أعطاها جوالها اللي حفظ فيه رقمه. ديفيكا أعطتها علبة شوكليتات مصنوعة منها. هم قالوا لميلي تقابلهم متى ما تبغى. قبل ما تغادر القصر ميلي حضنت مرينال وديفيكا ووعدت إنها تقابلهم قريب. ديفيكا وفيشال باركوا لميلي مع طفلها. لما ميلي قالت وهي تفرك بطنها 'راح نشتاق لأكلكم اللي تسوونه بأيديكم.' بابتسامة كبيرة كل أحد ضحك على تصرفاتها ولطافتها. مرينال أعطتها لوحة جميلة سوّتها لها كهدية لها. في هالفترة القصيرة مرينال وميلي شاركوا رابطة حلوة. ميلي حبت واعجبت بلوحاتها. كل أحد حب اللوحة. ميلي حضنت مرينال بسبب السعادة. مرينال حضنتها بعد وقالت 'دي اتصلي فيني متى ما تبغي. أنا بعد راح أتصل فيك. وراح نروح عشان نقابل طفلك الصغير اللطيف.'
وهي تشوف الصورة أبهاي خلاص تخيل مرينال وطفلهم سوا زي الصورة وابتسم. هو راح يعتز بهاللحظة معاها بكل شي.
ديفيكا قالت 'اعتني بنفسك وبالبيبي. دايم خليك سعيدة.'
فيشال أعطاها شوي ورد أبيض لأنها كانت معجبة بهم في الصباح وبارك لها عشان تكون عندها حياة سعيدة. ميلي حست إنها مباركة عشانها حصلت على مثل هالعلاقة الحلوة.
****************************
وهي تخرج من القصر ميلي شهقت وهي تشوف سيارات كثير مع حراس. هي نظرت لأبهاي اللي رد عليها 'هذا لازم لأمانك.'
ميلي بس عبست وقالت ولا شي. في هالفترة القصيرة ميلي فهمت أبهاي شخص مرة لطيف، صديق جيد. في الطريق أبهاي اتصل برجاله وأعطى الجوال لميلي 'ميلي تكلمي مع فيكتور. هو يبغى يتكلم معاك.'
أبهاي لاحظ عيونها اللي تلمع، الإشراق على وجهها. قريب وصلوا لوجهتهم. وهي تشوف طائرة أبهاي الخاصة فمها انفتح على شكل حرف O. وهي جلست جوا الطيارة شافت فيكتور وهو جاي يعرج وبشوية ضمادات. ميلي ما قدرت تتحكم بدموعها. بكت بصوت عالي وحضنت فيكتور 'وش صار لك؟ ليش ما رجعت؟ اشتقنا لك. أنت بخير صح؟ هل عندك ألم؟ ليش تعرج؟ مين أذاك؟' بعد شوي سكتت. فيكتور قال لها عن تركهم للمدينة وذهابهم لمكان مختلف. لما سألت عن إصاباته كذب ببساطة. أبهاي أعطاهم خصوصية. فيكتور طمن ميلي 'لا تبكي يا حبي. هذا مو زين للبيبي حقنا. بليز يا بيبي. شوفي أنا بخير.' وقال قصة جديدة كلها من تأليف أبهاي بنفسه. بعد هذا أبهاي راح جوا الغرفة وطلب من فيكتور شوي كلام. فيكتور خرج يعرج بينما ميلي كانت طبيعية الحين.
أبهاي ما لف ودار حول الموضوع وقال 'عش حياة جديدة. حافظ عليها وعلى طفلك سعيدين. دايم راح أخلي عيني عليك. اتصل فيني في أي وقت تحتاج مساعدة وراح تنضم لمزرعتي بعد ما تشفى إصاباتك. ومثل ما قلت لك قبل تجرؤ ترجع بأفعالك القذرة ما راح أرحمك.'
صوته كان مختلف تمامًا لما قال آخر جملة. تجرؤ تعبر طريقه والجحيم راح يكون مصيرك.
فيكتور ما نطق بكلمة وحدة بس أمسك رجوله 'أنت ما تعرف وش سويت؟ لو ما ساعدتنا كان خسرت كل شي. هم كل شي بالنسبة لي. أشكرك راح يكون إهانة. ما أعرف بس بالعمل معاهم عرفت عن شي واحد هو عدوك القديم جدًا. هو يقدر يسوي أي شي عشان يدمرك، عشان ياخذ مكانك. بس ما أعرف مين هو. أعرف إني ولا شي قدام قوتك بس للحين أوعدك لك راح أسوي أي شي.'
أبهاي فهم إن فيه أحد وراه من سنين. عقله راح لفلاش باك. قبض على قبضته، وجهه بين ألم وغضب. بس هو غطاه بسرعة مرة. قال 'شكرًا على المعلومات. اترك رجلي. اشتغل بجد. في هالحياة شغلك راح يجلب السعادة، لا تهديد. صفي وجهك ميلي ما راح تحب كل هذا.'
دخل عشان يتكلم مع ميلي. قال آسف لأنه ما قال لها الحقيقة قبل. هي ابتسمت وشكرته. هم وعدوا بعض إنهم يتقابلون قريب. قبل ما يخرج سمع ميلي تقول 'خذ البهابي لموعد لأنك تأخرت علي. ونسيت أقول آسف لأني كنت مرة سعيدة وقتها.' وضحكت. أبهاي رد 'أجل راح أسوي كذا. خليك سعيدة واتصلي فينا متى ما تبغي.' وطبطب على راسها. بعدين شي نقر في عقلها وسألت 'الأخ ما أعطاني أي هدية لي وللبيبي؟ تشوتي ما، تشوتي بابا وبهابي أعطوني هدايا. بس أنت ما أعطيت؟' وسوت بووز. فيكتور اللي كان يشاهد المافيا القاسية تتكلم بهدوء مع زوجته قال 'لا يا حبي. هو أعطانا الحياة. ما فيه شي يقدر يكون أكثر من كذا.'
ميلي ما فهمت ونظرت لأبهاي وهي مرتبكة. أبهاي هز رأسه وقال 'أنتِ عمرك ما راح تتغيري يا صاحبي. عندي هدايا لها.'
فيكتور انصدم وهو يسمع صوته. الرجل اللي كان على وشك أن يسْلخه حيًّا الحين يناديه صاحبي. حس إنه راح يغمى عليه الحين. أبهاي أخرج مفتاح وأعطاها إياه 'مفتاح بيتك الجديد.' ميلي صرخت من الفرح وشكرته. هم أبهاي اتصل على أحد اللي دخل مع دمية كبيرة. أبهاي أخذها منه وأعطاها لميلي وسأل 'عجبتك؟'
ميلي حرفيًا حضنت الدمية وقالت 'حبيتها يا أخوي.'
كانت في قمة السعادة لأن الألعاب الناعمة هي مفضلتها.
فيكتور شاهد كل شي بعيون واسعة. في الأخير أبهاي قال وداعًا لميلي. هو خرج وعلى وشك الخروج من الطائرة سمع فيكتور يقول 'إذا أنت لطيف كذا ليش أنت في ذاك العالم؟'
أبهاي نظر له وقال 'لأني أخلي الأشرار تحت السيطرة. عشان كذا لازم أكون الأسوأ.' ونزل. فيكتور بعد دخل وهو فاهم كلماته. في حياته كلها بالعمل مع قتلة، تجار مخدرات، خاطفين هو شاف الشيطان الحقيقي للمرة الأولى. بس هذا الشيطان رجل كلمات، رجل يحترم كل أحد يستحق، رجل يهتم بكل أحد يحتاج عنايته، مساعدته ورجل يقدر يحرقك حيًا إذا تجرأت تعبر طريقه.
هُوَ الشَّيْطَان أبهاي سينغ رايزادا.
فيكتور شاف زوجته تلوح بيدها لأبهاي بسعادة.
'هل هو فعلًا مافيا قاسٍ؟'
***************************************************
***************************************************