حادثة
‘يعني حسب كلامك، هذا الرجال طلب تليفونك وأنت اديتهوله.'
الراجل اللي كان مربوط في السقف رد وهو بيتألم: ‘أيوة.' أبهاي لسه مابدأش يعذبه عشان عايز يعرف الإجابة بأسرع وقت ممكن.
رجاله بدأوا يضربوه قبل ما أبهاي ييجي. طب، ده اللي بياخدوا عليه فلوس. بس مكنش كتير أوي عشان أبهاي وصل البنتهاوس بتاعه بسرعة جدا.
أبهاي مشي ناحيته وضغط على رقبته: ‘شكلي أبله؟'
سأل بنبرة هادية تخوف.
‘ل..لا' حاول يتكلم. أبهاي ضغط على رقبته بوجع أكتر: ‘طيب ليه فاكر إني هصدق إجاباتك الغبية؟ مش أنت سواق العربية اللي رجالي مسكوها وفيها مخدرات من راجيف تشوك، ها؟'
ابتسم بسخرية المرة دي. ‘إيه رأيك لو غيرت الطريق مش هقدر أعرف الحقيقة؟'
الراجل خاف أكتر. فكر إن الكذب هيفيده. بس شيطان العالم السفلي يعرف كل حاجة. هو بس ساب الراجل ده عشان يلاقي ناس أكتر معاه، بس تجرأ وهدده بمراته.
‘أ..أنا...'
‘اسمع، معنديش وقت. اتكلم بسرعة وإلا هيخلوك تتكلم.' زأر. الراجل كان خايف بجد دلوقتي.
‘هو م..مش عايش هنا. أنا بشتغل تحت رج..اله. هو جه الهند لشو..ية أسباب مانعرفهاش. حتي منعرفش وشه، اسمه. في يوم احتاج تليفون عشوائي. مابستخدموش تليفوناتهم. كانوا عايزين تليفون مش من العصابة بتاعتهم. فطلبوا من..نا. أنا اديته ليفوني بنفسي.' مسك بطنه عشان كانت بتوجعه من الضرب بس ماخدوش وقتهم عشان يعملوا شغلهم صح. ده السبب اللي خلاه يتكلم من غير فواصل كتير. وكمان، أبهاي طلب منهم يبدأوا شغلهم بس يتأكدوا إنه يقدر يتكلم عشان عارف إنه مجرد عامل بسيط، يعني كلبه الأليف. وأبهاي لازم يوصل للمجرم الرئيسي أو نقول الكلب اللي ماسك كل حاجة. فالتعذيب الزيادة ممكن يأخر الموضوع.
‘هو بطل أو نجم مشهور عشان تدي له تليفونك؟' سأل واحد من رجالة أبهاي بدل ما يسخر منه.
‘لأ أنا اديته تليفوني عشان أعرف هو خايف من مين عشان مش عايز يستخدم التليفونات الغالية بتاعته.'
‘بذكاء أوي؟ وليه ده؟'
الراجل ابتسم بسخرية المرة دي: ‘عايز أشوف دماره. مش هقدر أعمل ده بنفسي وأنا عارف كده كمان. أنا حتى سجلت المكالمة من غير ما حد يعرف.'
أبهاي بص عليه باستغراب. شاف كره خالص في عينيه للراجل اللي بيتكلم عليه.
‘ماتتفاجأش. أنا عمري ما كنت عايز أوصخ نفسي ببيع المخدرات بس هو السبب في ده. رج..اله قتلوا أخويا قدام عينيا عشان أمانته. أنا اتوسلت إليهم ميعملوش كده. بس مسمعوش كلامي. وقتلتهم كلهم قبل ما أدخل في البيزنس الوسخ ده.' صوته اتكسر من الوجع وكمان من وجع قلبه.
لما الراجل خلص، أبهاي فهم ليه الراجل ده فتح بقه بسرعة كده. هو وراه عشان ياخد انتقامه.
‘يعني أنت اللي قتلت تجار المخدرات الـ 15 من دلهي من 8 شهور.' أبهاي كان يعرف كده وميعملش حاجة عشان هما مش ناس كويسين وكمان غير بيع المخدرات بيعملوا حاجات أبشع. كان هيعاقبهم بنفسه لو جاتله الفرصة.
‘أمم، أنا قتلتهم. وحبيت كل حتة فيه.'
‘إيه خطتك الجاية؟'
‘خطتي الوحيدة هي موته اللي مش هقدر أعملها بنفسي.'
أبهاي طلب من رجاله يفتحوا السلاسل بتاعته. الراجل كمل: ‘أنا كنت موظف بسيط في شركة خاصة. أخويا مكنش يعرف إن فيه نا..س خطيرة بره. لما الشركة انهارت بقيت مش قادر أدفع مصاريف الكلية بتاعته. عشان يساعدني دور على شغل. وفي يوم لقى شغل سواق منهم. م..عرفش إنه مطلوب منه يوصل مخدرات. بدأ يشتغل ليهم. بعد 10 شهور عرف الحقيقة بطريقة ما. عشان هو إنسان كان عايزهم يسلموا نفسهم للشرطة. بس الروح البريئة دي كا..نت محبوسة. وفي النهاية قتل..وه قدام عينيه. كانوا هيقتلوني لو ماكنتش جيت عشان تطاردهم. ومنهم كنت عايز بس أقتل الناس دي. بس دلوقتي عايز أقتل الراجل ده كمان.'
‘طيب هتعمل إيه دلوقتي؟'
‘ببساطة هشتغل تح..تك.' قال كأنه خلاص قرر كل حاجة. طب، هو خلاص قرر إنه هياخد انتقامه. ‘فيه آلاف الناس زي أخويا اللي مش عايزين الأطفال الأبرياء يموتوا بسبب المخ..درات دي. أنا خلاص خس..رت أخويا، على الأقل ممكن أنقذ حد تاني.' أبهاي سمع كلامه بوضوح، هو مش بس عايز ينتقم، هو عايز إنسانية كمان.
لسه سأل: ‘ليه فاكر إني هسمحلك تشتغل تحتي؟'
‘بس أملت..إنك هتوافق. ولو ماوافقتش هحاول على قد ما أقدر أساعدك. أنا عارف..إنك بس اللي تقدر تقتله.' الراجل كان خايف من هيبة أبهاي بس كان صادق في كلامه وبيقول الحقيقة بس.
أبهاي شاف الإصرار فيه والكراهية الخالصة دي. ‘ليه فاكر إني وراه؟'
‘هو أساسا جبان. بيخلي نفسه محاط بالحراس. ولو مش أنت اللي هو خايف منك يبقى مش بيهددك بحبيبك. وكمان أنا عايش بس بسببك.'
‘ممكن تبدأ تشتغل تحت روبن. بس قبل ده قولي إزاي عرفت مكان تليفونه بره الهند؟'
‘رحت للمكا..ن اللي عايش فيه. أنا م..عرفش شكله بس وص..لت هناك مع رجاله التانيين عشان استبدلت واحد منهم باستخدام مخدراتهم. بس قريب كا..نشوا يعرفوا إن واحد من رجالتهم مش موجود بس بطريقة ما عرفت أهرب منهم. والمكان هو...'
‘لوس أنجلوس، كاليفورنيا. عملت حاجات كتير أوي لوحدك.' أبهاي كان يعرف ده خلاص من محققه الخاص. بس ميعرفوش اسمه الحقيقي وعشان كده ميعرفوش يعملوا حاجة.
‘أعمل إيه يا سيدي؟ كنت بشغل تليفوني عشان تعرفني. دي كانت حظي الحلو إني somehow أنقذت تليفوني. كانوا عايزين يدمروا تليفوني. طب في المقابل أخدت تليفون جديد كمان. أخويا كان بريء وعيلتي الوحيدة. بكره نفسي لأني بشتغل ليهم، باخد دش على الأقل 3 مرات لأني بقرف من نفسي.' عينيه دمعت.
أبهاي طبطب على ضهره: ‘ابدأ شغلك من بكرة.' وساب البدروم وهو بيدي أوامر لرجاله: ‘أكله وشربه.'
بس مأمرهمش يفكوه من البدروم عشان مش هيسمحله يشتغل تحته إلا لما ياخد معلومات من عملائه. هو حس بجد بالسوء على الراجل البريء والصادق ده. هو عرف وجع خسارة الأحباب.
الإصابات مكنتش كتير أوي. عالجوا جروحه وأكلوه بس ما اتحركوش من مكانهم. عرفوا لو أبهاي كان عايز ميعملش حراسة عليه كان هيقولهم: ‘ارتاحوا يا شباب.'
كان مستحيل يخرجوا من البدروم. بس ما أهملوش شغلهم.
أبهاي خرج من مكتبه بعد ما اتكلم مع روبن. أبهاي اتصل بمحققه الخاص عشان يجيب معلومات عن فيناي في أسرع وقت ممكن. روبن احمر وشه لما أبهاي هزره وقال: ‘فيناي محظوظ وإلا كنت هتقتله عشان بعد عن ريما.'
‘مش من غير إذنك يا سيدي.'
فيناي كان محظوظ بجد عشان فتح بقه في أسرع وقت وإلا طريقة فتح بقه كانت هتبقى ممتعة لأبهاي ورجاله بس مش لفيناي. الراجل اللي تجرأ إنه يأذي مراته مفروض مایشوفش بكرة ولسه الراجل ده بيلف في كل مكان. وكمان، أخد من روبن شهر عشان يلاقي فيناي ده. دلوقتي لازم يلاقوا الراجل ده. وأبهاي شاكك جدا إنه (الراجل ده) رايشاند بس مفيش دليل على ده. فيناي ميعرفش اسمه، بالنسبة له هو 'BOSS'.
*************************
كان بيسوق راجع على قصر سينغ رايزادا. بس فجأة عربية نقل جات قدام عربيته. كان مفاجئ أوي لأبهاي ميعرفش يعمل حاجة. بص يمين وشمال وغير اتجاه عربيته للشمال بس عشان يخبط في الشجرة. دماغه خبطت في الدركسيون وكل حاجة بقت سودة.
عربية النقل وقفت على مسافة من عربية أبهاي. السواق نزل وجه ناحية العربية. حاول يفتح باب العربية بس مأعرفش يفتحه.
حاول كذا مرة بس اتنهد. فكر إنه يكسر ازاز العربية من ناحية أبهاي. بس بعد كده وقف وفكر في كلام البوص بتاعه: ‘لازم تبان إنها حادثة.'
رجع لعربية النقل وقعد جواها. اتصل بالبوص بتاعه: ‘يا سيدي الشغل خلص.'
الراجل من الناحية التانية رد: ‘تمام.'
*دلوقتي المشروع هيكون بتاعي يا ولد.*
معرفش أد إيه هو غلطان.
**************************************
**************************************