موعد مع المافيا
اتكسرت نوم مرينال بسبب شوية حركات. هل البيت بيتحرك؟ مستحيل. فتحت عينيها بس عشان تكتشف أنها مش في أوضتهم. بصت حوالين الأوضة وفهمت إنها الطيارة الخاصة الجديدة اللي جابها من كام يوم. هي اللي اختارتها. بس ليه هي هنا؟
'أوهووو ميرا، هو قال لك إنك رايحة معاه أمريكا عشان الشغل.' فكرت نفسها.
كانت هتقوم، بس الباب اتفتح من أبهاي اللي دخل بالفطار.
'صحيتي يا بيبي.'
'همم، بس إزاي أنا هنا؟'
'خطفك تاني.' قال وهو بيقعد جنبها.
'حلو أوي يا جوزي العزيز.' عملت بوز.
'أنتِ كيوت أوي يا بيبي بتاعتي. رايحين أمريكا.'
'عشان الشغل، عارفة، قولت لي امبارح بالليل.'
كانت كدبة بيضة. هو كان واخدها هناك عشان ميعاد.
'بس كان ممكن تصحيني. ناس كتير شافونا كده، حتى تشوتي ما وتشوتي بابا.' جهزت نفسها في بدلة سالوار بسيطة بس أنيقة للرحلة، بس فجأة حسّت بالنعاس ونامت على الكنبة في أوضتهم.
'مش مهم. شكلك بيبي في حضني. كيوت وصغيرة وكلّي. وتشووتي ما وتشوتي بابا بالفعل شافوكي في حضني كتير أوي. دلوقتي روحي، اغسلي سنانك. أنا بستناكي بس.'
هو اللي شالها لما كانت نايمة.
'تشوتي ما، شوفي. قولي لي محتاجة أغير حاجة.' سأل أبهاي تشوتي ما بتاعته للمرة الألف وهو بيوري ديكور سطح البنتهاوس بتاعه في جزيرته الخاصة في فلوريدا.
'اسمع يا راجل، بطل تنادي على مراتي. مشغولة، ودلوقتي...' قاطعه فيشال، وخد التليفون من أبهاي.
'أيوة يا آبي، قول لي إيه اللي حصل؟' سألت بابتسامة دافئة. كانت فرحانة أوي عشانهم. وهنا جوزها بيطلب منها متتصلش بيها ليه؟ بسيطة، عايز يقضي وقت لوحده معاها.
'أممم، تشوتي ما، هتحب ده؟'
'بالتأكيد يا آبي. عملت كل ده من قلبك. هتحب. دلوقتي، بطل تتوتر وجهز نفسك. هي فين؟'
'بتجهز نفسها. باي تشوتي ما، خدي راحة.'
'باي يا بيبي. استمتع بوقتك الثمين.'
أبهاي قفل المكالمة وراح يتجهز. نضف نفسه. جهز نفسه في قميص أزرق فاتح بأزرار وبنطلون جينز أبيض، جاكيت رياضي بني، ساعة، وشوز جلد. استخدم البرفيوم المفضل عنده وضبط شعره. كان شكله وسيم أوي. خرج من أوضته وراح لترّاس البنتهاوس بتاعه. بص على الديكور وهو بيأمل إنها تحبه. بعدين نزل ووصل للأوضة اللي كانت بتجهز فيها. خبط على الباب وسمع 'آبي، ما تكونش قليل صبر.'
ماريا كانت بتساعدها عشان تجهز نفسها. تنهد ووقف جنب الباب بس عشان يستناها.
انتهى انتظاره بعد 5 دقايق. أبهاي مقدرش يشيل عينيه منها. فستان أبيض بسيط لحد الركبة بورد، خلاها زي جنية بيضة. بيحبها في الأبيض. شعرها كان مفتوح وشوية ميك أب عملته ماريا.
'همم' ماريا نقحت حلقها عشان تجذب الانتباه. أبهاي بص لماريا لما نقحت حلقها للمرة التالتة. ماريا ضحكت بصوت عالي، وخليت مرينال تحمر، وأبهاي فرك رقبته.
'قول لي يا سيد سينغ رايزادا، مين الأحسن؟'
'بالطبع أنتِ يا خالتي ماريا. شكراً جزيلاً.'
ماريا هي اللي منعت أبهاي من أنه يطلب فنانين ميك أب ومصففين شعر، وقالت 'ميرا يا حبيبتي بتحب كل حاجة بسيطة. ما تتصلش بكل فنانين الميك أب دول. هيخلوا ميك أبها كيك. أنا هساعدها تجهز نفسها.'
عشان كده هو بس طلب من أحسن مصمم في أمريكا إنه يبعتلها فستانها.
'أوك، أوك، دلوقتي روح واستمتع.'
أبهاي مسك إيد مرينال، وخدها لسطح البيت.
'تحفة!!' دي كانت أول كلمة خرجت من بقها وهي بتبص على الديكور.
أنوار الجنية كانت بتخلي عمارة البنتهاوس الجميلة، أجمل أكتر. راحت متحمسة جنب الشباك الكبير وهي بتشد أبهاي معاها.
'عجبك يا بيبي؟'
'أنا حبيته يا آبي. حتى البيت كله حلو أوي.'
أبهاي حضنها من ضهرها.
'شكلك سماوي يا بيبي.' صوته الخشن خلاها ترتعش.
'شك.. شكراً. أنت شكلك وسيم يا آبي.'
'أوووو!!' باس خدها.
'دلوقتي تعالي معايا.'
مرينال قعدت على الكرسي. أبهاي سحب كرسي لمرينال، وهو كمان قعد قدامها.
***********************
أبهاي باس إيدها برفق وسأل 'هترقصي معايا يا جميلة؟'
مرينال هزت راسها بالموافقة، وبعدين قالت 'بس أنا معرفش.' ببوز لطيف.
'بيبي، أنا هنا عشان أعلمك كل حاجة، من البوسان للرقص.' قال بعد ما باس شفايفها، وخلاها تحمر. وبالفعل، هو علمها إزاي تبوس.
أبهاي مد إيده اللي هي قبلتها بكل سرور. موسيقى ناعمة كانت بتشتغل وراهم.
أبهاي حط إيده على وسطها، وهو بيحط إيدها التانية على كتفه. شبك إيده التانية مع إيدها الحرة.
'اتبعيني يا بيبي.' قال، وقريباً بدأوا يرقصوا مع الموسيقى. كان عالمهم الخاص. موسيقى ناعمة، أنوار جنية، وروحين بقلوب بتدق قريبة أوي كده. كان فيه شرارة حب بينهم. لما لفّها، حسّت إن كل ده حلم. بس مكنش حلم. لمس ضهرها الناعم، وهي لابسة فستان بكم قصير بفتحة على شكل قلب، وشم ريحتها. ارتجفت بلمسته بس، ده خلاه بس يحضنها أكتر. جسمها الناعم اتضغط على صدره القوي. تاني، ضربات قلبها زادت.
'شكلك إلهي.' أبهاي ضم جبينهم، وهم بيبطلوا رقص.
'أنا بحبك يا بيبي. بحبك كتير.'
'أنا عارفة يا آبي. أنا كمان بحبك.'
أبهاي باس جبينها وحضنها. المرة دي، الإحساس كان أعمق. هي حضنته أشد. باس شفايفها، وخلاه فخور بتعليمه.
أبهاي بس كسر البوسان عشان يبوسها تاني. بس المرة دي قال 'افتحي' في نص البوسان. صوته كان هادي، ناعم، بس مسيطر. مرينال بخجل فتحت بوقها، وهو استكشف بوقها.
*******************
مرينال بصت على الترابيزة، اللي كانت مليانة أطباق كتير أوي. بس الجزء المميز، إن كل طبق كان مزين كأنه معمول على إيد شيف عالمي. والطعم كان لذيذ أوي.
أخدت أول قضمة منه، وتأوهت بفرحة 'طعمه سماوي.' وبعدين حسّت إنها عارفة طعم الأكل. مألوف ليها.
'آبي، أنت عملت كل ده!!'
ابتسم على كلامها. 'أيوة يا بيبي.'
'أنت عملت كل الأطباق دي.'
'همم. أعرف أطبخ، تعرفي ده، مش كده؟'
'أنا عارفة، بس كتير كده.'
'مش كتير كده يا بيبي.'
كملوا الأكل بكلامهم الخفيف. بعد العشا، كانوا قاعدين جنب البلكونة بتاعة سطح البيت. المنظر كان مذهل. السما كانت مليانة نجوم، ونور القمر على مية المحيط الأطلسي كان بيخليه ساحر أكتر.
'تعرف، كل الأطباق كانت لذيذة أوي، وأنت زينت الأكل...'