الفصل 105 خطر الملك الإله
'هذي الحورية محظوظة إن سموّك أنقذها."
دافني، الحورية المائية، بعد مقلب من إيروس، إله الحب الصغير، سوت تمثيلية مع أبولو، إله الشمس. هربت فيه وهو يلحقها، وهي ما قدرت تطير بأجنحتها. في النهاية، دافني تخلت عن كونها حورية مائية وحولت نفسها لشجرة غار عشان تهرب من أبولو.
ما توقعت أشوفها مرة ثانية في جزيرة هيبي، ساموس، ويبدو إن هيبي رجعت حقنتها بقوة إلهية وشعلت فيها نار الألوهية.
إدارة إلهة شجرة الغار، بالرغم من إنها مو في المستوى الأول، مقارنة بوضعها السابق كحورية مائية ما عندها حتى شخصية إلهية، دافني تعتبر محظوظة في مصيبتها.
'مجرد رفع يد، وهي بس تعاني من كارثة ما تستاهلها."
أثينا ابتسمت ابتسامة خفيفة، وتحول انتباهها بعيدًا عن دافني، وجابت موضوع ثاني، 'ايش رأي سموّك في هيرمس؟"
بصفتها حليف، هيبي تعرف حتى أسرارها المخفية، وبشكل طبيعي أثينا ما خبت تعاملاتها مع هيرمس عنها.
'هيرمس؟" فكرت في عيون هيبي قبل ما تقول لأثينا، 'عقل هذا الإله مكار ومتقلب، إله مسؤول عن الخداع والبلاغة، وكلماته، أعتقد سموّك لازم تصدق نصها بس. إذا هو متحمس لهذي الدرجة لمنصب الإله الرئيسي، أكيد حضّر أكثر من مجرد ظهرك، هذا الشخص حدوده السفلية مو أعلى بكثير من أبونا، آرتيميس يمكن تعاني شوية هالمرة."
أثينا هزت راسها، كلامها صح، بس ما كانت قلقانة زيادة، مع أبولو كأخ يشرف عليها، آرتيميس ما راح يصير لها شي، وهيرمس ما راح يجرؤ يتجاوز حدوده.
'يا سموّي، سموّ الأمير هيرمس، رسول الآلهة، برّا الجزيرة، ويطلب مقابلة سموّ الأميرة هيبي." وهي تتكلم، أورورا، إلهة الشفق، حركت أجنحتها الريشية ودخلت في وسط المعبد وقالت بهدوء، 'من نظرة سموّ الأمير هيرمس، يبدو إن فيه شي ضروري."
هيبي وأثينا طالعوا بعض، وكأنهم جابوا سيرة الشيطان.
الإلهتان راحوا مع بعض لشاطئ جزيرة ساموس، وين هيرمس كان ينتظر مع عدد من آلهة الشتاء.
لما شافوا الإلهتين مع بعض، نور ساطع لمع في عيون هيرمس، بعده نظرة قلق على وجهه.
'هيبي الحياة، أثينا الحكمة، شي كبير صار! أبو كل الشياطين، تايفون، بطريقة ما كسر الختم اللي كانت عليه أم الأرض مرة ثانية، وسرق سلطة الرعد، والأب الإله تم أسره وسجنه! ملكة السماء طلبت من كل الآلهة الرئيسية يجون للجبل الإلهي عشان يناقشون حل."
كلام هيرمس خلا الإلهتين يتفاجأون، لما تايفون وصل للأرض، زيوس وهو يتمرن كان في معركة مع بعض.
ليه ما شافوه هالمدة؟
عيون هيبي لمع فيها هالة سوداء، يبدو إن إيروس سرق جزء من أصل وقوة زيوس الإلهية، بالإضافة إلى طريقة تايفون في سرقة سلطة الرعد، اللي خلت زيوس ما يقدر يهزمه ومازال مسجون.
الموضوع مستعجل، عدد قليل من الآلهة ما يقدرون يسولفون زيادة، وراحوا لأوليمبوس، ووصلوا لجبل الآلهة وراحوا للمعبد الرئيسي، بس دخلوا المعبد الرئيسي، وشافوا باقي الآلهة الرئيسية وصلوا، وكانوا موجودين، وأيضًا ريّا، أم الملك.
في منتصف القاعة، شكل الآلهة مختلف، هستيا وديميتر وجههم فيه قلق واضح، وخصوصًا ديميتر، واضح إنها قلقانة على سلامة زيوس اليوم.
آريس وهيفايستوس، أخوين ما حصلوا نظرة كويسة من زيوس من يوم انولدوا، وبشكل طبيعي ما يهمهم يتظاهرون باللطف مع أبوهم ولا الطاعة لابنهم، همهم الوحيد تأثير أسر زيوس على الأم الإلهة.
أفروديت ماسكة إيروس، إله الحب الصغير، نظرة قلق، الكلام ذا ماله دخل فيها.
أما أبولو، إله الشمس، كابن للإله المفضل والمحترم من زيوس، وجهه فيه قلق وغضب، أما اللي يفكر فيه بقلبه، هو بس اللي يعرف.
وبوزيدون ...... لو سمحتوا هدوء شوي، فمه قريب يوصل لجذور الأذن!
والأكثر اهتمامًا من الملكة الإلهية هيرا، ملك الآلهة تم أسره، بس وجهها ما فيه قلق، فيه غضب وبرودة ثلج.
ريا، أم الإله الملك، استوعبت تعابير الآلهة، وجهها كان بارد، وما قدرت إلا تتكلم أول وحدة، 'أيها الآلهة، الآن سلطة رعد زيوس تم سرقتها وهو تم أسره من تايفون، الإله الملك هو أساس أوليمبوس، عندكم أي طرق عشان تطلعون زيوس من هناك؟"
ريا بعد كانت تبغى تقتحم وتطلب شخص من تايفون، بس الطرف الثاني سرق رعد زيوس وكان قوي، بالإضافة إلى إن زيوس في يدهم، فكان صعب عليها تتنازل.
'همف، اللي صار له اليوم بسببه هو، أنا أشوف خلوه يعاني شوية على يد تايفون."
مين يدري إن هيرا سخرت، وهي جالسة على العرش الإلهي وتتكلم.
'هيرا!" ريا أعطت هيرا نظرة تحذير بعيونها.
بس هيرا ما خافت منها، وعيونها البنفسجية تقابلت مع الأم الإلهة بدون خوف.
'أنا مو صح؟ كان راح يصير له كذا لو كان مسالم أكثر وما قام يغازل الحريم؟ حتى الأداة الإلهية الرعد، اللي تمثل السلطة، قدرت تهرب منها، ما شفتي إله غبي زي كذا!"
هيرا يمكن كانت متضايقة مرة وتكلمت بدون خوف.
أداة زيوس الرعد انصنعت بمساعدة العمالقة اللي بعين وحدة خلال حرب آلهة تيتان في الماضي، اتصممت بأصل زيوس، وعلى مر السنين، ما صار فيه فرق بينه وبينها، وإلى حد ما، مسك أداة الرعد يعني مسك قوة إله الرعد.
بس بشكل عام، بالإضافة إلى زيوس، ما فيه آلهة تقدر تتحمل القوة الإلهية الهائجة للرعد، سرقة الرعد وحاولت تتلاعب فيه، في الثانية اللي بعدها ممكن تنحرق إلى فحم بسبب هذي القوة الهائجة.
بس ما توقعوا يقابلون قوة الشفاء الذاتي لتايفون، مو بس تحمل احتراق نار الرعد، بس تروّضها وتحكم في قوة الرعد العظيمة.
'......‘ ريا كتمت غضبها واستمرت تتكلم، 'مهما كانت أخطائه، لازم ينقذ أول شي، سلطة الرعد اللي طاحت في يد تايفون، كل ما طالت، كل ما زادت خطورتها على الجبل الإلهي."
إذا ما تفكرون في زيوس، لازم تفكرون في الجبل الإلهي، في سلامة أجسادكم الإلهية، صح؟
بالرغم من عدم الرضا عن زيوس، الآلهة بعد لازم يعترفون إن اللي قالته الإلهة ريا فيه شوية صح، وبعدين بدأوا يفكرون في طريقة لإنقاذ ملك الآلهة.
في البركان في صقلية، أبو كل الشياطين، تايفون، مسك سلطة رعد زيوس بيده، ورأسه المخيف لرأس تنين يطلع صوت صفير يوجع الأذن، ووراه ساحرة شعرها أسود، ورأس، رأس أم كل الشياطين، إيكيدنا.
بسبب مؤامرة باندورا، زيوس بالفعل خبى أداة الرعد في كهف في الجزيرة عشان يمزح مع بلوتو.
إيكيدنا سمعت الخبر، وركضت للكهف مع باندورا، أمل إنقاذ أبو كل الشياطين قدامنا، إيكيدنا ما فكرت حتى تمسك الأداة القوية بيدها.
النتيجة، إيكيدنا مأساة، زيوس بالرغم من الشهوة على رأسه، بس ما طلع عن تفكيره، في الوقاية من الرعد، هو ترك لمسة، اللي فيها قوة إلهية قوية، أي مخلوق حي يحاول يسرق الأداة، القوة المخفية راح تتحفز وتقتل اللصوص اللي يسرقون الكنز.
من الجيد إن إيكيدنا، كأم لكل الشياطين، مو قوية في القتال، بس قدرة التعافي والتكاثر فل كامل، وإلا ما كانت ولدت الكثير من الوحوش السحرية مع تايفون.
زيوس اللي احتفظ به في الرعد من القوة الإلهية ما قتلها، عشان ينقذ تايفون، أم كل الشياطين تحملت احتراق الرعد، على طول إلى صقلية، الأداة دخلت في البركان، في هذي اللحظة جسمها احترق إلى أسود فحم، وخلا بس رأسها سليم، عشان يرجع ينمو للجسم، يقدر إنه ياخذ وقت.
تايفون حصل على رعد زيوس ما قدر إلا يكون مسرور، ما كان عنده أي تردد يمسك الأداة، القوة السحرية غزت هذي الأداة، وسيطرت عليها.
الرعد بعد حاول يقاوم، نار الرعد القوية انتشرت على طول ذراع تايفون إلى جسمه كله، برق، صاعقة، رعد متفجر استمر بالظهور، يبغى يقتل في هذا اللص، بس خسر تحت قوة التعافي القوية للطرف الثاني.
تايفون، سيطر على الرعد.
هو كسر الختم حق صقلية، بس هالمرة تعلم من غلطه وقلل من حجمه، وما دمر الأرض مرة ثانية، خاف إنه يجذب انتباه أمه الإلهة، وبعدين تسلل للجزيرة وين زيوس خانه مع بلوتو، وقوة الرعد كسرت الغيوم اللي تفصل كل الأعين المتطفلة.
بعد ما انسرق جوهره من إيروس وخسر سلطة الرعد، هالمرة بدون مساعدة الآلهة، زيوس هزم بسرعة قبل ما يطلب حتى مساعدة نجم الآلهة في السماء، وتايفون قطع أوتار رجلين وكاحلي زيوس، ورجعه إلى صقلية، وين سجنه.