الفصل 77 حكم النجوم
«حلقة الإبادة!»
الحلقة الضوئية، اللي لونها ذهبي مع أسود، طارت برا، وراحت صوب الوحش اللي في السما، اللي أسترايوس تحول له. صارت مثل شوية شموس سودا، ماسكة في العدو. وحلقة الكذب كانت تحوم فوق راسه، و"وايفيرن" اللي حامل قوة الحقد، قاعد ينتشر.
«آآآآه!!!» أسترايوس هز راسه بعنف، كأنه يسمع أصوات كرهان بتلعن في ودانه. حس بإحساس ضعف مو طبيعي. فهم برعب إن قوته الإلهية قاعدة تنزل، وإن الإله الأصلي، اللي على مستوى «رب الآلهة»، تحت لعنة هالشغلة الغريبة، صار تحت مستوى قوته الأصلية، ونزل لقمة إله من الدرجة الأولى.
الفرق بين قمة آلهة الدرجة الأولى ومستوى الإله الرئيسي مو شوي.
لما شاف إن الوضع مو كويس، جسم أسترايوس انفجر بنجوم أرجوانية، ولف جسمه واختفى في العدم، يبغى يهرب من هنا.
بس لما رجع من العدم، انصدم لما لقى نفسه للحين في نفس المكان.
«سموك، إذا تبغى تمشي، لازم تسأل إذا أوافق أول.» الإلهة ابتسمت، وفي يدها كريستال شفاف، قاعد يطلع نور خفيف.
«أصل مكاني! كيف ممكن يكون عندك أصل مكاني!» أسترايوس صاح. هالمرة، خاف صدق. المكان خلاص مسكر من الطرف الثاني، وإلا إذا الطرف الثاني وافق، ما راح يقدر يهرب من هنا.
أسترايوس انفصل عن شكل وحش النجوم بانفجار نجوم، ورجع لمظهره الإلهي. الرداء الإلهي اللي كان عليه خلاص انكسر، وشعره مو مرتب، وكف يده اليسرى خلاص مفقودة. شكله كان زفت.
هالإله، اللي كان ما ينهزم قبل شوي، في هذي اللحظة، ركع قدام هيبة، وعيونه فيها رجاء، ووجهه مليان ندم: «أيتها الإلهة العظيمة، هيبة التي لا تضاهى، خلاص عرفت غلطي، أرجوك سامحيني على ذنوبي، أقسم إني من اليوم ورايح ما راح أضايق أي إلهة مرة ثانية.»
«... إذا راح أسامحك ولا لأ، مو بيدي. هالموضوع لازم نخليه لإيوس تقرره. تعال معي نرجع للمعبد الرئيسي، ملكة الآلهة راح تحكم على جريمتك حسب إرادة الضحية.» هيبة نظرت للإله اللي قدامها، وعيونها فيها اشمئزاز. ما صدقت كلامه الهراء أبداً.
«طيب، طيب... راح أرجع معاك... للجحيم!» وجه أسترايوس صار بشع، والعصا الإلهية اللي في يده تحولت لرمح في لحظة ما، ومليان نجوم، وحاد وما يتقارن، وكل ضربة، فيها قوة نجم.
«أوه...»
أسترايوس طالع في يده اللي اخترقت قلبه، عظمية ونحيفة وبيضا، بس مو يد إلهة.
لف راسه بدهشة. وراه كان إله وسيم عنده ريش أسود، ابتسم بخفة، وسحب إلهيته، غامضة كأنه متعود على القتل. إله الأسراب، أسترايوس، انهار مع عدم رغبة لا نهاية لها.
«سيدي، أقدم لك أصل النجوم.»
بضربة واحدة، باكوس قتل أسترايوس، اللي كان يخطط يهاجم هيبة، وأخذ إلهه النجمي وأعطاه لهيبة.
بسبب حق الحكم اللي أعطته إياه هيرا، وحقيقة إن باكوس كان في الأساس واحد مع هيبة، ما عانى من ردة فعل قتل الإله.
بس سقوط إله على مستوى «رب الآلهة»، أخاف راح يسبب عاصفة في الجبل الإلهي. صدق الموضوع معقد...
«باكوس، الحصار المكاني لهالمجال الإلهي على وشك يختفي، لازم ترجع بسرعة للأرض السفلية، وتروح للإلهة نكس، وتطلب منها...»
هيبة فكرت شوي، وأعطت تعليمات في إذن باكوس.
باكوس سمع التعليمات، وهز راسه في الخفاء. بعدين استخدم سلطة التجسد، ورجع للأرض السفلية. الإله اللي شعره أسود، من العالم السفلي، نشر ريشه الأسود، وطار على طول باتجاه تارتاروس.
بعد ما مشى باكوس، هيبة بعد هزت يدها عشان تشيل الحصار عن هالمكان، ومسكت جسم أسترايوس، ورجعت للجبل الإلهي من السما.
اللحظة اللي دست فيها هيبة على الجبل، حست بالجو الثقيل على أوليمبوس. النور الإلهي من المعبد الرئيسي كان يلمع بقوة، بس في هذي اللحظة، هالة شؤم مليانة دمار وقتل كانت تسيطر عليه.
هيبة دفعت الباب ودخلت، وشافت إن كل العشرة آلهة الرئيسيين غيرها كانوا جالسين على كراسيهم الإلهية، وكان فيه آلهة ثانية في القاعة الكبيرة.
الآلهة اللي كانت للحين تنشر إيمانها على الأرض رجعت لأوليمبوس في وقت ما. الآلهة طالعوا في هيبة اللي دخلت المعبد، وشافوا جثة أسترايوس في يدها، والتعابير على وجوههم كانت ملونة. بعضهم خايفين، وبعضهم قلقانين، وبعضهم معصبين، بس أكثر من هذا، ما كانوا مصدقين.
إلهة الحياة، هيبة، تجرأت تقتل إله بشكل علني!
وغير كذا، اللي قتلته مو أي أحد، بس أخ بيرسيوس، إله الدمار، وبالاس، إله القتل، أسترايوس، اللي كان يحكم النجوم! إله بمستوى عظمة «رب الآلهة».
في هذي اللحظة، كان ماسكينه في يد هالإلهة، وفي صدره حفرة كبيرة، ودمه الإلهي متصلب، ونفسه خلاص خلص، وحتى النجوم في السما شكلها خافت بسبب سقوط الإله.
كل العلامات تشير إن أسترايوس صدق سقط.
هذا كان موضوع كبير، لازم نعرف إن قتل الإله جريمة في الجبل الإلهي.
«الملك العظيم للآلهة، المتحكم في قوانين الجنس الإلهي، إلهة الحياة، هيبة، تحدت سلطتك بشكل علني، وقتلت إله بمستوى إله رئيسي. ممكن أسأل مين على أوليمبوس هذا عنده الحق يحكم على الآلهة غيرك؟ الإلهة هيبة تتعدى على سلطتها بشكل فاضح، ولازم تتعاقب!»
في نص القاعة الكبيرة، إله مشى برا. كان طويل، بوجه وسيم، وعنده عيون لونها أحمر غامق تشبه شوية آريس، مليانة بهالة قتل وعنف.
بالاس، إله القتل، سقوط أخوه خلاه يغضب. وبإذن أخوه، بيرسيوس، إله الدمار، طلع عشان يشير لجرائم هيبة، ويطلب من زيوس، ملك الآلهة، يحكم على هالإلهة وينتقم لموت أخوه.
«زيوس، هيبة ما تعدت على سلطتها، أنا اللي أعطيتها الحق تحكم على أسترايوس.» في هذي اللحظة، هيرا اللي على عرش ملكة الآلهة تكلمت. الإلهة اللي ذراعها بيضا، ولابسة تنورة حمرا، قاعدة تعرض سلوكها المتكبر، وتنظر لبالاس اللي يصرخ تحت المسرح، وقالت ببرود، «أخوك، إله النجوم، أسترايوس، تجاهل إرادة إلهة، ودخل معبد إلهة الفجر، إيوس، بالقوة، واستحوذ عليها، وارتكب فظاعة بسبب إهاناتها اللي ما تطاق، ومقاومتها. بعد ما ارتكب هالخطأ، من واجبي كحامية للنساء أني أطلب العدالة لهذي الإلهة!»
وهي تتكلم، هيرا ضاقت عيونها الأرجوانية المهيبة، ونظرت لبالاس بنية باردة، «أو هل يعتقد بالاس العظيم والنبيل إن سلوك أسترايوس بإجبار إلهة غير صحيح؟ هل من المفترض إن الإلهة تخضع وتكون أقل من الإله الذكر؟»
كلمات هيرا، بلا شك، أثارت صدى الإلهات الحاضرات. الإلهات على جبل أوليمبوس، يعني هستيا، أثينا، أرتيمس، الثلاثة اللي أعطوا قسم العذرية، عادة ما يقدرون يساعدون أنفسهم من المضايقات من بعض الآلهة الذكور، مو بس كذا، فيه عدد لا بأس به منهم اللي تعرضوا لسرقة زيجاتهم مرة، وهالنوع من الشعور، ما في أحد فاهمه أكثر منهم.
هيرا كانت تستحق إنها تكون الملكة الإلهية الحاكمة لسنوات عديدة، وبكلمة واحدة، حطت بالاس في الجهة المقابلة لكل الإلهات.
الإلهات الحاضرات نظروا لبالاس بوجوه غير ودية، وهالنظرة الباردة جعلت هالإله اللي عادة يستمتع بالقتل والفوضى ما يقدر يساعد نفسه بس يتراجع شوي.
«جلالة الملكة الإلهية، أخوي ما كان يقصد كذا، صدق إن أسترايوس كان غلط لما أهان سمو إيوس، بس حتى لو كان غلطان أول، بالقبض عليه وإرجاعه لجبل الآلهة، الملك الحكيم للآلهة راح يعطي الحكم الأكثر عدالة. لسمو هيبة، بقتل أسترايوس بهالطريقة، مما تسبب في سقوط إله على مستوى «رب الآلهة»، أعتقد إن هالشيء غير مقبول لنا كأخوة، ولا حتى للآلهة على جبل الآلهة.»
لما شاف إن ما يقدر يعتمد على أخوه، زوج إلهة الليلة النجمية أستيريا، إله الدمار بيرسيوس، ما كان عنده خيار غير إنه يتقدم ويتكلم.
هالإله كان أذكى بكتير من أخوه اللي بس يعرف يقتل، وقال بشكل صريح وضمني إن هيبة استخدمت الإعدام خارج نطاق القانون عشان تتحدى سلطة زيوس، وحطت حركة هيبة بقتل إله على الطاولة عشان تقول لو كانت تقدر تقتل أسترايوس اليوم، مين يعرف إذا راح تقتل أي من الآلهة اللي في الغرفة بكرة؟
كلمات بيرسيوس بلا شك تلقت دعم من الآلهة الحاضرين، وخصوصاً اللي سبق وشاركوا في فعل خطف العروس، وناظروا في هيبة، قاتلة الإلهات، بعيون فيها خوف ودفاع.
«...»
هيرا عبست على بيرسيوس، كلمات الطرف الثاني خلتها لوقت ما ما تعرف كيف ترد. بصراحة، بعد ما عرفت إن بنتها هيبة قتلت الطرف الثاني، صدق كانت مصدومة.
رغم إن هيرا استخدمت سلطة زيوس لنفسها، وأعطت هيبة الحق تحكم على الطرف الثاني، بس في الأصل كانت بس تفكر إن هيبة على الأكثر بس راح تعلم الطرف الثاني درس، واعتقاله وإرجاعه لجبل الآلهة عشان يحاكموه، ويعاقبوه، بس سلوك القتل المباشر كان صدق مو متوقع عندها.
«بيرسيوس عنده حق، بس هالشيء كويس، مو كأنه إيوس ما عندها عشاق غيرهم من قبل، ليش تسوي هالضجة هالمرة، عقوبة صغيرة كويسة، الإلهات صدق ما المفروض يستخدمون سلطة بكتير، ويتصرفون بهمجية.»