الفصل 95 تحفيز النجوم
أفروديت فتحت دراعينها، القوة اللي ورثتها من أهلها اللي مستخبية جواتها تحفزت، والإلهة حاولت تسحب القوة الإلهية دي كلها لنفسها.
'...... هااه؟ الموضوع سهل بالهبل؟'
القوة الإلهية بتاعة السما اتجمعت في جسم أفروديت من غير أي صعوبة، وشكلت شبكة إلهية شفافة زي الكريستال جوة جسمها، حتى لو كانت أد حجم ضفر الإيد، بس طول ما هي بتستمر في امتصاص قوة يوان، الشبكة الإلهية دي بتفضل تكبر، وأفروديت، بنت أبو السما، اكتسبت سلطة السما بكل سهولة.
أفروديت بصت على إيديها، كف إيدها اللي زي اليشم لمع فيه قوس كهربا، وعواصف، وسحب سودا ومناظر تانية، وهي حاسة بالقوة الإلهية دي اللي مختلفة تماما عن اللي قبلها، الإلهة اللي عيونها زرقا زي الفيروز مبقتش قادرة توقف فرحتها.
طالما الصفة الإلهية دي قدرت تكبر، مش هتبقى إلهة الجمال الضعيفة والمهزومة تاني، هتبقى سيّدة السما الجديدة!
النار اللي اسمها طموح ولّعت في قلب الإلهة دي وهي بتستمر في إنها تفتح عقلها وتتناغم مع النجمة دي، بتجذب الغازات الفوضوية من ورا السما وتحولها لقوة يوان عشان تكبر صفة الإله الجديدة.
وفي اللحظة دي، في أعماق السما اللي مالهاش حدود، المكان اللي فيه أعمق سكوت، وعي قديم كان نايم لفترة طويلة صحي فجأة بسبب حاجة، وهو بيطلع ترددات من غير صوت.
''مين ...... مين اللي بيسرق سلطتي!؟''
......
النجمة اللي بتولع بلهب ذهبي بتطلع نور وحرارة مالهمش آخر، والعظمة المتصلبة والمغرورة دي خلت النجوم اللي حواليها مش عايزة تقرب منها، بس بتجرؤ تتفرج من بعيد.
'دي نجمة الشمس، الحرارة والقوة بتاعة النور اللي جواها ممكن تكون غير عادية، يا صاحب السمو باكس كإله للعالم السفلي، تقدر تستحملها؟ خلي بالك من إنك تتحرق لو قربت أوي.' الشمس أبوللو، إله الشمس الوسيم، شبك إيديه على صدره وغمز لـ باكس اللي لونه أسود جنبه، وهو عينيه فيها شوية شماتة.
'......' باكس، عيونه الذهبي الغامق طلع فيها ابتسامة وهو بيرفع رجله وبيمشي في الفراغ، بيقرب ببطء من الشمس المتوهجة.
نجمة الشمس اللي بتولع اترعشت شوية، ومارضيتش ترفض قرب باكس، بالعكس، شكلها خافت شوية من الإله ده، النور اللي على جسمها ضعف، كأنها خايفة إن نورها يكون مبهر أوي للإله ده ويضايقه.
'إيه؟' الحركة دي من نجمة الشمس خلت أبوللو مصدوم، إيه معنى ده؟ واضح إنه هو إله الشمس الأصيل، إزاي النجمة بتاعته دي بتعامل الضيف اللي مش مدعو ده باحترام أكتر منه هو نفسه؟ في غلط ولا إيه!
قبل ما يقدر يتفاعل، باكس كان خلاص خد المبادرة ونزل على نجمة الشمس.
'يا خراشي!' خايف إن الطرف التاني يعمل حاجة لشمسة الغالية، أبوللو لحق بيه بسرعة.
اللي جوة الشمس هو هو اللي براها، مزيج من نور وحرارة مالهمش آخر، بيطلع عواصف شمسية كل شوية، القوة الإلهية دي اللي مسيطرة ومتعصبة، مقارنة بالنجوم التانية، النجمة دي شكلها سابق أوانها شوية، شكلها بتنمو وبتوسع، ولو متسابش كده، عاجلا أم آجلا هتاكل النجوم اللي حواليها معاها.
باكس شاف المشكلة في النجمة دي في لحظة، النمط الإلهي لشمس ستيجان لمع، رفع إيده ولوح بالقوة الإلهية لشمس ستيجان على النجمة دي، نفس قوة النور، بس كانت مليانة برودة ووضوح.
'بتعمل إيه!؟' أول ما أبوللو دخل الشمس، شاف الإله ده بتاع العالم السفلي المزعج بي لوح بقوته الإلهية كأنه بيحتقر شمسه، الحركة دي خلت قلب أبوللو يولع غضب، بيلوح بقوة إله العالم السفلي على نجمته اللي هي أصلب وأكثر شمس، الإله ده بيحاول يخنق شمسه!
إله الشمس المجيد تقدم ومسك معصم باكس، 'إزاي تتجرأ وتحاول تخنق نجمة القائد؟ مش خايف تقابل حكم الإله الأولي!؟'
'......' باكس غمض عينيه الذهبي الغامق وبص لأبوللو بملامح كأنه بيبص على واحد أهبل، نفض إيد أبوللو وقال بكسل، 'صاحب السمو عارف كمان إن خنق نجمة القائد جريمة، وأنا مش أهبل، لو أنا بجد عندي النية دي، كنت هعمل الحاجة دي قدامك؟'
ياريت تستعمل مخك شوية، ماشي؟ مش غريب إنه وقع كذا مرة على إيدين الرب نفسه، معدل الذكاء ده مقلق شوية.
'......' أبوللو برضه تفاعل، ووشه مابقاش قادر يساعد إنه ياخد لحظة من الإحراج، بس برضه شجع نفسه وقال، 'مين عارف اللي في دماغك! القوة الإلهية اللي على نجمة الشمس دي هي الأكثر رجولية وسيطرة، مش أنت بتقتلها لما بتلوح بقوتك الإلهية الباردة والمثلجة عليها؟'
'...... يا صاحب السمو أبوللو، عالفاضي بتسمي نفسك إله الشمس، أنا شايف إنك مش أحسن من هيليوس.' باكس هز راسه وبص لأبوللو بملامح 'أنا خايب أمل فيك'، 'ماخدتش بالك إن على الرغم من إن النجمة دي لسه مولودة من فترة قصيرة، القوة دي اللي فيها من الحرارة والنور اللي مالهاش آخر بالفعل خلتها تخرج عن السيطرة شوية؟ الشمس بتوسع باستمرار. لو استمر الموضوع كده، إيه اللي هيحصل، مش صاحب السمو واخد باله من ده؟'
كلام باكس غير ملامح أبوللو، هو بسرعة أطلق قوته الإلهية عشان يحس، وبعد شوية، وشه بقى وحش شوية، على الرغم من إنه كره يعترف، اللي باكس قاله، صح فعلا.
'من غير قوتي الإلهية لشمس العالم السفلي عشان تهدي، أنا خايف لما يجي الوقت، هيكون أنت، يا صاحب السمو، اللي هتتحاكم.' كلام باكس اللي خفيف ومخلي الإله يضايق جه تاني مرة كمان.
'...... كلام كتير! أنت كمان عندك جزء من حق الملكية لنجمة الشمس، لو حصل حاجة للنجمة دي مش هتعرف تهرب من المسؤولية!' أبوللو رد بكلام متضايق، بس في إيديه، هو كمان كان بيستمر في إظهار قوته الإلهية عشان يمتص الحرارة والنور الزيادة من نجمة الشمس، عشان النجمة دي متخرجش عن السيطرة تاني.
'......'
باكس هز كتفه، مابقاش بيتخانق معاه، وبيستمر في إنه يلوح بقوة شمس ستيجان الإلهية، وهو بيهدي الحرارة المتعبة والنشيطة دي على نجمة الشمس، وهو بيحط شوية علامات على نجمة الشمس، بيحط فيها قوة شمس ستيجان الإلهية، والقوة الإلهية الكئيبة انتشرت لبرة، ومن برا، درجة الحرارة الأقل هنا خلت شوية مناطق سودا تظهر على سطح الشمس اللي من غير عيوب.
بس، حالة الشمس استقرت نتيجة لكده، ومبقاش فيه خطر إنها تستمر في التوسع أكتر.
'......'
أبوللو سكت ومابقاش بيتكلم، يا لعنة، إله العالم السفلي ده شكله عنده شوية مهارات. مؤقتا مش قادر يمسك غلطة الطرف التاني، هو كمان اضطر إنه يضغط على المشاعر العنيفة في قلبه في الوقت الحالي، وهو بيظهر قوته الإلهية عشان يساعد يهدي الشمس .......
على جانب هيبي، الإلهة اللي شعرها أصفر وعنيها بنفسجي طلعت على النجمة الملونة اللي خلت كل الآلهة الرئيسية التانية تتجنب زوي.
أول ما خطت على الكوكب، نار جت على وش هيبي، الإلهة فرقتها بلوحة عادية من إيديها.
رفعت عينها وبصت حواليها، وهي بتدرك إن اللي جوة الكوكب ده فوضوي بجد، مع كل أنواع القوة الإلهية اللي بتتحرك في المكان ده من غير أي نظام، وكل شوية، بيكون فيه نوعين من القوة الإلهية بصفات متناقضة بيتصادموا مع بعض، وبيولدوا انفجارات عنيفة وبيتسببوا في تقلبات في الفضاء.
لو استمر ده، بيعتقدوا إنه في وقت قصير، الكوكب ده برضه هينفجر بسبب الصراع العنيف ده.
بس، دي مش مشكلة كبيرة لـ هيبي، عشانها هي اللي بتمتلك صفة الإله بتاعة التناسخ، التحويل بين الفوضى والتوازن ممكن يتقال إنه تخصصها.
قوة إلهية سودا وبيضا ازدهرت في جسم الإلهة، وعالم التناسخ اتفتح بعنف، وتحت كامل قوة هيبي الإلهية في القمة كإلهة حاكمة، عالم التناسخ غطى كوكب زوي كله في لحظة.
الصفات المختلفة للقوة الإلهية اللي بتجري حواليها اتغلفت بـ نطاق التناسخ، واتحكم فيها في لحظة، ومبقتش قادرة تتحرك. عيون الإلهة البنفسجي اتحولت لأسود وأبيض في وقت ما، وهي بصت للقوى الإلهية دي في الفراغ، وهي بتميز صفاتها الأساسية.
نور إلهي ازدهر في إيديها وهي بتمشي في عالمها، زي اللي بيتحكم في العالم، صوابع إيدها اللي زي اليشم بتشاور برفق، الصفات الفوضوية والعنيفة للقوة الإلهية في عالمها بتاع التناسخ كانت مطيعة زي الأغنام الهادية، بتسمع لأمر الإلهة دي وبتروح للمكان اللي المفروض تروحله.
النور والوضوح فوق، والتقيل والعكر تحت.
بالتدريج، الكوكب ده مابقاش مكان فوضوي، مضطرب؛ بدأ تدريجيا ياخد شكل ومادة محددة، والأرض بدأت تنمو، وبتتمط في كل الاتجاهات في كل لحظة، وبتكون صلبة وواسعة أكتر وأكتر.
غيوم بتتلخبط في السما، ومع أول نقطة مية، مطر نزل، وبعدين أتقل وأتقل، أمطار غزيرة اجتاحت الكوكب وبدأت تملى الانخفاضات في الأرض.
الكوكب اللي اسمه 'زوي' طلع همهمة فيها نشوة عشان وعيها كان محيط بالإلهة اللي حطت نفسها برة تعبها وجددت حياتها. على عكس الوعي اللي مش واضح، اللي بالكاد بنحس بيه للنجوم التانية، وعي الكوكب ده كان روحاني لدرجة إنه مفيش عجب إن الإلهة نيكس قالت إن عنده أكبر إمكانيات من أي نجمة.
كأنه بيرد جمايل الإلهة، 'زوي' طلعت صوت همهمة، وقوة يوان اللي زي المحيط فضلت تصب في جسم هيبي.
الإلهة اللي شعرها أصفر وعنيها بنفسجي عملت ابتسامة جذابة، الشبكة الإلهية السودا والبيضا اللي جوة جسمها لمعت، واللون الرمادي بحجم حبة البسلة في النص كان بيبتشر بسرعة مرحب بيها ......