الفصل 91 معارضة
الأم الأرض جايا اتصلحت بسبب الأصل اللي العالم عمله، وبكده عالم الفوضى قدر يحول غاز الفوضى عشان يجدد طاقة يوان. جايا، اللي كانت حجر الأساس للعالم، استفادت من دا كله. عشان تصلح أصلها، هي اللي قررت تدخل في نوم عميق، وبكده سرعت امتصاص وتحويل عالم الفوضى لغاز الفوضى، فما عرفتش تطلع من الموضوع.
غير كده، لو كان زيوس وبوسيدون بيلعبوا وبيعملوا مشاكل وبيسببوا كوارث وبيعملوا فيضانات على الأرض، تجسيد الأرض دا كان زمانه مات عشان يوريهم شغلهم.
القوة الإلهية بتاعة الظلام طلعت من إيدين الإلهة نيكس، ونور النجوم اللامع فتح في نص إيدها، وبقت سحابة نجوم بألوان كتير بتطفو وبتظهر قدام الآلهة، والنجوم دي كانت بتخلي العين تدور.
وسط المجموعة المهيبة دي من النجوم، كان فيه 12 نجمة هم الأكثر لمعان.
12، في عالم الفوضى، دايما رقم خرافي جداً.
في كل السحابة دي، بقية النجوم، الكبيرة والصغيرة، كلها كانت بتعتمد على الـ 12 نجمة المميزة دي، وبتدور حواليها كأنها بتحتضن ملكها.
النجوم القائدة الإثنى عشر!
'يا آلهة، النجمة دي هتحل محل مجموعة النجوم الأصلية اللي في السما، وهتعمل حاجز قوي للعالم اللي أبونا العظيم خلقه.
بس، مجموعة النجوم الجديدة دي لسه صغيرة أوي وعايزة مساعدة وحماية من القوة الإلهية بتاعة الآلهة. وطبعا، عشان تساعد النجوم دي، هتاخدوا منها فوايد مش ممكن تتخيلوها.'
بعد ما عرضت النجوم الجديدة، الإلهة نيكس اتكلمت براحة في نظرات الآلهة اللي مستنية. الإله القديم العظيم مد إيده ووافق في الفراغ، والـ 12 نجمة القائدة نطوا.
'أول حاجة لازم نتكلم فيها هي ملكية الـ 12 نجمة القائدة دي، النجوم دي هي أساس عملية المصفوفة السحرية كلها. بالنسبة لمرشح الإله الحارس عليها، أتمنى كلكم تقرروا بعناية.'
أول ما كلام نيكس خلص، زيوس، اللي كان قاعد على عرش ملك الآلهة، ما قدرش يستنى وقام. رفع صولجان ملك الآلهة في إيده، وشاور على النجمة اللي حجمها كبير بين الـ 12 نجمة القائدة. صوته، عالي وقوي زي الرعد، انتشر في كل المعبد.
'أنا ملك الآلهة، النجمة الكبيرة دي لازم أتحكم فيها. فيها قوة الرعد والبرق، ممكن أسألكم، مين من الآلهة، غيري، عنده أصل الرعد والبرق؟'
نظرة ملك الآلهة اللي بتخوف مسحت المكان، وتحت ضغطه، محدش من الآلهة تجرأ يقوم ويوقفه. غير كده، مين يوافق على إنه يلمس سلطة الرعد والبرق قدام زيوس؟ أعتقد إن حياته مش هتطول.
لما شاف إن محدش من الآلهة بيعترض، زيوس ظهرت عليه علامات الرضا، وبدأ يستخدم قوته الإلهية ورفع إيده عشان يحط علامته على النجمة دي.
زيوس اختارته النجمة الكبيرة، وطلعت اهتزازة صامتة، القوة الإلهية المتشابهة خلتها تحس بصداقة كبيرة. جسم النجمة برق، وبعدين نطت من السحابة، وسحبت معاها ذيل نجمي خرافي بيطير في السما، وبيتألق في السما المظلمة.
ملك الآلهة ما قدرش يمسك نفسه من الفرحة، 'هاهاها، النجمة دي، نجمة الرعد، هي نجمة ملك الآلهة!'
وبعد ما زيوس حصل على نجمته المفضلة، الآلهة ركزت عيونها على الـ 11 نجمة القائدة الباقيين. بينهم، كان فيه نجمتين خلوا الآلهة كلها تبص بغرابة، وتعابيرهم كانت معقدة أوي، كان فيه عدم رغبة، وغيره، وحسد.
كرة النار البرتقالية اللي بتولع بلهب شديد، وحرارة لا محدودة، ودرجة حرارة عالية أوي، بتتفق مع قوة أبولو الإلهية الشمسية.
وكان فيه كوكب تاني شكله صغير شوية، بس بيطلع نفس النور الساحر والبارد، قوة إلهية مقدسة وغامضة بتتردد مع إلهة القمر أرتميس.
النجمتين دول اتولدوا عشان الثنائي دول، آلهة الشمس والقمر، وغيرهم، آلهة الجبل الإلهي ما قدروش يفكروا في مرشح أفضل عشان يحكم النجمتين دول.
لو مفيش كده، الآلهة هتحسد وتغير. أبولو كويس، كواحد من الـ 12 آلهة الرئيسية، معندهمش مشكلة مع إنه يحكم نجمة قائدة.
بس أرتميس فيها مشكلة شوية، استرجعت جزء من أصل القمر الكامل بتاع سيلين، ودلوقتي هي كمان بقت في مستوى الإله الرئيسي، بس لسه ما اتختمتش رسمياً كواحدة من الـ 12 آلهة الرئيسية. مكان الإله الأخير لسه فاضي.
إنها مش واحدة من الـ 12 آلهة الرئيسية بس تقدر تحكم نجمة قائدة، مش معنى كده إن أرتميس هي الإله الأخير في الدائرة الداخلية؟ يا بختها......
الإله الشاب اللي لابس خوذة بجناحين، ماسك العصاية بتاعة الثعبانين بتوعه، اختفى بين الآلهة، وابتسامة خفيفة على وشه، كأنه فرحان بصدق لأخواته الكبار، بس في أعماق عينيه الوسيمة، هالة سودا ما حدش يعرفها كانت بتلمع.
'أرتميس وأنا الآلهة اللي بنحكم الشمس والقمر، صفات النجمتين دول مناسبة لينا، ما فيش حد أنسب مننا، إحنا اللي نستاهل نحكم النجمتين دول!'
أبولو كان عارف طبعاً التفوق المطلق بتاعه وبتاع أرتميس، قام من المقعد الإلهي ونادى أرتميس عشان تكون جنبه بنظرة فخر.
'......' محدش من الآلهة قال أي حاجة، حتى لو موقف أبولو المتكبر كان بيضايق الآلهة، لازم يعترفوا إن اللي قاله كان صحيح.
أبولو شاف إن محدش اعترض، وابتسامة ظهرت على وشه الوسيم، وكان على وشك إنه يرفع إيده مع أرتميس عشان يحطوا علامة على النجمتين.
'استنوا!'
أول ما أبولو حس إنه كسب، صوت مش متفق معاه طلع فجأة من المعبد.
عبس وبص على مصدر الصوت. كان إله بجناحين من الريش الأسود، عينيه بلون الذهب الداكن شكلها غريب أوي، أكيد كان وسيم أوي، بس لسبب ما، لما أبولو شافه، حس بعدم حب مفاجئ، وحتى إيحاء بالخوف والرغبة في القتل كان مستخبي.
هو، الإله العالي المتكبر أبولو، هيحس بالخوف ناحية إله غريب؟ حتى أبوه الإله زيوس ما خلاهوش يحس كده، ده مستحيل.
'مين أنت؟' أبولو سأل بصوت بارد، وهو بيبص للإله الغريب دا.
'يسعدني أقابلك، يا صاحب السمو، إله الشمس اللامع بين أهل الأرض، أنا إله من العالم السفلي، إله شمس العالم السفلي، باكوس، اللي بيمثل نور العالم السفلي.'
الإله اللي بريش أسود كان عنده ابتسامة خفيفة على وشه، وشفايفه بلون الدم الحمرا أدوا إغراء قاتل، وخلوا كتير من الإلهات اللي موجودين مش قادرين يقاوموا الاحمرار اللي طلع على خدودهم.
ظل الشمس اللي بتدور بنور بنفسجي-أحمر كان بيطفو وراه، نور شمس العالم السفلي كان بيلمع ببراعة، حتى لو كانت قوته الإلهية مختلفة أوي عن أبولو، الآلهة ما قدروش ينكروا إن الإله دا فعلاً عنده سلطة الشمس.
'شمس ستيجيان، اللي بحكمها، بتجيب نور ساطع للموتى في العالم السفلي، وهي كمان تجسيد للإحسان بتاع الشمس. وبنفس الطريقة، كحامل لسلطة الشمس، أعتقد إن النجمة دي، كمان، لازم يكون ليها جزء مني!'
أنه ياخد السلطة الكاملة على نجمة الشمس كان مستحيل، بس إنه ياخد جزء من أبولو هيكون سهل.
بالإضافة إلى كده، باكوس لف راسه تاني عشان يبص على جانبه، الإلهة الباردة اللي كانت لابسة رداء أسود، 'الإلهة هيكاتي هي حاملة قمر العالم السفلي في العالم السفلي، وأعتقد إن عندها نفس الحق في حكم نجمة القمر دي.'
'هيكاتي؟' أبولو بص للإلهة دي اللي اتولدت من عمته، أستيريا، إلهة ليل النجوم.
وش هيكاتي كان بلا تعابير، والظل الأسود والأزرق للقمر المضيء كان بيلمع بنور إلهي وراها، بيتردد مع شمس باكوس الستيجيانية، زي ما أبولو وأرتميس عملوا، إلا إنهم كانوا بيمثلوا صفات العالم اللي بتعتمد على الـ yin. لما الأمر يوصل للأصل، حتى لو كنا كلنا قرايب، ما فيش طريقة لهيكاتي إنها ما تكونش في نفس صف باكوس.
وبالإضافة إلى كده، بما إنهم كانوا كلهم قرايب، لو فيه أكل للكل ياكل مع بعض، أمها الإلهة كانت ضحت بنفسها لعيلتهم قبل كده، ودلوقتي الدور عليهم كمان.
'باكوس صح، إحنا نفس آلهة الشمس والقمر التوأم، النجمتين دول، لازم يكون ليهم جزء منا كمان.' الإلهة العليا للعالم السفلي بصت لقرايبها وقالت بصوت بارد.
'الإله باكوس والإلهة هيكاتي صح! هم كمان آلهة شمس وقمر، ليه المفروض يسيبوا آلهة الجبل الإلهي بتاعكم يحكموا النجمتين دول، بما إن صفاتهم مناسبة، النجمتين دول لازم يكون ليهم جزء من آلهة العالم السفلي بتوعنا!'
'صح! كل مرة إحنا اللي بنعمل الشغل القذر، ولما يكون فيه مصلحة، بتسيبونا بره؟ أنا بقولكم، الموضوع مش رخيص!'
'تعالوا نقاتل لو مش عاجبكم!'
آلهة العالم السفلي اللي موجودين كمان اتكلموا عشان يدعموا باكوس، هم كانوا بيبصوا على مجموعة آلهة جبل الله دي اللي كانوا أول ناس عملوا مشاكل وأول ناس استفادوا منها من زمان، ولو ما كانش صفات قواهم الإلهية مش متوافقة، وإن الأم الإلهة أمرتهم ما يعملوش مشاكل، كانوا زمانهم عايزين ياخدوا كل النجوم دي ويسرقوها.
'......' أبولو وأرتميس ما قدروش يساعدوا نفسهم وبصوا وحشين شوية، في الأصل فكروا إن الموضوع خلص، وفجأة ظهر واحد اسمه تشنغ جين في نص الطريق، أي حد مش هيقدر يبص بشكل طبيعي.
'زيوس، الإلهين دول من العالم السفلي بتوعي معاهم حق، وهما كمان آلهة توأم للشمس والقمر، ونورهم كمان جاب خلاص وطمأنينة للأرواح الميتة. تعرف، الأرواح دي، بس الأغلبية العظمى منهم ماتوا تحت نار السماوية بتاعة الشمس والفيضان.' هيدز، سيد كل الضيوف، غمض عينيه بلون الفيروز وهو قاعد على عرشه في العالم السفلي، وأول ما فتح بقه، ضرب ضربة.