الفصل 17
حسيت بالنعاس، فقررت اطلع فوق. رحت على طول لشجرة المظلات حيث وصلني الباستا اللي طلبتها وعصير جوز الهند.
بعد ما نشفتي، اتكيت في الكرسي وحطيت نظارتي الشمسية. بس قبل ما أقعد، لاحظت اتنين بيجروا ناحية البحر.
شلت نظارتي الشمسية وعبست عليهم. فمي الحلو اتفتح من الدهشة. الست اللي شعرها ناعم وحريري جريت بسرعة في المية.
عبست أكتر لما شفتي الراجل اللي جنبها. لابس شورت بوكسر أزرق وقميص أبيض.
كأني بتفرج على فيلم لما اتقابلوا في المية. كان مؤلم أتفرج عليهم وهما بيضحكوا على بعض. قلبي بيحس كأنه اتطعن.
هزيت راسي. مفروض ما أحسش بالألم ده. مفروض أكون سعيدة عشانهم عشان شكله كده رجعوا لبعض.
عضيت شفايفي السفلية. بس ليه سيستمي مش عايز يافق على كده؟ فجأة، رؤيتي بقت مشوشة. دموعي نزلت على خدي فجأة.
مسحت دموعي بعنف وقفلت عيني جامد. حاولت أشيل الألم اللي في قلبي قبل ما أفتح عيني. بس ما فكرتش إن ممكن يكون في حاجة أوجع من اللي شوفته قبل كده.
حضنوا بعض كأن مفيش حد حواليهم. عايزة أحول نظري، بس عيني ما اتبعتش.
لاحظت جفاف حلقي وأنا بتفرج على شفايف لورانس بتتفتح وبتتكلم. اتكلموا شوية لحد ما المشهد اللي بعده جابلي حزن كبير.
اتباسوا — بوسة حلوة بجد، فيها حماس. وكويس ما البوسة بتزيد، الجرح اللي في قلبي شكله بيزيد هو كمان.
ما عرفتش إزاي وقفت على رجلي على الرغم من ركبي اللي بترتعش؛ بعدها، قربت منهم كأنهم بس بيتكلموا.
لورانس حول نظره ناحيتي، وده خلاني أوقف في طريقي. بعدين، طلع بسرعة من المية وقابلني.
'مارغو، بتعملي إيه هنا؟ بقالك قد إيه هنا؟' سأل بصوت عميق.
'لا! في الحقيقة، أنا لسه واصلة'، جاوبت بسرعة.
كمان تجنبت إني أبص عليه بسرعة. كويس، كنت لابسة نظارة شمسية، عشان كده ما لاحظش الحمار اللي في عيني.
نظره تبع رطوبة شعري ورطوبة المايوه البيكيني بتاعي. وهو بيحوم حوالين وشي، ما قدرتش أمنع نفسي إني الاحظ الشد في فكه.
'شكلك بتستمتع، صح؟' قلت بصوتي اللي بيرتعش وعضيت شفايفي.
'شفتيي حاجة—' سكت بعبوس.
'إيه يعني؟' ضحكت. لما عملت كده، عينيه اسودت.
مكنتش هبطل أتظاهر لو ما شفتيش إليس بتيجي ناحيتنا.
'قالتلي أطلع أسبح قبل التصوير'. بيبص عليا نظرة لمدة ثانية.
ما اخترتش أتكلم تاني عشان إليس قربت مننا على طول.
'صباح الخير! بتسبحي أنتِ كمان' قالت قبل ما تحط إيدها حوالين دراع لورانس.
اتفرجت على اللي عملته. بلعت ريقي قبل ما عيني تطير على لورانس، اللي وشه دلوقتي بقى أغمق ناحيتي.
أنا حبيبة هنا، حتى لو ده للعرض بس. مفروض أكون أنا معاه، مش هي. ومع ذلك، لسه عرفت أبتسم عشان أخفي وجع القلب.
'آه. الحقيقة، أنا لسه قايمة لما شوفتك'. حتى بصيت على لورانس، اللي دلوقتي أداني نظرة جدية.
'همم، انضمي لينا! الجو حلو النهاردة'. إليس بصت عليا تاني قبل ما تجري في المية تاني. بس تبعتها بعيني بس.
'إيه اللي شوفتيه؟' كان فيه عمق في صوت لورانس وهو بيتكلم، وده شد انتباهي ليه.
نظفت حلقي الأول وشيلت نظارتي الشمسية. 'لازم أشوف حاجة؟'
'أمال الدموع دي جت منين؟' سأل بهدوء. بعدين مسد على خدي برفق.
'غُصت غوصة قصيرة. ما كنتش لابسة نظارات سباحة فـ . . .' بعدين سكت، مش قادرة أشرح ليه عيني كانت حمرا.
أخد نفس جامد.
'طيب، هتلبسي نظارات السباحة المرة الجاية' قال.
'رينس!' سمعت إليس بتناديه من بعيد، بس ما بصش ورا.
'ارجعي أوضتك، غيري هدومك وأنا هتبع'. ما هربش من نظري على اللي كنت لابساه قبل ما أدير ضهري، بس بسرعة دار وشه عشان يبص عليا تاني.
'وحاجة كمان، ما بحبش الناس تبص عليكي بسبب اللي لابساه' قال واداني نظرة اشمئزاز قبل ما يديني ضهره أخيراً.
لقيت نفسي بتفرج على لورانس وهو ماشي. قابل إليس، اللي سحبت إيده لمنطقة المية الأعمق.
مش عايزة أشوف المشهد ده تاني. درت و مشيت ناحية الجناح بتاعي بقلب فيه ألم.
دخلت بسرعة الحمام وقفلت على نفسي هناك. ما قدرتش أوقف الدموع من التكون في عيني.
لا، مش تاني، مارغو. مش دلوقتي.
هزيت راسي. ليه لازم أحس بالنوع ده من الألم تاني؟ الدموع نزلت باستمرار من عيني، مصحوبة بقطرات مية من الدش.
ليه أنا بتألم كده؟
لا، دي مجرد لعبة، مارغو. أنتِ بس بتتصنعي، مش كده؟ معندكيش علاقة حقيقية، فـ ما تفترضييش، صرخت بصوت عالي في دماغي.
اتخضيت لما سمعت سلسلة خبطات على باب الجناح بتاعي.
'مارغو؟'
سمعت لورانس بيخبط. مسحت دموعي بسرعة وحضنت نفسي جامد.
'مارغو، ممكن نتكلم؟' بيتكلم بهدوء بين الاعترافات. صدري ضاق بس منعت نفسي إني أفتحه.
'مارغو! أرجوكي ممكن نتكلم؟' أضاف، وصوته بدأ يعلى.
فضلت قاعدة على الأرضية جوه الحمام. مش عايزة أتكلم معاه. جيت هنا عشان عارفة إنه ليه مكان في قلبي بس ما اتوقعتش إني هتأذي أوي كده.
أخدت نفس عميق، كنت عايزة أمشي. صح، ممكن أمشي وخلاص.
في النهاية، الأصوات من بره اختفت. مين أنا عشان يشرحلي؟ إحنا بس بنتصنع.
بس كدت أقع لما الباب اتفتح فجأة. بصيت عليه بسرعة وهو لسه مبلول من مية البحر.
لمدة كام ثانية، ما كسبتش وزن كتير. كمان ما عرفتش فين هقوم نفسي لما يوصل لأوامري.
عينيه كانت سودا وبيبص عليا. كمان هيحاول يمسك نفسه وهو بيشد فكه.
'إزاي دخلت؟' صوتي اترعش وأنا بتكلم والمية من الدش لسه بتنزل.
'إزاي دخلت؟!' كررت. كمان مسحت دموعي بعنف على الرغم من إن مية الدش كانت لسه بتنزل على خدي.
'ده المنتجع بتاعي، وعندي مفتاح لكل أوضة' قال قبل ما يرفع برفق كارت المفتاح اللي كان ماسكه. ما عرفتش منين جبت القوة عشان أقف وأواجهه.