الفصل 2
رحت على طول للبيت، للشقة، وطلعت كل الألم والزعل على اللي صار بالكنيسة. خلعت الفستان. ابتسمت بمرارة وأنا أرميه بسلة الزبالة.
دخلت الحمام وخليت ماي الدش يصب على جسمي. بنفس الوقت، دموع غزيرة نزلت. كنت كذا لمدة ساعة قبل ما أفكر ألبس.
تمددت شوي شوي على السرير، أفكر باللي صار بالكنيسة، وهذا خلاني أبكي مرة ثانية، دموع تنزل على خدي. ما حسيت إلا بالألم بقلبي.
صحيت على صوت ساندي و ليتسيا يدقون على الباب. ترجوني أفتح الباب. إلى أن اختفى الصوت برا. يمكن تعبوا، أو يمكن اختاروا يعطوني وقت أكون لحالي.
***
صَحيت لأن أشعة الشمس ضربت وجهي. غفيت بس ونوافذ غرفتي مفتوحة.
قمت وجهزت نفسي عشان أروح المكتب اليوم، مع إني مقدمة إجازة للعرس، اللي ما صار.
'مارغو، ليش هنا؟ لازم ترتاحين أول.' كان فيه صدمة بصوت كارين، سكرتيرتي.
'بأنجن لو بس أتمتم بشقتي. غير هذا، لسه فيه أشياء واجد لازم أسويها. بيكون فيه إجازات مرة ثانية.' قلت. كنت لابسة نظارات شمسية، عشان كذا ما انتبهت على عيوني المنتفخة.
رحت على طول لمكتبي.
'أنتِ تمام بصدق؟' سألتني وهي قلقانة.
ابتسمت لها بس، وشلت النظارات قبل ما أواجه الأوراق على مكتبي.
'مارغو، إذا تحتاجين أحد تكلمينه، تكفين لا تترددين تكلميني.' قالت بصوت واطي.
'أنا تمام، كارين. بس ما أبغى أتكلم عن اللي صار. راح أكلمك لما أحتاج شي.' قلت لها.
'تمام.' جاوبت وراحت من مكتبي.
بدأت أشتغل. ما أبغى أفضي مخي للحظة. إلى أن رن الإنتركوم على مكتبي.
'ليستر على الخط. تبغين تكلمينه؟' قالت كارين بالخط الثاني.
غمضت عيوني بقوة قبل ما أجاوب. 'بكلمه.'
'ألو؟' قال ليستر بالخط الثاني، بس ما جاوبت.
كم انكسر قلبي لما سمعت صوته. 'مارغو، نقدر نتكلم؟' دموعي نزلت.
'يا حبيبتي، أحبك. . . أدري إنكِ تعرفين كذا. بس صار شي ما خلاني أقدر أحضر عرسنا. تكفين، لازم أكلمك.' قال، وهو يترجى. 'يا عمري؟'
أخذت نفس عميق قبل ما أتكلم. 'تمام. نتكلم بعد ساعات المكتب.' بعدها قفلت الخط بسرعة.
اليوم خلص بسرعة، واللي ما انتبهت له لأني خليت نفسي مشغولة.
'ليستر مرة ثانية.' قالت كارين بالإنتركوم.
ضغطت زر الإدخال. 'ألو؟'
'أنا برا مكتبك.' قال.
'تمام، بنزل.'
ما تعبت نفسي أضبط شكلي زي ما كنت أسوي. ما حطيت روج ولا بلاشر.
لما طلعت من المبنى، على طول شفتي ليستر متكي على سيارته. صدري دق بقوة. كان لابس تيشيرت أبيض بفتحة سبعة، جينز أبيض، وشوز رياضية. شكله توه مخلص حمام بس نسي يحلق. يبدو عليه كمان إنه ما نام، زي ما يبين بالدوائر السودا تحت عيونه. بالرغم من كذا، لسه وسيم. لاحظت كمان إنه ماسك سيجارة.
لما انتبه علي، على طول رمى السيجارة اللي كان ماسكها وسلم علي. كان بيبوسني على خدي، بس تجنبت هالشي بسرعة.
'وش فيه بعد لازم نتكلم فيه؟' قلت بضيق.
'خلينا نتكلم بمكان ثاني.' قال بنبرة واطية. أخذني لسيارته.
'لا، شكرا.' رفضت بحزم. 'الأفضل أستخدم سيارتي.'
ما كان عنده خيار إلا يوافق، فرحت لمطعم بسيارتي.
'وش تبغين تاكلين؟' سأل لما جلسنا.
'بس موية.' جاوبت بالرغم من إن بطني يغلي من أول.
أنا جوعانة، بس ما أبغى أكون معه لوقت طويل.
'مارغ، يا حبيبتي. . .' مسك يدي اللي كانت على الطاولة.
'لا ت*ين تناديني كذا!' قلت بحزم وسحبت يدي.
'شوفي، مارغو. . . أنا آسف على اللي سويته. صار شي غير متوقع أمس.' قال وهو يرتجف.
'يا إلهي، ليستر، كنت أحسب إنا نبغى هذي من يوم ما قلت لك إيه. أنت ببساطة رميت اللي كان بيننا لأكثر من ثلاث سنين!' بصقت.
'صدقيني، بصدق أبغى أقضي بقية حياتي معك. . .' قال بصوت واطي، بعدين مسك يدي مرة ثانية وحط عليها قبلة ناعمة.
طالعت فيه بانتباه. من وجهة نظري، لسه جذاب. عيونه سودا، وعنده أنف حاد، وشفايفه حمراء. يشبه أدونيس بالمظهر.
فجأة، تغير الألم بقلبي. ما بغيت أبكي قدام ليستر، بس دموعي كانت بتنزل.
'تكفى قل لي، ليستر. . . وش صار بيننا؟ وين وعدك إنك ما تجرحني؟ أهلنا انكسروا بعد لأن اللي سويته!' دموع بدأت تتجمع بعيوني.
'شش، تكفين لا تبكين يا حبيبتي.' مسح دموعي.
'وقف! هراء!' صرخت وسحبت يده من وجهي، واللي سبب لنا نجذب انتباه الزباين الثانيين.
'تكفين يا حبيبتي، بس أعطيني فرصة ثانية. أقدر أصلح هالشي. أوعدك!'
'ما أبغى أسمع أي سبب ليش ما جيت لعرسنا. أحسب إن هذه بتكون نهاية علاقتنا. على كل حال، مستحيل نرجع كل شي طبيعي لأنك خلاص كسرتنا!' قمت وطلعت من المطعم.
'مارغو!' ليستر لحقني، ولما وصل، مسك ذراعي بقوة.
'فكني!' سحبت ذراعي بعنف.
'لا، مارغو. ما خلصنا. ادخلي مرة ثانية، تكفين. . .' ترجى كأن الصبر نفد منه.
'ما فيه شي بيننا، ليستر! خلصنا!' قلت بصوتي البارد.
'ما راح أخليك تتركيني. بس أطلب منك شوية وقت عشان أصلح هالمشكلة اللي تورطت فيها. صدقيني، بعد هذا، بأي كنيسة، راح أتزوجك. تكفين، يا حبيبتي. . .'
صوته ألطف، بس مو كافي إنه يلمس قلبي. صقعته على خده بقوة.
'تباً لك! أنا مو كلب تخليه بمكان وترجع له بأي وقت!' صرخت. 'أنت حبي الأول، صديقي الأول، والشخص اللي كنت أبغى أقضي بقية حياتي معه.' تابعت. ما يهمني إذا الناس برا المطعم تطالعنا. 'أعطيتك كل شي، بس مو كافي! أنت بس ألم لأنك الأول اللي حبيته، بس أنت كمان الأول اللي دمرني.'
دموع نزلت على وجهي. ندمت بقوة إني بكيت قدامه، عشان كذا مسحت الدموع بسرعة قبل ما أدير ظهري وأركض لسيارتي.