الفصل 73
صور
"إزايِك؟ إمتى الفرح؟" سألُه جوكو وهو بيلفّ النبيذ في كاسُه.
"ممكن الشهر الجاي، عايز أعمله في أقرب وقت ممكن," قال بتفكير.
أنا اتجاهلت. الحمار اللي على خدودي إرتفع على طول. لورانس بجد بيعالج كل تفاصيل الفرح. دوري الوحيد هو ألبس الفستان والفساتين.
"أنت بجد طريق إلى الأبد!" هو مزح، وبعدين ضرب قبضته مع لورانس.
كاريك وصل بعدين، وجاب عشاء لورانس و ليا. دخلنا البيت وقررنا نتعشى هناك.
لورانس فضل ساكت. حتى تجميع حواجبه ما كانش كافي لمنعه من النظر في اتجاه مجموعة كاريك.
"تحبي تروحي تعومي معاهم، جوليا؟" سأل ببرود.
"أمم، لأ مش دلوقتي. أنا كويسة هنا."
رجع على كرسيه وبصلي بحواجبه المتوترة. "طيب، عايزة تعملي إيه، إذن؟"
وشي إحمر. أنا عارفة إنه ميعنيش أي حاجة، بس ليه الكلام اللي قاله وصلني بطريقة مختلفة؟ قعدت وشربت العصير اللي قدامي.
"تمام، خلينا نطلع فوق. عايز أوريكي حاجة." أخيرًا قام ومسك إيدي.
ترددت لحظة. حاجة خطرت على بالي على طول. مجموعة كاريك كانت برة، وممكن يدخلوا في أي وقت. هيفكروا فينا إيه بالصدفة؟
بس في النهاية، شوفت نفسي بتمسك إيده.
أخدني لإحدى الغرف هناك. قلبي كان بيدقّ بشدة ضد صدري. ضيفت قبضة على إيدي وأنا بدخل الغرفة.
غطيت بؤي لما لففنا يمين على الباب. مقدرتش أحرك رجلي بسبب اللي شوفته.
"دول مفترضين يبقوا مفاجأة ليكي," قال بهدوء.
دموع كانت بتتكون في زاوية عيني. وأنا بختبر كل واحدة من الصور المعلقة واحدة ورا التانية، مشاعري كانت مكبوتة.
"لورانس، دول كلهم تحفة!" صرخت. إزاي الصور متعلقة في الغرفة؟
الصور دي اتصورت في يوم فرح ساندي وأنا في إجازة في منتجع سافيدرا. كان فيه صور لينا إتصورت لما عملنا نزهة في تاجايتاي.
معدتي إهتزت. "إزاي ده بيحصل؟" مكنتش لسه مصدقة.
قدرت أحس بإيديه بيلفوا حوالين وسطي وقبلات صغيرة على كتوفي ورقبتي.
"أنا إستأجرت مصور شخصي. قلتله يصورك. فيه كمان شوية صور من ساندي وسامانثا."
"ل-ليه؟" قلت بصوتي اللي بيرتعش. فجأة كنت مرعوبة أعرف إنه كان بيراقب كل حركة ليا من زمان.
"في الحقيقة، ده لأغراض خاصة بي. دايما عايز أتأمل فيكي حتى في الصورة لحد ما أجي على فكرة أجمع صورك، أو يمكن أنا بس مهووس بيكي," قال بصوت أجش.
قبلته كانت بتتعمق. إيده اليمين بتنزل على فخدي، وبترفع جيبتي تاني. أطراف أصابع لورانس كهربية. بدوت إني بخلص طاقة حتى لو كنت بسند على صدره العريض.
لففني حوالين، مسك خدودي الاتنين، وباسني بحنان. وبعدين إيده الدافية جريت على جسمي، وإرتعشت.
مكنتش عايزة أخلص القبلة دي، بس كنت ممكن أزقه بسبب سلسلة خبطات من الباب.
"يا لعنة!" لورانس تمتم بحدة.
"يا جماعة، إيه؟ روحوا كملوا ده بعدين!" ده كان صوت جوكو من غير ما يخبط على الباب.
"إطلع برة، جوكو!" لورانس رد.
"أنا آسف، يا صاحبي، بس فرانكو هنا و بيدوّر عليك!" جوكو قال من ورا الباب المقفول.
لما سمع اسم أخوه، إفترق عني تمامًا. خرجنا من البانغالو مع بعض، ماسكين إيدين بعض، وإتقابلنا مع فرانكو قدام كاريك.
زي الأول، كان لابس بس بولو كاروه نموذجي وبنطلون جينز باهت. بصلي بملامحه الغامقة المألوفة. بس كان فيه لسه الابتسامة المرحة على شفايفه.
قام على طول وترك الآخرين عشان يتقدم خطوة لينا.
"هنتكلم بس لحظة," قال، وساب إيدي وواجه فرانكو اللي بيقترب.
بس قعدت بهدوء على الكرسي قدام كاريك.
"بيتهيألي الأخوات بيتكلموا بجدية، ها؟" قال جوكو.
كلنا إتجهنا للورانس وفرانكو، اللي كانوا بيبدوا إنهم بيتكلموا بجدية. لاحظت لورانس مكشر وهو مواجهه ليه. فكه بيتقلص بقوة وهو بيبصله نظرة غامقة.
العصبية المكثفة في قلبي طلعت على طول، خاصة لما فرانكو بصلي لحظة قبل ما يواجه لورانس تاني.
مشيو شوية، وأنا مشفتيهمش تاني.
"مارغو، خلينا نروح نعوم!" جوليا صحت سكوتي.
"ممكن بعدين؟ إنتي، روحي قدام!" رفضت.
حلو إنهم ميعزمونيش تاني، فبس قلبت للشواء اللي سانتينو طبخه.
وأنا باكل بهدوء، حسيت بحد قاعد جنبي، وكنت مصدومة مين ده.
"بيدو شكله لذيذ، مش كدة؟"
بصيت، وعينيّي دورت على لورانس.
"حد لسه مكلم في التليفون. هيرجع قريب. طيب إزايِك؟" فرانكو سأل.
قلبت مع كرسي بيطوي جنبي. عينيه أطلقوا عليا مباشرة.
"كويسة. إنت هنا ليه؟" قلت تحت نفسي. بصيت على الشواء اللي ماسكاه.
"لو قلتلك، هتسيبي لورانس علشاني؟" فرانكو قال وهو بيبتسم.
عبست له. نفسي بدا يتردد من رئتي. حسيت كأنه عنده حاجة يقولها وعايز يوصلها.
"لما اليوم ده ييجي، توعدي إنك متيأسيش," قال بصوت جاد.
كنت عصيبة أكتر بسبب كلامه.
"إيه في إيه، فرانكو؟" مقدرتش أمنع نفسي من السؤال.
"عندي حاجات مهمة أعملها هنا," قال من غير ما يسيب وشي. "بس تجاهلي اللي قولته."
حتى لو عايزة أكون متسامحة، مقدرش أعملها عشان نوع فرانكو مش هو النوع اللي بيمزح كدة.
بس قلبت نظري للشواء اللي ماسكاه وعمرني ما بصيتله تاني.
***
"كارين، مين بعت ده؟" ناديت وأنا بلاحظ بوكيه الورد على طاولتي.
"أه. معرفش حتى، بس فيه جواب متعلق بيه. متقلقيش. مقريتوش," قالت وهي بتبص على الباب المفتوح.
"تمام، شكرًا!"
فتحت الجواب وقريته.
لأجلك، سيدتي!
عبست وفكرت شوية. فجأة كنت عصبية جدًا لما أدركت مين بعتلي ورد.
قعدت على الكرسي الدوار بعد ما ضغطت على حواسي. في نفس الوقت، التليفون رن على مكتبي.
"أيوة، كارين؟" رديت.
"فرانكو فونتانيلا," قالت على الخط التاني.
قلبي نط شوية. كان فيه الصفارة المألوفة تاني كل ما أسمع اسمه.
قبلت المكالمة بسرعة وإرتكزت في الكرسي الدوار بتاعي.
"هاي، عجبك الورد؟" صوته مليان كلام على الخط التاني.
"أمم، أيوة! شكرًا، بس مكنتش مفروض تتعذب تاني."
"عايزة تروحي تتغدي؟" سأل بنعومة.