الفصل 20
أكلت الغداء لحالي وبعدين رحت أتمشى على الشاطئ. فلاش الكاميرا لفت انتباهي، زي ما لفت انتباهي الزحمة اللي متجمعة تتفرج على تصوير بيتم على الشاطئ.
وقفت لما أخيرا لقيت مكان حلو أقدر أشوف فيه إليس وهي بتتصور. شكلها يجنن بفستان أبيض طويل ورفيع، بيبرز بياضها. قاعدة على شجرة كبيرة والخلفية بحر سان سيمون الجميل.
وأنا بلف عيني، شفتي لورانس مع راجل في المسافة. دلوقتي لابس بولو كم طويل رمادي وبنطلون جينز.
قلبي داب وهو بيلف عينه عشان تتقابل مع عيني. عضيت شفتيي السفلية. نظرة عينيه المركزة بتخلي قلبي يدق بسرعة قوي. نزلت عيني بسرعة. يا لهوي، لسه حاسة بيه جوايا. الحرارة والمتعة لسه موجودة.
مبصتش عليه تاني إلا لما سمعته بيتكلم في التليفون. التجاعيد اللي في حاجبيه باينة قوي في نظري. وشفتي كمان بيهز راسه كذا مرة وهو بيتكلم.
بصيت عليه بملامح قلق على وشي لحد ما لف ومشى. لسه ما شفتيوش كويس بسبب الزحمة. فبس انضميت أتفرج على تصوير إليس.
'وقفوا!" الصرخة دي بتاعة المدير لموظفينه.
إليس، بقى، هربت بعد ما الناس ضربوها عشان عايزة توقيعها.
ما شفتيش لورانس تاني طول اليوم.
***
كان متأخر في الضهر لما رحت البحر. شطت الرمل وبصيت للسما البرتقالي.
ما حسيتش غير براحة البال. هنا، عشت تجربة إني أنسى المشاكل اللي كانت عندي الشهر اللي فات، بالذات الوجع اللي في قلبي.
عقلي بيرجع للي حصل في الكنيسة، إزاي طلعت بهيمة قدام الكل، اللي سابني الشخص اللي بحبه. كدت أخسر كل حاجة، إزاي النجمة وقعت عند رجلي. فكرت عمري ما هحس بكده تاني. فكرت قلبي هيفضل حجر، بس لورانس خلاني أحس إني كاملة تاني. هو السبب إني بابتسم دلوقتي.
أعتقد ده الوقت الصح إني أسامح ليستر وأحرر نفسي من الحاجات المؤلمة اللي حصلت بينا.
عايزة أبدأ من جديد، وأبني حلم مع ناس أدوني قوة جديدة عشان أكمل عيش.
مليت رئتي هوا فيه ريح ونفخته بحرية. في نفس الوقت، حررت نفسي من وجع إمبارح.
كملت مشي واخترت أقعد على صخرة. هنا بصيت على غروب الشمس الهادي.
'حلو قوي' همست وأنا حاسة بالريح اللي فيها هواء وبدفء الرمل على رجلي.
كنت هناك شوية كمان قبل ما أقرر أرجع للفندق. بس اتلهيت بمجموعات داخلة المنتجع.
لو مش غلطانة، مجموعة بيتر جاية، مع شريك شغلنا جوكو.
'مارغو!" جوكو سلم عليا.
اترددت أتقدم منهم.
'هاي!" ابتسمت.
'مارغو، بقالك هنا كام؟" بيتر سألني وهو مقطب حواجبه، لسه مش مصدق يشوفني هنا.
'من كام يوم" قلتله ورفعت عيني.
'يا عم، عرفنا عليهم' سمعت الراجل اللي جنبه بيهمز.
اتصدمت لما واحدة قرصت ودنه.
'أنت كلامك كله هبل يا ويليام.'
'اسكت يا ويليام!'
'يا أختي أليسا!' قال وهو بيتلوى من الوجع. والباقي ضحك، وماقدرتش إلا إني ابتسم.
'خلاص بقى!" جوكو أمرهم. عرفني على أصحابه كمان.
'مارغو، دول أصحابي، ويليام وأليسا' قال وهو بيشاور على الاتنين، وأليسا لسه ماسكة في ودن ويليام.
'جيريمي وسانتينو.' شاور على الولدين اللي كانوا معاهم.
'طبعا، جوليا وسامانثا الستات الحلوين اللي معايا.' لما عرفني على الست الأخيرة، أعتقد كانت في أواخر العشرينات، ضحكته وصلت لودنه.
'ويا جماعة، دي مارغو كولينز' عرفني.
'هاي، مبسوطة إني قابلتكم.' رفعت إيدي وابتسمت لهم.
'طيب، انتو في إجازة؟" سألت بهدوء.
'أيوة' هز راسه. 'سمعت إليس هنا عشان التصوير؟" جوكو زودها قبل ما يبص حوالين سامانثا.
'أه، أيوة' هزيت راسي وبس وكتفي اترفع شوية. مبقتش بستغرب ليه يعرفوا إليس.
'انتي مع مين؟" بيتر سألني وهو مبتسم. وشي بقى أحمر وأسخن من غروب الشمس.
'أنا مع...'
'لورانس، صح؟' قاطعني وقفل فكه بوضوح. هزيت راسي شوية. نزلت راسي فورا من الإحراج.
***
'أشوفك بعدين يا مارغو!" جوكو ودعني ومشى للفندق الأول، وأنا هزيت راسي بس.
راحوا على طول لمكتب الاستقبال وأنا مشيت على طول. لفيت لما بيتر مشي معايا.
'أوضتك فين؟ هوصلك' سأل بثقة.
ابتسمت له شوية وشورت على الباب اللي رايحة عليه.
'تمام، انضمي لينا على العشا' قال وهو الابتسامة لسه على شفايفه.
'تمام، مافيش مشكلة' ابتسمت وأنا بقبل دعوته.
'حلو. هاخدك الساعة سبعة، يبقى' قال وبص على ساعة إيده ببطء.
هزيت راسي في الرد.
'أشوفك بعدين' لوح لي قبل ما يدي ظهره ليا عشان يمشي. بصيت عليه شوية قبل ما أدخل أوضتي عشان آخد دش وأنضف.
اخترت بس ألبس تيشرت أبيض وشورت أسود رياضي وألبس شباشب. اخترت ألبس كارديجان عشان أخفي جلدي في الهوا البارد. جمعت شعري في ضفيرة حلوة ورسمت شوية ميكاب خفيف.
سمعت خبطتين من برة، فمسكت شنطة إيدي عشان أفتح الباب.
وش بيتر الوسيم ظهرلي فورا. شكله حلو في بولو بتاعه وشورت كاجي، متناسق معاه جزمته البيضة المسطحة اللي مظبوطة عليه أكتر. بص كمان على جسمي كله وده بيخلي خدي يحمر أكتر.
'يلا بينا' تمتم ليا ومسك كوعي بحرص.
خرجنا من المنتجع، اللي كان فيه صف من المطاعم مواجهة مباشرة لبحر سان سيمون.
وداني جوة لطاولة جوكو.
'حصلت على البنت!' ويليام قال لما شافنا جايين. حتى عمل حركة القبضة مع بيتر قبل ما نقعد.
أليسا ركلته قبل ما تقرص ودنه. همس للست وباسها بحنان على خدها اللي خلاه يحمر فورا.
'هاي، مارغو!" الباقي رحبوا بيا بابتسامة، وحييتهم بابتسامة كمان.
الأكل اللي طلبناه جه بسرعة، وأثناء ما كنا بناكل، الكلام كمل. مبسوطين يكونوا معايا، وأنا مرتاحة معاهم كمان، حتى لو بيخلوني في حيرة مع بيتر. بس بتجاهل ده.
'آسف على نكاتهم' نزل راسه وهمس مباشرة في ودني.
استقمت في الكرسي وابتسمت شوية على الحركة دي. 'عادي. شكلهم طيبين على فكرة' جاوبت بهدوء.