الفصل 10
ضليت ساكتة. ما عندي نية أناقش الموضوع ده أكتر من كده عشان مش في وضع إني أطلب منه تفسير.
رحت على طول على الأوضة اللي حجزها لي الليلة اللي فاتت، ورميت نفسي على طرف السرير. هديت نفسي كذا مرة قبل ما أشوف الوردة الحمرا اللي اداها لي. غمضت عيني لحظة وشميت ريحتها. ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسامة لما شفتي الرسالة اللي كتبها تاني.
'همم. وردة محظوظة . . .'
فتحت عيني. **لورانس** كان متكي على باب الأوضة بيبص لي وشفتيه منحنية. غمّازاته بانت. ما قدرتش أسيطر على نفسي.
إيه هيكون شكله لو اتحبست في حضنه، خصوصًا لو حصل بينا حاجة أخطر الليلة اللي فاتت؟ هزيت راسي بسرعة ووبخت نفسي عشان بفكر في كده.
'الغدا جاهز. يلا ناكل,' قال قبل ما يمشي.
تبعته بهدوء لأني كنت بموت من الجوع. سحب لي كرسي وطبطب على كتفي برفق قبل ما يقعد قدامي. أكلنا في هدوء كأن ما حصلش حاجة.
'طيب، إزاي **بيتر**؟' لف النبيذ في كاسه وبص في عيني بحذر.
'همم، كان كويس,' رديت. لاحظت إنه رفع حواجبه بس قبل ما يكمل أكل.
ما اتكلمش تاني. بس اتفاجئت لما قرب مني، وضهري اتصلب في الكرسي. غمضت عيني وهو بيمسح حافة شفايفي. قلبي داب. حسيت كمان إن خدي أحمر بالفعل من الإحراج.
'آسف,' قال قبل ما يرجع لمكانه.
بلعت ريقي. 'تمام.'
بصينا لبعض لحد ما موبايله رن في جيبه. كانت عندي الفرصة إني أتفرج عليه. الراجل ده جذاب أكيد. عنده عيون بتلمع صغيرة وصوت أحن من ضوء الشمس.
غمضت عيني لما اتكلم. 'خلصي أكلك. عندي حاجات مهمة أعملها في الاستقبال.'
**لورانس** مشي على طول لما خلصت أكل. ولا حتى حاولت أغادر الجناح، واخترت بس إني اتصل بـ **ساندي**.
كنت متوقعة أسئلتها المتتالية، بس ما اديتش أي تفاصيل لأني ما كنتش متأكدة من اللي كان بيني وبين **لورانس**.
بعد ما عرفت إنها وصلت المنتجع، أنا و**ساندي** روحنا على الجناح. **لورانس** لسه في بالها، وعندها كلام كتير عايزة تقوله. في الأول، ما كانتش عايزة تصدق إن ما حصلش حاجة بينا، ففضلت تسأل أسئلة تانية. بس ضليت ساكتة حتى لما وصلنا على جناحها عشان تلبس الفستان بتاع الفرح. حاجاتي اللي **لورانس** نفسه جابها، كانت هناك بالفعل.
'تمام. هصدق إن ما حصلش حاجة بينكم أنتم الاثنين، بس شوية بس,' قالت **ساندي** وهي بترتعش وهي بتبص على التسريحة. شعرها ومكياجها متظبطين.
لفيت عيني. كمان ما لوش معنى حتى لو شرحت؛ في النهاية، شكله ما عندهاش نية تصدق إجاباتي.
بصيت تاني على الفستان اللي كنت هلبسه. عبّست لأن الفستان كان بيكشف كتير. أنا مش بحب ألبس ده. لو ما كانش فرح **ساندي**، أكيد ما كنتش هأقدر استمتع بيه.
'إنتي شكلك تحفة! قولتلك، شغلي بجد يليق عليكي,' قالت **ساندي** لما كنا جاهزين، وكنت بالفعل لابسة الفستان. 'بصي لنفسك في المراية!' سحبتني وقدّمتني في امراية اللي بطول القامة وهي واقفة ورايا. 'إنتي جميلة أوي.'
ضميت شفايفي. بصيت لها وحركتها لمكاني. أخدت خطوة وراها ومسكت كتفها.
'أنا ولا حاجة جنبك، يا صاحبتي. إنتي أحسن. إنتي مباركة وغالية. **كاريك** محظوظ أوي لأنك إنتي اللي هيتجوزها,' قولتلها.
هزت راسها شوية وابتسمت، بس شفتي دمعة عايزة تنزل من عينيها.
ما استنيتش عشان تعيط، فحضنتها من ورا.
'متأكدة إن **كاريك** هيحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. أقدر أأكدله إنك معاه في بناء أسرة وفي إنكم تكبروا سوا,' قولتلها.
مسكت دراعي اللي كان بيحضنها وهزت راسها. هي بالتأكيد رافضة تكون عاطفية بسبب مكياجها. أخيرا سبتها لما مُخطط الزفاف والمُصور خبطوا. المُصور قال إن التصوير هيبدأ ببعض بنات الزهور، وبعدين وصيفات العروسة، وآخر حاجة أهاليها.
بعد التصوير الطويل، اتنادينّا عشان الفرح اللي جاي. فسبت **ساندي** عشان تروح على مكان الفرح أول.
***
'**مارغو**!' سمعت حد بينادي علي.
'**بيتر**!'
'واو! إنتي شكلك تحفة الليلة!' الإعجاب في عينيه ما كانش ممكن يتنكر.
'شكرًا. وإنت كمان.' كان وسيم أوي في بدلته السودا.
'شكرًا,' قال بابتسامة قبل ما يغمز لي. مد إيده لي، ورحبت بيه.
حتى بصيت على **كاريك**، اللي كان دايما مع أحسن واحد عنده **لورانس**. قلبي كان بيدق بسرعة أوي وأنا بشوف عينيه السودا والخطيرة. لابس بدلة توكسيدو سودا، في حين إن العريس لابس توكسيدو أبيض.
الجو كان مناسب للفرح عشان السما كانت صافية أوي. سما الليل كانت مدهشة، مع النسيم البارد.
عيوني لمعت من الحماس. حسيت كأني في حكاية خيالية، بس للأسف أنا مش العروسة. ما قدرتش أمنع نفسي من إني أرجع للحاجات المؤلمة اللي حصلت بيني وبين **ليستر**. يمكن بس جه الوقت إني أعالج الجرح اللي سابه في قلبي.
وقفت تفكير لما بعض الضيوف بدأوا يعملوا ضوضاء. شفتي **ساندي** بدأت تمشي. هي جميلة أوي في فستان أبيض. كان طوله لحد تحت الركبة ومحاط بأحجار مبهرة بتبرز جمالها أكتر. كانت في ابتسامة على وشها. دي يمكن أوسع ابتسامة ليها من ساعة ما عرفتها.