الفصل 14
اتفاق
'هذا هو قهوتك!" حطيت القهوة قدامه، وبعدين قررت أقعد.
'شكرًا.' قابلني بنظراته، فنزلت راسي شوي للأكل.
بلعت كم مرة قبل ما أرجع أتكلم.
'عندك خطط اليوم؟' سأل وهو يشرب قهوته.
'همم، ما عندي أي خطط اليوم.'
'ممكن أعزمك على موعد؟' قال على طول وهو يطالع فيني مباشرةً.
ضمت شفايفي. ما رديت على طول على عرضه.
'إيش رأيك نتسوق؟ أو سينما؟' اقترح وحط ظهره على الكرسي.
ممكن أسوي كيك بعدين.
'أنا مو مشغولة، فـ خلنا نروح,' وافقت.
بعد ما أكلنا، رحنا للمول. تركني شوي عشان يشتري تذكرة بينما أنا اشتريت فشار ومشروبات.
من هنا، أقدر أشوف كيف بعض الحريم يطالعون فيه. لازم أعترف إنه جذاب وأكيد يلفت النظر. مو قادرة أمنع نفسي من التساؤل إذا رقبة الحريم ما انشدت وهم يطالعون فيه.
رجع بتذكرة. بعدين خطف الفشار الكبير والمشروبات من يدي، ومشينا للسينما.
لسه مو مرتاحة معاه، خاصةً الحين وأنا قاعدة جنبه. تقريبًا أشم عطره الحلو، والحرارة اللي تجي منه خلتني مو مرتاحة.
ما قدرت إلا إني ألمح له.
انصدمت لما فجأة لف علي. 'إيش فيه؟' همس لي بالكاد.
ما قدرت أرد لأن الحمار اللي في خدودي شكله صار أسوأ. لحسن الحظ، الظلام انتشر من حولي.
'توافقين؟' سأل مرة ثانية بدون ما يشتت المشاهد.
تنهدت بسرعة على سؤاله. لي الحين، لسه ما أقدر أجاوب على عرضه علي من الليلة اللي فاتت.
غمضت عيوني عشان أرجع للي صار الليلة اللي فاتت.
'رينس؟!' كان واضح بصوت الحرمة إنها تعرف لورانس.
'إليس.' فيه عبوس في حلق لورانس لما يتكلم.
'أنا آسف، يا بنتي. ما قلتلك على طول إن لورانس هنا,' قال العجوز باعتذار لها.
'عادي، يا أبي.' حضنت أبوها بلطف.
قدرت أحس بشد قبضة لورانس على يدي لما إليس حولت نظرتها لنا.
'آه. هذه مارغو، حبيبتي,' عرّفني لورانس.
طالعت بسرعة في لورانس بوجه مندهش.
'إيش تسوي؟' همست بهدوء شديد.
'هاي! إيش اسمك مرة ثانية؟' سألتني بابتسامة عريضة قبل ما تعرض يدها للمصافحة.
'مارغو، مارغو كولينز,' قلت وأعطيتها مصافحة.
'حلو إننا نتقابل، يا مارغو. أنا إليس دي فييرو، حبيبة رينس السابقة,' عرّفت بدون تردد.
لمحت لورانس، اللي صار الحين شاحب.
بعد مقابلته مع العجوز دي فييرو، لورانس وأنا على طول طلعنا من المبنى.
'اصبري، يا مارغو.' وقفني من ذراعي.
التفت عليه بعنف. 'ليش سويت كذا؟!'
'ما كان عندي خيار. لازم أسوي كذا,' قال بصوت منخفض.
سكت لحظة. لي هذه اللحظة، لسه مو فاهمة ليش سوا كذا.
'وأبغيك تسويلي معروف,' قال بنبرة جدية. حدق في عيونه بثقة.
قلبي تقريبًا وقف وأنا أشوف كيف فكه تشدد وعيونه كانت جدًا سوداء.
'ممكن تتظاهرين إنك حبيبتي؟' سأل بصوت ناعم.
انفتحت شفايفي على اللي قاله. إيش بالضبط يفكر فيه؟ ما عندنا علاقة عميقة عشان أوافق على عرضه.
'بس لمدة شهر. بس تظاهري إنك حبيبتي,' لمح لي كأنه يتساءل إيش راح يكون ردة فعلي.
مسك يدي بقوة، فأخذت بسرعة نفس عميق وحولت عيني.
'ليش أنا؟ فيه حريم ثانين واجد,' رفضت.
قدرت أسمع نفسه الثقيل، وبعدين ترك يدي. 'الحقيقة، ما أعرف,' قال بإحباط، بعدين هز راسه.
غمضت عيوني من الألم. ما أعرف من وين سحبت الألم اللي ارتفع في قلبي.
'ما أبغاك تتورطين في هذا، بس إليس كانت مهووسة فيني. ما تقدر تتقبل انفصالنا. عشان كذا أحتاج مساعدتك.'
'راح أفكر في الموضوع,' جاوبت قبل ما أركب أخيرًا في سيارتي وأروح.
'كولينز؟' فكر قبل ما يتكلم مرة ثانية، 'صاحبة فندق كولينز؟' لما تأكد هذا السؤال، لورانس الحين في دائرة الضوء.
'نعم، يا عم,' قال بثقة.
'حلو إننا نتقابل يا بنتي.' مد يده لي، اللي مديتها له على مضض.
'حلو إننا نتقابل بعد يا سيدي!' ابتسمت له بعرض.
في نفس الوقت، درنا وجيهنا لما انفتح الباب. شعرها كان بني ذهبي مع بشرة وردية بيضاء. بدت النملة وكأنها تخجل من شفايفها الحمراء وعيونها الضيقة.
***
دحرجت على سريري كم مرة ولسه نعسانة بعد ما أخذني لورانس للبيت من موعدنا قبل شوية.
قعدت أفكر إذا راح أقبل عرضه إني أكون حبيبته لمدة شهر.
أنا مو يائسة لدرجة إني أمثل إني حبيبته، وإيش راح أحصل إذا وافقت على عرضه؟
كنت أفكر كذا لما جوالي رن على الطاولة الجانبية. على طول رفعته، وقلبي دق وأنا أقرأ اسم المتصل. أخذت كم نفس عميقة قبل ما أرد على المكالمة.
'كيف حالك؟'
بس ما سمعت أي رد من الخط الثاني.
'لورانس؟!'
'راح أقفل التليفون إذا ما تكلمتي,' قلت له بتهديد.
'يا حلوتي,' همس بصوت أجش.
انصدمت. الحين أنا اللي مو قادرة أتكلم.
'هل أزعجتك؟' سأل.
'لا,' جاوبت بضعف.
'ليش لسه صاحية؟' صوته رجع كصوت الباريتون.
'لأني لسه مو نعسانة. ليش اتصلت؟' حكيت راسي بسبب اللي سألته. لسه سألته حتى لو كنت أعرف السبب.
على التليفون، رغم كذا، قدرت أسمعه ياخذ نفس عميق. قلبي بدأ يسرع. ما أقدر أنكر إن قلبي يسرع من القلق.
'رينس؟'
'تمام، إليس راح يكون عندها تصوير فوتوغرافي في منتجع سافيدرا الأسبوع الجاي، وـ' سكت شوي، 'أحتاجك تجين معي.'
ارتعشت شفايفي، مو عارفة إيش أرد.
'مارغو,' همس اسمي بصوت ناعم وحلو.
بلعت بصعوبة. ما قدرت ألتقط الكلمة الصح لها. بصراحة، ما توقعت كذا. ما أعرف ليش بس أبغى أومئ.
'أعرف إن صعب عليكي، بس هذا أول وآخر شي أبغاكي تسويه.'
غمضت عيوني وعبيت رئتي بالهوا الثقيل قبل ما أقدر أتكلم. 'نعم! راح أرافقك,' قلت بخجل.
مسح حلقه أول شي قبل ما يتكلم. 'هـ-هل أنت متأكدة؟' صوته صار أحسن.
'نعم، أوافق، بس وعدني بشي,' توقفت وأنا أنتظر إنه يجاوب.
'أكيد,' رد.
أخذت نفس عميق قبل ما أتكلم مرة ثانية. 'أرجوك، ما فيه أي ربط.'
بعد كم دقيقة من ما قفلت التليفون، لسه ما قدرت أنام. مو متأكدة ليش وافقت على رغباته. بس أعرف إني سعيدة بقراري.