الفصل 24
الغوص في المياه العميقة
'مارغو، منيح إنك جيتي. كلنا قلقانين عليكي,' قالت لي جوليا بقلق كبير.
'صحيح، شكل الكحول ما كان منيح عليكي بالماضي، ها؟' تنهدت أليسا بينما أوقفتها جوليا بالتربيت على كتفها.
'أنتِ بخير؟' سألت سامانثا وهي مركزة عيونها على جوالها.
'أنا بخير، شكرًا,' قلت بخجل، وخدودي صارت حمر من الإحراج بسبب الاهتمام اللي أعطوني إياه.
شفتي كمان ساندي وكاريك جايين مع إليس ودي فييرو ولورانس. ما كنت بدي عيوني تلتقي هالمرة، فقررت بس أحول نظري.
'الكل هنا، يلا!' صرخ ويليام قبل ما يسحب صديقته أليسا إلى قارب صغير عشان نصعد يخت مو بعيد.
واحد واحد، صعدنا على اليخت اللي بيزعم لورانس إنه يملكه. هزيت راسي بس على اللي اكتشفتيه. لو كنت أعرف، ما كنت جيت ورحت على طول عالبيت.
ضلّينا بالغرفة اللي محجوزة لنا لأن اليخت كبير لدرجة إننا ما لازم نتكدّس بغرفة.
جوليا وأنا تشاركنا كابينة بينما سامانثا وأليسا كانوا بالغرفة الثانية.
الشباب وكمان الزوجين كاريك وساندي فصلوا الغرفة كمان. لورانس وإليس دي فييرو احتمال كبير إنهم بنفس الغرفة. حتى لو هالشيء بيوجع قلبي، بس حطيته على جنب ورفعت أكتافي.
'واو، حلو هون!' صرخت جوليا قبل ما تفتح الغرفة اللي محجوزة لنا.
مثل جوليا، ما قدرت إلا أندهش بالبذخ اللي بيصرخ. قبل الدخول مباشرة، استقبلني ثريا بجودة عالية. كان في كمان كرسي استرخاء رائع مع طاولة خشبية تحت القماش لناعم. لفيت يمين، وين الباب انزلق. تطور اليخت كان واضح من هون.
قررت أدخل الغرفة، وين لقيت جوليا مستلقية على السرير الناعم. رحت على طول عالخزانة أحط شنطتي هناك.
'فيني أسألك سؤال؟'
'أكيد، جوليا. شو هو؟' لفيت لأواجهها، وهي متكئة قدامي.
'كنتِ مع لورانس؟' سألت بفضول من دون ما ترمش.
تنهدت وأنا بمشي باتجاه سريري، 'لأ . . .'
'جد؟' رفعت حواجبها وحواجبي، وكأنها مش راضية تصدق جوابي.
تنهدت مرة تانية وهزيت راسي بتكرار.
'مغامرتك المرة الماضية، همم . . . بس لاحظت لأن قبلته لكِ أكتر كثافة من إليس دي فييرو,' قالت لي قبل ما تقوم من الاستلقاء.
'يمكن كان بس بسبب الكحول,' رفضت، بس ما قدرت ما أحمر من اللي سمعته.
'ليش لحقِك، إذن؟' سألت بحاجب مرفوع.
'اعتذر على اللي صار. كنت غلطانة. ما كان لازم أقول إنه باسني حتى قدام إليس دي فييرو، وأنا بعترف إني لومته,' قلت بنبرة خالية من المشاعر.
'ليش لحقك وهو كان جنب حبيبته؟ محتارين، بتعرفي,' قالت بفضول ورفعت أكتافها شوي.
بلعت ريقي. ما جاوبت على هالشيء لأنني ما بعرف كمان جواب عليه. هزيت راسي مرة تانية ورجعت لورا لقدام الخزانة.
'الحياة عن جد مو عادلة. بتحبوا بعض، بس ما فيكم تكونوا مع بعض,' قالت بصوت منخفض.
لفيت راسي لأواجهها وابتسمت شوي. 'هذا نوع من الحكمة؟'
'همم، نوعًا ما.' ضحكت ورفعت أكتافها.
***
كانت الضهر لما جوليا وأنا قررنا نطلع من كابينتنا.
المجموعة كانت بالفعل على السطح، بس ما شفتي لورانس هناك.
'يا جماعة!' حيانا جيريمي.
لوحت له بابتسامة بينما جلست جوليا مباشرة على الكرسي الطويل اللي هو كان قاعد عليه.
'مارغو!'
لفيت لأشوف بيتر قاعد على السياج. كان لابس بالفعل بدلة كاملة بينما كاريك بيعدل خزان الأوكسجين تبعه من ورا. شكلهم جاهزين للغوص في المياه العميقة.
'كونوا حذرين,' قلت له.
'أوكي، يا جماعة، رح نروح أول، ها؟' قال كاريك وقفز بالبحر مع بيتر.
'شو الوضع؟' قالت ساندي. مثلها، كنت لابسة كمان بدلة عشان أجهز للقفزة.
لما كنا جاهزين. وصلت إليس دي فييرو ولورانس. إليس دي فييرو لابسة بكيني أسود، ولورانس لابس قميص قصير أساسي. قدرت أشوفهم بحرية بنظاراتي، وبهالطريقة، حدقت بلورانس.
'مارغو، يلا!' صحيتني ساندي، وكنت مرتبكة، بينما عدلت نظاراتي قبل ما ألمح بلورانس، اللي نظر باتجاهنا مرة تانية.
'جاهزين؟!' سألتني ساندي.
هزيت راسي قبل ما أرمي جسمي بالبحر الأزرق. ما قدرت إلا أندهش على اللي شفتيه. هالشيء بيستاهل، وعيوننا مليانة بالكتير من الأنواع اللي بنشوفها. بعد ما أخدت كم لقطة بكاميرا مقاومة للماء، ساندي وأنا طلعنا لفوق.
استقبلتنا ريحة غداء لذيذة اللي عملته سامانثا. بيطلع إنها طباخة اللي جوكو بيحكيلنا عنها.
'لو خطيبي بيطبخ هيك، منيح، ما فيني أدور على شي أكتر!' قال جوكو بينما بيمضغ الأكل بفمه.
'لا تحكي وفمك مليان!' قرصته سامانثا على خده، وهو استلقى بألم.
'أنتِ عن جد مختلفة، سام. شو هي الخلطة اللي عم تحطيها هون؟' قال جيريمي، اللي كتير بيحب السرطان الحار اللي أكله.
'المكونات الرئيسية لكل أطباقي بسيطة، اللي هي الحب,' كشفتي ونظرت مباشرة لجوكو، اللي كان مشغول بالأكل مرة تانية.
'الحب مرة تانية؟ ليش دائما بدك حب؟ ما في يكون بس بالمكونات عن جد لذيذ. بتذوق الحب باللي بتاكله؟' ضحك ويليام بصوت عالي بنفس الوقت. أليسا ضغطت على أذنه، فابتسم الأخير.
'لما بتكونوا بالحب، كل شي حلو، فبحب أطبخ أكتر، خاصة لما الشخص اللي بحبه ياكله,' قالت بحلاوة، وبعدين خدودها صارت حمر.
ما قدرت إلا ألمح بلورانس، وعيونه السوداء الثاقبة خلتني أحس بعدم الراحة بكرسيي.
'صحيح. بتعرفي بس تأكلي، ما فيكِ تعيشي مع هالحب، ما فيكِ تاكليه.' ضحك جوكو وهو عم ياخد جمبري قريب من سامانثا.
'أنتِ متبلدة؟!' صفعته سامانثا حتى ما يهرب بعدين.
أنا، من ناحية تانية، كنت بس عم بسمعهم بهدوء. تجاهلت بيتر جنبي، اللي كان فتحلي عم بجمبري وجمبري مقشر.
'شكرًا.' ابتسمت له وهو عم يحط الجمبري المقشر على صحني.
'آه!'
لمحت مباشرة باتجاه إليس دي فييرو لأن إصبعها كان بينزف، واللي فكرت إنه جلد السرطان. لورانس اهتم مباشرة بالمناديل.
'بتوجع؟' سأل لورانس.
اخترت أنحني على الأكل لما أخذه وركز عيونه على إيديها.
'رح نغسل إيدك، رجاءً سامحونا!' قال من دون ما يتعب ويلتفت علينا ودخل ليرافق إليس دي فييرو.
فجأة فقدت شهيتي وقررت أخلص الوجبة وأتنفس على جهة اليخت البعيدة.
عم غمض عيوني وبحس بالهوا البارد، المهدئ. بتمنى دايما أقدر أستمتع بهوا منيح هيك. بحس وكأنه بيتعاطف معي بكل اللي عم بمر فيه هلا.