الفصل 74
موعد غرامي ودي
ما قَدَرتش أتكلم على طول. كنت عايزة أسأل ليه الورد، بس اتلخبطت أكتر لما عزمني على الغدا.
"متَقلقيش. ده موعد غرامي ودي. هعدي عليكي الساعة اتناشر. تمام يا مارغو؟"
كنت خلاص هتكلم، بس هو قفل المكالمة على طول. ما عرفتش أعمل حاجة غير إني أغرق في التفكير.
ممكن يكون ليها علاقة باللي قالهولي في الفندق؟ هزيت راسي و بس تجاهلت الشك.
لما جت فترة الغدا، جهزت نفسي. رتبت شوية من حاجتي و أنا بستنى فرانكو.
"السيد فرانكو فوينتانيلا هنا!" ابتسمت كارين ابتسامة عريضة و هي بتبص من الباب.
"أمم، قوليله إني جاية." وقفت شوية بس ببص في المراية و في الآخر خرجت من مكتبي.
شفتيه قاعد في منطقة الانتظار. قام على طول لما شافني.
ما عرفتش أمنع نفسي من إني أبتسم له لما لاحظت إنه لابس بدلة و كرافتة. مش زي شكله المعتاد بتاع راعي البقر.
"هنمشي؟" ابتسامته الواسعة استقبلتني. بعدين، دخلنا عربيته. منعت نفسي إني أسأله عن الجيب رانجلر بتاعه.
كمان ما قدرتش ما أبصلوش و هو سايق. شكله مختلف أوي النهاردة. بعيد عن فرانكو بتاع راعي البقر اللي سبته في سان فيليب.
لحد ما وصلنا للمطعم الراقي، شدلي الكرسي كمان لما دخلنا.
"شكراً," قلت بهدوء.
النادلة جت علينا على طول عشان تاخد طلبنا. قعدنا ساكتين لحد ما الأكل وصل.
"ما عجبكيش الأكل؟ عايزة تغيريه؟" يمكن لاحظ إني عمالة أقطع في الستيك اللي طلبته.
"ما باكلش كتير," جاوبت باقتضاب.
"تكلمتي مع أبي؟" بص على رد فعي على اللي قاله.
"إزاي عرفت؟" سألت و أنا مبرومة حواجبي.
"أبي كلمني امبارح بالليل، و اداني مهمة." شفتي شفايفه بتطلع لفوق بعد كدا.
نزلت السكينة اللي في إيدي و مسحت بهدوء منديل القماش على بوقي. "إيه الموضوع ده كله يا فرانكو؟"
زيني، نزل الشوكة و السكينة قبل ما يرجع على الكرسي.
"ما حبيتش فكرة إني أكون طرف تالت. يمكن ما أقعش لو ما عملتش طلب أبي، صح؟"
تنهدت. يبقى أبوه هو السبب في إنه عزمني النهاردة.
"بحترم لورانس جداً، و ما أقدرش أأذيه لأني مديون له جداً."
عيني فضلت عليه، و استنيته يقول أكتر.
"أبي اداني مهمة واحدة. و هي إني أدمر علاقتك بلورانس. في المقابل، هيديني شوية أسهم في شركته. و هيشاركني في المنتجع اللي ماسكه لورانس."
بصلي كأنه بيقرأ رد فعلي.
نزلت رموشي و هزيت راسي. "ما ألومش أبوك لو مش عاجبه إني مع لورانس. مش هتفاجأ ليه هو اللي كلمك بدل لورانس," قلت و أنا بعض شفايفي. حسيت كأن قلبي اتهشم من اللي اكتشفتيه.
قفزت من مكاني لما إيده غطت إيدي. بصيت له و أنا بحاول أتحكم في مشاعري.
"شفتي هو بيحبك قد إيه. بيفكر فيكي بشكل مختلف جداً عن أي واحدة كان معاها في علاقة. كنت فاكر إليس هي اللي تنفع له بسبب العلاقة بين شركة لورانس و البنى اللي عملوها في السنين اللي فاتت. بس إليس كانت عايزة يبقى ليها اسم في الموديلينج، و ما فشلتش. بصيلها دلوقتي؛ حققت حلمها," قال فرانكو بوضوح.
لاحظ رد فعلي الأول قبل ما يقول اللي هيقوله بعد كدا.
"فجأة، دخلتي حياته و مليتي قلبه اللي كان مشتاق. إليس رجعت، بس أخويا الكبير كان واقع في حبك بجنون. و مهما حاولت إليس ترجع كل حاجة، مش هترجع قلب لورانس أبداً."
الدموع اللي كنت حبساها نزلت. ما اعرفش ليه بيقول كل ده.
"ف عشان كدا يا مارغو، برجيكي ما تسيبيش لورانس مهما حصل!" صوته كان جاد و هو بيتكلم تاني.
هزيت راسي ببطء، و أنا بحمل نفسي بالعاطفة. حتى اتفاجئت لما جه يمسح دموعي على خدودي.
"شش. لورانس ممكن يقتلني لما يشوفني بخليكي تعيطي كدا," قال و هو بيضحك.
وقتها ابتسمت و صفقت على إيده.
"هناكل تاني!" ضحكت قبل ما أكمل الأكل.
***
ارتحت إني أرجع مكتبي و مبسوطة و راضية بالكلام مع فرانكو. عارفة في النهاية، لسه بيفكر في سعادة أخوه.
"مارغو، لورانس جه هنا من شوية، و قال إنه كان هيعزمك على الغدا، بس موبايلك ما كانش بيرد. قولتله عندك اجتماع، ف مشي على طول."
"تمام يا كارين. هكلمه بس. شكراً!"
رحت على طول على المكتب. دورت على طول على موبايلي، و اتصدمت لما شفتيه ميت.
بما إن لورانس ما اخدنيش، روحت البيت بدري.
"فين أمي و أبي؟" سألت الخادمة.
"هما خلاص في أوضتهم و بيرتاحوا," جاوبت.
"أقدم لك العشا؟"
"تمام," قلت.
بعد كدا، قررت أروح أوضة كلارنس. الوقت بيعدي بسرعة. بحب أشوفه بيكبر و صحته كويسة و شكله بيلمع.
"وحشتني يا بيبي!" حتى حضنته جامد. دايماً بشتغل كل يوم و بخسر وقت معاه.
بمشي بدري الصبح و ساعات برجع البيت متأخر بالليل. النتيجة، ما عدتش بقدر أتابع أنشطته اليومية. اليوم الوحيد الفاضي عندي هو الأحد، ف بفضل أخصصه له لما اليوم ده يجي.
"آتي، الأكل جاهز!" نداء من برا الباب.
"تمام، هنزل تحت!" جاوبت.
روحنا نتعشى سوا. لما خلص، قررت أطلع فوق عشان أنيم كلارنس. ابتسمت ابتسامة عريضة و أنا بنيمه في السرير و نايم كويس. بست راسه قبل ما أسيبه لدوريس.
رميت جسمي اللي تعبان على السرير الناعم. غمضت عيني جامد و دوقته نعومته. بس فجأة قمت و دورت على الموبايل في شنطتي. فتحته بسرعة، و كان فيه شوية مكالمات فائتة من لورانس. و كان فيه شوية رسايل.
الغدا النهاردة؟!
دي أول رسايل فتحتها.
ما ردتيش على مكالماتي، مشغولة؟
جيت على مكتبك. كارين قالت عندك اجتماع، يمكن المرة الجاية، هاخدك بعد ساعات الدوام. وحشتيني!
عضيت شفايفي جامد في رسايله الأخيرة. بس ليه ما خدنيش بدري؟ اتصلت برقمة، بس ما عرفتش أوصله. كررتها كام مرة زيادة قبل ما أبعت رسالة.
بما إني مش نعسانة، قررت أفتح فيسبوكي. جاتلي إشعار على طول، و كنت معمولة تاغ في شوية صور.
تقريباً كسرلي قلبي و أنا ببص على صور لورانس مع إليس نفسها. قدرت أحس إن قلبي اتضرب مليون مرة. الألم في قلبي كان شديد لما شفتي الاتنين في الصورة سوا.