الفصل 7
غَمَّضتُ عيوني للتوّ وكملتُ رقص، بس اتخضيت فجأة لما حد مسكني. "إيش بتعملي هنا؟" بدل ما يجاوب، خلع كوتّه وغطّى جسمي. "إنتِ سكرانة!" صرخ عشان المزيكا كانت عالية أوي. "لأ، مش سكرانة!" حسّيت بإيده على معصمي، واتصدمت. قلبي كان بيدق جامد. "يا أحلى، فيه مشكلة. كاريك هنا!" سمعتُ ساندي بتقول، واستسلمت لجرّها لما شوفنا كاريك بيقرب. "أهلاً، يا حبيبتي! إيش بتعملي هنا؟" سألت ساندي وهي فاتحة عيونها على وسعها. "المجموعة قررت تكمل حفلة العزوبية هنا،" جاوب، وباس خطيبته على خدّها. "مفروض ما تكوني هنا!" تمتمت ساندي. "كله تمام، يا حبيبتي. شكلهم مبسوطين إنهم شافونا،" جاوب كاريك قبل ما يرمي نظرة على بعض من رفاقه. بصيت لرفاقه. أعتقد إنهم عشرة. بعضهم مألوفين. "تمام، يا حبيبتي،" وافقت ساندي قبل ما تحضن خطيبها وتبوسه على شفايفه. فجأة الناس صاحوا لما المقدّم قدّم الوافدين الجُدد. بعدها دورت على لورانس. شُفته قاعد على الكرسي العالي قدام البار وهو بيشرب كوباية فودكا. قلبي كاد يتوقف. اتوترت لما ضربتني عينيه السودا وهالته السلطوية. ما كنتش أستحمل نظراته الحارة، عشان كده قطعت نظري عنه بسرعة ودورت على طريق غرفة الراحة. *** لَمَّا رَجعت، قعدت جنب ساندي مباشرة قدام ضيوف كاريك. قعدت أركّز فيهم. كنت أعرف جوكو، ابن واحد من شركاء شغلنا، ولورانس، اللي قدامي مباشرة. اتحركت في مكاني بعدم ارتياح. لغاية دلوقتي، لسه حاسة بسخونة نظراته ليا. "يا رجالة، عرفونا على شريكتك." بصيت لكاريك، اللي دار وشه ناحيتي. "يا جماعة، حابب أعرّفكم على مارغو، صديقة أحسن واحدة لخطيبتي،" قال كاريك. بعدها بدأوا يقدّموا نفسهم واحد ورا التاني لغاية لما حد مدّ إيده ليا. "هاي! أنا بيتر مونتيفيردي. مبسوط إني قابلتك، مارغو." "وأنا كمان مبسوطة إني قابلتك، بيتر،" جاوبت. ما قدرتش أمنع نفسي من إنّي أشهق بسبب قوة قبضته على إيدي. بصيت له. هو وسيم. عيونه كانت شاحبة مع بشرته البيضا، شفايفه كانت حمرا أكتر—وأعتقد طرية—ومناخيره شكلها مثالي. قصّة شعره كانت بتدي له جاذبية أقوى. سحبت إيدي من قبضته بالراحة وابتسمت. الليل اتعمق. تقريبًا الكل في الأوضة كانوا بيرقصوا خلاص. كاريك وساندي كانوا موجودين كمان، وهما اللي كانوا ماسكين أرض الرقص. بيتر قرب مني تاني. "هاي! هترقصي معايا؟" سأل بصوت رنان. للحظة، نظري طار للورانس. كان هادي طول الليل. ما كانش عندي فرصة أتكلم معاه وأرجّع الكوت اللي لسه لابساه الليلة. في النهاية، دُرت لبيتر، اللي كان خلاص مدّ إيده ليا. "أكيد،" جاوبت. وصلّنا لأرض الرقص بسرعة ورقصنا على المزيكا الحلوة. "إنتِ جميلة أوي، مارغو،" همس بيتر في ودني. غمّضت عيوني لما لف دراعاته حوالين وسطي. "ممكن أسألك حاجة؟" همس تاني. "أممم، إيه هي؟" بصيت في عينيه. انحنى شوية نحوي. "ممكن أتقدّم لك؟" سأل بحلاوة. كنت خلاص هأجاوب لما قبضة بيتر اشتدت على وسطي. وطى وشه بالراحة وبص لشفايفي الممتلئة. كان خلاص هيبوسني، بس اتفاجئت باللي حصل بعد كده. لورانس مسك دراع بيتر وسحبني بعيد. بعدها ضربه بسرعة، وده لفت انتباه شوية ناس في الحفلة. كنت خلاص هأجاوب لما قبضة بيتر اشتدت على وسطي. وطى وشه بالراحة وبص لشفايفي الممتلئة. كان خلاص هيبوسني، بس اتفاجئت باللي حصل بعد كده. لورانس مسك دراع بيتر وسحبني بعيد. بعدها ضربه بسرعة، وده لفت انتباه شوية ناس في الحفلة. "إيه المشكلة عندك؟!" حاول بيتر يقوم، بس لورانس ضربه تاني. وهنا أنا تدخلت. "إيه مشكلتك؟" بصيت له بحدة. لورانس ما ترددش إنه يجاوب. بدل كده، سحبني بره الأوضة. اللي عرفته بعد كده، إنّي كنت خلاص في عربيته وبصرخ بسبب سرعة عربيته. "وقف العربية دي، لورانس! إنتَ بتاخدني فين؟! هتصل بالبوليس!" "اخرسي، وإلّا هابوس شفايفك!" قال بصوت جاد. "يا لهوي!" مين هو عشان يعمل كده؟! سندت راسي على مسند الضهر وما حسّيتش بنفسي غير وأنا نايمة بسبب الدوخة الزادة. لَمَّا فِقت تاني، لورانس حياني. "وصلنا،" قال بصوت واطي. قعدت بسرعة ولفيت عيني عليه. الهوا اللي أخدته ما كفاش عشان يخفف التوتر اللي بيزيد في قلبي. "إحنا فين؟ ليه جبتني هنا؟" سألت بانتباه. ما جاوبش، بس نزل من العربية وراح ناحيتي عشان يفتحلي الباب. كنت لسه عايزة أعترض، بس اتخضيت بالجمال اللي قدامي لَمَّا دُرت. أنا في منتجع سافيدرا. ده المكان اللي هتتعمل فيه فرح ساندي وكاريك بكرة. "ندخل جوّه. الجو برد أوي هنا،" قال لورانس. توجّه لمكتب الاستقبال عشان يطلب مفتاح. تبعته بهدوء لغاية ما رجلي وقفت على جناح الرئاسة بتاعتهم. بعد ما فتح الباب، اتخضيت على طول باللي شوفته. الأوضة كبيرة أوي فيها حيطان بيضا ورمادي. الكنبة ماشية مع لون الحيطة. السجادة اللي فيها خيوط ملونة قدام التليفزيون اللي شاشته مسطّحة تحفة. فيه مكتبة مفتوحة جنب الترابيزة الخشب الماهوجني وكرسي أزرق. كل حاجة مثالية. ما قدرتش أمنع نفسي من إنّي أعجب ببعض الحاجات اللي سعرها أغلى، زي النجفة و أُطر الزرع. كنت خلاص بستمتع بالمنظر لما لاحظت إن لورانس مش موجود جنبي. بصيت ناحية الباب المفتوح اللي بعيد. مشيت بالراحة ناحية الباب ولمست المقبض عشان أفتحه. تجولت في الأوضة بحذر. اتخضيت أكتر لما شوفِت السرير الكبير أوي. اتمددت بالراحة. غمّضت عيوني وحسّيت بدفىء ونعومة السرير. بس فجأة صحيت لما سمعت صوت اندفاع المية من الدش. التوتر زاد في قلبي على طول. بس قررت إنّي أتمدد وأغض النظر. اتصدمت لما سمعت إن الدش قفل. قلبي كاد يتوقف. سمعت الباب بيتفتح وبيقفل بالراحة. بس بعد شوية، ما سمعتش حاجة، عشان كده فتحت عيوني بالراحة. بس اتصدمت لما شُفت لورانس واقف قدامي—نص عريان.