الفصل 6
قدرت أحس بنظرات **لورانس** الحارة من ورا ضهري. يمكن عشان كذا حسيت وجهي يحمر وأنا أقيس الفستان.
غمزت له. الحرارة اللي بعيونه خلتني مو مرتاحة. همست لي المنسقة، "مو هو وسيم؟"
"مو هذا اللي أبيه" أنكرت.
"جد؟ بس ليش عيونك تقول شي ثاني؟" أضاف.
ما علقت بس لاني أعترف بكلامه.
بعد ما قست الفستان وقست كم لبسة زيادة، **ساندي** بالاخير اختارت اللي بلبسه.
قالت، "خلاص. بتلبسين فستان كورسيه وردي فاتح على شكل قلب. بيرفعك الليلة."
هزيت راسي. "عادي عندي حتى لو مو فخم. غير كذا، اليوم يوم عرسك، مو يومي."
"يا **أفضل صديقة**، أبيك تكونين الأجمل بعدي لاني أعرف إنك تستاهلين. حتى لو لبستي قماش بالي، بتلمعين" قالت كأنها تشجعني.
"أبيك تلبسين أفضل شغلي لأنك تستاهلين."
ابتسمت على كلامها. كنت محظوظة مرة إن **ساندي** صارت **أفضل صديقة** لي. حتى لما تقابلنا أول مرة، استغربت منها لأنها مو ناضجة.
قالت **ساندي**، "وقت الغدا. يالله، خلينا نتغدا سوا."
**ساندي** قالت، "**لورانس**، انضم لنا بالغدا."
رميت **ساندي** بنظرة تحذير، بس ما تأثرت وكأنها تجاهلت اعتراضي.
رد **لورانس**، "أكيد. ما عندي مشكلة."
قالت **ساندي** بسرعة، "أجل يالله!" ومن غير تردد، مسكت يدي وطلعنا من البوتيك.
**ساندي** أخذتنا لمطعم مشهور. كنا قاعدين ناكل، بس **ساندي** ما سكتت عن سؤال **لورانس**.
"تحب البزنس، ها؟ **مارغو** بعد تركز على بزنس عايلتها. متأكدة إنكم بتتماشون. ممكن تعزمها على عشا، يمكن؟" نظرت لي **ساندي** لما رميتها بنظرة، بس طنشتها.
قال **لورانس**، "حلو أسمع كذا. أنا أدير منتجعي، وإذا **مارغو** تبي تتعشى معي، ليش لا؟" وكان انتباهه كله علي.
احمرت خدودي من نظراته الحارة.
سأل، "سمعت عن الاحتفال اللي بيصير لفندق كولينز."
جاوبت بتقتير، "ايه."
رجعت **ساندي** وقالت، "حلو. انتي و **مارغو** لازم تشتغلون سوا بهذا الحدث. خدمات تموين **سافيدرا** معروفة لما يتعلق بالأحداث الكبيرة. يقدمون أكل ومشروبات فاخرة. فكرة عبقرية، صح؟"
قلت، "**أبي** هو اللي يهتم بكل شي، بس أنا بعد أقترح شي" حتى لو الحقيقة إن **أبي** هو اللي كلفته بالحدث.
هز لي **لورانس** راسه بس قبل ما يرجع لأكله. وبعد فترة قصيرة، جت وحدة على طاولتنا.
"يا حبيبي؟"
انصدم **لورانس**. كاد يختنق وهو يشرب العصير.
قال في مفاجأة، "**تيريس**، وش تسوين هنا؟"
ردت المرأة بلهجة عامية، "ليش ما ترد على مكالماتي؟ كنت قلقانة عليك! عشان كذا رجعت هنا طرت!" ومن غير تردد، سحبت كرسي لتجلس جنب **لورانس**.
ما قدر **لورانس** يتكلم على طول. لسا شكله مصدوم. ما قدرت أوقف نفسي عن النظر للمرأة اللي قدامنا — طويلة، جسم رشيق، شعر بلون الذرة، بشرة حريرية، وملابس فاضحة نوعا ما. كانت لابسة تنورة قصيرة وبلوزة بحمالات سباغيتي.
نظفت **ساندي** حلقها عشان تجذب انتباه الزائرة. صرخت، "أوه، عندك ضيوف!" وهذا لفت انتباه **لورانس**.
عرفنا **لورانس**، "ايه. بالمناسبة، هذه **ساندي**، خطيبة **كاريك**، وصديقتها، **مارغو**. هذه **تيريس موندرغون**، صديقتي."
نظرت لي المرأة بس قبل ما تواجه **ساندي**. "إذا انتي خطيبة **كاريك** المحبوبة. سعيدة إني قابلتك أخيرا!" مسكت يد **ساندي**.
سحبت **ساندي** يدها بسرعة. بدت مو مرتاحة باللي سوته المرأة.
قالت بحماس، "عندكم مانع لو أنضم لكم يا جماعة؟" ما انتظرنا نجاوب لأنها نادت النادل بالفعل.
**ساندي** وأنا نظرنا لبعض وخلصنا أكل بسرعة عشان نترك الاثنين.
رحت على طول للبيت بالشقة. كنت منسدحة على السرير عشان أرتاح لما رن جوالي على التسريحة.
‘آسفة على اللي صار قبل شوي . . .’ المرسل رقم مو معروف، بس عرفت على طول مين راسل. كان **لورانس**.
جاوبت، ‘من وين جبت رقمي؟’
رد، ‘**ساندي** . . .’
بس مسحت صدغي قبل ما أكتب رد بحماس.
‘تمام!’
غمضت عيوني وكنت أتجهز للنوم لما رن الجوال مرة ثانية.
‘أنتِ متضايقة؟’
عضيت شفتيي السفلية قبل ما أكتب رد مرة ثانية.
‘بالطبع لا!’
‘آسف لو جبت رقمك من غير إذنك وعلى إني راسلت متأخر.’
‘لا مشكلة. مجرد رقم جوال.’
‘أعرف إن ما كانت بداية كويسة. بس أعتقد إنه أحسن لو نقدر نعطي نفسنا فرصة ونكون أصدقاء.’
عضيت شفتيي السفلية وهزيت راسي ببطء. ما في شي غلط إني أكون صداقة معاه بعد اللي صار بينا، صح؟
جاوبت بسرعة، ‘أكيد!’
جاوب، ‘تمام، شكرا. تصبحين على خير!’
ابتسمت وقفلت جوالي قبل ما أنام.
***
سألت **ساندي** وأنا أحاول أنزل تنورتي، ‘ينفع ألبس هذا؟’
صرخت، ‘بالطبع. أنتِ مثيرة، يا **أفضل صديقة**!’ قبل ما تعدل شوية من خصلات شعري.
اشتكيت وأنا أحاول أرفع الأنبوب، ‘ليش تحتاجين ملابس مثيرة لحفلة زواجك؟’
قالت لي بابتسامة وصلت لودانها، ‘يا إلهي، يا **أفضل صديقة**! هذا مو فاضح مرة. لسا فيه مظهر راقي. يالله نطلع!’
سحبتني من غرفتها.
لما دخلنا غرفة الحفلات، المكان اللي كانت فيه حفلة الزفاف، انفتحت شفاهي بسبب اللي كانو لابسينه الضيوف. بس زميلات **ساندي**، أصدقائها المقربين، أقاربها، وزميلات العمل كانوا موجودين.
تجولت عيوني. كان النور خافت والدخان يغيم المنطقة. اخترت أجلس بهدوء في زاوية لما سحب بعض الضيوف **ساندي**. وبعد شوية سمعت **تريكس**، اللي مسؤولة عن الحفل، تتكلم.
“مساء الخير، يا جماعة! خلونا نحي عروسنا **ساندي لوبر**، أقصد **ساندي ماري فاجاردو**، زوجة **كاريك سافيدرا** قريبا!”
صرخ الناس. أنا بعد كنت من الناس اللي صفقوا. طلعت **ساندي** على المسرح بسرعة.
صرخت، “مساء الخير، يا جماعة! شكرا لليوم. بتزوج وأنا خايفة!" ووضعت يدها على وجهها، وهذا خلا الضيوف يضحكون. “على أي حال، خلونا نستمتع بهالليلة الحلوة! خلونا نبدأ الحفلة!” بعد ما رفعت كأس النبيذ اللي ماسكته في الهواء.
نزلت من المسرح مع تصفيق حاد وموسيقى صاخبة. حييتها على طول بعناق قوي.
همست، “أنا سعيدة جدا لك يا **أفضل صديقة**.”
قالت لي ومسحت دموعها، “شكرا يا **أفضل صديقة**.”
قلت، “تكفين، لا تبكين. خلينا نستمتع بالليلة!”
بينما الليل مر، سكرنا كثير، فـ رقصنا على حلبة الرقص. سحبتني **ساندي** بالنص. بينما الموسيقى اللحنية ارتعت، جسمي تمايل. أنا مو قاعدة أرقص، بس على الإيقاع. صاح الجمهور علينا بينما تغيرت الموسيقى إلى مثيرة. أحس إني أبي أرقص، يمكن بسبب روح الكحول في جسمي، كلنا نساء هنا، فـ ما أحس بالخجل.
إلى أن ثبتت عيوني على الباب، حيث وقف آخر رجل توقعت أشوفه الليلة. عيونه تجولت في جسمي. كان في عيونه شي ما فهمته كويس.
لا، ما لازم يكون هنا.