الفصل الثالث عشر
وجهة نظر روز أميرة
واحدة من المرات القليلة اللي بيكون فيها الشرب يستاهل. بس دي حتة ظروف مختلفة خالص. أنا من النوع اللي إلى حد ما بيفقد السيطرة لما بيسكر.
عشان كده مبسمحش لنفسي أوصل للمرحلة دي. روحت المكان ده قبل كده، وكنت سكران لدرجة إني حتى معرفتش أمشي من المكان. كانت واحدة من الأمسيات اللي كنت عايز فيها حاجة تلهيني عشان كانت أوفر. مكنتش أتوقع اللي شوفته في النادي في الليلة دي.
إيثان بيهز راسه، بيقول، "قولتلك، أنتي خفيفة".
رجعت هزيت القزازة الفاضية في وشه، وقلت، "أنا مش خفيفة، يا ابن الـ... أنا خلصت كل حاجة. شكرًا جزيلاً".
غمضت عيني، وإيثان بيمشي، وأنا ببص حوالين المكان الغريب اللي وداني فيه. إحنا محاوطين بأشجار طويلة من كل ناحية. على يميني، فيه بيت شبه الكوخ، وفي المسافة، فيه مية بتلمع.
ده غريب—دي بحيرة؟
إيثان بيفتح بابي، وبيشيل حزام الأمان. رفعت صابعي في الهوا، وسألت، "إيه المكان ده؟...ده مش البيت".
"أمان هنا، يبقى هنبات هنا الليلة"، قال ببرود.
"لأ، عايزة أروح البيت وأتأكد إن عم ريفين وبيلا كويسين"، قلت.
الإجابة كانت، "هما كويسين".
"إنت عرفت منين؟"
طلع تليفونه، وتنهد وهو بيوريني كلام متبادل بينه وبين الأب. الجملة الأخيرة هايلايتد من إيثان عن طريق إنّه يدوس عليها.
هما آمنين دلوقتي. خليكوا انتوا الاتنين آمنين.
"فرحانة دلوقتي؟"
"لأ. لو سمحت وديني البيت. لسه عايزة أروح".
بيشدني بالراحة من دراعي، وبيقول، "هنروح الصبح".
بردت. سكر. بلا شك، الكحول.
لما طلعنا بره، شدّيت دراعي منه. أول ما أخدت أول خطوة، اتكعبلت ووقعت على صدر جامد، وقلت، "أنا ممكن أمشي لوحدي". ضحكت، وقلت، "يا لهوي".
رغم إني قدام صدره، رفع حواجبه، وسأل، "كنتي بتقولي إيه؟" عينه بتقابل عيني. مش عارفة إذا كان السكر أو النور، بس عينيه بتبان بتلمع أكتر، كأنه قلقان بجد.
لفيت، وحطيت دقني على صدره عشان أبص عليه بتركيز، وأنا ماسكة القزازة الفاضية في إيدي. حاسة بهدوء لما بشم ريحته، صح؟
لأ. ده مش حقيقي. السكر بيلعب في دماغي.
تمتمت، "أنا بكرهك".
"أنا عارف".
"أنا بجد مش عارفة إنت قد إيه بكرهك، أأكدلك".
"ليه متقوليش؟" سألت.
"أنا بكره وشك".
"أنت مش الأغلبية، يا أميرة".
"أنا بكره لهجتك".
"برضه الأقلية".
أنا بكره أسلوبك الساخر لما مبتجربش بجد.
عيني بتغمض وهو بيمسك خصلة شعر ورا ودني. "يبقي، بتحبي لما أكون صادق؟
علقت من غير ما أفتح عيني، "روح في ستين داهية، يا إيثان".
رجع شالني تاني، والمرة دي معترضتش وأنا دراعي بتحيط رقبته، وبقول، "هندخلك جوه، وهنظبط ده". نمت وأنا حاطة راسي على صدره. حركاته هادية وسريعة زي دايما، بس يا دوبك لاحظت القفل بيتفتح. حاسة إني بعيدة قد إيه.
بس بعد كده، حطني على سطح قطيفة. فتحت عيني، ولقيت نفسي في أوضة دافية. حاليًا نايمة على سرير في النص. اللمبتين اللي على الكومودينو مدين نور خفيف. قدام، شباك كبير عليه ستائر شفافة.
دافية هنا، أو يمكن أنا. شعري ناقصه كام كليبس، فبشد في الباقيين عشان أفكه قبل ما أخلع كعبي. بقوم وبحاول أنزل سوستة الفستان بإيدي، بس بتعلق في النص. سبت الإيد مع تنهيدة.
في محاولة لإني ألاقي حل، بتوقع. إيثان بيخلع الجاكت والكرافات وبيحطهم على الكرسي جنب السرير قبل ما يكف أكمام القميص لمرفقيه. اتخضيت للحظة بالصورة، بالطريقة المنظمة اللي بيعمل بيها، والخاتم اللي في إيده اللي حطيته بالرغم إن الدم كان على إيده. دلوقتي مفيش طريقة لتغيير حقيقة إننا بدأنا بالدم.
"إيثان".
قالي "أيوة يا أميرة؟"
"افتحه".
"أفتح إيه؟" سأل.
"فستاني. ده كوميدي".
"هتتوضي؟"
"مش دلوقتي".
بيقرب مني بالراحة، بيقعد جنبي، وبعدين بيمسك كتفي عشان يلفني. لمسة جلده على جلدي بتخليني أتململ وأضحك.
"اثبتي"، بيأمر.
"تمام، كويس".
"مكنتش سكرتك قبل كده لو كنت أعرف إنك هتبقي كيوت كده"، قال.
"متكلمنيش كيوت. أنا الوحيدة اللي بتسكرني".
وهو بينزل السوستة اللي على ضهري، بيقول، "هسميكي اللي أنا عايزه، يا مراتي".
بس بدل ما يسيبني أمشي، صابعه بيلمس ضهري. صوابعه بتفضل تداعب جلدي فوق وتحت، فوق وتحت، كأنه مش بيشبع، وبدأت أرتجف كلها.
تمتم، "تاتو أفعى. مثير للاهتمام".
"أفعى سامة".
"اختيار أكتر إثارة".
زقيته وبعت فستاني لتحت كتافي، وبعدين شديته لرجلي، ولسه بالـ"برا" السودا والملابس الداخلية. "لما مكنتش موجود".
"الأسود معناه ابعد عني".
بصيت على الفعل بعيني، كأنه جعان.
"دي أحلى وجبة على الإطلاق".
لاحظت إنه بل شفتيه السفلى بلسانه.
"مين بيقول كده؟"
"الأسود زي الجنازة"، صرحت.
مسكني من معصمي، وقال، "الموضوع فيه خدعة. أنا بحب الأسود". صرخت لما وقعت على السرير. طلع فوقي ومسك معصمي الاتنين فوق راسي.
"وأنتي كمان".