الفصل الثالث والعشرون
الفصل الثالث والعشرون: استعيد ما هو لي
روز أميرة POV
عيوني طاحت فورًا لما شفتي إيثان جالس في غرفة المعيشة، أصابعه تتراقص على اللاب توب على طاولة القهوة. حتى لو كان الشيء هذا لسة مدفون جواتي، معدتي تطيح، و تحس بوخز. أكره مشاعر الألفة والحميمية معاه اللي مو قادرة أتخلص منها.
عشان كذا بديت أدافع عن نفسي. كيف تجرأ تدخل غرفتي؟"
قال من غير ما يرفع راسه، "غرفتنا."
"تذكر، السيدة أمبر، إحنا متزوجين. أو أكلتي كحول كثير و تحتاجين عقاب ثاني مني؟"
مديت يدي عشان أمسك أقرب شي، اللي كان مخدة، و رميتها عليه. وهو مركز على اللاب توب، حطها على راسه، بس شفايفه تحركت بـتنهيدة، كأنه يعرف بالضبط أي أزرار يضغط عليها.
مو هو الوحيد اللي عنده مفاجآت، على كل حال. بس أول شي، "بطلع اللعبة."
"لا."
"خلاص الليل دخل. متأكدة ما تبيني ألبسها وأنا نايمة؟"
"اللي خططت له ما يهمك. كل اللي عليك تسوينه هو تلتزمين بنهاية الصفقة. تظلين هادية مثل أميرة صغيرة و أنا بأخذ مكالمة مؤتمر."
"مع من اتكلمتي؟" سألته بحذر.
"يبون يكلموني أنا و هاديس عن الشغل."
"زيارتك كانت ناجحة؟"
"ممتازة، في الحقيقة."
رفع راسه ببطء عشان يطالع في عيوني. "يحب إني رحت بنفسي، و بالفعل يعشق هاديس، فكان زي ما توقعت." "تقدرين الحين تفهمين ليش لو تبعتي معهم كان خربتي كل شي؟"
شفايفي مضمومة، بس مو بس عشان الوضع. ركزت على وجه إيثان، عيون متوهجة، شفاه مغرية، ملامح حادة، و شعره المتطاير اللي يطيح على جبينه.
و أنا أطالعه. وقفي عن النظر إليه.
تمتمت لنفسي، "بجلس و أسمع."
"ليش؟"
"أبي أكون عارفة لأن هذا شغل لا فراتيلانزا."
الشي المضحك في كلامه، كأنه يتوقع رد معين: "و ما تثق فيني إني أسويها لحالي."
"زين. على الأقل واعية.
رجع نظره على اللاب توب، بس ما عارض أو قبل طلبي. بعد ما توقف شوي، كمل، "إذا الإيطاليين سمعوا صوتك، الصفقة بتنتهي. ما راح نقدر نكسب ثقتهم. فاهمة؟"
صوته يزعجني بسبب النبرة. يبدو آلي و كأنه يصدني أو يبتعد عني.
أكره الألم الحاد اللي في صدري. "طيب."
إيثان لسة يقرر وش بيصير خلال مكالمة المؤتمر هذي بالذات. تسللت إلى دولابي و لبست قميص نوم قصير أحمر غامق اشترته لي بيلا كهدية زواج.
صدري مغطى بدانتيل شفاف، عشان لو أحد قرب كفاية، بيشوف حلماتي. الحرير الرقيق بالكاد يغطي اللي في مؤخرتي و هو ينزل تدريجيًا على جسمي.
أفكر في خياراتي و أنا واقفة قدام المراية. مستحيل ألبس شي يبدو سيئ كذا. إضافة إلى ذلك، الإغراء هو نقطة ضعفي الوحيدة. ما سويته من قبل، وهذا يخليني في وضع خطر. بس، أعرف أيضًا إني لو ما جربت، ما راح تكون عندي فرصة أستعيد فيها السلطة اللي أخذوها مني.
أميل راسي على جنب و أمسح بأطراف أصابعي على الكدمة البنفسجية اللي في قاعدة عنقي. لما تلسع، إبرة العذاب تخترقني. أفخاذي تنقبض و تخلييني أتأفف.
طمنت نفسي، "تقدريين تسوينها" قبل ما ألتفت و أطلع من الدولاب بثقة ما حسيت فيها. ماريا ما تحتاج تشتغل بجد عشان تجذب انتباه ألين، لأنها دايمًا عندها كل انتباهه، بس لسة أتذكر كيف تمشي لما تبغى. أقف قدام الباب و أحرك وركي شوي.
شخص بلكنة إيطالية يقول، "رجالنا راح يتمركزون قريب من النادي في وسط البلد."
"عدد الجنود قابل للتفاوض، بس راح نقدم مساعدة محدودة."
إيثان لسة يكتب بسرعة على اللاب توب، بوضوح يسوي كذا و هو يتكلم في المحادثة، "أقدر أجمع معلومات لهذا الأسبوع."
"وش هي مشاكلنا الأساسية؟"
أصمم أفضل طريقة عشان أتكلم معاه من غير ما أطلع صوت أو أمسح حلقي. إيثان رفع راسه كأنّه يعرف إني واقفة هناك طول الوقت، تمامًا وقت ما كنت بأطيح شي من الكونسول.
عيوننا تتصادم، و للحظة، أعتقد إنه يطالع فيني مباشرة. هدفي ممكن يفشل قبل ما يبدأ لو تجاهلني تمامًا.
بعدين، توقف عن استخدام الكيبورد، و شفايفه بدت تنفتح. شوية، بس هذا كل اللي احتاجه عشان أتحرك تجاهه ببطء، و أرجو إني أجذب.
ما أبعد عيونه عني حتى لما الإيطاليين يناقشون بعض قضايا الأمن في أحد أنديتهم. كأنه يتوقع إني أوصل تحت فستاني، و أطلع مسدس، و أقتله في قلبه، إيثان يراقب كل حركة أسويها.
لو أقدر أسوي كذا، كنت سويته لما رحل فجأة قبل سبع سنوات.
أهز راسي في داخلي. الماضي مو هو الموضوع هنا. الموضوع له علاقة بالحاضر و سلطتي الشرعية.
إيثان يقيسني من فوق لتحت لما أوقف قدامه، متوقف عشان يلاحظ صدري الظاهر.
تحت نظراته، حلماتي تصير أقسى ضد الدانتيل، و تحتاج كل قوة إرادتي عشان أخلي يدي ما تعبر على صدري.
أخيرًا ركز على وجهي، و يبدو مرتبك و يسأل بهدوء، "وش تسوين؟"
أركع قدامه قبل ما تخونني مخاوفي.
حان الوقت عشان أستعيد قوتي.